جامعة كولومبيا الأميركية تحقق مع الطلاب المنتقدين لإسرائيل

ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

جامعة كولومبيا الأميركية تحقق مع الطلاب المنتقدين لإسرائيل

ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)

كانت مريم علوان، الطالبة بالسنة الأخيرة في جامعة كولومبيا، تزور عائلتها في الأردن خلال العطلة الشتوية عندما تلقَّت رسالة إلكترونية من الجامعة تتهمها بالتورط في مضايقات. وكانت أهم جرائمها المفترضة: كتابة مقال رأي في الصحيفة الطلابية يدعو إلى سحب الاستثمارات من إسرائيل.

وفقاً لسجلات اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، فهذا التحقيق هو جزء من موجة من القضايا رفعتها مؤخراً لجنة تأديبية جديدة في الجامعة تُسمى «مكتب المساواة المؤسسية» ضد طلاب جامعة كولومبيا، الذين أعربوا عن انتقادهم لإسرائيل. في الأسابيع الأخيرة، أرسلت اللجنة إشعارات إلى عشرات الطلاب؛ بسبب أنشطة تتراوح بين مشاركة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم الشعب الفلسطيني، والانضمام إلى احتجاجات «غير مصرَّح بها».

ويخضع أحد الطلاب الناشطين للتحقيق لقيامه بوضع ملصقات خارج الحرم الجامعي تحمل صور أمناء الجامعة مع عبارة «مطلوب». ويواجه آخر، وهو رئيس نادٍ أدبي في الحرم الجامعي، عقوبةً لمشاركته في استضافة معرض فني خارج الحرم الجامعي ركَّز على احتلال مبنى الحرم الجامعي في الربيع الماضي.

في حالة مريم، قال المحققون إن المقال الافتتاحي غير المُوقَّع في صحيفة «كولومبيا سبيكتيتور»، والذي حثَّ الجامعة على الحد من العلاقات الأكاديمية مع إسرائيل، ربما يكون قد عرَّض طلاباً آخرين «لسلوك غير مرحَّب به» على أساس دينهم أو أصلهم القومي أو خدمتهم العسكرية.

وقالت مريم علوان، وهي طالبة أميركية من أصل فلسطيني في تخصص الدراسات المقارنة: «شعرتُ بأن الأمر بائس للغاية، أن يمر شيء ما بتعديلات صارمة ليتم تصنيفه على أنه تمييزي لأنه يتعلق بفلسطين. لقد جعلني هذا الاتهام لا أريد أن أكتب أو أقول أي شيء عن الموضوع بعد الآن».

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (رويترز)

وأبلغتها اللجنة بأن العقوبات المحتملة لانتهاك سياسة الجامعة تتراوح بين التحذير البسيط والطرد.

يثير المكتب التأديبي الجديد القلق بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمدافعين عن حرية التعبير، الذين يتهمون الجامعة بالرضوخ لتهديدات الرئيس دونالد ترمب بخفض التمويل للجامعات، وترحيل «المحرِّضين» في الحرم الجامعي.

وقالت إيمي غرير، وهي محامية تقدم المشورة للطلاب المتهمين بالتمييز: «بناءً على كيفية سير هذه القضايا، يبدو أن الجامعة تستجيب الآن للضغوط الحكومية لقمع وتثبيط حرية الخطاب. إنها تعمل كشركةٍ تجاريةٍ من خلال حماية أصولها قبل طلابها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين».

تتعرَّض جامعة كولومبيا لضغوط مالية. ويوم الاثنين، أعلنت وكالات فيدرالية أنها ستنظر في قطع 51 مليون دولار من العقود المبرمة مع الجامعة، إلى جانب مليارات أخرى من المنح الإضافية؛ بسبب «تقاعسها في مواجهة المضايقات المستمرة للطلاب اليهود».

وأفادت جامعة كولومبيا، في بيان صدر عقب الإعلان: «نحن مصممون على أن الدعوة إلى العنف أو الإرهاب أو الترويج لهما أو تمجيدهما، لا مكان لها في جامعتنا».

