مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات... وزيلينسكي يأسف من ممارسة واشنطن «مزيداً من الضغط على الجانب الأوكراني»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)

وصل وفدٌ من المُشرِّعين الروس إلى الولايات المتحدة؛ لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويَّتين في العالم إلى أدنى مستوياتها؛ بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الخميس، أنَّ موسكو تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا، حالما تسمح الظروف بذلك. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية أول من كشف عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها، إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين الخميس، ثم سيلتقون مسؤولين أميركيين، الجمعة.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية في مجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين. وقال بيسكوف، للصحافيين: «ما زلنا منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونتطلع إلى عقد الجولة التالية من المفاوضات حالما تسمح الظروف بذلك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

وأكد بيسكوف أن نواب «مجلس الدوما» تلقوا تعليمات رئيسية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل رحلتهم إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه «سيتم إطلاع الرئيس بالتفصيل على نتائج الاتصالات التي ستُجرى في الولايات المتحدة». وأضاف بيسكوف، معلقاً على الزيارة: «هذا حوار ضروري للغاية. وهذا مجال مهم للغاية للحوار بين البلدين، والذي تمَّ تجميده بالكامل أيضاً».

وتابع بيسكوف: «في الواقع، خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الثلاثية، تمكَّنَّا من قطع مسافة معينة نحو التوصُّل إلى تسوية». وأوضح بيسكوف أن القضية الإقليمية هي أحد الموضوعات الرئيسية للنقاش خلال محادثات أوكرانيا.

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا. وأضاف أن الولايات المتحدة تركز الآن على صراعها مع إيران، وأن الرئيس دونالد ترمب يضغط على أوكرانيا في محاولة للإسراع بإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات التي بدأت بغزو روسيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال لـ«رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد أنه يؤثر على خطواته التالية. للأسف، في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة مزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

ولقي مئات الآلاف حتفهم ودُمِّرت مساحات شاسعة من أوكرانيا في أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي مراراً إن الضمانات الأمنية القوية من الشركاء الدوليين ضرورية لضمان ألا تستأنف روسيا الأعمال القتالية في المستقبل بعد التوصُّل إلى أي اتفاق سلام.

وأشار زيلينسكي إلى قضيَّتين أساسيَّتين لم يتم حلهما بعد فيما يتعلق بالضمانات الأمنية، وهما مَن سيساعد في تمويل مشتريات أوكرانيا من الأسلحة للحفاظ على قوتها الرادعة العسكرية؟، وكيف سيستجيب حلفاؤها بالضبط في مواجهة أي عدوان روسي في المستقبل؟ مضيفاً: «الأميركيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس».

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وتصرُّ موسكو على أنَّ السيطرة على دونباس بأكملها عنصر أساسي في أهدافها الحربية، قائلة إن موسكو ستحقِّق هذا الهدف بالقتال إذا لم تتمكَّن من تحقيقه عبر المفاوضات.

لكن وتيرة تقدم روسيا كانت بطيئةً على مدى العامين الماضيين. ويقول محللون عسكريون إن احتلال دونباس بالكامل قد يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب قوات عسكرية كبيرة، إذ تضم المنطقة ما يطلق عليه «حزام الحصون» من المدن التي عزَّزها الجيش الأوكراني بشكل مكثف.

وحذَّر زيلينسكي من أنَّ الانسحاب يهدِّد أمن أوكرانيا، وبالتالي أمن أوروبا، لأنه سيفضي إلى التنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا. وقال: «أود جداً أن يفهم الجانب الأميركي أن الجزء الشرقي من بلدنا هو جزء من ضماناتنا الأمنية». ولم يعلِّق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)



أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من نظيريه الأميركي والأوكراني، عن خشيته من وصول محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا إلى طريق مسدود. وقد أفادت جهات دبلوماسية أخرى مؤخراً بوصول المحادثات بين موسكو وكييف التي تُجرى برعاية الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود.

وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة «في جي» النرويجية، نُشرت الخميس: «قد يعود ذلك إلى الحرب في إيران التي تُحوِّل الأنظارَ بشكل كبير عن الحرب في أوكرانيا. ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد تُحرز أي تقدم». وأضاف: «أعتقد أن المفاوضين الأميركيين بذلوا قصارى جهدهم، وأنَّ جوهر المسألة بات يتمحور حول قضية واحدة ترتبط بدونيتسك والأراضي المتنازع عليها. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أنني لا أعتقد أن روسيا ترغب في السلام».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)



أرسلت أوكرانيا وفداً إلى الولايات المتحدة، في نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء عملية التفاوض، لكن هذه المبادرة لم تُسفر عن نتائج فورية. وقال زيلينسكي، الثلاثاء، بعد اجتماعه مع فريقه التفاوضي عقب عودته من الولايات المتحدة: «للأسف، لا يزال التقدم غائباً». وأضاف: «روسيا لا ترغب في الالتزام بمسار السلام».

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظلِّ استنزاف حرب إيران جزءاً من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة، التي من المحتمل إعادة توجيهها، تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة أسلحة أميركية لكييف.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وميدانياً، قال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد الروسية الخميس، إن أضراراً لحقت بمنطقة صناعية قرب واحدة من أكبر مصافي البلاد؛ بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا. وذكرت «رويترز»، الأربعاء، أن 40 في المائة على الأقل من طاقة التصدير الروسية للنفط متوقفة؛ بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، إضافة لهجوم لم تُعرَف الجهة المسؤولة عنه بعد على خط أنابيب مهم، فضلاً عن الاستيلاء على ناقلات. وأضاف دروزدينكو أن 20 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق منطقة لينينغراد شمال البلاد. وقال على «تلغرام»: «نصدُّ هجوماً فوق منطقة كيريشي. هناك أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية». لكنه لم يحدِّد أي جزء من المنطقة الصناعية الذي تضرَّر، لكن بلدة كيريشي تضم واحدة من أكبر المصافي الروسية وهي تابعة لشركة «سورغوتنفتيغاز»، واستهدفتها أوكرانيا مرات عدة العام الماضي.

وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إن روسيا اعترضت 17 طائرة مسيّرة أوكرانية ودمَّرتها في أثناء توجهها إلى العاصمة الأربعاء. وقال مسؤولون في أوكرانيا إن هجمات روسية أودت بحياة شخصين في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد والمنطقة المحيطة بها، كما ألحق قصف على ميناء إزمايل على نهر الدانوب أضراراً بمرافق فيه وبنية تحتية للطاقة.

وذكر المدعون العامون في منطقة خاركيف في بيان على «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم (الخميس)، أن امرأة، أصيبت في هجوم على مدينة خاركيف، توفيت متأثرةً بجراحها في المستشفى. وأضافوا أن 9 أشخاص أُصيبوا في غارات على حيَّين بالمدينة، التي تعد هدفاً متكرراً للقوات الروسية، وتقع على بُعد 30 كيلومتراً من الحدود. وقال المدعون العامون أيضاً إن طائرة مسيّرة روسية قتلت رجلاً في سيارته في حي قريب من الحدود.

وقال مسؤولون محليون في إزمايل بجنوب غربي أوكرانيا إن المدينة تعرَّضت لهجوم ألحق أضراراً بالميناء ومنشآت للطاقة. وعلى الجانب الروسي من الحدود، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قتلت شاباً عمره 18 عاماً بينما كان يقود دراجةً ناريةً في قرية قريبة من الحدود، وامرأة في سيارتها في بلدة غرايفورون.

وتتعرَّض بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات بين كييف وموسكو.

أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قالت وزارة الإعلام في زيمبابوي، الأربعاء، إن 15 من مواطنيها قُتلوا في «ساحات قتال أجنبية»، في ظلِّ حملات تجنيد في أفريقيا تقوم بها القوات الروسية لحربها على أوكرانيا.

وقال وزير خارجية كينيا، التي تعدُّ من أكثر الدول تضرراً من هذه الحملات، الأسبوع الماضي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد الكينيين. وصرَّح وزير الإعلام، سودا زيمو، لصحافيين: «حتى الآن، قُتل 15 مواطناً زيمبابوياً في ساحات قتال أجنبية بعدما خُدعوا للتجند في حروب أجنبية». وعدّ أنَّ الحملات «خطة معقدة للخداع والاستغلال والاتجار بالبشر، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح زيمبابويين».

