تقرير: «تيك توك» يستفيد من البث المباشر الجنسي الذي تقدمه مراهقات
شعار «تيك توك» (د.ب.أ)
أفاد تقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية بأن تطبيق «تيك توك» يستفيد من البث المباشر الجنسي الذي تقوم به مراهقات لا تتجاوز أعمارهن 15 عاماً.
وتحدثت «بي بي سي» إلى 3 نساء في كينيا قلن إنهن بدأن هذا النشاط عندما كن مراهقات. وقد أخبرن الشبكة أنهن استخدمن «تيك توك» للإعلان والتفاوض على الدفع مقابل محتوى أكثر صراحة يتم إرساله عبر منصات مراسلة أخرى.
ويقول «تيك توك» إنه يحظر أي أفعال جنسية واضحة أو عُري أو المحتوى الذي يحرّض على الجنس، لكن التطبيق يعلم أن هذا الأمر يحدث.
وأكدت مصادر لـ«بي بي سي» أن «تيك توك» يحصل على نسبة 70 في المائة تقريباً من جميع معاملات البث المباشر.
وقد قالت السيدات الثلاث إنه قد استفاد بالفعل بهذه النسبة من البث المباشر الجنسي الذي قدمناه.
ويقول أحد المشرفين الكينيين السابقين، وهو واحد من أكثر من 40 ألف مشرف يقول «تيك توك» إنه يستخدمهم على مستوى العالم: «ليس من مصلحة التطبيق الحد من التحريض على ممارسة الجنس؛ فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يشاهدون البث المباشر ويتفاعلون معه، زادت عائدات (تيك توك)».
ووفقاً لما ورد في دعوى قضائية رفعتها ولاية يوتا الأميركية العام الماضي، فلطالما كان «تيك توك» على دراية باستغلال الأطفال والمراهقين في البث المباشر، لكنه تجاهل الأمر؛ لأنه «استفاد بشكل كبير» منه.
إلا أن التطبيق أكد لـ«بي بي سي» أنه «لا يتسامح مطلقاً مع الاستغلال»، وأن الدعوى القضائية التي لا تزال جارية تجاهلت «التدابير الاستباقية» التي اتخذها التطبيق لتحسين تدابير السلامة.
فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.
قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.
لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.
عبد العزيز الرشيد (الرياض)
«شات جي بي تي» يضيف أدوات جديدة للصور والرسائل والمهامhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5312232-%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85
«شات جي بي تي» يضيف أدوات جديدة للصور والرسائل والمهام
تصل ميزات جديدة لتوسيع القدرات وتحسين تجربة العمل (GPT-Image-2)
تُواصل «أوبن إيه آي» (OpenAI) توسيع قدرات «شات جي بي تي» (ChatGPT) بوتيرة متسارعة، في وقت تتحول المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي من تطوير نماذج قادرة على تقديم إجابات أفضل، إلى بناء مساعدين يمكنهم تنفيذ المهام والتعامل مع تطبيقات المستخدم والعمل بصورةٍ أكثر استقلالية.
وخلال الأيام الماضية، أطلقت الشركة مجموعة من التحديثات الجديدة، تبرز بينها ثلاث ميزات هي إنشاء الصور بخلفيات شفافة، والتعامل مع رسائل «أبل» على أجهزة «ماك»، إلى جانب تطوير المهام المُجَدولة التي تسمح لـ«شات جي بي تي» بتنفيذ أعمال في وقت لاحق.
ورغم اختلاف استخدامات هذه الميزات، فإنها تكشف عن اتجاه واضح لدى «أوبن إيه آي» نحو جعل «شات جي بي تي» أكثر حضوراً في المهام اليومية للمستخدم، بدلاً من بقائه مجرد نافذة لطرح الأسئلة والحصول على الإجابات.
تصميمات وصور بخلفيات شفافة
واحدة من أبرز الإضافات الجديدة جاءت إلى أدوات إنشاء الصور، إذ أصبح نموذج (GPT-Image-2) يدعم إنشاء الصور بخلفيات شفافة مباشرة.