وأطلق الجمهوريون في مجلس النواب في وقت سابق، مراجعتهم الخاصة للعملية التأديبية في جامعة كولومبيا. وأمهلوا المسؤولين، في رسالتهم الأخيرة، حتى 27 فبراير (شباط) لتسليم السجلات التأديبية للطلاب المشاركين في نحو 12 حادثة في الحرم الجامعي، بما في ذلك الاحتجاجات التي زعموا أنها «روَّجت للإرهاب، وشوَّهت سمعة الجيش الأميركي»، بالإضافة إلى المعرض الفني خارج الحرم الجامعي.

جانب من الاعتصام المؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك الأميركية... 28 أبريل 2024 (رويترز)

أُنشئت اللجنة التأديبية الجديدة في الصيف الماضي. ووفقاً لسياسة المضايقات المحدثة للجامعة، يمكن اعتبار انتقاد سياسات دولة أخرى مضايقة إذا كان الانتقاد «موجهاً أو مصحوباً بتعليقات تمييزية عن أشخاص من تلك الدولة أو مرتبطين بها».

وتلقى طلاب يهود في جامعة كولومبيا إشعارات؛ بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وقال طلاب يهود آخرون إن الخطاب في الاحتجاجات «قد تجاوز حدود معاداة السامية، وإن الإدارة كانت متسامحةً للغاية مع المتظاهرين الذين خلقوا بيئةً معاديةً للأشخاص الذين يدعمون إسرائيل».

تعمل اللجنة التأديبية بسرية، وتطلب من الطلاب التوقيع على اتفاقية «عدم الإفصاح» قبل عرض مواد القضية عليهم أو التحدث مع المحققين، مما يضمن أن العملية تظل محاطة بالسرية منذ أن بدأت في أواخر العام الماضي. ونشر موقع «دروب سايت نيوز» الإلكتروني جانباً من عمل اللجنة لأول مرة هذا الأسبوع.

يقول أولئك الذين خضعوا للتحقيقات إن المحققين طلبوا منهم تسمية أشخاص آخرين منضمين للمجموعات المؤيدة للفلسطينيين والاحتجاجات في الحرم الجامعي. وقالوا إن المحققين لم يقدموا إرشادات واضحة حول ما إذا كانت بعض المصطلحات، مثل «صهيوني» أو «إبادة جماعية»، ستُعدّ مضايقة.

وقال كثير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تحدَّثوا إلى وكالة «أسوشييتد برس» إن اللجنة اتهمتهم بالمشارَكة في مظاهرات لم يحضروها، أو المساعدة في نشر رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي لم ينشروها.

جانب من الاعتصام المؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك الأميركية... 30 أبريل 2024 (أ.ب)

وقال محمود خليل، وهو طالب دراسات عليا، إن المكتب اتهمه بسوء السلوك قبل أسابيع فقط من تخرجه في ديسمبر (كانون الأول)، موضحاً: «هناك 13 اتهاماً ضدي، معظمها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لا علاقة لي بها».

بعد أن رفض التوقيع على اتفاقية «عدم الإفصاح»، قال خليل إن الجامعة هدَّدت بمنعه من التخرج. ولكن عندما استأنف القرار من خلال محامٍ، تراجعوا في نهاية المطاف.

وتابع خليل: «إنهم يريدون فقط أن يظهروا للكونغرس والسياسيين اليمينيين أنهم يفعلون شيئاً، بغض النظر عن المخاطر التي يتعرَّض لها الطلاب»، مؤكداً: «إنه في الأساس مكتب لقمع الخطاب المؤيد لفلسطين».

ووفقاً لبعض الطلاب، قد تكون هذه الحركة التأديبية قد أشعلت من جديد حركة الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين التي عصفت بالجامعات العام الماضي.

في الأيام الأخيرة، احتلَّ الطلاب مباني عدة في كلية بارنارد، التابعة لجامعة كولومبيا، احتجاجاً على طرد طالبين متهمين بتعطيل حصة التاريخ الإسرائيلي. وقد تم اعتقال كثير من الطلاب بعد استيلائهم على مبنى لمدة ساعات، ليلة الأربعاء.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

الولايات المتحدة​ قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
TT

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)

أفادت شركات الدفاع الأميركية، الثلاثاء، بارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية في الربع الأول من العام الحالي، في حين تدفع حرب إيران الحكومات عبر العالم إلى تقديم طلبيات جديدة.

