بعد المشادة الكلامية مع ترمب... زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لدعمه

زيلينسكي يشكر القادة الأوروبيين على دعمهم: من المهم للغاية سماع صوت أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد المشادة الكلامية مع ترمب... زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لدعمه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي اليوم (السبت)، أن بلاده بحاجة لدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أنه يريد إنهاء الحرب «لكن نحن أكثر مَن يريد السلام، وهذه معركة من أجل بقائنا وحريتنا».

وقال زيلينسكي إن أي محاولة لوقف إطلاق النار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن تنجح، لافتاً إلى أنه انتهك اتفاقات مماثلة 25 مرة خلال السنوات العشر الماضية.

وأضاف: «السلام لن يتحقق إلا بوجود ضمانات أمنية قوية وجيش قوي، ويكون شركاؤنا بجانبنا».

وذكرت شبكة تلفزيون «سي إن إن» أن زيلينسكي وصل إلى العاصمة البريطانية، لندن؛ للمشاركة في قمة أوروبية مصغرة تعقد غداً الأحد؛ لبحث سبل دعم أوكرانيا، في أعقاب المشادة التي جرت بين زيلينسكي وترمب في البيت الأبيض أمس.

وفي وقت سابق، شدَّد زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (السبت)، على أنه «من المهم للغاية» سماع صوت أوكرانيا، وعدم نسيان معاناتها.

كذلك، وجَّه زيلينسكي رسائل شكر للقادة الأوروبيين الذين سارعوا للإعراب عن دعمهم له بعد المشادة الكلامية مع ترمب.

وكان زيلينسكي قد قال، الجمعة، إنه لا يدين لنظيره الأميركي باعتذار. وأضاف زيلينسكي في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بُثت مساء الجمعة: «أنا أحترم الرئيس (ترمب) وأحترم الشعب الأميركي».

وعندما سأل مذيع البرنامج زيلينسكي إن كان على استعداد للاعتذار من ترمب، أجاب الرئيس الأوكراني: «أعتقد أنه يجب أن نكون منفتحين وصادقين جداً، وأنا لا أعتقد أننا فعلنا شيئاً سيئاً».

وشدَّد زيلينسكي الذي تعرَّضت بلاده للغزو الروسي قبل 3 سنوات، على أنه «لا يوجد أحد يريد إنهاء الحرب أكثر منا».

وفي وقت لاحق، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيس الأوكراني إلى الاعتذار.

وقال روبيو لشبكة «سي إن إن»، إنّ على الرئيس الأوكراني أن «يعتذر عن إضاعة وقتنا من أجل اجتماع كان سينتهي بهذه الطريقة».

زيلينسكي يغادر البيت الأبيض بعد اجتماع مع ترمب (أ.ب)

وعدّ الرئيس الأوكراني أنّ علاقة كييف بالولايات المتحدة يمكن «بالطبع» إنقاذها. وقال: «يمكن بالطبع إصلاح العلاقات بين البلدين لأنّ هذه علاقات تتجاوز حدود الرئيسَين، إنّها علاقات قوية وتاريخية بين شعبينا»، مضيفاً أنه لا يريد أن يخسر الولايات المتحدة بوصفها شريكاً. وشدَّد زيلينسكي على أنه يريد أن يكون ترمب «أكثر إلى جانبنا» في المفاوضات لإنهاء النزاع.

صدمة

وفي مشهد تسبب بصدمة كبيرة على مستوى العالم، اتهم ترمب نظيره الأوكراني، الذي جاء لطلب دعم واشنطن بعد 3 سنوات على بدء الغزو الروسي لبلاده، بأنه «أظهر عدم احترام للولايات المتحدة» في المكتب البيضاوي.

وبينما رأت موسكو أن المشادة بين الرئيسين «تاريخية»، ساند الحلفاء الأوروبيون زيلينسكي الذي ردَّ بشكرهم.

