حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبع

أوروبا تتّهم موسكو بدعم طهران بالاستخبارات والمسيَّرات

كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)
كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)
TT

حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبع

كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)
كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)

بينما كان وزراء خارجية السبع يتوافدون على بلدة فوـ دوـ سيرني، اتّهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، روسيا بتزويد إيران معلومات استخبارية «لقتل أميركيين» في إطار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت كالاس، الخميس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تزوّد أيضاً إيران بمسيَّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية». وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط (...) فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال».

وجاءت هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على تخوّف الأوروبيين من تداعيات حرب إيران على الأولويات الأميركية، مع تراجع الاهتمام بملف أوكرانيا في مقابل خطر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية الوخيمة.

وزير الخارجية الفرنسي يستقبل نظيره الهندي في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)

وبدا كأن التاريخ يعيد نفسه، باجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان وكندا) في دير سابق يقع في بلدة فوـ دوـ سيرني التي تبعد عن قصر رامبويه 15 كلم. فقبل خمسين عاماً، دعا فاليري جيسكار ديستان، الرئيس الفرنسي وقتها، قادة الدول الصناعية - باستثناء كندا- لقمة في قصر رامبويه التاريخي الشهير لمناقشة «الأزمة الاقتصادية الناتجة من صدمة النفط» التي نشبت بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى في عام 1973. حينها، وُلدت «مجموعة الست لتصبح لاحقاً مجموعة السبع بانضمام كندا إليها، ثم الثمانية، بانضمام روسيا التي طلب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إخراجها عام 2014 من المجموعة بسبب حرب أوكرانيا الأولى.

حرب إيران في الواجهة

ينصبّ الاهتمام الأول لوزراء خارجية المجموعة، الذين سينضم إليهم نظيرهم الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة، ونظراؤهم الأربعة الذين دعتهم الرئاسة الفرنسية من كل من السعودية، والهند، والبرازيل وكوريا الجنوبية، على تطورات حرب الشرق الأوسط وتداعياتها. ومنذ صباح الخميس، كان هذا الملف محوراً للاجتماعات الثنائية التي جرت على هامش الحدث الأساسي، كما أن جلسة العمل الخامسة التي ستحصل بعد ظهر الجمعة ستلتئم تحت عنوان: «الوضع في إيران وتبعاته على المنطقة».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله إلى مقر الاجتماع في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)

كذلك، فإن باريس خطّطت لجلسة سادسة محورها «السلام والأمن» في العالم؛ ما سيسمح، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية بعد ظهر الخميس، بالتشاور حول أزمات إضافية، أبرزها الحرب في أوكرانيا وأوضاع غزة والسودان. ودُعي وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها للمشاركة في الاجتماع المخصص لبلاده المتخوفة من انعكاسات حرب الشرق الأوسط على الاهتمام الغربي، والأميركي بشكل خاص، بالحرب الدائرة بينها وبين روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وتريد باريس خلال ترؤسها مجموعة السبع هذا العام التأكيد على ثلاثة مبادئ رئيسية: التضامن بين الدول، والاستقرار الاقتصادي، والمسؤولية الجماعية. ويتمثل الهدف في تنسيق المواقف والمبادرات من أجل العمل المشترك لصالح السلام والأمن، لا سيما في الشرقين الأدنى والأوسط.

انطلاقاً من هذه المبادئ، فإن اجتماعات فوـ دوـ سيرني، وفق ما صدر عن الخارجية الفرنسية، تدور حول ثلاثة محاور رئيسية. أولها البحث عن تسويات للأزمات الكبرى: أوكرانيا، إيران، السودان، غزة، هايتي، فنزويلا، كوبا، ومنطقة الهندي-الهادئ. كما سيكون لبنان حاضراً بقوة في هذه الاجتماعات وفي اللقاءات الثنائية الكثيرة بفضل التركيز الفرنسي على البحث عن سبل لوقف التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله». وأفادت بيانات الخارجية بأن الاجتماعات الثنائية المتلاحقة التي عقدها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي مع نظرائه وخصوصاً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، صباح الخميس، والبريطانية إيفيت كوبر، والكندية أنيتا أناند، ركزت في جانب منها على الملف اللبناني.

