يوم المرأة... سعيٌ إلى تعزيز الدفاع عن حقوقها وكَسْر الصمت القاتل

البرلمان العربي يُنوّه بإسهاماتها وقصص تُخبر عن عظمة الجهود

في يومها العالمي تعلو الأصوات من أجل إنصاف المرأة (رويترز)
في يومها العالمي تعلو الأصوات من أجل إنصاف المرأة (رويترز)
TT

يوم المرأة... سعيٌ إلى تعزيز الدفاع عن حقوقها وكَسْر الصمت القاتل

في يومها العالمي تعلو الأصوات من أجل إنصاف المرأة (رويترز)
في يومها العالمي تعلو الأصوات من أجل إنصاف المرأة (رويترز)

يكاد يوم 8 مارس (آذار) من كلّ عام أن يُنصف المرأة كما لا يفعل يومٌ آخر في السنة. ففيه، تُسلّط الأضواء عليها وتخرج من أبرز الشخصيات مواقف تُقدِّر جهودها وتُطالب بحقوقها وترفع الصوت من أجلها. إنه اليوم العالمي للمرأة؛ وهو إنْ كان مناسبةً لتذكُّر أدوارها على جميع المستويات، فإنه أيضاً فرصة لاستعراض واقعها ووضع الإصبع على جراح لا تزال نازفة. في الآتي، مرورٌ على أحوال نساء في أكثر من بقعة جغرافية، وعلى مواقف ومشهديات تُبيّن الحاجة إلى ضرورة ألا يقتصر السعي إلى إنصافها وتمكينها وتأكيد مكانتها، على يوم واحد في السنة.

وردة للجهود والمحاولات لإثبات أنها تستطيع وتستحق (أ.ف.ب)

عربياً، تنقل «واس» عن البرلمان العربي تنويهه بـ«الإسهامات التي حقّقتها المرأة العربية على الصعيد العربي والإقليمي والدولي، وتمثيلها المُشرِّف للدول العربية في كبرى المنظّمات والمؤسّسات الدولية». وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان، محمد بن أحمد اليماحي، في بيان بمناسبة يومها العالمي: «إن البرلمان العربي يضع دعم المرأة العربية وتمكينها بمقدّمة أولوياته في أجندة عمله»، مؤكداً دعمه جميع المبادرات العربية الهادفة إلى تمكينها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

فرنسا وألمانيا وإسبانيا... محاولات وتحدّيات

أما فرنسا فقد أطلقت «استراتيجية» للأعوام 2025-2030 تهدف إلى تعزيز قوة دبلوماسيتها الرامية إلى الدفاع عن حقوق النساء في العالم. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه في عام 2019، اعتمدت وزارة الخارجية هذا المفهوم الذي يتمثَّل في وضع حقوق المرأة والمساواة بين الجنسَيْن في قلب السياسة الخارجية، من دون اعتماد خريطة طريق فعلية. ولا تتضمّن هذه الاستراتيجية أي أهداف كميّة، لكن من شأنها السماح بتكثيف إسهام فرنسا في المبادرات الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة والدفاع عنها، سواء في إطار الهيئات الدولية أو من خلال المنظّمات العاملة لمصلحة النساء والفتيات. وتهدُف الدبلوماسية النسوية الفرنسية إلى تغطية كل جوانب حقوق المرأة. من هنا، تعمل فرنسا على تعزيز تعليم الفتيات والمساواة بين الجنسَيْن في التعليم ومن خلاله. وتهدف أيضاً إلى تكثيف مكافحة العنف ضدّ النساء والفتيات، خصوصاً في البلدان التي تعاني الحرب.

وفي ألمانيا، كشفت دراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن أنّ الزواج يُكلّف المرأة خُمس دخلها في المتوسّط. وقالت الباحثة إيلينا هيرولد، من معهد «إيفو» في ميونيخ: «في حالة الزواج، فإنَّ التفاوت في الدخل بين الرجال والنساء يتزايد، وهذا أمر مستقل عن ولادة الأطفال»، مضيفة أنّ التأثيرات تصبح واضحة في غضون سنوات من الزواج، مشيرةً إلى أنه بالنظر إلى كيفية تغيُّر دخل الرجال والنساء بعده، مقارنةً بالعام الذي سبق الزفاف، لا فوارق كبيرة بالنسبة إلى الرجال. أما فيما يخصّ النساء، فأشارت إلى أنّ ثمة تراجعاً قوياً على مدى سنوات عدّة. وتابعت: «إذا أخذنا في الحسبان آثار إنجاب الأطفال، فإنّ هذا التدهور يصل إلى النصف».