وتكتسب الميزة أهميتها بالنسبة إلى المصممين وصنّاع المحتوى والمطورين، إذ يمكن إنشاء شعار أو أيقونة أو صورة منتَج أو عنصر رسومي بخلفية شفافة، ليصبح جاهزاً لنقله مباشرة داخل تصميم آخر.
وفي السابق، كان إنشاء صورة بالذكاء الاصطناعي يتطلب، في كثير من الحالات، خطوة إضافية لإزالة الخلفية باستخدام برنامج أو خدمة مختلفة. أما مع الدعم الجديد، فيمكن إنتاج العنصر المطلوب بصورة أكثر ملاءمة للاستخدام في المواقع الإلكترونية والحملات الإعلانية والعروض التقديمية وتصميمات شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي تحديث آخر، فتحت «أوبن إيه آي» أمام «شات جي بي تي» باباً جديداً للوصول إلى تطبيقات المستخدم، من خلال إضافة دعم تطبيق «الرسائل» (Messages) من «أبل» على أجهزة «ماك».
وتسمح الإضافة لـ«شات جي بي تي» بالبحث داخل محادثات الرسائل وقراءتها، بما في ذلك محادثات «آي مسج» (iMessage) والرسائل النصية القصيرة (SMS) ورسائل «آر سي إس» (RCS)، إضافة إلى إعداد الرسائل وإرسالها.
ويعني ذلك أن المستخدم لن يكون مضطراً في بعض السيناريوهات إلى نسخ سلسلة طويلة من الرسائل ووضعها داخل «شات جي بي تي» قبل طلب المساعدة، إذ يستطيع المساعد الوصول إلى المحادثة المطلوبة والتعامل معها مباشرة بعد منحه الصلاحيات اللازمة.
ويحتفظ المستخدم بالتحكم في عملية الإرسال، إذ تتطلب الرسائل، بصورة افتراضية، موافقته على النص والمستلمين قبل إرسالها.
وتتوفر الميزة من خلال تطبيق «شات جي بي تي» المكتبيّ على أجهزة «ماك»، ويمكن استخدامها ضمن «ChatGPT Work» و«كوديكس» (Codex).
يمكن التعامل مع الرسائل عند منح الصلاحيات المطلوبة (ChatGPT)
مهام تعمل دون انتظار المستخدم
أما التغيير الثالث فيتعلق بتطوير نظام «المهام المُجدولة»، الذي يغيّر طريقة التفاعل التقليدية مع «شات جي بي تي». فبدلاً من فتح التطبيق في كل مرة، وإعادة كتابة الطلب نفسه، يمكن للمستخدم تكليف «شات جي بي تي» بمهمة تُنفَّذ في وقت لاحق أو بصورة متكررة.
ويمكن، على سبيل المثال، طلب متابعة موضوع معين بصورة دورية، أو إعداد ملخص في موعد محدد، أو التذكير بمهمة لاحقاً، ليقوم «شات جي بي تي» بتنفيذها وفق الجدول الذي حدده المستخدم.
من الإجابة إلى التنفيذ
تكشف الميزات الثلاث عن مرحلة جديدة في تطور «شات جي بي تي». فإنشاء الصور بخلفيات شفافة يجعله أقرب إلى أداة إنتاج للمحتوى، والوصول إلى رسائل «أبل» يربطه بصورة مباشرة بتطبيقات المستخدم، بينما تمنحه المهام المُجدولة القدرة على مواصلة العمل وتنفيذ الطلبات في المستقبل.
ومنذ ظهور الموجة الحالية من الذكاء الاصطناعي التوليدي، اعتاد المستخدم أن يبدأ العلاقة مع هذه الأدوات بسؤال، ثم ينتظر الإجابة.
لكن الاتجاه الجديد يبدو مختلفاً.
فبدلاً من أن تقول لمساعدك الذكي: «أجب عن هذا السؤال»، تريد شركات الذكاء الاصطناعي أن يصبح الطلب مستقبلاً أقرب إلى: «أنجز هذه المهمة، وتابعها، وأخبرني عندما تنتهي». وهنا قد يكون التحول الحقيقي المقبل في «شات جي بي تي»؛ ليس في مقدار ما يعرفه فحسب، وإنما في مقدار ما يستطيع فعله نيابة عن المستخدم.