أوكرانيا

وجَّه زيلينسكي رسائل شكر للحلفاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعبر «إكس»، أعاد الحساب الرسمي للرئيس الأوكراني السبت وليل الجمعة، نشر الرسائل الداعمة له، مع تعليق «شكراً على دعمكم» على كلّ منها.

ورغم المشادة، كان زيلينسكي قد كتب في منشور على «إكس» ليل الجمعة: «شكراً أميركا، شكراً على الدعم، شكراً على هذه الزيارة. شكراً للرئيس والكونغرس والشعب الأميركي».

وأضاف: «أوكرانيا بحاجة إلى سلام عادل ودائم، ونحن نعمل على ذلك».

كذلك، وجَّه وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا، الشكر إلى نظرائه الأوروبيين الذين ساندوا كييف.

الاتحاد الأوروبي

وشدَّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، على دعم زيلينسكي.

وتوجَّها إليه بالقول في بيان مشترك: «لن تكون أبداً لوحدك. كن قوياً، كن شجاعاً، كن مقداماً. سنواصل العمل معك من أجل سلام عادل ودائم».

من جهتها، تعهَّدت وزيرة خارجية الاتحاد كايا كالاس بالوقوف إلى جانب كييف، مشككةً في زعامة واشنطن للعالم الغربي.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «اليوم، أصبح من الواضح أن العالم الحر يحتاج إلى زعيم جديد. الأمر يعود لنا الأوروبيين، لقبول هذا التحدي»، مضيفة: «أوكرانيا هي أوروبا! نحن نقف إلى جانب أوكرانيا».

روسيا

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ترمب تحلى بـ«ضبط النفس» بعدم ضرب زيلينسكي خلال المشادة الكلامية.

وكتبت على «تلغرام» أن «امتناع ترمب و(نائبه جاي دي) فانس عن ضرب هذه الحثالة معجزة في ضبط النفس».

بدوره، وصف كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأحد المفاوضين في المحادثات الروسية - الأميركية التي عُقدت الشهر الماضي في السعودية، في منشور على منصة «إكس»، المشادةَ بأنها «تاريخية».

وقال الرئيس السابق ديمتري مدفيديف، المسؤول الثاني حالياً في مجلس الأمن الروسي: «للمرة الأولى، قال ترمب الحقيقة للمهرج مدمن الكوكايين».

فرنسا

كما شدَّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وجود «معتدٍ هو روسيا، وشعب مُعتدَى عليه هو أوكرانيا».

وأضاف: «أرى أننا كنا جميعاً على حق في مساعدة أوكرانيا ومعاقبة روسيا قبل 3 سنوات، وفي الاستمرار في القيام بذلك».

بريطانيا

وتعهَّد رئيس الوزراء البريطاني بتقديم «دعم ثابت» لأوكرانيا، وفق ما أعلن مكتبه، الذي أشار أيضاً إلى أن كير ستارمر تحدَّث إلى كل من ترمب وزيلينسكي عقب اجتماعهما في واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم ستارمر في «داونينغ ستريت»: «تحدَّث رئيس الوزراء الليلة مع الرئيسين ترمب وزيلينسكي. إنه يُبقي على دعم ثابت لأوكرانيا، ويفعل كل ما بوسعه لإيجاد سبيل للمضي قدماً نحو سلام دائم قائم على السيادة والأمن لأوكرانيا».

ألمانيا

كذلك، قال المستشار الألماني أولاف شولتس: «يمكن لأوكرانيا الاعتماد على ألمانيا وأوروبا».

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: «ألمانيا وحلفاؤنا الأوروبيون متحدون إلى جانب أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي. يمكن لأوكرانيا الاعتماد على الدعم الثابت لألمانيا وأوروبا، وأبعد من ذلك».

أما الفائز في الانتخابات الألمانية الأخيرة ومستشارها المقبل فريدريش ميرتس فقال: «يجب عدم الخلط أبداً بين المعتدِي والضحية» في هذا النزاع.

إيطاليا

ودعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني لعقد قمة «من دون تأخير» بين الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائهما.