على صرخة لا للعنف ألا تقتصر على يومها العالمي (أ.ف.ب)

ومن ألمانيا إلى إسبانيا التي اعتمدت قبل 20 عاماً قانوناً لمكافحة العنف ضد المرأة، ولكن على الرغم من هذا التشريع الرائد، تستمرّ الاعتداءات والسلوكيات الذكورية، وسط تنديد ناشطات نسويات بـ«تقاعس الرجال وصمتهم». وتوضح المحامية والناشطة ألتاميرا غونزالو أنّ قانون مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي دخل حيّز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2005، «لم يهدُف إلى معاقبة السلوك العنيف الذي يمارسه الرجال تجاه شريكاتهم فحسب، وإنما رمى أيضاً إلى تقويض البنية الذكورية للمجتمع». وكان هذا التشريع «أول قانون أوروبي يتضمَّن تدابير مختلفة لتغيير التعليم والنظام الصحي والرسائل في الإعلانات، أي مختلف جوانب الحياة التي تعكس عدم المساواة بين الرجال والنساء»، وفق المحامية.

كسرُ صمت القاتل أحد التحدّيات أيضاً (رويترز)

وفي إسبانيا أيضاً، أقرّ البرلمان بالإجماع قانوناً ألهم بلداناً أخرى، إذ صنّف للمرّة الأولى العنف القائم على النوع الاجتماعي انتهاكاً لحقوق الإنسان. ويلحظ هذا القانون ترسانة كاملة من أدوات الحماية، بما يشمل خصوصاً محاكم متخصّصة، وإجراءات قانونية يجري تفعيلها حتى لو لم تتقدَّم الضحية بشكوى، ومساعدة قانونية مجانية، وأساور إلكترونية لمنع اقتراب المعتدي من ضحيته، وإجراءات إسكان طارئ للضحايا؛ مما أسهم في خفض عدد جرائم قتل النساء في البلاد.

سريلانكا ونيجيريا... نساء يُقارعن القوقعة

ولتقديم لمحة عن واقع النساء في سريلانكا، تعرُض وكالة «أسوشييتد برس» حكاية جيوانثي أديكاري التي اتّخذت حياتها مساراً مختلفاً عندما بدأت برنامجاً تدريبياً لـ3 أشهر في مجال الضيافة، ثم عملت في فنادق مختلفة، والآن تبلغ 42 عاماً وهي مسؤولة عن أول منتجع في البلاد تشغله نساء ويُدرنه بشكل كامل، في محاولة لمعالجة التفاوت بين الجنسَيْن في قطاع السياحة الذي يُهيمن عليه الذكور. وقالت: «لن تظلَّ النساء داخل القوقعة. بدلاً من ذلك، سيخرجن ويحاولن تقديم أداء أفضل»، علماً أنّ معظم النساء السريلانكيات لا يحظين بفرصة العمل في صناعة السياحة وكسب المال والحصول على مهنة.

تُربّي الأطفال وتجعل المجتمع أفضل (أ.ف.ب)

وفي نيجيريا، قصة أخرى بطلتها أماكا أوكولي البالغة 38 عاماً، فهي تمتهن قيادة الحافلات منذ 3 سنوات، ليبدأ عملها في الخامسة والنصف فجراً، وتنهي في وقت متقدّم بعد الظهر لممارسة مهمتها الأخرى؛ وهي رعاية أطفالها الثلاثة. تقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت من النادر رؤية سائقة مركبات تجارية في لاغوس، لكنَّ الأمر بدأ يتغيّر؛ لأننا في حاجة إلى كسب المال»، موضحةً: «العدوانية جزء من الوظيفة؛ لأنَّ سائقي الحافلات الآخرين قد يحاولون خداعكِ عندما يحين دوركِ لنقل الركاب، لأنكِ امرأة». وتتابع: «يفضّل الركاب اليوم ركوب الحافلات التي تقودها نساء؛ لأنهنّ أنظف ويُنظر إليهن على أنهن أكثر حذراً خلال القيادة». بدوره، يقول أستاذ التخطيط والسياسة في مجال النقل بجامعة ولاية لاغوس، صامويل أوديوومي: «لم يعد بإمكان الأسر الاعتماد على دخل واحد، وفي بعض الحالات، أصبحت النساء مُعيلات، وقد دفعهن ذلك إلى استكشاف المهن التي كانت مخصصة ثقافياً للرجال». وتُشجَّع النساء على تجنُّب العمل ليلاً لتفادي خطر السرقة، لكنّ شعوراً قوياً بالتضامن نما في هذه الأوساط، فتتبادل عضوات في جمعية تحمل اسم «سيدات على عجلات في نيجيريا» النصائح المهنية وفرص العمل، ويُدرن مجموعات لتجميع الأموال بغية مساعدة بعضهن بعضاً على تلبية النفقات الكبيرة مثل الرسوم المدرسية.


مقالات ذات صلة

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة، الأحد، سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابول)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.