ترشيح 8 دول لعضوية «منظمة التعاون الرقمي»https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5312192-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AD-8-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%B9%D8%B6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A
توسيع أعضاء «منظمة التعاون الرقمي» من 16 إلى 24 دولة تمثل مجتمعة 980 مليون نسمة (واس)
اعتمد مجلس «منظمة التعاون الرقمي» ترشيح 8 دول جديدة للانضمام إليها بعضوية كاملة، بما يُسهم في توسيع الأعضاء من 16 إلى 24 دولة عند استكمال الإجراءات، لتمثل مجتمعة نحو 980 مليون نسمة.
وأعلنت المنظمة، الجمعة، انضمام ألبانيا وأذربيجان وكازاخستان وكينيا ولبنان وفلسطين وسوريا وزامبيا بوصفها دولاً أعضاء حال إتمام الإجراءات الرسمية المتمثلة بتوقيع الميثاق، واعتماده والمصادقة عليه وفقاً للمتبع لدى كل منها.
كما رحَّبت بطاجيكستان عضواً منتسباً، بما يفتح أمامها فرصاً جديدة لتعزيز التعاون الرقمي، والاستفادة من الشراكات بين القطاعَين العام والخاص، والتعاون في المبادرات الهادفة إلى تعزيز الابتكار الرقمي والمهارات والشمول، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الوطنية للدولة حتى عام 2030.
وأوضحت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، أنه عندما توافقت خمس دول عام 2020 على إطلاق المنظمة المعنية بالتعاون الدولي في الاقتصاد الرقمي خارج الأطر والتكتلات الدولية التقليدية «كانت الفكرة آنذاك طرحاً غير مسبوق لم تُختبر جدواه بعد»، مؤكدة أن «هذا النموذج أثبت اليوم نجاحه، إذ سيصل الأعضاء إلى 24 دولة حال استكمال إجراءات الانضمام».
وأضافت: «تنضم الدول إلى المنظمة لسبب عملي واضح، وهو أن قواعد الاقتصاد الرقمي، سواء المتعلقة بالبيانات أو الذكاء الاصطناعي أو التجارة العابرة للحدود، تجري صياغتها اليوم عالمياً»، مُشددِّة على أن «القواعد التي تُصاغ من دون مشاركتك ستجد نفسك مضطراً إلى تبنيها دون أن تُسهم في تشكيلها».
ونوَّهت اليحيى بأن «هذه الانضمامات ستغير الواقع، ليس من خلال المطالبة بشروط أفضل، بل عبر بناء جسور التعاون والقدرة المشتركة للتأثير في صياغة تلك القواعد»، عادَّة ذلك «المعنى العملي للسيادة الرقمية: عضوية واسعة بما يكفي لتمكين الدول من التفاوض بشأن مستقبل شعوبها».
وأبانت أن «المرحلة المقبلة هي توسيع نطاق الأثر، فخمس سنوات من السياسات والمنصات والشراكات ستصبح مدعومة من أربع وعشرين دولة»، متابعة: «هذا ما يحوّل التوافق إلى بنية تحتية واستثمارات وقواعد راسخة تُسهم في تشكيل مستقبلنا المشترك».
ويعكس هذا التوسع تنامي الثقة الدولية برؤية المنظمة، ويعزز دورها بوصفها المنصة الرائدة للتعاون الرقمي الدولي، إذ يوسّع انضمام الدول الجديدة إليها نطاق السكان الذين تمثلهم، بحيث يشارك نحو 12 في المائة من سكان العالم بصورة فاعلة من خلالها في صياغة قواعد الاقتصاد الرقمي.