وقالت: «قمة من دون تأخير ضرورية بين الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائهما من أجل البحث بشكل صريح في الطريقة التي ننوي بها مواجهة التحديات الكبيرة الراهنة بدءاً بأوكرانيا التي دافعنا عنها معاً في السنوات الأخيرة».

المجر

كما شكر رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، ترمب لوقوفه إلى «جانب السلام» بعد المشادة مع زيلينسكي.

وقال: «الرجال الأشداء يصنعون السلام، والرجال الضعفاء يصنعون الحروب. اليوم، الرئيس ترمب وقف بشجاعة إلى جانب السلام. مع أن الأمر كان استدراكه صعباً على كثيرين. شكراً السيد الرئيس!».

بولندا

وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: «عزيزي زيلينسكي، أصدقائي الأوكرانيين الأعزاء، لستم لوحدكم».

إسبانيا

وأكدت إسبانيا، على لسان رئيس وزرائها بيدرو سانشيز، وقوفها بجانب أوكرانيا.

وكتب سانشيز الداعم الكبير لأوكرانيا منذ الغزو الروسي عبر منصة «إكس»: «أوكرانيا، إسبانيا تقف إلى جانبك».

هولندا

وأكدت هولندا أن دعمها لأوكرانيا «لا يتزعزع». وقال رئيس الوزراء ديك شوف: «دعم هولندا لأوكرانيا لا يتزعزع خصوصاً الآن. نريد سلاماً دائماً ونهاية لحرب العدوان التي باشرتها روسيا».

سويسرا

وأكدت رئيسة الاتحاد السويسري كارين كيلير-سوتر عبر منصات التواصل الاجتماعي أن بلادها «تبقى ملتزمة بشكل حازم لصالح سلام مستدام (في أوكرانيا)، مع إدانة الاعتداء الروسي على بلد يتمتع بالسيادة».

كندا

أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أنّ معركة أوكرانيا ضد روسيا هي دفاع عن الديمقراطية «وهذا أمر مهم بالنسبة إلينا جميعاً».

وكتب على «إكس»: «روسيا غزت أوكرانيا بشكل غير قانوني وغير مبرر. على مدى 3 سنوات، قاتل الأوكرانيون بشجاعة ومرونة. إن معركتهم من أجل الديمقراطية والحرية والسيادة هي معركة مهمة بالنسبة إلينا جميعاً».

وأضاف: «كندا ستستمر في الوقوف إلى جانب أوكرانيا».

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي: «نحن نؤمن بدعم أوكرانيا. نعتقد أن الأوكرانيين يقاتلون من أجل حرياتهم، لكنهم يقاتلون أيضاً من أجل حرياتنا».

الدنمارك

وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن أن بلادها «فخورة» بالوقوف إلى جانب أوكرانيا.

الديمقراطيون الأميركيون

واتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، ترمب وفانس بالقيام «بعمل قذر» لحساب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أستراليا

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، السبت، أن بلاده «ستقف إلى جانب أوكرانيا» ما دام ذلك ضرورياً، بعد ساعات على المشادة الكلامية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني في البيت الأبيض.

وقال: «الشعب الأوكراني لا يقاتل من أجل سيادته الوطنية فحسب، بل أيضاً من أجل تأكيد احترام القانون الدولي».


مقالات ذات صلة

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، ليندساي هويل، اليوم (الأربعاء)، أنه أبلغ الشرطة بأن السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين قد يشكل خطراً باحتمالية الهروب من البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان قد ألقي القبض على ماندلسون، أول من أمس (الاثنين)، في منزله بشمال لندن، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.

من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة «ادعاء لا أساس له» بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام شرطة ميتروبوليتان في لندن طواعيةً متى طُلِب منه ذلك.

وأخبر رئيس المجلس المشرّعين بأنه نقل معلومات «ذات صلة» إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.

وقال هويل: «لمنع أي تكهُّنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند تسلمي لمعلومات شعرت بأنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى شرطة ميتروبوليتان بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي».


وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
TT

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية؛ وذلك بهدف تغطية 4000 كيلومتر من الطرق بحلول نهاية هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، تستهدف روسيا طرق الإمداد العسكرية والقواعد الخلفية ‌في عمق الأراضي الأوكرانية ‌باستخدام طائرات ​مسيَّرة.

وضربت ‌طائراتها ⁠المسيَّرة ​أيضاً المستشفيات ⁠والبنية التحتية وحركة المرور المدنية.

وقال فيدوروف إنه تم تركيب عدد متزايد من الشبكات خلال العام الماضي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد، مضيفاً أنه تم ⁠تخصيص 37 مليون دولار إضافية ‌من ‌الميزانية لتعزيز تدابير الحماية ​ومواجهة الطائرات الروسية ‌المسيَّرة.

ويمكن للشبكات أن تمنع ‌الطائرات المسيَّرة من الوصول إلى أهدافها سواء كانت هذه الأهداف معدات عالية القيمة أو جنوداً أو مدنيين.

وقال ‌فيدوروف على تطبيق «تلغرام»: «في شهر واحد فقط، زدنا السرعة ⁠من ⁠خمسة كيلومترات في اليوم في يناير (كانون الأول) إلى 12 كيلومتراً في فبراير (شباط). وأدى ذلك إلى تحسين كبير في سلامة التحركات العسكرية وضمان استقرار عمل المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية». وأضاف: «في مارس (آذار)، نخطط لتغطية 20 كيلومتراً من الطرق يومياً. بحلول نهاية ​العام، نخطط ​لتركيب أربعة آلاف أخرى».


المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
TT

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو
أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس في مارس (آذار)، على ما أعلنت السلطات الأوكرانية.

وقال الرئيس زيلينسكي، الأربعاء: «تحدثت للتو مع (كبير المفاوضين) رستم عمروف، الذي سوف يلتقي غداً (الخميس) مع المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر». ومن المتوقع أن يشارك أيضاً وزير الاقتصاد الأوكراني أوليكسي سوبوليف. وكان المبعوث ويتكوف قد أعلن في وقت سابق عزمه السفر إلى جنيف الخميس.

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وقال ويتكوف، الثلاثاء، عبر مداخلة مصوّرة خلال مؤتمر في كييف إن اللقاء الأوكراني - الأميركي الخميس يهدف إلى «استكشاف مسارات مختلفة يمكن أن تفضي إلى اتفاق سلام».

غير أن المفاوضات، المستندة إلى خطة أميركية كُشف عنها أواخر عام 2025، لا تزال متعثرة، لا سيما بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات على برنامج لإعادة إعمار أوكرانيا، وعلى التحضيرات لاجتماع ثلاثي مع وفد روسي أوائل مارس المقبل. كما تلقى عمروف أيضاً تعليمات بمناقشة تفاصيل عملية جديدة لتبادل الأسرى.

وأوضح زيلينسكي لصحافيين في محادثة عبر تطبيق «واتساب» أن الفريقين سيناقشان أيضاً الترتيبات لاجتماع ثلاثي يضم روسيا، مضيفاً أن كييف تأمل في عقده مطلع مارس. وقال: «سيكون الاجتماع ثنائياً مع الجانب الأميركي في البداية. وسيتناول في المقام الأول حزمة تحسين مستويات المعيشة المخصصة لتعافي أوكرانيا، وسيناقشون تفاصيلها».

وأصبحت مسألة استكمال إعادة إعمار أوكرانيا بعد الدمار الذي خلفته الحرب على خطوط المواجهة ⁠عنصراً أساسياً في المحادثات الأوسع نطاقاً حول ‌كيفية إنهاء الحرب، ‌التي دخلت عامها الخامس هذا الأسبوع.