وكان هذا القطاع قد شهد نمواً قوياً في عام 2025، بسبب الحربَين في أوكرانيا وقطاع غزة، والتوغلات الروسية في المجال الجوي الأوروبي، والمناورات العسكرية الصينية قرب تايوان، والتوترات في البحر الأحمر، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتزداد طلبيات الحكومات في أنحاء العالم على المعدات العسكرية وسط تصاعد الصراعات الجيوسياسية. أما بالنسبة إلى الدول التي تشهد صراعات أصلاً، فهناك حاجة ماسة إلى زيادة الإنفاق لتجديد المخزونات أو صيانة المعدات. وأفادت شركات الدفاع الأميركية «آر تي إكس» و«نورثروب غرومان» و«جنرال إلكتريك أيروسبايس» بزيادة في الطلبيات خلال الربع الأول من العام.

تسريع الإنتاج

قال الرئيس التنفيذي لـ«آر تي إكس» كريس كالييو، لأحد المحللين في «وول ستريت»، إن الشركة تعمل مع البنتاغون «لتسريع إنتاج الذخائر»، مُعرباً في الوقت نفسه عن أمله في إيجاد «حل مستدام» للصراع في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون أميركيون إبرام اتفاقات جديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج صواريخ «توماهوك» و«باتريوت» و«جيم-تي»، بالإضافة إلى أسلحة أخرى. وقبل ذلك، أعلنت وحدة «رايثيون» التابعة لمجموعة «آر تي إكس» خمسة اتفاقات «تاريخية» مع البنتاغون، وصفها كالييو بأنها «بالغة الأهمية للأمن القومي».

واستثمرت الشركة نحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية. ورأى كالييو أن «الوضع الحالي يُظهر بوضوح الحاجة إلى الذخائر وتقنيات الدفاع الجوي المتكاملة والصواريخ، بالإضافة إلى قدرات أكثر تقدماً لمواجهة التهديدات المتنامية». وأضاف: «نشهد طلباً قوياً للغاية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي»، في وقت رفعت الشركة توقعاتها المالية للعام برمّته.

وبالمثل، وصفت شركة «جنرال إلكتريك أيروسبايس» الربع الأول من العام بأنه «قوي»، بحيث قفزت إيراداتها بنسبة 25 في المائة في ضوء ما وصفه الرئيس التنفيذي لاري كولب، بأنه «مشهد جيوسياسي ديناميكي». وقال كولب إن الشركة تتوقع أن تستمر الحرب في الشرق الأوسط وآثارها طوال فصل الصيف. وأضاف أن شركته تواصل في برامجها الدفاعية «التنفيذ بسرعة لتلبية الحاجات العسكرية ذات الأولوية القصوى لدعم المقاتلين الأميركيين والحلفاء».

لكن الشركة التي تصنع محركات لشركتَي «بوينغ» و«إيرباص»، عانت أيضاً بعض تبعات الحرب. فقد أثّر انخفاض السفر في الشرق الأوسط سلباً على أعمال الصيانة التي تقوم بها الشركة.

منشآت جديدة

وفي شركة «نورثروب غرومان»، يتمثل الهدف أيضاً في التسليم بأسرع وقت ممكن لطلبات الأسلحة. وأضافت الشركة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وفق رئيستها التنفيذية كايثي واردن. وقالت إنه «من الواضح أن الصراع مع إيران أوجد شعوراً متزايداً بالضرورة الملحة» لزيادة وتيرة الصناعات الدفاعية.

من جهته، رأى كالييو أن العقود الأخيرة التي أُبرمت مع البنتاغون «ستمنح نوعاً من الرؤية طويلة الأجل» للقطاع.

وصرح وكيل وزارة الدفاع الأميركية جولز هيرست، خلال إحاطة صحافية صباح الثلاثاء، في البنتاغون، بأن الرئيس دونالد ترمب «اقترح ميزانية للدفاع الوطني لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار»، واصفاً الاقتراح بأنه «استثمار جيلي في الجيش الأميركي، ترسانة الحرية».

وقال هيرست: «ستسهم هذه الزيادة بنسبة 42 في المائة في تعزيز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير من خلال توسيع إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية مع تعزيز سلاسل التوريد ودعم عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم».


الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.