أوسكار 2025: 5 نجوم للسينما المستقلّة ونَصرٌ فلسطيني إسرائيلي مشترك

«أنورا» يفوز بجائزة أفضل فيلم... و«لا أرض أخرى» مفاجأة الحفل

فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land  (أ.ف.ب)
فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land (أ.ف.ب)
TT

أوسكار 2025: 5 نجوم للسينما المستقلّة ونَصرٌ فلسطيني إسرائيلي مشترك

فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land  (أ.ف.ب)
فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land (أ.ف.ب)

 

في كبرى ليالي النجوم، احتفاليّة الأوسكار السنويّة، فيلمان كانا الأكثر سطوعاً، فسحبا السجّادة الحمراء من تحت أقدام مُنافسيهما. «أنورا» (Anora) الآتي من عالم السينما المستقلّة، و«لا أرض أخرى» (No Other Land) الذي أطلق صرخةً ضد الظلم اللاحق بالفلسطينيين.

5 نجوم لـ«أنورا»

«عاشت الأفلام المستقلّة!»، إنها العبارة التي اختُتم بها حفل الأوسكار الـ97. أما القائل فهو شون بيكر، مخرج فيلم «أنورا» الفائز الأكبر بجوائز الأكاديمية هذا العام.

فريق Anora الفيلم الذي حاز على حصة الأسد في حفل الأوسكار (أ.ب)

بميزانيةٍ لم تتجاوز الـ6 ملايين دولار وبفريقٍ اقتصر على 40 عاملاً، اخترق «أنورا» جدار الأكاديميّة السميك. حلّق فوق الإنتاجات التجارية الضخمة مثل «ذا بروتاليست»، و«كونكليف»، و«إميليا بيريز» سارقاً منها الألقاب والأضواء.

حاز الفيلم الأميركي المستقلّ الذي كان مرشّحاً عن 13 فئة على 5 جوائز هي: أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل ممثلة، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل مونتاج. «صُنع هذا الفيلم بدموع ودم وعرق فريقٍ من الفنانين المستقلّين»، أضاف بيكر لدى تسلّمه الجائزة الكبرى.

وكأنّ رياح التغيير ضربت لجنة الأوسكار هذا الموسم، فتوّجت عملاً ذا ميزانيةٍ متواضعة، وحكايةٍ عن فئةٍ مجتمعيّة مهمّشة، وأسماءَ مغمورة في عالم التمثيل. يروي الفيلم قصة «أنورا» أو «أني»، وهي بائعة هوى ترتبط بشابٍ روسيّ ثريّ، يعرض عليها الزواج مقابل حصوله على الإقامة في الولايات المتحدة. لتنطلق بعد ذلك مجموعة من الأحداث المشوّقة غير المتوقعة.

لغوياً، يجمع «أنورا» بين الإنجليزية والروسية والأرمنية. أما بطلته مايكي ماديسون (25 عاماً) فقد بدت متوتّرة جداً خلال قراءتها خطاب الشُكر بعد تسلّمها أوسكار أفضل ممثلة، وهي بذلك سلبت الجائزة الكبرى من ديمي مور (62 عاماً)، التي كانت موعودة بتكريم العُمر عن دورها في «ذا سابستانس»، بعد أن استُبعدت عن الأكاديمية طيلة مسيرةٍ امتدّت 40 عاماً.

حصلت مايكي ماديسون على أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في Anora (د.ب.أ)

أوسكار فلسطيني إسرائيلي مشترك

لحظةٌ استثنائية على المستويَين الإنساني والسياسي شكّلت أبرز محطّات احتفاليّة هذا العام، وهي اللحظة التي أُعلن فيها فوز «لا أرض أخرى» بأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

ليس فيلماً اعتيادياً فهو من صناعة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، جمع ما بين الصحافيَين الفلسطيني باسل عدرا والإسرائيلي يوفال أبراهام. وثّقا معاً التدمير الإسرائيلي الممنهج للشعب الفلسطيني ولأرضه، ومعاً أطلقا صرخة من على مسرح الأوسكار.