وتسعى باريس للترويج لـ«ورقتها» الداعية إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وإلى وقف الحرب. وسيكون اجتماع بارو - روبيو، الجمعة، أساسياً ليس فقط بالنسبة للبنان، بل أيضاً للتعرف على الخطط الأميركية الخاصة بإيران، حيث المعلومات الواردة من واشنطن غالباً ما تكون متضاربة.

شكاوى زيلينسكي

يتمثل المحور الثاني بإصلاح الحوكمة العالمية وإعادة الإعمار. وقالت الخارجية الفرنسية إن الهدف من المحور المذكور إطلاق أعمال ملموسة في مجال سلاسل الإمداد الإنسانية وإصلاح عمليات حفظ السلام». ومن المرتقب مشاركة رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في أعمال المحور المذكور الذي سيتناول أيضاً إعادة ترميم غلاف مفاعل تشرنوبيل الذي تضرر مؤخراً بسبب القصف.

زيلينسكي يتحدّث عبر الفيديو في اجتماع للمجلس الأوروبي 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

وأخيراً، فإن المحور الثالث يدور حول مكافحة التهديدات العابرة؛ أكان ذلك تهريب المخدرات أو الجريمة المنظمة، أو قضايا الأمن البحري والموانئ، والهجرة.

وشكا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» من تضارب الرؤى بين كييف وواشنطن إزاء النوايا الروسية ورغبة موسكو في التوصل إلى اتفاق سلام. وأكد مجدداً أن الضغوط الدولية وحدها يمكن أن تدفع الرئيس بوتين للبحث عن السلام. وسبق له أن أشار إلى أن الإدارة الأميركية تربط الضمانات الأمنية التي قد تقدمها لأوكرانيا بتنازلها عن منطقة الدونباس الشرقية لصالح روسيا، التي تجعل من الحصول عليها شرطاً رئيسياً لتوقف الحرب. بيد أن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء أستونيا السابقة، عبَّرت، عقب اجتماعها بوزير خارجية فرنسا، عن «قلقها» إزاء الضغوط الممارسة على كييف. وقالت إنها تمثل «نهجاً خاطئاً بكل ⁠وضوح. إنها بالطبع ‌استراتيجية ‌التفاوض ​الروسية؛ إذ يطالبون بما لم ‌يكن لهم يوماً. ولهذا السبب؛ نحذر أيضاً من ‌الوقوع في هذا الفخ».

انتظار وزير الخارجية الأميركي

غير أن الهمّ الرئيسي لوزراء المجموعة عنوانه القلق من السياسات الأميركية ومن مستقبل إمدادات الطاقة والوضع في مضيق هرمز.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن المشكلة الأساسية تتمثّل في «انعدام الرؤية الواضحة بالنسبة لما ينوي الرئيس ترمب القيام به بسبب تصريحاته المتغيرة بين ليلة وضحاها، وانعكاس كل ذلك على الوضعين السياسي والاقتصادي، ليس في منطقة الخليج وحدها، بل على الصعيد العالمي». فشركاء واشنطن لم يتم التشاور معهم قبل اندلاع حرب إيران بالتنسيق والتنفيذ بين واشنطن وتل أبيب.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.آ)

من هنا، التعويل على حضور ماركو روبيو الذي تُعلَّق عليه الآمال لتوفير مقاربة عقلانية ومقنعة لما تريد بلاده القيام به بعد نحو الشهر من سقوط أول الصواريخ والقنابل على إيران. كذلك، يريد ممثلو الدول السبع أن يتعرفوا على الخطط الأميركية لإتاحة الملاحة الحرة في مضيق هرمز. وبكلام آخر، فإن الوزراء الحاضرين يريدون التعرف على مصير الحرب على إيران، وصورة اليوم التالي، ومستقبل إمدادات الطاقة، والدور المطلوب منهم؛ لأن غالبيتهم أعلنت الاستعداد للمساهمة في تأمين الملاحة في المضيق المذكور.

ونقلت «رويترز» عن كريستوف غومار، الجنرال السابق في الجيش الفرنسي ومسؤول المخابرات العسكرية فيه، قوله إن «موقف الولايات المتحدة يُعدّ عنصراً مزعزعاً لاستقرار النظام الدولي لجميع الأطراف، ليس فقط لأعضاء مجموعة السبع، بل أيضاً للصين وللكثير من دول العالم».

