السعودية تنفي ما يتداول حول مقترح بخفض الإنتاج قبل اجتماع أوبك

مدير وكالة الطاقة الدولية: الرياض سوف «تتصرف بمسؤولية» في السوق

وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله إلى مقر إقامته في فيينا مساء أول من أمس قبيل الاجتماع المقرر لوزراء نفط أوبك (رويترز)
وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله إلى مقر إقامته في فيينا مساء أول من أمس قبيل الاجتماع المقرر لوزراء نفط أوبك (رويترز)
TT

السعودية تنفي ما يتداول حول مقترح بخفض الإنتاج قبل اجتماع أوبك

وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله إلى مقر إقامته في فيينا مساء أول من أمس قبيل الاجتماع المقرر لوزراء نفط أوبك (رويترز)
وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله إلى مقر إقامته في فيينا مساء أول من أمس قبيل الاجتماع المقرر لوزراء نفط أوبك (رويترز)

بالأمس كان هناك حدثان في فيينا التي اعتدلت فيها الأجواء بشكل كبير، ليصبح شتاؤها معتدلا على غير العادة. الحدث الأول كان ظهور خبر في إحدى النشرات المختصة بالنفط ذكر أن السعودية ستتقدم بمقترح من شأنه إعادة توازن السوق في 2016، والحدث الثاني كان اجتماع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بصورة ودية لتسوية خلافاتهم قبل يوم من الاجتماع الرسمي للمنظمة.
أما الحدث الأول فقد تم نفيه على لسان مصدر سعودي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، وأما الحدث الثاني فقد انتهى دون أن يعلن الوزراء عن أي اتفاق مبدئي حول ما يمكن للمنظمة فعله من أجل دعم أسعار النفط التي فقدت نصف قيمتها منذ اجتماع نوفمبر (تشرين الثاني) التاريخي السابق.
وكانت نشرة «إنرجي إنتليجنس» قد نقلت عن مصدر في المنظمة أن السعودية ستقترح اتفاقا بخفض إنتاج أوبك بنحو مليون برميل يوميًا في العام القادم، بما يهدف إلى تحقيق التوازن في سوق النفط ويشمل مطالبة إيران والعراق العضوين في منظمة أوبك بالحد من نمو الإنتاج، كما يشمل مشاركة دول غير أعضاء في المنظمة مثل روسيا والمكسيك وسلطنة عمان وكازاخستان بجهود مشتركة.
ونقلت النشرة عن مندوب رفيع المستوى في أوبك أن الاتفاق السعودي المقترح يتضمن أن يثبت العراق إنتاجه النفطي عند المستوى الحالي، البالغ نحو أربعة ملايين برميل يوميا، وأن تشارك إيران، التي تتوقع رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها أوائل 2016، في تلك الجهود.
وقال مصدر نفطي سعودي إن الخبر الذي نشرته «إنرجي إنتيلجنس»: «عارٍ تماما عن الصحة، ولا يوجد له أي أساس». وحتى قبل أن يتم نفي الخبر، فإن إيران لم توافق على هذا المقترح، حيث أوضح وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يوم أمس عند سؤاله عن المقترح الذي تناقلته وسائل الإعلام أن الحد من إنتاج إيران وصادراتها النفطية مسألة غير مطروحة للنقاش.
وأضاف زنغنه أن طهران مستعدة لمناقشة سقف جديد لإنتاج أوبك بعد عودتها الكاملة إلى السوق، التي تنطوي على تقديم مليون برميل إضافية من النفط يوميا. وأضاف: «إن أي حلول لأوبك يجب أن لا تعتمد على المنتجين خارجها».
أما وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، فقال أمس إنه على استعداد لإجراء نقاش مفتوح حول المقترح السعودي لخفض إنتاج أوبك بالتنسيق مع المنتجين من خارج المنظمة.
وكان الوزير العراقي قد أبدى عدم رضاه عن الأسعار الحالية، واصفًا السوق بالمضطربة خلال حديثه إلى الصحافيين لحظة وصوله أول من أمس.

الاجتماع غير الرسمي:

أما الحدث الثاني، وهو الاجتماع، فقد اختلفت الآراء حوله، إذ نقلت وكالة «رويترز» عن وزير البترول السعودي علي النعيمي أنه عقد اجتماعا «ممتازا» غير رسمي مع زملاء من أعضاء أوبك، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات، في حين قال وزراء آخرون إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات.. وتعقد أوبك اجتماعا رسميا اليوم.
والاجتماع غير الرسمي لأعضاء المنظمة قبل الاجتماع الرسمي هو شيء نادر الحدوث، لكن اجتماع الخميس ليس الأول من نوعه، وحضره وزراء من السعودية وإيران والعراق ودولة الإمارات العربية وفنزويلا والإكوادور وقطر والكويت ونيجيريا والجزائر.
وقال وزير النفط العراقي بعد الخروج من الاجتماع الذي تم عقده في فندق الريتز كارلتون إنه «لم يتقرر شيء في الاجتماع غير الرسمي». وقال وزير النفط الإيراني إن بعض الأعضاء قدموا مقترحات يمكن مناقشتها في اجتماع الجمعة، لكنه لم يشأ أن يكشف عن تفاصيلها. أما وزير نفط الإكوادور كارلوس باريخا فقد أوضح أن الاجتماع كان صعبًا ولم يتم التوصل إلى شيء فيه.
وكان يوم أمس حافلاً بالاجتماعات في فيينا، إذ شهد اجتماعا مطولا بين الدول الراغبة في خفض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ورفع أسعار النفط، وهي الإكوادور وفنزويلا والعراق وإيران والجزائر. وتلا ذلك اجتماع آخر بين السعودية ونيجيريا، ثم اجتماع الوزراء غير الرسمي في الريتز كارلتون، والذي كان يهدف إلى مناقشة كل الأمور العالقة والخلافات بين الدول بصورة ودية قبل الاجتماع الرسمي اليوم.
ويبدو أن الاجتماع اليوم سيكون اجتماعًا حافلاً بالنقاشات، ففي حين تريد بعض الدول خفض الإنتاج ورفع الأسعار، يظن كثيرون أن السعودية ودول الخليج لن تقوم بتشجيع المنظمة على خفض الإنتاج، خصوصا أن أسعار النفط من المحتمل أن تتحسن بمفردها العام القادم مع انخفاض الإنتاج من الدول خارج المنظمة.
واتفقت فنزويلا والإكوادور، بحسب ما أعلن وزيراهما أمس، على أن تقدما اقتراحًا خلال اجتماع الوزراء اليوم بخفض إنتاج المنظمة بنحو 5 في المائة، أي ما يعادل 1.5 مليون برميل من السقف الحالي.
أما من خارج المنظمة، فقد قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحافيين إنه لا يرى حاجة لأن تخفض روسيا إنتاجها من النفط، ولا يتوقع أيضًا أن تغير أوبك حصصها الإنتاجية في اجتماعها اليوم.

السعودية ستتصرف بمسؤولية:

وعلى صعيد متصل، قال مدير وكالة الطاقة الدولية التركي فاتح بيرول أمس إنه يعتقد أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سوف «تتصرف بمسؤولية» في السوق.. مستشهدا بسجلها السابق في المساعدة في جلب التوازن إلى الإمدادات العالمية.
وجاءت تصريحات فاتح بيرول، الذي تولى رئاسة الوكالة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ردا على تقرير بأن السعودية ستقدم مقترحا مفاجئا للأعضاء الآخرين خلال اجتماع أوبك في فيينا لخفض الإنتاج في العام القادم بشرط الوفاء بشروط صارمة.
ووصف مصدر سعودي كبير التقرير بأنه «لا أساس له»، وسارع المنتجان الكبيران الآخران إيران وروسيا إلى تجديد معارضتهما لأي تخفيضات.
وقال بيرول، الذي عمل من قبل لدى أوبك قبل أن ينضم إلى وكالة الطاقة الدولية قبل 20 عاما، في تعليقات لـ«رويترز» على هامش قمة المناخ العالمية في باريس: «أثق في أن السعودية ستتصرف بمسؤولية بما يتسق مع سمعتها.. القرار لهم، لكنْ للسعودية سجل في بث الطمأنينة في السوق وجلب التوازن إليها».
وتأسست وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس قبل أربعة عقود لموازنة تأثير أوبك بعد الحظر النفطي العربي، وتبنت بشكل تقليدي الدفاع عن سياسة حرية السوق.
وأعاد بيرول التأكيد على بواعث القلق من أن تراجع الأسعار لفترة طويلة، مع اتجاه الخام الأميركي لتسجيل أدنى متوسط سعر سنوي في عشر سنوات، قد يمهد لانتعاش في غضون عامين مع قيام الشركات بإلغاء مشاريع جديدة كبرى. وقال: «يوجد كثير من النفط في الأسواق. المخزونات مرتفعة جدا، لكن بحلول 2017 نتوقع أن ترتفع الأسعار وأن تصل إلى نحو 80 دولارا بحلول 2020»، مكررا بذلك توقعات وكالة الطاقة.
وأضاف بيرول أن العالم بحاجة إلى زيادة المعروض سنويا بنحو خمسة ملايين برميل يوميا لكي يحافظ فقط على الوضع القائم في ظل تراجع إنتاج الحقول القديمة بنحو أربعة ملايين برميل يوميا في السنة، ونمو الطلب مليون برميل يوميا. وقد يؤدي تراجع الاستثمارات الجديدة إلى شح في الإمدادات إلى السوق خلال سنوات قليلة. وقال بيرول: «إنها المرة الأولى في العقود الثلاثة الأخيرة التي يحدث فيها تراجع لعامين متتاليين».



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.