تشارلز وكاميلا يشاركان في تحضير إفطار رمضان

زارا مطعم «درجيلينغ إكسبريس» الذي يتبرع بعائداته طيلة الشهر الفضيل

الملك تشارلز والملكة كاميلا يشاركان في تحضير الإفطار (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا يشاركان في تحضير الإفطار (رويترز)
TT

تشارلز وكاميلا يشاركان في تحضير إفطار رمضان

الملك تشارلز والملكة كاميلا يشاركان في تحضير الإفطار (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا يشاركان في تحضير الإفطار (رويترز)

في كل عام، وخلال شهر رمضان الفضيل، تتبرَّع الطاهية أسماء خان بكامل عائدات مطعمها «درجيلينغ إكسبريس» في لندن للأعمال الخيرية، وترسل طروداً غذائية إلى المستشفيات كجزء من زكاة الفطر. وهذا العام شارك كل من الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا الشيف خان مهمة توضيب التمر ووضعه في أكياس صغيرة لإرساله للمستشفيات خلال زيارتهما للمطعم الواقع في «كينغسلي كورت» بوسط لندن.

وبدا الملك تشارلز سعيداً جداً، وهو يقوم بمهمة وضع التمر في الأكياس، وضحك كثيراً عندما أثنت على عمله خان قائلة: «أنت تعمل بسرعة عالية».

اختار الملك زيارة هذا المطعم تقديراً منه للأعمال الخيرية التي تقوم بها صاحبته أسماء خان، المعروفة بمساهماتها العديدة وتقديم يد العون للمحتاجين والمشردين، وهي داعمة جداً للجالية الهندية والباكستانية في لندن.

ودخلت كاميلا إلى المطبخ، وشاركت العاملين في تحضير البرياني ووضعه في علب صغيرة لتوزيعها على الصائمين. وفي الوقت الذي كانت فيه كاميلا منهمكة بالعمل، ووضع الطعام في العبوات الصغيرة، كان الملك يتكلم مع الحضور ويستفسر عن أمور خاصة بتقاليد شهر رمضان، وعن سبب تناول التمر، وعندها طلبت كاميلا من تشارلز أن يأتي لمساعدتها بدلاً من التكلُّم مع الحضور، وعندما لم يستجب، قررت بأن تذهب بنفسها إليه وهي تلوح له وتسعل بصوت عالٍ، في محاولة لجذب انتباهه.

رآها الملك وجاء بلطف، وقال: «هل هذا هو الدجاج والأرز البسمتي اللذيذ؟ بالإشارة إلى قدر البرياني العملاق. وكان الملك سعيداً عندما قيل له إن طبقاً من الكاري قد تم إرساله إلى القصر، وهو بانتظاره».

خلال زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا لمطعم «درجيلينغ إكسبرس» بلندن (أ.ف.ب)

كان المشهد مزيجاً مثالياً ما بين الثقافة البريطانية الممثلة بملك بريطانيا وضيافة جنوب آسيا، مما أظهر الوحدة والتعاطف بين الثقافات وعزَّز حوار الأديان. وبينما كانت رائحة التوابل تملأ الهواء، تردد صدى هذه الخطوة خارج جدران المطعم، لتذكير الجميع بأن أعمال الخير الصغيرة يمكن أن تربط العالم بعضه ببعض.

وكانت من بين الحضور شخصيات مسلمة لها وزنها في المجتمع البريطاني، مثل القاضية خاتون سابنارا، والكاتبة سايما مير، والطاهية الفائزة بجائزة ماستيرشيف صالحة محمود أحمد، وسيدة الأعمال شاهين سيد، والرسامة فرح عزام.

وتجاذبت كاميلا أطراف الحديث مع جميع السيدات، ولفتها عمل الفنانة الشابة فرح المتخصصة بالرسم بالحناء على زجاجات العطر والشموع وغيرها.

وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع الرسامة فرح عزام قالت إنها كانت سعيدة جداً بتلبية دعوة أسماء خان التي اكتفت بالقول لها إن هناك شخصية رفيعة ستقوم بزيارة المطعم، وأضافت فرح أنها توقعت أن تكون شخصية مهمة جداً، بسبب الإجراءات الأمنية، وتابعت أن الملك وزوجته كاميلا كانا بمنتهى اللطف، وجاءا إليها ووقفا معها لرؤيتها وهي ترسم بالحناء على شمعة قدمتها للملكة. وأضافت عزام أن الملك كان على علم ودراية بالحناء، وكان مهتماً بمعرفة المزيد عنها وعن عملها، وهنَّأَها على موهبتها.

