برلمان العراق يقترب من إقرار قانون حماية الاستثمارات السعودية

سفيرته لدى المملكة لـ«الشرق الأوسط»: علاقة بغداد مع الرياض تشهد تحولاً استراتيجياً

أكدت السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية شهدت تحولاً استراتيجياً في المجالات كافة (تصوير: تركي العقيلي)
أكدت السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية شهدت تحولاً استراتيجياً في المجالات كافة (تصوير: تركي العقيلي)
TT

برلمان العراق يقترب من إقرار قانون حماية الاستثمارات السعودية

أكدت السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية شهدت تحولاً استراتيجياً في المجالات كافة (تصوير: تركي العقيلي)
أكدت السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية شهدت تحولاً استراتيجياً في المجالات كافة (تصوير: تركي العقيلي)

أكدت السفيرة العراقية لدى الرياض، صفية السهيل، أن العلاقات العراقية - السعودية تشهد تحولاً استراتيجياً يعكس رؤية قيادتي البلدين لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، لافتة إلى أن بغداد والرياض اتخذتا خطوات ملموسة لترسيخ أواصر التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي. وكشفت في الوقت نفسه عن أن البرلمان العراقي يقترب من إقرار قانون حماية الاستثمارات السعودية.

وتحدثت السهيل في حوار مع «الشرق الأوسط» عن تنسيق مستمر بين البلدين في مختلف المحافل الدولية رغبةً في تحقيق الاستقرار ومواجهة التحديات والتدخلات الخارجية، خصوصاً في غزة ولبنان وسوريا.

كشفت السهيل عن أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعمل على عدد من المشاريع الحيوية في العراق (تصوير: تركي العقيلي)

العلاقات الثنائية

تؤكد السفيرة صفية السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية تشهد تطوراً إيجابياً ملحوظاً وتحولاً استراتيجياً نحو تعزيز أواصر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذلك انطلاقاً من التوجيهات الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين، بما يخدم تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، على حد تعبيرها.

ولي العهد السعودي مستقبلاً في المخيم الشتوي بالعُلا رئيس الوزراء العراقي ديسمبر الماضي (واس)

وأضافت: «خلال العامين الماضيين، اتخذت بغداد والرياض خطوات ملموسة لتعزيز الشراكة السياسية والأمنية والاقتصادية، مستندتين في ذلك إلى إرث تاريخي مشترك وروابط متينة تجمع بين الشعبين الشقيقين، هذا التطور يعكس الإرادة الصادقة لدى الجانبين لتعميق التعاون الاستراتيجي الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والمنطقة العربية بأسرها».

وتابعت: «كل هذه الجهود تصب في مصلحة تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار المنشود».

تنسيق عالي المستوى

وأوضحت السهيل أن «العلاقات بين العراق والسعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في التنسيق بشأن القضايا العربية والإقليمية، وذلك استجابةً للتحديات المشتركة التي تواجه المنطقة العربية، حيث تم التركيز على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة التنظيمات الإرهابية».

وأضافت: «شهدت الأشهر الماضية الكثير من الاجتماعات على مستوى عالٍ؛ السيد رئيس الوزراء العراقي زار السعودية والتقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سواء في الرياض أو العلا، وهناك تنسيق واسع لمواقف عراقية - سعودية تجاه ما يحصل في المنطقة، سواء ما يتعلق بإخواننا في غزة أو لبنان أو في سوريا، أو في المنطقة الإقليمية كافة».

وفي مجال الطاقة، قالت السفيرة العراقية: «يتعاون البلدان ضمن إطار منظمة (أوبك) لضبط أسعار النفط وتحقيق استقرار الأسواق بما يخدم مصالحهما المشتركة»، مشددةً على أن «هذا التنسيق المستمر في مختلف المحافل الدولية ينبع من رغبة البلدين في تحقيق استقرار المنطقة ومواجهة التحديات والتدخلات الخارجية».

السفيرة العراقية لدى الرياض صفية السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

قانون حماية الاستثمارات السعودية

تعتقد السفيرة صفية السهيل أن الاقتصاد هو مفتاح العلاقات، وأن جهودها تركز على التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في العراق، مشيرةً إلى قرب تمرير قانون حماية الاستثمارات السعودية في العراق، بعد استكمال التعديلات المطلوبة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدةً أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز تدفق الاستثمارات السعودية إلى العراق.

وقالت: «أحد الأمور التي سنراها خلال المرحلة المقبلة التي تسهل تدفق الاستثمارات أكبر وفق ما سمعناه من الأشقاء في المملكة، تمرير قانون حماية الاستثمارات السعودية، سعى البرلمان العراقي بالتنسيق والتعاون مع الجهات القانونية والتشريعية ذات العلاقة في المملكة إلى تمرير هذا القانون، وسيرى النور في مجلس النواب، وفق ما سمعته من المجلس، خلال الفترة القليلة المقبلة، وسيكون مفتاحاً أساسياً في مسألة تنسيق علاقات استثمارية أعلى، وسيكون بالتأكيد لصندوق الاستثمارات العامة السعودي وصندوق التنمية العراقي الاستثماري الدور الكبير في تعزيز هذه العلاقات».

