مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب» يعزز منهج الاعتدال ويدحض خطاب الطائفية

أسس من مكة المكرمة لعملٍ منهجيٍّ تبلور في مبادراتٍ ومشروعاتٍ في خطته التنفيذية

عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
TT

مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب» يعزز منهج الاعتدال ويدحض خطاب الطائفية

عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)
عززت النسخة الثانية من المؤتمر أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها (رابطة العالم الإسلامي)

عززت النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لـ«بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، التي أقيمت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في رحاب مكة المكرمة (غرب السعودية)، أبعاد الألفة الإسلامية نحو فعالية تجاوزت مُعاد الحوارات ومكرَّرها، إلى وضع برامج عملية وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة، مؤسسة لعملٍ منهجيٍّ تبلور في مبادراتٍ ومشروعاتٍ تُعزِّز من منهج الاعتدال، وتدْحضُ خطاب الطائفية ومُمارساتِها.

وتواصل العمل الإسلامي في المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان «نحو مؤتلف إسلامي فاعل» لليوم الثاني على التوالي، الجمعة، بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائها، من المذاهب والمدارس كافّة، من أكثر من 90 دولة، وشهد في ختام المؤتمر إطلاق الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لوثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، وتدشين موسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي»، وتسليم جائزة المجمع الفقهي الإسلامي لموسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي».

تواصل العمل الإسلامي في المؤتمر لليوم الثاني على التوالي (الجمعة) بحضور كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائها (رابطة العالم الإسلامي)

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر انعقاد الجلسة الثالثة بعنوان «ميادين العمل المشترك بين المذاهب الإسلامية وفق وثيقة بناء الجسور»، أدارها الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة سابقاً، بمشاركة عدد من المشايخ والمثقفين الذين تحدثوا خلال الجلسة التي تركزت على مجالات العمل التي وضعت أرضيتها المشتركة وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب» لتحقيق مصالح الأمة والعمل الإغاثي والتعاون العلمي والتعليم ومجالات التنسيق الإعلامي والاجتماعي، لا سيما مواجهة التحديات والمخاطر المشتركة التي تستهدف وحدة الأمة.

وسلطت الجلسة الرابعة التي عقدت بعنوان «قضايا الأمة وتنسيق المواقف»، وأدارها الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بمشاركة عدد من المشايخ والمفكرين والمثقفين، الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم، وبخاصة القضية الفلسطينية، والتغيير الإيجابي في سوريا، والأوضاع في السودان، وواقع الأقليات المسلمة وغيرها، للخروج بآليات فعالة لتنسيق الجهود بين علماء الأمة وقادتها لمواجهة هذه التحديات بروح الألفة والتعاون والتصدي للفتن الطائفية، وتعزيز صوت إسلامي موحد في القضايا الكبرى، والدفاع عن الثوابت والحقوق والمقدسات.

المؤتمر عزز التآخي والتضامن الإسلامي بين المذاهب كافة (رابطة العالم الإسلامي)

في حين شهدت الجلسة الخامسة التي عقدت بعنوان «مسيرة الحوار الإسلامي - الإسلامي»، وأدارها الدكتور حسن ناظم وزير الثقافة العراقي السابق، بمشاركة عدد من المشايخ، استعراض مسيرة «الحوار الإسلامي - الإسلامي وأهمية تعزيزه من خلال ضمانات الشفافية المحاطة بالأخوة الإسلامية واحترامها المتبادل، مع استعراض مستجدات مقوماته ودعائمه.

بينما تحدث في الجلسة الختامية الشيخ الدكتور صالح بن حميد المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام، والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية بالحرمين إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور قطب مصطفى سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، وآية الله الشيخ أحمد مبلغي عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، قبل تلاوة البيان الختامي وإطلاق الخطة.

وعزز المؤتمر التآخي والتضامن الإسلامي بين المذاهب كافة، مؤكداً منجزات وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» الصادرة عن المؤتمر التأسيسي في مكة المكرمة العام الماضي، نحو تعزيز آفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي وفق برامج متعددة، بعدما تواصل العمل الإسلامي على كلمة سواء، أصلُها ثابتٌ، وفرعُها في السماء، منطلقة من رحاب قبلتهم الجامعة -يداً بيدٍ- نحو آفاقٍ أرحب نحو تضامُنهم وتعاوُنهم، وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوّة وأدبها الإسلامي الرفيع.

المؤتمر شهد التأكيد على أهمية تجاوز الخلافات والانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون والتضامن (رابطة العالم الإسلامي)

وجسَّدت النسخةُ الأولى من مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» ووثيقته الجامعة، حكمةَ الإسلام وسعتَه، ووضعتْ أُسُسَ تنسيق المواقف والجهود في ميدان العمل بين قُوى الاعتدال الإسلامي باختلاف مذاهبهم وطوائفهم، لما فيه خير الأمة الإسلامية وخدمتها، ومواجهة قُوى التطرف والغلو، التي أساءت إلى صورة ديننا الحنيف.

وخرجت النسخة الأولى من المؤتمر بوثيقة شملت 28 بنداً، ركزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة، بينما تعهَّد الحضور بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعيّة والقوانين الدولية، داعين كل الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.

أكد المؤتمر على منجزات وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب» الصادرة عن المؤتمر التأسيسي العام الماضي (رابطة العالم الإسلامي)

وتأتي استضافة السعودية، للمؤتمر الدولي، تأكيداً على زعامتها الإسلامية الوحيدة التي تجاوزت «فعلاً» العقَد الطائفية والمذهبية التي تعصف بالعالم الإسلامي؛ زعامة تسمو على الشعارات والمزايدات والمتاجرات، إلى عمل صادق وعطاء مخلص ذي أثر ملموس في واقع المسلمين حول العالم اضطلاعاً بواجبات المملكة ومسؤوليتها، وحكمتها التي باتت أنموذجاً عالمياً يضرب به المثل في تحقيق أفضل النتائج والمكاسب للمسلمين على أرض الواقع.

وتقود السعودية عملاً إسلامياً يمثل تطلع الأمة الكبيرة في سبيل تعزيز تضامنها الإسلامي، لا سيما تجاوز المفاهيم الضيقة حيال التنوع المذهبي، ليجتمعوا في رحاب قبلتهم الجامعة، وينطلقوا يداً بيد إلى آفاق أرحب نحو تضامنهم وتعاونهم، وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوة وأدبها الإسلامي الرفيع.

ويمثل إطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» دلالة واضحة على حرص القائمين عليه على استدامة العمل بما يحقق أهدافه، ويضمن تنفيذ مخرجاته وانعكاساتها على أرض الواقع.


مقالات ذات صلة

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 02:33

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.