الهدايا التي قدمتها فرح عزام للملكة كاميلا (الشرق الأوسط)

وشكرت كاميلا فرح على الهدية التي تلقتها منها، وكانت عبارة عن شمعة باللون الأسود مع كيس بنفس اللون رسمت عليه فرح بالحناء النافرة الذهبية، وكانت كاميلا مع مرافقتها التي أكدت لفرح أن الملكة سوف تحتفظ بالهدايا التي قدمتها لها لأنها أعجبت بها جداً.

وفي نهاية حديثها قالت فرح إن لحظة لقائها مع الملك والملكة كانت من أجمل اللحظات التي عاشتها في مسيرتها المهنية، ووصفت تشارلز وكاميلا بالتواضع واحترام التقاليد والعادات والأديان، خصوصاً أنه معروف عن الملك سعيه دائماً لتعزيز الحوار بين الأديان ودعم فكرة التفاهم بينها.

الملك تشارلز وزوجته في المطبخ يساعدان في تحضير البرياني (أ.ف.ب)

كان المشهد مزيجاً مثالياً ما بين الثقافة البريطانية الممثلة بملك بريطانيا وضيافة جنوب آسيا، مما أظهر الوحدة والتعاطف بين الثقافات وعزَّز حوار الأديان. وبينما كانت رائحة التوابل تملأ الهواء، تردَّد صدى هذه الخطوة خارج جدران المطعم، لتذكير الجميع بأن أعمال الخير الصغيرة يمكن أن تربط العالم بعضه ببعض.

الملك تشارلز وزوجته كاميلا مع الفنانة فرح عزام (الشرق الأوسط)

وكانت من بين الحضور شخصيات مسلمة لها وزنها في المجتمع البريطاني، مثل القاضية خاتون سابنارا، والكاتبة سايما مير، والطاهية الفائزة بجائزة «ماستر شيف»، صالحة محمود أحمد، وسيدة الأعمال شاهين سيد، والرسامة فرح عزام. وتجاذبت كاميلا أطراف الحديث مع جميع السيدات، ولفتها عمل الفنانة الشابة فرح المتخصصة بالرسم بالحناء على زجاجات العطر والشموع وغيرها.

فرح عزام رسامة الحناء المعروفة في لندن (الشرق الأوسط)

وفي نهاية حديثها قالت فرح إن لحظة لقائها مع الملك والملكة كانت من أجمل اللحظات التي عاشتها في مسيرتها المهنية، ووصفت تشارلز وكاميلا بالتواضع واحترام التقاليد والعادات والأديان، خصوصاً أنه معروف عن الملك أنه يسعى دائماً لتعزيز الحوار بين الأديان، ويدعم فكرة التفاهم بينها.



يعقوب الفرحان: أتبع شعوري في اختيار الأدوار

يعقوب الفرحان في مشهد من فيلمه الجديد (الشرق الأوسط)
يعقوب الفرحان في مشهد من فيلمه الجديد (الشرق الأوسط)
TT

يعقوب الفرحان: أتبع شعوري في اختيار الأدوار

يعقوب الفرحان في مشهد من فيلمه الجديد (الشرق الأوسط)
يعقوب الفرحان في مشهد من فيلمه الجديد (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي يحرص فيه الفنانون عادةً على الحديث عن مشروعاتهم المقبلة، اختار الممثل السعودي يعقوب الفرحان وصف مرحلته الحالية بـ«الركود»، وهي كلمة غير متوقعة من ممثل تصدَّر بطولة عدد من أبرز الأعمال السعودية خلال السنوات الأخيرة، بيد أنها تكشف عن جانب مهم من طريقته في النظر إلى الفن بوصفه رحلة طويلة من الشك، والتجريب، والبحث.

جاء ذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» قبل أيام من بدء عرض فيلمه الجديد «مسألة حياة أو موت» في دور السينما السعودية. وابتعد الفرحان عن الطريقة المعتادة التي يتحدث بها الممثلون عند اقتراب عرض أعمالهم الجديدة؛ فلا حديث عن «أفضل مرحلة» أو «أهم تجربة»، بل بدا أقرب إلى ممثل ينظر إلى المهنة من زاوية أكثر هدوءاً وتأملاً.

يصف الفرحان مشاركته في الفيلم بأنها جاءت في مرحلة كان يبحث فيها عن شيء مختلف، قائلاً: «هو تحدٍّ منعش بالنسبة لي، فأنا أعيش شيئاً من الركود منذ فترة». ويجمع الفيلم الجديد الفرحان بالممثلة والكاتبة سارة طيبة، إلى جانب المخرج أنس باطهف، بعد تجربة سابقة جمعتهم في إحدى حلقات المسلسل القصير «نمرة اتنين».

