مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب» يعزز منهج الاعتدال ويدحض خطاب الطائفية

أسس من مكة المكرمة لعملٍ منهجيٍّ تبلور في مبادراتٍ ومشروعاتٍ في خطته التنفيذية

عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
TT

مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب» يعزز منهج الاعتدال ويدحض خطاب الطائفية

عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)

عززت النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لـ«بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، التي أقيمت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في رحاب مكة المكرمة (غرب السعودية)، أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها، إلى وضع برامج عملية وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة، مؤسسة لعملٍ منهجيٍّ تبلور في مبادراتٍ ومشروعاتٍ تُعزِّز من منهج الاعتدال، وتدْحضُ خطاب الطائفية ومُمارساتِها.

وتواصل العمل الإسلامي في المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان «نحو مؤتلف إسلامي فاعل» لليوم الثاني على التوالي، الجمعة، بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائها، من المذاهب والمدارس كافّة، من أكثر من 90 دولة، وشهد في ختام المؤتمر إطلاق الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لوثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، وتدشين موسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي»، وتسليم جائزة المجمع الفقهي الإسلامي لموسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي».

تواصل العمل الإسلامي في المؤتمر لليوم الثاني على التوالي (الجمعة) بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائها (رابطة العالم الإسلامي)

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر انعقاد الجلسة الثالثة بعنوان «ميادين العمل المشترك بين المذاهب الإسلامية وفق وثيقة بناء الجسور»، أدارها الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة سابقاً، بمشاركة عدد من المشايخ والمثقفين الذين تحدثوا خلال الجلسة التي تركزت على مجالات العمل التي وضعت أرضيتها المشتركة وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب» لتحقيق مصالح الأمة والعمل الإغاثي والتعاون العلمي والتعليم ومجالات التنسيق الإعلامي والاجتماعي، لا سيما مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة التي تستهدف وحدة الأمة.

وسلطت الجلسة الرابعة التي عقدت بعنوان «قضايا الأمة وتنسيق المواقف»، وأدارها الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بمشاركة عدد من المشايخ والمفكرين والمثقفين، الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم، وبخاصة القضية الفلسطينية، والتغيير الإيجابي في سوريا، والأوضاع في السودان، وواقع الأقليات المسلمة وغيرها، للخروج بآليات فعالة لتنسيق الجهود بين علماء الأمة وقادتها لمواجهة هذه التحديات بروح الألفة والتعاون والتصدي للفتن الطائفية، وتعزيز صوت إسلامي موحد في القضايا الكبرى، والدفاع عن الثوابت والحقوق والمقدسات.

المؤتمر عزز التآخي والتضامن الإسلامي بين المذاهب كافة (رابطة العالم الإسلامي)

في حين شهدت الجلسة الخامسة التي عقدت بعنوان «مسيرة الحوار الإسلامي - الإسلامي»، وأدارها الدكتور حسن ناظم وزير الثقافة العراقي السابق، بمشاركة عدد من المشايخ، استعراض مسيرة «الحوار الإسلامي - الإسلامي وأهمية تعزيزه من خلال ضمانات الشفافية المحاطة بالأخوة الإسلامية واحترامها المتبادل، مع استعراض مستجدات مقوماته ودعائمه.

بينما تحدث في الجلسة الختامية الشيخ الدكتور صالح بن حميد المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية بالحرمين إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور قطب مصطفى سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، وآية الله الشيخ أحمد مبلغي عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، قبل تلاوة البيان الختامي وإطلاق الخطة.

وعزز المؤتمر التآخي والتضامن الإسلامي بين المذاهب كافة، مؤكداً منجزات وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» الصادرة عن المؤتمر التأسيسي في مكة المكرمة العام الماضي، نحو تعزيز آفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي وفق برامج متعددة، بعدما تواصل العمل الإسلامي على كلمة سواء، أصلُها ثابتٌ، وفرعُها في السماء، منطلقة من رحاب قبلتهم الجامعة -يداً بيدٍ- نحو آفاقٍ أرحب نحو تضامُنهم وتعاوُنهم، وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوّة وأدبها الإسلامي الرفيع.