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكينية إلى أن أكثر من ألف كيني أُرسلوا إلى الجبهة في أوكرانيا مرتدين الزي العسكري الروسي. ولم يعد إلا نحو 30 منهم إلى كينيا، ويعتقد أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا. كذلك «استُدرج» 272 غانياً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ويعتقد أن 55 منهم تقريباً قُتلوا، وفق أكرا. من جهتها، أعادت بريتوريا 16 مواطناً جنوب أفريقي إلى البلاد، وتعتقد أن اثنين منهم قُتلا.

وأعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أنَّ قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقُّب» السفن التي تكسر العقوبات، «بقوة أكبر».


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

أوروبا رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

روسيا وأوكرانيا ...تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة الناتو موسكو مصرة على تحقيق أهدافها العسكرية وترمب يتحدث عن "نهاية وشيكة" للصراع

رائد جبر (موسكو)
أوروبا أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أفادت أجهزة الأمن الأوكرانية بالعثور على جثة امرأة مطلوبة على خلفية تفجير وقع في موناكو.

«الشرق الأوسط» (كييف )
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته وعدد من قادة الدول ووزراء الدفاع في الحلف خلال افتتاح منتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة حيث تم الإعلان عن مشروعات ومبادرات دفاعية جديدة (إ.ب.أ)

«ناتو» يعلن من تركيا 3 مبادرات دفاعية لتعزيز بنية المراقبة والاستخبارات والنقل الجوي

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن مبادرات دفاعية جديدة، خلال بدء أعمال قمته الـ36 في أنقرة الثلاثاء

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تطلق 430 مسيّرة نحو موسكو قبيل بدء قمة الناتو في أنقرة

أطلقت أوكرانيا أكثر من 430 مسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية، قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هجوم روسي واسع يستبق قرارات «الناتو» لدعم كييف

شنّت القوات الروسية هجوماً صاروخياً كبيراً على كييف ومدن أوكرانية أخرى ليل الأحد - الاثنين فيما طالب الرئيس الأوكراني الغرب بتبني «قرارات حازمة».

رائد جبر (موسكو)

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)

ازدادت سخونة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا. وردت كييف، الثلاثاء، على هجوم صاروخي روسي عُد الأوسع والأعنف منذ أشهر طويلة، بشن هجوم مقابل بمئات المسيرات على العاصمة الروسية. بينما جدد الكرملين تأكيد شروطه لإنهاء القتال، وأكد عزمه «تحقيق جميع الأهداف العسكرية»، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام جهود الوساطة التي أعلنت واشنطن استئنافها أخيراً بين الطرفين الروسي والأوكراني، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن بلاده «تراهن على نجاح الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً مع مدير جهاز المخابرات الوطنية التركي إبراهيم كالين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان قبل مشاركة الرئيسين ترمب وأردوغان في مراسم استقبال رسمية واستعراض حرس الشرف خاصة بقمة قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)

وأكد بيسكوف في إفادة يومية جاءت بعد تصريحات لافتة للرئيس دونالد ترمب أكد فيها عزمه مواصلة عملية السلام، أن «روسيا لا تزال تفضل الحل السلمي»، لكنه ربط ذلك بإنجاز الأهداف الموضوعة أمام الجيش الروسي في أوكرانيا. وقال: «الجيش الروسي يواصل إنشاء منطقة أمنية عازلة، وسيحقق جميع مهام العملية العسكرية في أوكرانيا».

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)

وقال الناطق الرئاسي إن موسكو «لا تزال تراهن على نجاح الوساطة الأميركية، والوصول إلى اتفاق سلام ينهي الأزمة الأوكرانية».

وأكد أن سيطرة القوات الروسية على مدينة كونستانتينوفكا الاستراتيجية في دونيتسك أخيراً، كانت «حدثاً بالغ الأهمية في مسار العملية العسكرية الروسية»، علماً بأن أوكرانيا لم تقر بالسيطرة الروسية على المدينة، وأكدت استمرار المواجهات فيها.