فريق No Other Land الفلسطيني الإسرائيلي وأوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

طالبَ عدرا بوقف الظلم والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، متمنياً ألّا تختبر ابنتُه المولودة حديثاً المعاناة ذاتها التي عاشها هو. أما أبراهام فرفع الصوت أعلى من شريكه قائلاً: «عندما أنظر إلى باسل أرى فيه شقيقي لكننا غير متساويين. نعيش في نظام حيث أنا حرّ تحت قانون مدني، فيما يعيش هو في ظل قانون عسكري يدمّر حياة الناس». ووجّه أبراهام انتقاداً مباشراً للسياسة الأميركية الخارجية، معتبراً أنها تعرقل الحلّ السياسي الذي يمنح الشعبَين الفلسطيني والإسرائيلي حقوقهما.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by @artists4ceasefire

من «بيانيست» إلى «بروتاليست»

انسحبت المواقف السياسية على بطل فيلم «ذا بروتاليست» أدريان برودي، الحائز على أوسكار أفضل ممثل. ففي كلمته الطويلة والمؤثّرة التي اضطُرّ المنظّمون لقَطعها بالموسيقى، قال النجم الأميركي: «أنا هنا من جديد لأتحدّث عن الصدمات والآثار المتواصلة للحرب وللقمع الممنهج وللعنصريّة ولمعاداة الساميّة».
 

أدريان برودي برفقة والدَيه وشريكته بعد فوزه بأوسكار أفضل ممثل (أ.ب)

 

بين أوسكاره الأول عام 2002 عن «ذا بيانيست» وأوسكاره الجديد، سنواتٌ من النضج انعكست على خطاب برودي. وقد بدا متأثّراً بشخصيته في «ذا بروتاليست»، المهندس المجري اليهودي «لازلو توث» الذي نجا من الإبادة النازية، ولم يجد طريقاً
سوى «الحلم الأميركي». لكنه على الأرض الموعودة، وجد نفسه لاجئاً فقيراً عليه أن يثبت نفسه وسط بيئةٍ غير صديقة بالضرورة.

كما حاز «ذا بروتاليست» على أوسكار أفضل تصوير سينمائي وأفضل موسيقى تصويرية.

أوسكار لابنة المهاجرين

كانت الرهانات كبيرة على فيلم «إميليا بيريز» الموسيقي، إلّا أنّ آمال «نتفليكس» بحصول إنتاجها الأصلي على حصةٍ كبيرة في الأوسكار خابت. وقد اقتصر التكريم على فئتَي أفضل أغنية وأفضل ممثلة مساعدة لزوي سالدانيا.

لم تَغِب التلميحات السياسية المناهضة لإدارة ترمب المعادية للمهاجرين عن كلمة الممثلة الشابة، التي قالت: «جاءت جدّتي على هذا البلد في 1961. أنا ابنةٌ فخورة لأهلٍ مهاجرين لديهم أحلام وكرامة وأيادٍ عملت بكدّ». وأضافت سالدانيا في خطابها المبلّل بالدموع: «أنا الأميركية الأولى من أصول دومينيكيّة تفوز بجائزة أوسكار وأعرف أنّني لن أكون الأخيرة».

كبار الخاسرين

اكتفى فيلم «ويكِد» (Wicked) الذي كان مرشحاً عن 10 فئات، بأوسكار أفضل أزياء وأفضل تصميم إنتاج. أما «كونكليف» فحاز فقط على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس. الفيلم البريطاني الذي سبق أن تُوّج بـ4 جوائز «بافتا»، تدور أحداثه في الفاتيكان، ويطرح قضيةً جريئة وهي المؤامرات المحيطة بانتخاب بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية.

الكاتب البريطاني بيتر ستروغان رافعاً أوسكار أفضل سيناريو مقتبس وواضعاً شارة أوكرانيا (رويترز)

وفيما كانت تشير التوقّعات إلى أنّ فيلم «ذا سابستانس» لن يخرج خالي الوفاض إلى هذه الدرجة، لم يحصد سوى أوسكار أفضل ماكياج وتصفيف شَعر من أصل 5 ترشيحات. ولعلّ كبرى الخيبات هي تلك التي أصابت الممثلة ديمي مور. فهي كانت تستعدّ لرفع أول أوسكار في حياتها بعد مسيرةٍ تمثيلية امتدّت 4 عقود، صُنّفت خلالها على أنها نجمة أفلامٍ تجارية. إلا أن فرحة الـ«غولدن غلوب» لم تكتمل في الأوسكار، بالنسبة إلى مور والتي تؤدّي في الفيلم دور نجمة هوليووديّة تراجعت حظوظها بسبب سنّها فلجأت إلى عقارٍ سحريّ يعيد إليها الشباب.

فوّتت الممثلة ديمي مور فرصة الفوز بأوسكارها الأول عن فيلم The Substance (أ.ب)

تكريم وتحيّات

الحفل الذي قدّمه الممثل الكوميدي كونان أوبراين، كرّم عناصر الإطفاء في لوس أنجليس بعد الحرائق التي نكبت المنطقة وأخّرت احتفالية الأوسكار. كما وُجّهت التحية إلى الممثلين الذين رحلوا العام المنصرم، وآخرُهم جين هاكمان.