وتأمل ​أوكرانيا في جذب ‌تمويل عام وخاص بنحو 800 مليار دولار على ‌مدى العشر سنوات المقبلة لإعادة الإعمار. وأظهر أحدث تقييم للبنك الدولي، نشر الاثنين، أن إعادة بناء الاقتصاد الأوكراني ستتكلف ما يقدر بنحو 588 مليار دولار. ‌ويستند البنك في التقييم إلى بيانات من 24 فبراير (شباط) 2022 إلى ⁠31 ⁠ديسمبر (كانون الأول) 2025.

ويسعى المسؤولون الأوكرانيون إلى الترويج لبلادهم باعتبارها عضواً مستقبلياً في الاتحاد الأوروبي ووجهة استثمارية جاذبة، لكن أي تمويل مشروط بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام، وهما لا يزالان بعيدين المنال.

سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب)

واجتمع المفاوضون الأوكرانيون والروس هذا الشهر في ثالث اجتماع لهم هذا العام برعاية أميركية، لكنهم لم يحرزوا أي تقدم يذكر بشأن النقاط الخلافية الرئيسية، ومن بينها قضية الأراضي. وقال ​زيلينسكي أيضاً إن ​فريقي التفاوض الأوكراني والأميركي سيناقشان تفاصيل تبادل أسرى حرب بين أوكرانيا وروسيا.

وتضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، التي تحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودمار واسع، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن فرض «أكبر حزمة عقوبات» منذ أربع سنوات ضد روسيا، مستهدفة صادرات النفط وموردي المعدات العسكرية، في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا. وكشفت لندن عن فرض نحو 300 عقوبة جديدة أثناء زيارة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر لكييف.

وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات والأفراد الذين استهدفتهم بريطانيا بالعقوبات بسبب حرب أوكرانيا إلى أكثر من ثلاثة آلاف.

وتضمنت الإجراءات الجديدة تجميد أصول شركة «ترانسنفت» المشغلة لخطوط الأنابيب الروسية التابعة للدولة، مشيرة إلى «الأهمية الاستراتيجية لقطاع النفط بالنسبة للحكومة الروسية». وتنقل «ترانسنفت» أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الروسي، حسب الحكومة البريطانية، وسبق أن فرضت عليها عقوبات غربية بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014.

واستهدفت بريطانيا أيضاً شبكة تجار النفط «غير الشرعيين» عبر فرض إجراءات صارمة تطال أحد أكبر مشغلي أساطيل الظل الذين يشحنون النفط في انتهاك للعقوبات الدولية.

وقالت بريطانيا إن مجموعة العقوبات الجديدة تبعث رسالة بأن «النفط الروسي خارج السوق». وكشف تقرير أصدره مركز أبحاث فنلندي، الثلاثاء، عن أن روسيا تصدر الآن كميات أكبر من النفط مقارنة بما كانت تفعله قبل غزوها أوكرانيا، ومعظم هذه الشحنات تذهب باتجاه الصين والهند وتركيا.

كما فرضت الحكومة البريطانية إجراءات صارمة ضد الشركات التي تزود روسيا بالمعدات العسكرية، فضلاً عن برنامج الطاقة النووية المدنية وصناعة الغاز الطبيعي المسال.

وطالت العقوبات قناتين تلفزيونيتين مقرهما في جورجيا بمنطقة القوقاز، لنشرهما معلومات مضللة مؤيدة لروسيا. ويُنظر إلى محطتي «إيميدي تي في» و«بوستيفي» على أنهما بوقان حكوميان يروجان لحزب الحلم الجورجي الحاكم الذي يواجه اتهامات بالميل نحو روسيا وعرقلة محاولة جورجيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت بريطانيا إن القناتين تزعمان بانتظام أن أوكرانيا «دمية» في يد الغرب وتصوّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أنه غير شرعي. وفي بيان على «فيسبوك»، اعتبرت قناة «إيميدي تي في» أن العقوبات «لا قيمة لها على الإطلاق»، في حين ردت قناة «بوستيفي» على المنصة برمزين تعبيريين لوجهين مبتسمين.