المؤتمر شهد التأكيد على أهمية تجاوز الخلافات والانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون والتضامن (رابطة العالم الإسلامي)

وجسَّدت النسخةُ الأولى من مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» ووثيقته الجامعة، حكمةَ الإسلام وسعتَه، ووضعتْ أُسُسَ تنسيق المواقف والجهود في ميدان العمل بين قُوى الاعتدال الإسلامي باختلاف مذاهبهم وطوائفهم، لما فيه خير الأمة الإسلامية وخدمتها، ومواجهة قُوى التطرف والغلو، التي أساءت إلى صورة ديننا الحنيف.

وخرجت النسخة الأولى من المؤتمر بوثيقة شملت 28 بنداً، ركزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة، بينما تعهَّد الحضور بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعيّة والقوانين الدولية، داعين كل الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.

أكد المؤتمر على منجزات وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب» الصادرة عن المؤتمر التأسيسي العام الماضي (رابطة العالم الإسلامي)

وتأتي استضافة السعودية، للمؤتمر الدولي، تأكيداً على زعامتها الإسلامية الوحيدة التي تجاوزت «فعلاً» العقَد الطائفية والمذهبية التي تعصف بالعالم الإسلامي؛ زعامة تسمو على الشعارات والمزايدات والمتاجرات، إلى عمل صادق وعطاء مخلص ذي أثر ملموس في واقع المسلمين حول العالم اضطلاعاً بواجبات المملكة ومسؤوليتها، وحكمتها التي باتت أنموذجاً عالمياً يضرب به المثل في تحقيق أفضل النتائج والمكاسب للمسلمين على أرض الواقع.

وتقود السعودية عملاً إسلامياً يمثل تطلع الأمة الكبيرة في سبيل تعزيز تضامنها الإسلامي، لا سيما تجاوز المفاهيم الضيقة حيال التنوع المذهبي، ليجتمعوا في رحاب قبلتهم الجامعة، وينطلقوا يداً بيد إلى آفاق أرحب نحو تضامنهم وتعاونهم، وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوة وأدبها الإسلامي الرفيع.

ويمثل إطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» دلالة واضحة على حرص القائمين عليه على استدامة العمل بما يحقق أهدافه، ويضمن تنفيذ مخرجاته وانعكاساتها على أرض الواقع.


مقالات ذات صلة

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

الخليج وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الأربعاء، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)
وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)
TT

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)
وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة، معربين عن قلقهم البالغ إزاء استمرار الاعمال العدائية والتوترات الإقليمية، مؤكدين في بيان مشترك على أهمية الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد بما يحقق السلام والاستقرار الدائمين.

ووفقاً لبيان أعقب اجتماعاً تشاورياً في نيويورك، يوم الأربعاء، على هامش أعمال «الجمعية العامة» للأمم المتحدة، أدان الوزراء بأشد العبارات، جميع الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف أراضي المملكة، بما في ذلك المحاولات الحوثية الأخيرة، مؤكدين دعمهم الثابت والمطلق لسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها.

وشدد الوزراء، على حق السعودية الأصيل والمشروع في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها في المنطقة.

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا خلال اجتماعهم في نيويورك (واس)

وتبادل الوزراء خلال الاجتماع وجهات النظر حيال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأكدوا أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، بما يسهم في دعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة بوجه عام.

وجدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ومساندة جهودهما الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، من خلال عملية سياسية وحوار يمني - يمني شامل يضم مختلف الأطراف.

كما جدد الوزراء التأكيد على محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي الشأن السوداني، شدد الوزراء على الموقف الثابت الداعم لسيادة السودان ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مشددين على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية، ورفض أي كيانات موازية من شأنها تقويض سيادة السودان ووحدته، وأكدوا ضرورة وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية.

واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور بشأن المستجدات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.


خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك