«بناء الجسور بين المذاهب» من ترسيخ المُشتَركات إلى «مؤتلف إسلامي فاعل»

آل الشيخ يؤكد ضرورة إعلاء صوت الحكمة… والعيسى ينوه بالمشترك الإسلامي الكبير

جانب من انطلاقة النسخة الثانية من المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (رابطة العالم الإسلامي)
جانب من انطلاقة النسخة الثانية من المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (رابطة العالم الإسلامي)
TT

«بناء الجسور بين المذاهب» من ترسيخ المُشتَركات إلى «مؤتلف إسلامي فاعل»

جانب من انطلاقة النسخة الثانية من المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (رابطة العالم الإسلامي)
جانب من انطلاقة النسخة الثانية من المؤتمر الدولي «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (رابطة العالم الإسلامي)

من رحاب قبلة الإسلام الجامعة في مكة المكرمة (غرب السعودية) انطلقت، الخميس، أعمال النسخة الثانية لأهم حدث إسلامي وحدوي يجمع أبناء الأمة المسلمة من مختلف مذاهبهم وطوائفهم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بمشاركة كبار المفتين والعلماء والمفكرين وممثلي هيئات كبار العلماء والمجامع الفقهية والمجالس من المذاهب والطوائف الإسلامية كافة من أكثر من 90 دولة.

ويعزز مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بعنوان «نحو مؤتلَفٍ إسلاميٍّ فاعِل» أبعاد الأُلفة الإسلامية، نحو وضع البرامج العملية لوثيقة بناء الجسور، إذ يؤكد كبار مفتي الأمة الإسلامية وعلمائها المشاركون في المؤتمر بنسخته الثانية، أهمية تجاوز خلافات الماضي، فضلاً عن الانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون والتضامن، تحت مظلة الأخوة الإسلامية وأدبها الرفيع.

يهدف المؤتمر لوضع برامج عملية لوثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» (رابطة العالم الإسلامي)

إعلاء صوت الحكمة

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر على المسؤولية العظيمة على علماء ومفكري ومثقفي العالم الإسلامي، بإعلاء صوت الحكمة الذي يحفظ للأمة وحدتها ويعالج مشكلاتها وقضاياها، داعياً إلى أن «يسود صوت العقل الذي يواجه الأزمات ويضع الأمور في نصابها»، مشيراً إلى أن «مشكلات العالم الإسلامي ومحنه، ينبغي أن تكون سبباً لجمع الصَّف، والبُعد عن تبادل الاتهامات والإسقاطات والاستقطابات»، مؤكداً: «من الواجب علينا في سبيل الرفق بالمسلمين ووحدتهم: توثيق الصّلة، وبناء الثِّقة، وشدّ أواصر الأخُوَّة».

وأوضح مفتي عام المملكة في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور فهد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية: «عندما تفشو الشبهات وتحتد النقاشات فإن حكمة الإيمان هي الحاضرة لتأخذ بزمام العقول والقلوب نحو وجهتها الصحيحة، فلا تعصب ولا أحزاب ولا أهواء، وإنما الحق بدليله والرشد بوعيه على جادة الإسلام، وما يكون في العالم الإسلامي من مشكلات ومحن فينبغي أن يكون ذلك سبباً لجمع الصف، والبعد عن تبادل الاتهامات والإسقاطات والاستقطابات، ومن الواجب علينا في سبيل الرفق بالمسلمين ووحدتهم توثيق الصلة وبناء الثقة وشد أواصر الأخوة».

رابطة العالم الإسلامي ثمَّنت الرعايةَ والاستضافةَ الكريمة عاقدة العزم على تحقيقِ تطلُّعات المسلمين حولَ العالَم من هذا الحَدَثِ الوحدويِّ (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نجتمع في هذا المؤتمر على ثرى هذه البلاد الطيبة المباركة المملكة العربية السعودية، قلب المسلمين النابض التي ما فتأت تحرص على مسؤوليتها، فحين يذكر اتحاد المسلمين وتضامنهم وهمومهم وآمالهم تأتي هذه البلاد وبفضل الله رائدة في ذلك كله، انطلاقاً من موقعها الريادي الكبير في عالمها الإسلامي، حيث تعمل بأدواتها الفاعلة والمؤثرة على جمع كلمة ووحدة الصف وتنسيق الجهود والمواقف... والشعوب الإسلامية تتطلع في قضاياها الكبرى إلى المملكة بوصفها مركز الثقل ومعقد الأمل بعد الله تعالى».

وتابع: «نحن اليوم أمام نموذج مهم يتعلق بالشأن الإسلامي المذهبي فيما يجب من سلمه العلمي والفكري والتحذير من نزعات صدامه وصراعه التي زادت في متاعب الأمة»، داعياً إلى وجوب رفع صوت العلم وخفض صوت الجهل وعلو صوت الحكمة.

جانب من الحضور للمؤتمر (رابطة العالم الإسلامي)

التأكيد على أهمية الحوار

من جهته، أشار الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في كلمة له إلى أن المؤتمر، يستأنف ما أسسته وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» الصادر عن المؤتمر التأسيسي في شهر رمضان الماضي، لتنسيق جهود العمل لصالح الأمة في منعطف تاريخي هي أحوج ما تكون إليه من تعزيز التضامن.

وقال: «نلتقي في هذه الرحاب الطاهرة مهبط الوحي والقبلة الجامعة مشمولين بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، وذلك تقديراً للعلم وأهله وهم يضطلعون بمسؤولية هذا المؤتمر في أبعاد رؤيته وشمول رسالته ونبل أهدافه».

وأضاف: «نعلم جميعاً أن الاختلاف والتنوع سنة ربانية كونية وهو في الداخل الإسلامي من قرون طويلة غير أنه بين مد وجزر وسلب وإيجاب، فإن علا الوعي وسمت المقاصد كان في مسار سليم، وإن كانت الثانية صار ما نعلمه جميعاً... ووقائع التاريخ بين أيدينا تشهد وتعظ، والسعيد من وُعظ بغيره».

وأشار إلى أن المسارات السلبية للسجالات المذهبية لم تقتصر مآسيها على فاعليها، إنما امتد شرها للنيل من الإسلام والمسلمين في وقائع مؤلمة، دوَّنها التاريخ في صفحاته المؤلمة، مشيراً إلى أن التآخي والتعايش والتضامن المطلوب لا يعني بالضرورة القناعة بخصوصية الآخر، بل تفهمها واحترام وجودها، كما يعني أيضاً أن مظلة الإسلام واحدة وأُخُوته قائمة وأن المشترك واسع.

يسعى المؤتمر لتأسيس عملٍ منهجيٍّ يتبلْور في مبادراتٍ ومشروعاتٍ تُعزِّز من منهج الاعتدال (رابطة العالم الإسلامي)

وشدد الدكتور العيسى في سياق كلمته على أهمية الحوار من الداخل الإسلامي، مؤكداً: «هو مطلب مهم ونفيس، ولا إشكال في ذلك، وهو نداء الحكماء، غير أنه يراوح مكانه ولم يتجاوزه من عقود إلى المرحلة الأهم وهي البناء والعمل، ولا سيما بعدما تبنينا قاعدة الانطلاقة، وهي المشترك الإسلامي الكبير والواسع والذي نجتمع في مشموله اليوم، وهو الذي جعلنا حقيقيين باسم الإسلام ووصفه».

وأكد أن المؤتمر سيشهد إطلاق برامج عملية على ضوء وثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، وهي التي نوهت بها دول منظمة التعاون الإسلامي، والتي لم يبقَ سوى تفعيل بنودها، وهي بناء الجسور في مسيرة التضامن الإسلامي نحو مؤتلف إسلامي فاعل، مقدماً الشكر الجزيل للجهود الإسلامية المباركة والدؤوبة والحثيثة التي تضطلع بها حكومة السعودية وما قدمت وتقدم للإسلام والمسلمين، مقدماً كذلك الشكر للحضور المشاركين في المؤتمر.

يجتمعُ الراسخون في العلم في رحاب قِبلتهم الجامعة لينطلقوا نحو آفاقٍ أرحب لتعزيز تضامُنهم وتعاوُنهم على هدْي الإسلام (رابطة العالم الإسلامي)

وشاهد الحضور «فيلماً قصيراً» يستذكر ملامح من إطلاق مبادرة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية»، التي انطلقت العام الماضي، بينما توالت كلمات المشاركين في حفل الافتتاح، حيث تحدث حسين طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وعبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وأحمد مزاني رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي، وعدد من المشاركين في المؤتمر.

تطورات المنطقة تتصدر الجلسة العلمائية

فيما شهد انطلاقة المؤتمر إقامة عدة جلسات، وتصدرت تطورات الأحداث في فلسطين والسودان وسوريا، وقضايا الأقليَّات المسلمة، مناقشات الجلسة العُلمائية، المخصصة لتنسيق المواقف العُلمائية نحو القضايا المُلحّة على الساحة الإسلامية، فيما عقدت عدد من الجلسات الأخرى.

النسخة الثانية للمؤتمر خطوةٌ أبعدُ في الأُلفة الإسلامية نحو فعاليةٍ تتجاوز مُعاد الحوارات ومُكرَّرَها (رابطة العالم الإسلامي)

وسيشهد اليوم الثاني للمؤتمر، الجمعة، انعقاد عدة جلسات إلى جانب الجلسة الختامية، قبل إصدار البيان الختامي للمؤتمر وإطلاق الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لوثيقة «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» وتدشين موسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي» وتسليم جائزة المجمع الفقهي الإسلامي لموسوعة «المؤتلف الفكري الإسلامي».