فيما أقر مجلس التنسيق السعودي - العراقي تأسيس فرع «المصرف الأهلي العراقي» في المملكة، وفقاً للسهيل.

السهيل تتحدث إلى الزميل عبد الهادي حبتور (تصوير: تركي العقيلي)

العلاقات الاقتصادية والتجارية

على غرار العلاقات السياسية، تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق والسعودية تطوراً ملحوظاً ومستمراً، حسب السفيرة صفية السهيل، مبينةً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 1.3 مليار دولار عام 2024، مما يعكس زيادة كبيرة مقارنةً بالأعوام السابقة، على حد تعبيرها.

وأضافت الدبلوماسية المخضرمة بقولها: «تعمل الدولتان تحت مظلة المجلس التنسيقي العراقي - السعودي، الذي تم تأسيسه عام 2017 بوصفه إطاراً مؤسسياً يعزز التعاون في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع الاقتصادي، ويضم المجلس ثماني لجان تغطي القطاعات كافة، لعل من أهمها اللجنة السياسية والأمنية التي تعمل على التنسيق المباشر، ويرأسها نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية الدكتور فؤاد حسين، ومن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ولجنة الطاقة التي يترأسها من الجانب العراقي نائب رئيس الوزراء وزير النفط، ومن الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان».

وفي الإطار الاقتصادي، كشفت السفيرة عن تأسيس فرع «المصرف الأهلي العراقي» في المملكة بقرار من المجلس التنسيقي المشترك كخطوة مهمة لدعم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين. كما جدد «المصرف الأهلي العراقي» مؤخراً، اتفاقية مع «مصرف التصدير والاستيراد السعودي» بقيمة 75 مليون دولار، مخصَّصة لتمويل الشركات العراقية الراغبة في الاستيراد من المملكة.

وأفادت السهيل بأن عدد الشركات السعودية المسجلة في العراق بلغت 34 شركة، بينما توجد 46 شركة عراقية مسجلة في المملكة.

تعزيز شبكة الطيران

قالت السفيرة العراقية لدى الرياض إن الخطوط الجوية العراقية سوف تُسيِّر رحلة أسبوعية من بغداد إلى الرياض ابتداءً من مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وذلك لتعزيز الروابط بين الشعبين الشقيقين ودعم التبادل التجاري والسياحي بين البلدين.

وتابعت قائلةً: «نهدف إلى ربط العاصمتين السياسيتين والاقتصاديتين. الخطوط الجوية العراقية ستبدأ رحلة أسبوعية ونأمل أن تكون مستدامة، كما نسعى إلى رفع القيود لتسهيل التأشيرات وتشجيع الزيارات المشتركة (...) العراقيون يرغبون في زيارة الرياض وموسم الرياض، وما أخذ من نجاح كبير باستقطاب الشباب قبل الكبار. اليوم شبابنا يرى المملكة المكان الذي يستطيع أن يتابع هواياته في الرياضة والملاكمة والثقافة العامة وحضور الفعاليات فيه، والعكس بالعكس؛ الكثير من العوائل التي سكنت البصرة والزبير وبغداد يرغبون رؤية أين كان أجدادهم وكيف صنعوا تجارتهم».

وكشفت السفيرة السهيل عن وجود أكثر من 120 طالب عراقي يدرس في الجامعات السعودية، مشيرةً إلى وجود «رغبة أكبر ليدرس طلابنا في الجامعات السعودية التي أصبح تصنيفها العلمي عالياً جداً، كما نأمل أن نرى طلاباً سعوديين يدرسون في الجامعات العراقية كما كان في الماضي القريب».

أكدت السهيل أن العلاقات العراقية - السعودية شهدت تحولاً استراتيجياً في المجالات كافة (تصوير: تركي العقيلي)

استعدادات بغداد لاحتضان القمة العربية

أكدت السفيرة صفية السهيل أن بغداد تواصل استعداداتها لاستضافة القادة العرب في 17 مايو (أيار) المقبل في القمة الرابعة والثلاثين برئاسة العراق. مشيرةً إلى أن هذه القمة تأتي بعد أن استضاف العراق آخر قمة عربية في عام 2012، مما يعكس المكانة المهمة للعراق ودوره الفاعل على الصعيدين العربي والإقليمي.

وتعتقد السهيل أن القمة «تأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة العربية، مما يجعلها ذات أهمية بالغة، ومن المتوقع أن تركز القمة على عدد من الملفات الحيوية، بما في ذلك القضية الفلسطينية وما تعرضت له غزة والأراضي الفلسطينية من دمار، بالإضافة إلى الأوضاع في لبنان وسوريا، ويسعى العراق إلى تعزيز الحوار والتضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل أفضل للشعوب العربية».


مقالات ذات صلة

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

خاص شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية وشركة «SARsatX™»، مذكرة اتفاقية تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.