وأضاف بيسكوف أن القوات الروسية «تواصل تقدمها لتحرير المناطق التي انضمت إلى روسيا، وإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود داخل الأراضي الأوكرانية لتعزيز الأمن، وحماية الحدود الروسية».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن بلاده تراقب عن كثب المعلومات الواردة من قمة حلف «الناتو» في تركيا، وقال إن القمة «تحظى باهتمام كبير من موسكو» مندداً بالتصريحات الصادرة عن الحلف. في إشارة إلى تصريحات مسؤولين غربيين حول ضرورة مواصلة تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية لمواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)

وأكد بيسكوف أن «استمرار (الناتو) في تزويد نظام كييف بالأسلحة لن يؤثر في قدرة القوات الروسية على إنجاز جميع مهامها، (..) وطلبات أوكرانيا المستمرة للحصول على أنواع جديدة من الأسلحة لن تمنع استمرار العملية العسكرية، والتسوية لن تتحقق إلا عندما تستعد كييف لاتخاذ القرارات اللازمة للسلام».

جاء هذا الحديث بعد مرور ساعات على تصريحات متفائلة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إن التوصل إلى حل للحرب الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا «بات أقرب ⁠مما يتصور كثيرون»، مشيراً إلى أنه سيتناول ملف أوكرانيا خلال محادثات في تركيا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي.

شخص يحتمي بمحطة مترو الأنفاق في أثناء الغارات الروسية على كييف ويتابع مباراة بلجيكا والسنغال (أ.ف.ب)

وزاد ترمب: «أعتقد أن هذا الأمر (حل الصراع) ⁠بات أقرب مما ‌يتصوره الناس. الرئيس بوتين يريد أن ينهيه. أقول لكم ذلك ⁠بكل تأكيد».

وأضاف أن «الرئيس زيلينسكي يريد في الواقع أن ينتهي الأمر الآن. سنذهب إلى قمة حلف الأطلسي، وسنتحدث عن ذلك، وأعتقد أننا سنحقق ذلك... أعتقد أننا سننهيه. إنه وضع مروع».

وذكر أنه أجرى «مكالمة جيدة» مع بوتين في عطلة ⁠الرابع من يوليو (تموز)، وهي محادثة قال عنها أحد معاوني الكرملين إنها استمرت 85 دقيقة، وشهدت تقديم عرض جديد من ⁠ترمب بالمساعدة في إيجاد سبيل للمضي نحو السلام.

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)

ولم يقدّم الرئيس الأميركي سبباً محدداً لتأكيده ‌أن حلاً للصراع بات وشيكاً، وتجاهل التصعيد الميداني الواسع الذي استبق قمة «الناتو» ولقاءه المنتظر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة.

وبدا أن الطرفين الروسي والأوكراني يراقبان الموقف الأميركي المتجدد، وقال بيسكوف إنه يعتقد أن الموقف الأميركي بشأن كيفية حل الصراع «لا يزال دون ‌تغيير» بينما قال زيلينسكي في مقابلة مع ‌صحيفة «فاينانشيال ⁠تايمز» إنه يعتقد أن ترمب «بات ينظر إلى الصراع من زاوية جديدة في ضوء النجاحات الأوكرانية في الآونة الأخيرة». ومن المقرر أن يلتقي ترمب مع زيلينسكي، الأربعاء، على هامش القمة.

دعا زيلينسكي حلف شمال الأطلسي إلى زيادة مساعداته لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي خلال القمة. وقال من العاصمة التركية: «نحن قادرون على القيام بكل ما تبقّى بأنفسنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فنحن بحاجة إلى عزيمة شركائنا. رجاء... ليكن مزيد من العزيمة ومزيد من القرارات المتعلقة بالدفاع الجوي، من بين النتائج الرئيسية لهذه القمة للحلف الأطلسي».

رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، ردت أوكرانيا، الثلاثاء، على الهجوم الصاروخي الواسع الذي استهدف كييف ومدناً أوكرانية أخرى، الاثنين.

قال روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني، الثلاثاء، إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت خلال الليل 8 ناقلات وقود تابعة لما يسمى «أسطول الظل» الروسي في بحر آزوف، وأضاف بروفدي في بيان نشره على تطبيق «تلغرام» أن سفينة لشحن البضائع الجافة وعبّارة تعرضتا أيضاً للقصف.

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية «أسقطت منذ (الاثنين) وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم (الثلاثاء) أكثر من 430 مسيرة أوكرانية استهدفت موسكو، 36 منها اقتربت بشدة من المدينة».