ويمثّل هذا الإعلان توسعاً جغرافياً مهماً في نطاق حضور المنظمة، إذ ستمتد للمرة الأولى عضويتها إلى آسيا الوسطى، بما يفتح محوراً إقليمياً جديداً للتعاون الرقمي عبر أحد أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية في العالم، فضلاً عن امتدادها لمنطقتي القوقاز وغرب البلقان، اللتَين تضمان اقتصادات رقمية من الأسرع تطوراً في المنطقة الأوراسية.
ومع استمرارها في تنفيذ أجندتها الاستراتيجية للأعوام الأربعة 2025-2028 عبر مبادراتها وبرامجها الرئيسة، تواصل المنظمة التزامها بدعم الدول في تحويل طموحاتها الرقمية إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
يُشار إلى أن هذه المنظمة الدولية المستقلة تُعنى بتسريع النمو الشامل والمستدام للاقتصاد الرقمي، وتشمل مبادراتها وبرامجها تطوير السياسات الرقمية، والبنية التحتية الرقمية العامة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، ومنظومات الشركات الناشئة، وتدفقات البيانات العابرة للحدود، وقياس الاقتصاد الرقمي.
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5311699-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%C2%A0%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%D8%9F
يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)
TT
TT
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟
يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)
تتجه مطالبات تأمين السيارات في السعودية إلى مرحلة أكثر اعتماداً على الذكاء الاصطناعي والبيانات الموحدة، مع انتقال التركيز من أتمتة خطوات منفصلة إلى ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة رقمية واحدة. ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه الشراكة بين شركة «سوليرا» والمنصة الوطنية المسؤولة عن إدارة ومعاينة حوادث المركبات المؤمنة «نجم» لإدخال تقنيات التقدير المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة وطنية تخدم منظومة الحوادث والمطالبات في المملكة.
وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، يقول برود ستانوفسكي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في «سوليرا»، إن الأثر الأكثر وضوحاً وقابلية للقياس للذكاء الاصطناعي يظهر اليوم في سرعة ودقة تقدير أضرار المركبات. فالتقدير المعتمد على الصور يمكن، وفقاً له، أن يحول صور الضرر إلى تقدير تفصيلي خلال أقل من دقيقتين، بما يقلص الزمن المعتاد للتقدير إلى نحو النصف. ويضيف أن هذه الدقة لا تؤثر فقط في سرعة المعالجة، بل تقلل أيضاً من الأجزاء التي قد تُغفل ومن الحاجة إلى إعادة التقدير أو إضافة تكاليف لاحقة.
برود ستانوفسكي المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في «سوليرا» (الشركة)
من أتمتة خطوة إلى إعادة تصميم المطالبة
يفرق ستانوفسكي بين رقمنة خطوة واحدة وبين التحول الفعلي في عملية المطالبات. فإضافة التعرف على الصور إلى مرحلة التقدير لا تعني بالضرورة أن بقية العملية أصبحت مترابطة، إذا استمرت مراحل الإبلاغ الأولي عن الحادث والفرز والتقدير والإصلاح والتسوية في العمل عبر أنظمة منفصلة.
ويقول إن التحول الحقيقي يبدأ عندما تنتقل بيانات المركبة والضرر والتكلفة عبر مختلف مراحل المطالبة دون إعادة إدخالها أو تفسيرها في كل مرة، بحيث تعتمد الأطراف المختلفة على طبقة بيانات موحدة. ويرى أن الاختبار العملي هو ما إذا كانت الخلافات التقليدية بين شركة التأمين ومركز الإصلاح لا تزال قائمة، حتى لو أصبحت بعض العمليات أسرع.
ويكتسب هذا النموذج أهمية خاصة في السعودية، حيث يشير ستانوفسكي إلى أن وجود «نجم» بوصفه منصة وطنية منذ عام 2007 يوفر أساساً مختلفاً عن أسواق أخرى تتوزع فيها بيانات المطالبات بين عشرات الأنظمة التابعة لشركات التأمين. ويقول إن هذه البنية تسمح بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي على مستوى السوق، بدلاً من نشرها بشكل منفصل لدى كل شركة.