تكريم عناصر إطفاء لوس أنجليس خلال أمسية الأوسكار (أ.ب)

أما الفائزون عن باقي الفئات، فتوزّعوا على الشكل التالي:

- أفضل ممثل مساعد: كيران كالكن عن دوره في A Real Pain.

- أفضل فيلم أجنبي: I’m Still Here من البرازيل.

- أفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة: In the Shadow of the Cypress.

- أفضل فيلم طويل للرسوم المتحركة: Flow.

- أفضل وثائقي قصير: The Only Girl in the Orchestra.

- أفضل مؤثرات صوتيّة وبصريّة: Dune Part 2.

- أفضل عمل حيّ قصير: I’m Not a Robot.


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
TT

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)

يُعد هذا البلد الأوروبي، الواقع بالكامل داخل الأراضي الإيطالية، ويضم أقدم جمهورية في العالم، ملاذاً لقضاء عطلة من وحي الخيال. ومع استقباله لمليوني زائر فقط العام الماضي - عدد أقل من سكان منطقة مانشستر الكبرى - تعتبر سان مارينو خياراً أوروبياً رائعاً للباحثين عن الهدوء، حسب صحيفة «الصن» البريطانية. رسمياً، تُعد سان مارينو دولة صغيرة مدرجة في قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، وتصنف باعتبارها خامس أصغر دولة في العالم، وتمنحك شعوراً وكأنك «تتجول داخل فيلم من أفلام ديزني» بحسب ما ذكره أحد الزوار على «إنستغرام». ويُعزى هذا الشعور الذي يشبه ديزني على الأرجح إلى القلاع الثلاثة الشاهقة في سان مارينو، على قمة جبل تيتانو، التي تعود إلى العصور الوسطى.

وجرى بناء برج غوايتا - البرج الأول - في القرن الحادي عشر، ويعتبر الأكبر بين أبراج القلاع الثلاثة. ويمكن للزوار زيارة البرج واستكشاف الأسوار، بالإضافة إلى زنازين السجن القديمة، وكنيسة سانتا باربرا.

أما برج سيستا - البرج الثاني - فيعتبر أحدث قليلاً، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر. يقع البرج على أعلى قمم جبل تيتانو، على ارتفاع نحو 755 متراً فوق مستوى سطح البحر.

وأخيراً، هناك برج مونتالي - البرج الثالث - الأصغر والأحدث بين الأبراج الثلاثة، وقد بُني في القرن الرابع عشر. غير أن هذا البرج غير مفتوح للجمهور. وهناك كذلك ساحة ديلا ليبرتا، التي تشكل قلب المدينة القديمة. هنا، يمكن للزوار استكشاف عدد من المتاجر والمتاحف الصغيرة، بجانب مبنى البرلمان التاريخي.

ورغم أنك لا تحصل على ختم في جواز سفرك عند زيارة سان مارينو، فإنه يمكنك التوجُّه إلى المركز السياحي داخل بورتا سان فرانسيسكو، والحصول على ختم فعلي في جواز سفرك، على سبيل التذكار، مقابل 5 يورو (4.33 جنيه إسترليني). وللاستمتاع بإطلالة رائعة على سان مارينو، اصعد التلفريك المار من بورجو ماجوري إلى وسط المدينة، ثم إلى نصب بارتولوميو بورغيسي التذكاري.


«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
TT

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)

تحرص حملة أمان جديدة أطلقها «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، المعروف اختصاراً باسم «إياتا»، على تذكير ركاب الطائرات بما يتعيّن عليهم فعله، عند تلقي تعليمات بإخلاء الطائرة.

وتشدد على ضرورة التزامهم بتعليمات طاقم الطائرة، وترك جميع الأمتعة خلفهم، والتوجُّه بسرعة إلى أقرب مخرج صالح للاستخدام، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وأكدت «إياتا» أن ثمة أعداداً متزايدة لحالات، جرى توثيقها عبر الإنترنت، لمسافرين يتوقفون لحمل أغراضهم الشخصية وحقائبهم، أو لتسجيل عملية الإخلاء على هواتفهم.

وحذرت «إياتا» من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية يكلف ثواني ثمينة، ويعرض سلامة الجميع للخطر.