ويتواصلُ العملُ الإسلامي في هذه النسخة، على كلمة سواء، أصلُها ثابتٌ، وفرعُها في السماء، حيث يجتمعُ الراسخون في العلم، في رحاب قبلتهم الجامعة لينطلقوا -يداً بيدٍ- نحو آفاقٍ أرحب نحو تضامُنهم وتعاوُنهم، وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوّة وأدبها الإسلامي الرفيع.

تعزيز الألفة الإسلامية

ويدعم المؤتمر التآخي والتضامن الإسلامي بين المذاهب كافة، كذلك التأكيد على منجزات المؤتمر السابق الذي عُقد العام الماضي في مكة المكرمة، والوصول بمشروع الائتلاف بين المسلمين إلى آفاق أرحب وفق برامج سيجري طرحها من استطلاعات أخرى مستفادة من الكلمات وحلقات النقاش وتوصيتها المرتقبة.

تطورات الأحداث في فلسطين والسودان وسوريا وقضايا الأقليَّات المسلمة تتصدّر مناقشات الجلسة العُلمائية (رابطة العالم الإسلامي)

وجسَّدت النسخةُ الأولى من مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» ووثيقته الجامعة، حكمةَ الإسلام وسعتَه، ووضعتْ أُسُسَ تنسيق المواقف والجهود في ميدان العمل بين قُوى الاعتدال الإسلامي باختلاف مذاهبهم وطوائفهم، لما فيه خير الأمة الإسلامية وخدمتها، ومواجهة قُوى التطرف والغلو، التي أساءت إلى صورة ديننا الحنيف.

وخرجت النسخة الأولى من المؤتمر بوثيقة شملت 28 بنداً ركزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة، فيما تعهَّد الحضور بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعيّة والقوانين الدولية، داعين كل الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.

وتأتي استضافة السعودية، للمؤتمر الدولي، تأكيداً على زعامتها الإسلامية الوحيدة التي تجاوزت «فعلاً» العقَد الطائفية والمذهبية التي تعصف بالعالم الإسلامي؛ زعامة تسمو على الشعارات والمزايدات والمتاجرات، إلى عمل صادق وعطاء مخلص ذي أثر ملموس في واقع المسلمين حول العالم اضطلاعاً بواجبات المملكة ومسؤوليتها وحكمتها التي باتت أنموذجاً عالمياً يضرب به المثل في تحقيق أفضل النتائج والمكاسب للمسلمين على أرض الواقع.

يهدف المؤتمر إلى تنسيق المواقف لمواجهة التحديات والمخاطر المُشترَكة (رابطة العالم الإسلامي)

وتقود السعودية عملاً إسلامياً يمثل تطلع الأمة الكبيرة في سبيل تعزيز تضامنها الإسلامي، ولا سيما تجاوز المفاهيم الضيقة حيال التنوع المذهبي، ليجتمعوا في رحاب قبلتهم الجامعة وينطلقوا يداً بيد إلى آفاق أرحب نحو تضامنهم وتعاونهم وتجاوز ماضي التوجسات إلى ساحة الأخوة وأدبها الإسلامي الرفيع.

ويمثل إطلاق النسخة الثانية من مؤتمر بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية دلالة واضحة على حرص القائمين عليه على استدامة العمل بما يحقق أهدافه، ويضمن تنفيذ مخرجاته وانعكاساتها على أرض الواقع.


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق شارك في العملية 30 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية (واس)

السعودية: نجاح فصل إحدى أكثر حالات التوائم تعقيداً في العالم

نجح فريق «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» في فصل التوأمتين الفلبينيتين «كليا وموريس آن»، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة
TT

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

استكمل الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني، كليا وموريس آن، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم استغرقت 18 ساعة ونصف وأجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه «بفضل الله تعالى ثم بجهود الزملاء من أعضاء الفريق الجراحي استُكملت المرحلتان الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني (كليا وموريس آن)، وشملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، حيث سبق أنه جرى الانتهاء من (3) مراحل من مراحل العملية بنجاح تام ولله الحمد».
ورفع الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من اهتمام ورعاية مكّن الفريق الطبي السعودي من تقديم أعلى معايير الرعاية الطبية المتخصصة، وأسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، ورسخ مكانة المملكة في العمل الإنساني والطبي، مقدرًا جهود زملائه، وما يبذلونه من عمل احترافي وإنساني يُجسّد القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسان أينما كان.


إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.