لم تنس مجموعة السبع الصعوبات التي تواكب عادة بلورة بيان مشترك عقب اجتماعاتها، خصوصاً عندما تكون إدارة ترمب طرفاً فيها. لذا؛ ولتحاشي الإشكالات والجدل، فإنه من غير المقرر أن يصدر عن اجتماع فوـ دوـ سيرني الذي يعدُّ تحضيراً لقمة السبع المقررة في مدينة إيفيان الفرنسية بين 17 و19 يونيو (حزيران). وقبلها، سوف تستضيف فرنسا اجتماعاً مماثلاً يوم 30 مارس (آذار) لوزراء المالية في المجموعة.


مقالات ذات صلة

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

تعهد جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حل أزمة «سد النهضة» الإثيوبي بين القاهرة وأديس أبابا يأتي وسط حراك من واشنطن للوصول لتسوية نهائية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا ترمب يشير بيده بجانب ستارمر وماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

«قمة السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا

أبدى قادة دول «مجموعة السبع» في اليوم الختامي لقمتهم بإيفيان في فرنسا، أمس، توافقاً على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.

«الشرق الأوسط» (إيفيان (فرنسا))
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
أوروبا ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ) p-circle

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً... والمستشار الألماني يشيد بالوحدة عبر الأطلسي

«الشرق الأوسط» (إيفيان(فرنسا) )

1.6 مليون طفل أوكراني تحت سيطرة روسيا يواجهون تلقيناً عقائديا

نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
TT

1.6 مليون طفل أوكراني تحت سيطرة روسيا يواجهون تلقيناً عقائديا

نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)

يواجه نحو 1.6 مليون طفل أوكراني يعيشون تحت السيطرة الروسية نظاماً من التلقين العقائدي العسكري، وهو ما قد يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية، وفق تقرير لخبراء مستقلين مفوّضين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وخلص التقرير، الذي عُرض، الخميس، في فيينا في إطار «آلية موسكو» التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى أن روسيا أنشأت نظاماً مؤسسياً لـ«غسل أدمغة هؤلاء الأطفال وتلقينهم عقيدتها».

وقال الخبير الفرنسي إرفيه أسانسيو: «نعتقد أن هذا النظام قد يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية»، مضيفاً أن الأطفال وأهاليهم يتعرضون للاستهداف عندما يحاولون الحفاظ على هويتهم الأوكرانية.

وأوضحت الخبيرة اللاتفية إيلينا شتاينيرته أن السلطات أرسلت استدعاءات الخدمة العسكرية للشباب في الأراضي المحتلة، في وقت أبكر، مقارنة بالمناطق الأخرى في روسيا.

وتابعت أن كثيراً من الشباب الذين التقوهم غادروا تلك الأراضي «دون إبلاغ عائلاتهم»، من أجل الهروب من التجنيد الإجباري.

وذكر التقرير، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والذي يوثّق حصصاً لتعليم طريقة التعامل مع الأسلحة ومعسكرات تدريب، حالات شباب جرى دمجهم في الجيش ثم إرسالهم إلى جبهة القتال.

ويوصي بإدراج مسألة الأطفال في أي عملية لوقف إطلاق النار أو مفاوضات سلام، فضلاً عن فتح ممرات إنسانية للسماح بلمّ شمل العائلات.

ووفق شتاينيرته، وضعت أوكرانيا بعض «برامج إعادة الدمج»، إلا أن العمل الذي يتعيّن القيام به «هائل».

ويقدِّر الخبراء بأن هذه الانتهاكات تشمل نحو 1.6 مليون طفل يعيشون في شبه جزيرة القرم وفي المناطق الأوكرانية المحتلة جزئياً من جانب روسيا.

وتؤكد كييف أن 20610 أطفال نُقلوا إلى الأراضي الروسية.

يأتي هذا التقرير في إطار «آلية موسكو»، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تهدف إلى التحقيق في وضع حقوق الإنسان. وقد فُعّلت هذه الآلية في 14 مايو (أيار) الماضي، من جانب 41 دولة مشارِكة في المنظمة.