كما أن حمل الحقائب والحقائب اليدوية، في الوقت الذي يكافح فيه الركاب للخروج سريعاً من الطائرة، قد يتسبب في سقوط الأشخاص أو إتلاف المنزلقات اللازمة للخروج.

في هذا السياق، قال بريان بيدفورد، من إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان صحافي صادر عن «إياتا» حول الحملة: «السلامة مسؤولية مشتركة. ويساعد الركاب المطلعون واليقظون في ضمان إخلاء أسرع وأكثر أماناً لجميع من على متن الطائرة».

وأفاد خبراء في قطاع الطيران أن ركاب الطائرات يعرضون الأرواح للخطر بشكل متزايد بتصوير حالات الطوارئ واستعادة حقائبهم، بدلاً من إخلاء الطائرات، واقترح بعضهم فرض غرامات. صُممت طائرات الركاب بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل في غضون 90 ثانية في حالات الطوارئ، إلا أن محاولة البعض استعادة حقائبهم اليدوية قد تزيد هذه المدة بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى إغلاق المخارج والممرات، فضلاً عن إتلاف المزالق أو التسبب في إصابات.

أطلق «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» حملة توعية تحث المسافرين على «إنقاذ الأرواح لا الحقائب»، بعد انتشار عدد من مقاطع الفيديو التي صورها ركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر بعضهم أشخاصاً يحملون حقائب من طائرات محترقة.


هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
TT

هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)

عند مدخل متنزه ويبرفيلد الوطني، شمال غربي فيكتوريا، تنتشر أكثر من 10 طيور كوكاتو وردية اللون، على صف من أشجار الصنوبر، مما جعلها تبدو كأنها زينة عيد الميلاد. أما هذه الأشجار، فهي أشجار صنوبر حلب، وليست الصنوبريات المحلية، التي تعتمد عليها الطيور بوصفها موطناً لبناء أعشاشها، ومصدراً رئيسياً للغذاء، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتبدو هذه الطيور المزدانة بالريش سعيدة للغاية، بينما تعيش بين أشجار التنوب، وتنفض بمخالبها ومناقيرها أكواز الصنوبر بمهارة، محدثة أصوات طقطقة لطيفة تتخلل هدير الرياح الناعمة.

ومع ذلك، يخفي هذا المشهد المبهج خلفه دماراً يتهيأ للانقضاض. داخل المتنزه، احترق 70 في المائة من موطن الكوكاتو الأساسي (منطقة تُعرف باسم «سهول الصنوبر»)، جراء حرائق الغابات المدمرة، التي عصفت بالمنطقة في يناير (كانون الثاني)، مخلفة وراءها ظلالاً سوداء بلون الفحم ومساحات خالية.

هذه بالتأكيد أخبار سيئة لـ«Lophochroa leadbeateri»، وهو طائر مهدد بالانقراض كان يُعرف فيما مضى باسم «ببغاء ميجور ميتشل». أما عالم البيئة الدكتور فيكتور هيرلي، فيطلق عليه اسم «صاحب القمة النارية»، أو أحياناً ببساطة «الببغاء الناري»، في إشارة إلى عرفه المخطط باللونين الأحمر والأصفر الناريَّين، واللون الوردي المتوهج تحت جناحيه.

في هذا الصدد، أوضح هيرلي، الذي أمضى عقوداً في مراقبة هذه الطيور، أن هذا النوع يعتمد على أشجار الصنوبر النحيلة، وهي شجرة محلية تُسمى «كاليتريس غراسيليس»، لبناء تجاويف التكاثر الخاصة به. ونوه بأن البيئة المناسبة لاستيعاب الكوكاتو الآخذ في التكاثر، تستلزم أن تكون الأشجار قديمة، أي أن يكون عمرها 85 عاماً على الأقل، ويُفضَّل أن يكون 125 عاماً أو أكثر.

وكانت أشجار الصنوبر الكبيرة والمعمرة نادرة للغاية بالفعل، نتيجةً لإرث إزالة الغابات، والحرائق الهائلة التي اندلعت عام 2014، والتي أتت على 60 في المائة من سهول الصنوبر، ودمَّرت 97 في المائة من الأشجار المعروفة التي تحتوي على تجاويف في المنطقة المحترقة. كان ذلك قبل حرائق الغابات التي اندلعت في الفترة بين 2025 و2026، والتي أتت على 440 ألف هكتار من الأراضي في ولاية فيكتوريا، وهي مساحة أكبر من المساحة التي احترقت في «السبت الأسود»، وفقاً لحكومة الولاية. ومن بين هذه المساحة، كان 59 ألف هكتار في متنزه ويبرفيلد.