تقدير في أقل من دقيقتين ووفورات تتجاوز 17 %
حسب ستانوفسكي، لا يقتصر أثر التقدير الرقمي على السرعة. ويشير إلى حالات فردية أدى فيها قرار إصلاح مبني على البيانات بدلاً من الاستبدال المباشر إلى خفض إجمالي تكلفة المطالبة بأكثر من 17 في المائة، مع تقليص دورة المعالجة بأكثر من يومين.
ويعد أن الذكاء الاصطناعي أصبح موثوقاً بدرجة أكبر في المهام المتكررة والواضحة، مثل تحديد الأجزاء المتضررة من الصور، وإنشاء تقدير تفصيلي، واقتراح أسلوب إصلاح قياسي للحوادث المعتادة، إضافة إلى فرز المطالبات بين الحالات القابلة للإصلاح والخسارة الكلية الواضحة.
لكن هذه الحدود لا تمتد إلى كل القرارات. ويقول ستانوفسكي إن المراجعة البشرية يجب أن تبقى إلزامية عندما تكون هناك مساحة كبيرة للتفسير أو آثار مالية وقانونية مرتفعة، مثل الحالات الحدودية للخسارة الكلية، والأضرار الهيكلية أو المرتبطة بالسلامة، والمسؤولية والإصابات. ويضيف: «الذكاء الاصطناعي يجب أن يختصر التعامل مع 80 في المائة من المطالبات المباشرة، ليتيح للخبراء التركيز على 20 في المائة التي تحتاج فعلاً إلى الحكم البشري».
يصلح الذكاء الاصطناعي لأتمتة المطالبات الواضحة والمتكررة بينما يجب أن تبقى الحالات المعقدة أو المرتبطة بالسلامة والمسؤولية تحت المراجعة البشرية (أدوبي)
البيانات الموحدة شرط للدقة
يرى ستانوفسكي أن جودة بيانات المركبات وقطع الغيار وأوقات الإصلاح تشكل البنية الأساسية لأي نظام تقدير يعتمد على الذكاء الاصطناعي. فالمحرك يحتاج إلى معرفة مواصفات المركبة المرتبطة برقم الهيكل، وأسعار القطع المحدثة، وأوقات العمل القياسية لكل عملية إصلاح.
وتزداد أهمية ذلك في المنطقة بسبب التنوع الكبير في المركبات بين العلامات اليابانية والأميركية والألمانية، إلى جانب النمو السريع للعلامات الصينية. ويقول إن أي خطأ في البيانات الأساسية قد ينتج عنه تقدير يبدو واثقاً لكنه غير صحيح، وهو ما يجعل توحيد البيانات جزءاً من البنية التحتية للمطالبات وليس مجرد خاصية إضافية.
ويضع ستانوفسكي تجزؤ الأنظمة، وضعف التكامل مع شبكات الإصلاح، بين أبرز عوائق التوسع في الشرق الأوسط. ففي عدد من الأسواق، نجحت شركات التأمين في رقمنة واجهاتها الخاصة، بينما لا تزال العلاقة مع مراكز الإصلاح والمقيّمين وموردي القطع تعتمد في أحيان كثيرة على الجوال والبريد الإلكتروني بدلاً من تدفق بيانات مشترك.
المركبة المتصلة تغيّر نقطة بداية المطالبة
مع توسع تقنيات الاتصال داخل المركبات، يتوقع ستانوفسكي أن تبدأ المطالبة في المستقبل قبل أن يضطر العميل إلى الإبلاغ عنها بنفسه. ويشير إلى أن المركبة المتصلة يمكنها إرسال بيانات عن قوة الاصطدام والسرعة قبل الحادث وبعده، ما يسمح بفتح المطالبة تلقائياً وتقدير أولي لشدة الضرر حتى قبل وصول مركبة السحب.
وفي السعودية، يلفت إلى استخدام بيانات القيادة مثل السرعة والكبح والانعطاف والالتزام بالقواعد ضمن نماذج التأمين القائم على الاستخدام. ومع توسع هذه البيانات، يمكن أن تصبح عملية التسعير وتقييم المخاطر والمطالبات مرتبطة بتدفق بيانات واحد مستمر بدلاً من أن تكون ثلاث عمليات منفصلة.