زيلينسكي: إنتاج صواريخ منظومة «باتريوت» في أوكرانيا يتطلب اتفاقات بشأن الجوانب التقنية

زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: إنتاج صواريخ منظومة «باتريوت» في أوكرانيا يتطلب اتفاقات بشأن الجوانب التقنية

زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا يزال يتعين التوصل إلى اتفاقات بشأن «الجوانب التقنية» قبل أن تتمكن أوكرانيا من بدء إنتاج صواريخ لمنظومات «باتريوت».

وكان الرئيس الأوكراني يتحدث عقب لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، الخميس، في أنقرة.

وأعلن ترمب في تصريح صحافي بحضور زيلينسكي، الأربعاء، أنه سيسمح لكييف بتصنيع صواريخ لهذه المنظومات التي تُعدّ ضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة صوتية رداً على أسئلة صحافيين، «بعد اتفاقنا مع ترمب، يتعين حاليا على فرقنا ودبلوماسيينا ووزارتي الخارجية والدفاع وضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية المتبقية».

ووصف لقاءه بترمب بأنه «بنّاء»، مع أن العلاقة بين الرجلين كانت متوترة لفترة طويلة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتحدث ترمب عن الشروط أو الإطار الزمني لمنح ترخيص تصنيع صواريخ «باك 3» (PAC-3) المستخدمة في أنظمة «باتريوت». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أوكرانيا تملك القدرة على تصنيع هذه الصواريخ الباهظة الثمن على المدى القريب.

وأشار زيلينسكي، الخميس، إلى أنه يرغب في العمل على اكتساب هذه القدرة «بأسرع وقت ممكن، وبدء التصنيع في أوكرانيا».

إلا أن تصنيع هذه الصواريخ على الأراضي الأوكرانية سيستغرق سنوات عدة، ولن يلبّي حاجات كييف العاجلة، لا سيما مع استنزاف الحرب في الشرق الأوسط للمخزونات الأميركية.

وبحسب مركز «إف بي آر آي» الأميركي للأبحاث، يستغرق تصنيع صاروخ (PAC-3) شهراً، بينما يستغرق تصنيع محركه 30 شهراً.


المرشح لخلافة ستارمر يريد زيادة الضغط على إسرائيل

آندي بيرنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (رويترز)
آندي بيرنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (رويترز)
TT

المرشح لخلافة ستارمر يريد زيادة الضغط على إسرائيل

آندي بيرنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (رويترز)
آندي بيرنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (رويترز)

رأى آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، أن على المملكة المتحدة «بذل جهود إضافية للضغط على إسرائيل» بشأن الأوضاع في غزة والضفة الغربية المحتلة، منتقداً سجل ستارمر في هذا المجال.

وأثارت الحرب، التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم «حماس» على إسرائيل، خلافات وتوترات داخل حزب العمال، الذي كان في حينه في صفوف المعارضة لحكومة المحافظين.

واعتبر بعض أعضاء الحزب أن موقف ستارمر، الذي كان آنذاك زعيماً للحزب، كان شديد التساهل مع إسرائيل، ولا سيما رفضه بداية الدعوة لوقف إطلاق النار.

وقال بيرنهام، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان»، الخميس: «أعلم أن كثيرين يشعرون بأنّ حزبي لم يتخذ الموقف الصحيح في بداية التدخل العسكري الإسرائيلي في غزة، وأنا آسف لذلك. في كثير من الأحيان، لم يكن ردّ فعلنا على المستوى المطلوب. يجب أن نحسّن ذلك».

وأضاف: «علينا بذل جهد إضافي للضغط على الحكومة الإسرائيلية»، متابعاً: «لقد اتخذنا بعض الخطوات المهمة... ولكن لنكن صريحين، لقد تأخرت بريطانيا كثيراً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار. والآن علينا تعزيز موقفنا».

وأشار إلى «وجود أدلة متزايدة تؤشر إلى ارتكاب جرائم حرب، لكن القرار النهائي يعود إلى المحاكم الدولية، وليس إلى القادة السياسيين».

ورأى أنه ينبغي «النظر في فرض عقوبات جديدة... والبحث في تدابير تهدف إلى حظر تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية» في الضفة الغربية. وشدّد في المقابل على «عدم التسامح مطلقاً مع معاداة السامية».