تدور أحداث «مسألة حياة أو موت» حول حياة (سارة طيبة)، التي تؤمن بأن لعنة متوارثة ستُنهي حياتها في ليلة عيد ميلادها الثلاثين، ويوسف (يعقوب الفرحان)، جرَّاح قلب انطوائي يعيش بنبضات قلب بطيئة. ومن هنا تتقاطع طرقهما في لحظة مأزومة، لتجبرهما على الاختيار بين الحياة والموت، والسيطرة والاستسلام، والحب والخوف.

وفي حديثه عن الفيلم، يرى الفرحان أن ما يميِّزه هو دخوله منطقة لا تزال محدودة الحضور في السينما السعودية، إذ ينتمي إلى الدراما العاطفية الكوميدية، وهي مساحة يرى أن الأعمال المحلية لم تختبرها كثيراً من قبل، قائلاً: «بالنسبة لي، يبدو الفيلم مختلفاً... فيه شيء من السريالية».

العودة إلى العاطفة

يجسد الفرحان دور الجراح يوسف الذي يدخل في علاقة غريبة خلال الفيلم (الشرق الأوسط)

واللافت أن حديثه عن الفيلم سرعان ما يتحوّل إلى حديث أوسع عن العاطفة نفسها. فعندما سُئل عن الشخصية التي يجسّدها، لم يتوقف كثيراً عند تفاصيل الدور أو ملامحه، بل تحدّث عن فكرة يراها غائبة عن جزء كبير مما يُقدَّم اليوم، قائلاً إن جوهر الفيلم يتمثل في «العودة إلى العاطفة»، معتبراً أن تهميش المشاعر الإنسانية أصبح نمطاً متكرراً في كثير من الأعمال.

وعن موقعه الحالي في مسيرته الفنية، جاءت إجابته بعيدة عن فكرة التدرّج التقليدي للنجاح، قائلاً: «لا أؤمن بوجود قمة أو سقف، ولا أتعامل مع النجاح بوصفه سلّماً صاعداً». ويضيف: «الفنون والحياة تمضيان معاً؛ يومٌ جميل، ويومٌ عادي، ويومٌ سيئ، وكذلك الحال في الأعمال التي أقدّمها».

ارتباط الجمهور بـ«رشاش»

يعقوب الفرحان وسارة طيبة في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تنوّع أعماله خلال السنوات الأخيرة، لا يزال اسم يعقوب الفرحان مرتبطاً بقوة بشخصية «رشاش»، التي قدّمها عام 2021 في المسلسل الذي حمل الاسم نفسه وحقق نجاحاً واسعاً آنذاك. وتُعد هذه الشخصية نقطة تحوّل بارزة في حضوره الجماهيري. وعلى عكس بعض الفنانين الذين يحاولون التحرر من أدوارهم الأشهر، لا يبدي الفرحان أي ضيق من استمرار هذا الارتباط أو من استحضار الجمهور الدائم لشخصية «رشاش».

وفي تعليقه على ذلك، قال: «أنا أسعد جداً بذلك. ارتباط الناس عاطفياً بشخصية قدّمتها هو منتهى التقدير، وأمنية أي ممثل». كما لا ينظر الفرحان إلى الأمر بوصفه اختزالاً لمسيرته، بل يعدّه جزءاً طبيعياً من علاقة الجمهور بالفنان. ويضيف: «جميع الممثلين في العالم، مهما تعددت أعمالهم، يبقى هناك دور معين يستحضره الجمهور أولاً عند ذكر أسمائهم».

بين الرومانسية والكوميديا السوداء

يدخل الفيلم تصنيف الدراما العاطفية التي تعد محدودة في الأفلام السعودية (الشرق الأوسط)

ومع اقتراب عرض «مسألة حياة أو موت» في صالات السينما السعودية يوم 25 من الشهر الحالي، على أن ينطلق عرضه في مختلف دول الخليج ومصر خلال الشهر المقبل، يبدو الفرحان اليوم أقل اهتماماً بفكرة النجومية التقليدية، وأكثر ميلاً إلى التأمل في ما تمنحه التجربة نفسها من أسئلة واكتشافات.

يُذكر أن الفيلم شهد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد لفت الأنظار بطابعه البصري المختلف وأسلوبه الذي يمزج بين الرومانسية والكوميديا السوداء والخيال. ويضم العمل نخبة من الممثلين، بينهم سارة طيبة، ويعقوب الفرحان، وفَي فؤاد، وحسام الحارثي، وأسامة القس، ورهف إبراهيم، ونجلاء العبد الله، وأماني الجميل، وغادة عبود، ومي حكيم، وعمر عاصم.

والفيلم من إنتاج «فرونت رو فيلمد إنترتينمنت»، و«فيلم كلينك»، و«أرابيا بيكتشرز».


الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.