ترمب يستعجل إنهاء حرب أوكرانيا... وأوروبا تواجه المأزق وحيدةً

هل نشهد تكراراً لخطأ اتفاق ميونيخ 1938؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعجل إنهاء حرب أوكرانيا... وأوروبا تواجه المأزق وحيدةً

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل (أ.ف.ب)

حدث الكثير منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، داخلياً وخارجياً وفي كل الاتجاهات. ولا شك في أن المشهد الأبرز في هذا السياق كان ما شهدته جلسة المكتب البيضاوي خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من مشادة كلامية غير مألوفة في العلاقات واللياقات، بما يوحي أن كل شيء كان محضّراً قبل الإطباق على الزائر المتخلّي عن ربطة العنق.

قفل زيلينسكي عائداً إلى أوروبا عبر لندن، حيث حاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طمأنته إلى استمرار الدعم للصمود في وجه روسيا. كذلك فعل قادة الاتحاد الأوروبي - الذي لم تعد بريطانيا جزءاً منه - عندما استقبلوه في بروكسل بالعناق والتقاط الصور والوعود بتقديم المال والسلاح. وقد وجدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة لترك صفّ «الصورة الجماعية»، والتقدّم إلى واجهة المسرح ليعرض فتح مظلة الحماية النووية الفرنسية فوق أوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اللقاء العاصف في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

الكرة في ملعب بروكسل

تحتاج أوكرانيا إلى تدفق ثابت من الأسلحة والذخائر والإمدادات لتستطيع مواصلة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، وقد أعرب زيلينسكي في الماضي عن قلقه من أن «فرصة أوكرانيا للبقاء على قيد الحياة من دون دعم الولايات المتحدة ستكون ضئيلة».

في الوقت الراهن، سيستمر السلاح الأميركي في التدفق إلى أوكرانيا بموجب الالتزامات التي قطعتها الإدارة الديمقراطية السابقة، ما لم يقرر ترمب خلاف ذلك. وسوف يأتي المزيد من الأوروبيين الذين تعهدوا بتقديم نحو 40 مليار دولار من المساعدات العسكرية التي لم تسلَّم بعد. لكن هذا ليس كافياً لصد روسيا وتحقيق النصر الذي ترغب فيه أوكرانيا.

لا شك في أن ترمب يريد إنهاء الحرب والانصراف إلى الاستثمار في الأرض الأوكرانية لاستخراج المعادن الثمينة، في موازاة التقرّب من فلاديمير بوتين لأسباب عديدة ليس أقلها محاولة إبعاده عن الصين، الخصم الأول والمنافس الأول للعملاق الأميركي.

بالتالي تجد أوروبا نفسها أمام استحقاق كبير عليها أن توازن فيه بين بقاء أوكرانيا صامدة وإبقاء جسر يمكن سلوكه مستقبلاً لإعادة العلاقة مع موسكو؛ إذ لا يمكن لهذا التكتل الذي تبلغ مساحة دوله الـ27 مجتمعةً 4 ملايين كيلومتر مربع أن يعادي دولة نووية مساحتها 17 مليون كيلومتر مربّع.

قبل لقاء زيلينسكي مع حلفائه في بروكسل، استبقت «وزيرة خارجية» الاتحاد الأوروبي كايا كالاس وصوله بقولها: «علينا دعم أوكرانيا الآن أكثر من أي وقت مضى». وبعد 10 ساعات من المحادثات، التُقطت لزيلينسكي صور مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، على وقع قرار تحصين الدفاع الأوروبي بـ800 مليار يورو لا أحد يعلم من أين ستأتي.

يضاف إلى ذلك، أن دون وصول الرئيس الأوكراني إلى كل ما يبتغيه من الاتحاد الأوروبي عقبة اسمها فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر وصديق فلاديمير بوتين الذي سيشهر حتماً ورقة رفض انضمام أوكرانيا إلى «العائلة السعيدة» التي يجسّدها الاتحاد. وهو استخدم حق النقض في قمة بروكسل ضد بيان مشترك بشأن دعم أوكرانيا، ولا سيما موقف الدول الأعضاء الـ26 الأخرى بأن شريكها الذي دمرته الحرب يمكنه تحقيق «السلام من خلال القوة»، وليس بطريقة أخرى.

في السياق، سرّب دبلوماسيون أوروبيون أن كالاس (وهي من إستونيا: 45 ألف كيلومتر مربع، مليون و300 ألف نسمة، الناتج المحلي الإجمالي 60 مليار دولار)، حاولت إقناع دول الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة عسكرية إلى أوكرانيا خلال عام 2025 بقيمة 20 مليار يورو على الأقل، إلا أن جهودها فشلت في كسب التأييد بالإجماع.