لكن هذا التوسع يفتح أيضاً أسئلة حول ملكية البيانات والخصوصية. ويقول ستانوفسكي إن المبدأ الأساسي يجب أن يكون احتفاظ السائق أو مالك المركبة بحق الموافقة الأساسي على استخدام بياناته، مع تحديد الغرض من جمعها بوضوح. ويرى أن نموذج المنصة المحايدة الخاضعة للرقابة، مثل «نجم» في السعودية، يوفر إطاراً يسمح للأطراف المعنية بالحصول على البيانات اللازمة للمطالبة دون أن تتحول المعلومات إلى أصل مفتوح الاستخدام لدى جهة واحدة.
أظهرت بعض الحالات أن القرارات المبنية على البيانات يمكن أن تخفض تكلفة المطالبة بأكثر من 17 % وتقلص دورة المعالجة بأكثر من يومين (أدوبي)
الشفافية تحدد الثقة في القرار الآلي
يمكن للتقدير الآلي أن يقلل النزاعات إذا كانت شركة التأمين ومركز الإصلاح والعميل ينظرون إلى التقدير نفسه، لكن ستانوفسكي يحذر من أن القرارات غير القابلة للتفسير قد تخلق نوعاً جديداً من الخلاف.
ويقول إن العميل أو مركز الإصلاح قد يرفض قراراً آلياً بشأن الخسارة الكلية أو أسلوب الإصلاح إذا لم يكن قادراً على فهم الأساس الذي بني عليه القرار. ولذلك، يرى أن كل قرار آلي يجب أن يكون قابلاً للتفسير، وأن تُحال الحالات الغامضة أو المتنازع عليها مباشرة إلى شخص مختص.
سوق تتجه إلى 66.47 مليار دولار
تشير تقديرات «سوليرا» أن سوق تأمين السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا قد ترتفع من نحو 44.9 مليار دولار في 2024 إلى 66.47 مليار دولار بحلول 2030. ويربط ستانوفسكي الجزء الأكبر من هذا النمو بزيادة ملكية المركبات، وتوسع تطبيق التأمين الإلزامي، والنمو السكاني وحركة الطرق، إضافة إلى ارتفاع قيمة المركبات مع انتشار السيارات الكهربائية والفئات الأعلى سعراً.
ويرى أن الرقمنة لن تكون المحرك الأساسي لحجم السوق، لكنها ستؤثر في قدرة شركات التأمين على تحويل هذا النمو إلى أعمال أكثر كفاءة وربحية، من خلال خفض تسرب تكاليف المطالبات وتحسين الاحتفاظ بالعملاء وتسريع التسويات.
وبالنسبة إلى السعودية، يربط ستانوفسكي فرص التوسع بوجود منصة وطنية موحدة إلى جانب توجهات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030»، لكنه يشير إلى أن النجاح يتطلب استخداماً متسقاً للتقنيات عبر شركات التأمين ومراكز الإصلاح، مع تطوير مهارات الفنيين وقدرات المعايرة وجودة بيانات قطع الغيار بالتوازي مع تنوع أسطول المركبات، وانتشار السيارات الكهربائية والعلامات الجديدة.
سرعة التسوية وحدها ليست المعيار
عند تقييم التقدم خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، لا يختار ستانوفسكي مؤشراً واحداً بمعزل عن البقية. ويضع دقة التقدير، وتقليل تسرب التكاليف، وخفض النزاعات، وتسريع التسوية، وثقة العملاء ضمن سلسلة مترابطة.
ويقول إن المؤشر الأكثر دلالة هو أن تنخفض النزاعات بالتزامن مع تسارع التسويات، لأن تحقيق أحدهما على حساب الآخر قد لا يعكس تحسناً حقيقياً. ويضيف أن هذا التلازم يعني عادة أن التقدير الأساسي كان دقيقاً وشفافاً بدرجة جعلت الأطراف المختلفة تقبله دون الحاجة إلى دورة طويلة من الاعتراض والمراجعة.