مخاوف الرسوم الأميركية تضرب الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية

تراجع للمرة الأولى منذ 4 سنوات

أحد المشاة يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المشاة يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الرسوم الأميركية تضرب الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية

أحد المشاة يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المشاة يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، يوم الثلاثاء، أن إنفاق الشركات اليابانية على المصانع والمعدات انخفض بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع، مما يمثّل أول انخفاض ربع سنوي فيما يقرب من أربع سنوات، وسط شكوك متزايدة بشأن الاقتصاد العالمي.

وعلى الرغم من أن الشركات لا تزال حريصة على الإنفاق الرأسمالي بسبب الأرباح القوية فإن نقص العمالة المتزايد كان بمثابة عنق زجاجة، مما قيّد مشروعات الاستثمار في قطاعات مثل البناء.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيات، سايسكي ساكاي: «لا أعتقد أن أحدث البيانات يشير إلى أي تغيير في الاتجاه الأساسي القوي للإنفاق المؤسسي». وأضاف: «لكن البيانات ليست قوية كما توقعنا أيضاً. وفي المستقبل، قد تؤدي المخاطر المتزايدة من سياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحول الشركات إلى الحذر بشأن الاستثمارات الجديدة».

وقد تعمل بيانات الإنفاق الفاترة التي ستُستخدم لحساب أرقام الناتج المحلي الإجمالي المنقحة المستحقة في 11 مارس (آذار)، على إضعاف توقعات «بنك اليابان» بأن الطلب المحلي القوي من شأنه أن يبرّر المزيد من الارتفاع في أسعار الفائدة. وأظهرت البيانات الأولية الشهر الماضي أن اقتصاد اليابان توسّع بنسبة سنوية بلغت 2.8 في المائة في الربع الرابع، متسارعاً من نمو بنسبة 1.7 في المائة في الربع السابق، بمساعدة تحسّن الإنفاق التجاري وزيادة مفاجئة في الاستهلاك. وتناقض الانخفاض في الإنفاق الرأسمالي في الربع الرابع مع مكاسب الربع السابق البالغة 8.1 في المائة. وانخفض الإنفاق الرأسمالي آخر مرة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2021.

على أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.5 في المائة في الربع الرابع. وأظهرت البيانات، يوم الثلاثاء، أيضاً ارتفاع مبيعات الشركات بنسبة 2.5 في المائة في الربع الرابع مقارنة بالعام السابق، وزادت الأرباح المتكررة بنسبة 13.5 في المائة.

وظل الإنفاق الرأسمالي -وهو مقياس حاسم للنمو الاقتصادي الذي يقوده الطلب المحلي- قوياً في السنوات الأخيرة، حيث كثّفت الشركات الاستثمار في التكنولوجيا للتعويض عن أزمة العمالة المزمنة الناجمة عن الشيخوخة السكانية السريعة.

وسمح خروج اليابان من عقود من الانكماش للشركات برفع الأسعار لتمرير التكاليف المتزايدة، مما يعزّز بدوره الأرباح لتمويل المزيد من الاستثمار.

لكن النطاق الواسع للرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، بما في ذلك الصلب والألمنيوم والسيارات والأدوية وأشباه الموصلات، أثار مخاوف في اليابان من أنها قد تعطّل سلاسل التوريد العالمية عبر مختلف الصناعات. كما ضغط ترمب على اليابان لمعالجة فائضها التجاري السنوي البالغ 68.5 مليار دولار مع الولايات المتحدة.

وتستهدف اليابان مضاعفة الإنفاق الرأسمالي السنوي للشركات إلى 200 تريليون ين (1.33 تريليون دولار) بحلول عام 2040. وتجاوز الإنفاق الرأسمالي للبلاد عتبة 100 تريليون ين في العام المنتهي خلال مارس الماضي للمرة الأولى منذ 32 عاماً، بعد عقود من الانكماش. وفي الأسبوع الماضي، دعت اللجنة الاستشارية الاقتصادية لرئيس الوزراء، شيغيرو إيشيبا، إلى «خطوات سياسية جريئة» لتعزيز الاستثمارات المحلية، في الوقت الذي تسارع فيه الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى إلى إعادة بناء سلاسل التوريد الصناعية.

وفي الأسواق، هبط المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الثلاثاء، بضغط من قوة الين ومخاوف الأسواق من حرب تجارية مع دخول رسوم جمركية أميركية جديدة حيز التنفيذ. وهبط المؤشر «نيكي» بما يصل إلى 2.6 في المائة مسجلاً أدنى مستوى منذ 18 سبتمبر (أيلول)، قبل أن يقلّص خسائره ليغلق منخفضاً 1.2 في المائة عند 37331.18 نقطة. كما أغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على انخفاض 0.7 في المائة عند 2710.18 نقطة.

وقال كبير خبراء الاقتصاد الكلي في «نومورا» للأوراق المالية، ناكا ماتسوزاوا، إن الانخفاض الحاد في الأسهم جاء بسبب «مزيج من ارتفاع قيمة الين والخوف من سياسات التعريفات الجمركية، فضلاً عن ضعف أسهم التكنولوجيا منذ الأسبوع الماضي؛ كل العوامل مختلطة معاً». وأشار إلى أنه ربما تكون المخاوف إزاء نمو الاقتصاد الأميركي مؤثرة في ذلك أيضاً.

وانخفض سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 4.3 في المائة، بعد هبوط أسهم عملاق الرقائق الأميركية، شركة «إنفيديا»، التي تعدّها «أدفانتست» من عملائها. كما هوى سهم مجموعة «سوفت بنك» للاستثمار في الشركات الناشئة، التي تركز على الذكاء الاصطناعي، 4.8 في المائة.

ومن بين الشركات الكبرى الأخرى ذات الثقل على المؤشر «نيكي»، تراجع سهم «فاست ريتيلنغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» 1.2 في المائة، وهوى سهم «سفن آند آي» 6.9 في المائة. وعلى النقيض قفز سهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، المرتبطة بقطاع الدفاع، 7.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.