لكن، وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي سيقدم لأوكرانيا 30 مليار يورو من القروض هذه السنة، ستترك نهاية الدعم العسكري الأميركي فجوة كبيرة بجهود دعم أوكرانيا في الحرب، خصوصاً فيما يتصل بالاستخبارات وتوفير المعلومات والإحداثيات لتوجيه الأسلحة الدقيقة نحو أهدافها.

الحقيقة أن آفاق أوكرانيا قاتمة. فالمساعدات الأميركية الآتية وفق تعهّدات إدارة جو بايدن والجهود الأوروبية المستمرة، تكفي لصمود الجيش الأوكراني في الخطوط الأمامية، وكسب الوقت لعقد صفقة سلام مقبولة مع روسيا. أما بعد توقف المساعدات الأميركية، وفق رؤية دونالد ترمب، فما تتلقاه أوكرانيا من الأوروبيين، وما يخرج من مصانع السلاح المحلية، مخزون كافٍ لبقاء قواتها في الميدان لكن بقدرات متدهورة. وفي المقابل ستسيطر القوات الروسية على مزيد من الأراضي، وفي نهاية المطاف ستنهار الخطوط الأوكرانية، وستضطر كييف لعقد اتفاق سلام صعب بشروط قاسية مع موسكو.

زيلينسكي يصافح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بروكسل (أ.ف.ب)

المأزق الأوسع

موقف ترمب من حرب أوكرانيا يعكس في الواقع رؤيته المعروفة عن التزامات بلاده الأمنية في أوروبا، خصوصاً الغربية، فهو يدأب منذ سنوات على انتقاد تلكؤ الدول الحليفة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في الاضطلاع بمسؤولياتها وإنفاق ما يكفي على موازناتها العسكرية لكي تضمن أمنها وتعزز قدراتها الدفاعية. وتردد حديثاً كلام جديد - قديم عن أنه ينوي سحب القوات الأميركية من ألمانيا التي لا تبذل برأيه الجهد الكافي لتقوية جيشها، بل تتكل على بطاقة هويتها الأطلسية والقوة العسكرية الأميركية.

وقد خيّم هذا الواقع - كما أورد عدد من وسائل الإعلام - على قمة بروكسل في ظل القلق من انسحاب عسكري محتمل للولايات المتحدة أو إعادة هيكلة لوجودها العسكري في أوروبا، بحيث تركّز أكثر على حماية دول أوروبا الشرقية التي كانت ضمن دائرة نفوذ الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة. ووصل الكلام إلى حد اعتبار التحولات في السياسة الأميركية في أوروبا واحدة من أكبر الأزمات الجيوسياسية التي تضرب القارة منذ عقود.

بالتالي، تحوّلت قمة بروكسل في السادس من مارس (آذار) إلى البحث في هاجس فقدان الضمان الأمني الأميركي، بينما تراجع تعزيز موقف أوكرانيا في ساحة المعركة إلى المرتبة الثانية، كأن ثمة تسليماً بأن الحرب ستنتهي بعد ثلاث سنوات من القتل والتدمير إلى نتيجة لا مهرب منها.

شرطيان أوكرانيان في بلدة دوبروبيليا الأوكرانية بعد ضربة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

يتصرّف دونالد ترمب على أساس أن الدولة الأصغر حجماً التي تشكل محور الحرب الدائرة في أوروبا لن تشارك في المحادثات حول مستقبلها. بل سيتولى «الأقوياء» تحديد المصير. وهكذا سيكون عليه أن يحاور بوتين الذي جزم بأنه لن يقبل بوقف إطلاق النار إذا لم يؤدِّ إلى التوسع الإقليمي لروسيا، وعملياً خضوع كييف سياسياً وعسكرياً لموسكو.

وثمة من يسأل هنا: هل أن استعجال ترمب إنهاء الحرب في أوكرانيا سيؤدي إلى خواتيم سعيدة، أم إنه يرتكب خطأ فرنسا وبريطانيا عندما أقنعتا تشيكوسلوفاكيا بالتنازل عن هضبة السوديت لمصلحة ألمانيا النازية بموجب اتفاق ميونيخ عام 1938 ظناً أن ذلك سيجلب الاستقرار ويضمن السلام والأمان لأوروبا، فكان أن اندلعت الحرب العالمية الثانية بعد سنة من ذلك؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.