وتشهد العاصمة الروسية تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيرة خلال الأسابيع الأخيرة؛ ما دفع السلطات إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي حول موسكو والمناطق المحيطة بها. وتواصل قوات كييف استهداف موسكو ومناطق جنوب غربي روسيا بالمسيرات والصواريخ بشكل شبه يومي.

وأكد الرئيس فلاديمير بوتين قبل أيام، ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية لإضعاف قدرات قوات كييف على استهداف الأراضي الروسية بما فيها «الأراضي الجديدة».

وفي تقرير عسكري يومي عن مجريات القتال، أفاد الجيش الروسي، الثلاثاء، أن القوات الأوكرانية ما زالت تستهدف مواقع في كونستانتينوفكا لعرقلة جهود الإجلاء، وتثبيت السيطرة الروسية فيها. وتُعد كونستانتينوفكا من المدن الرئيسية في منطقة دونباس، وتتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، حيث كانت تشكل معقلاً دفاعياً رئيسياً للقوات الأوكرانية. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح قواتها في إحراز تقدم جديد بعد «تحرير بلدة بترو - إيفانوفكا في مقاطعة خاركيف شرق أوكرانيا»، وأكدت في بيان استمرار تقدم قواتها على جميع المحاور.

فرق الإنقاذ تعمل في مبنى سكني تعرض لدمار جزئي جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

من جانب آخر عُثر على الأوكرانية أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، المشتبه بها الرئيسية في محاولة اغتيال رجل أعمال من أصل أوكراني في موناكو، مقتولة بالرصاص في بلادها، وفق ما أعلنت الشرطة، الثلاثاء، مشيرة إلى توقيف شخصين يُشتبه بوقوفهما خلف مقتلها. وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان: «عُثر على جثة امرأة تشتبه قوات حفظ النظام في إمارة موناكو بضلوعها في محاولة قتل عائلة»، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن إصابة قطب الأعمال فاديم يرمولايف وشريكته وابنه. وأكدت الشرطة أن عناصرها «ألقوا القبض على شخصين للاشتباه في قتلهما» المرأة، مشيرة إلى أنهما «موظفان حاليان» في الإدارة العامة لاستخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، إضافة إلى «عنصر سابق من قوات حفظ النظام».


زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
TT

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن، لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة، في تطور يعكس استمرار التوتر في العلاقة بين ملك بريطانيا تشارلز الثالث وابنه الأصغر، وفقاً لوكالة «رويترز».

دعوة لم تُقبل في الوقت المحدد

وأوضح المصدر أن القصر وجّه دعوة إلى الأمير هاري للإقامة في أحد المقرات الملكية خلال زيارته، إلا أنه لم يرد عليها رغم الطلبات المتكررة للحصول على تأكيد، وذلك قبل انتهاء الموعد النهائي الذي أُعطي للموظفين لإتمام الاستعدادات اللازمة للزيارة.

وأضاف أن الأمير رفض الدعوة رسمياً في وقت لاحق، قبل أن يتراجع عن قراره، إلا أن ذلك جاء بعد فوات الأوان، ما حال دون ترتيب إقامته داخل قصر باكنغهام.

في المقابل، قال متحدث باسم الأمير هاري إن الأخير لم يتمكن من قبول عرض الإقامة على الفور، لانشغاله بإيجاد ترتيبات أمنية بديلة عقب قرار الحكومة البريطانية عدم توفير الحماية الأمنية له ولأفراد أسرته.

إلغاء الزيارة العائلية

وكان الأمير هاري يعتزم اصطحاب طفليه، آرتشي (7 سنوات) وليليبيت (5 سنوات)، في أول زيارة لهما إلى بريطانيا منذ أربع سنوات، إلا أن متحدثاً باسمه أعلن، السبت، أنهما لن يرافقاه إلى لندن.

ويعود ذلك إلى عدم توصل العائلة إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية بشأن الترتيبات الأمنية، وهو ما أدى إلى إلغاء الزيارة العائلية.

ومع إلغاء الرحلة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان إقامة هاري، الذي يعيش في ولاية كاليفورنيا الأميركية منذ عام 2020 مع زوجته ميغان، يبدو أن رغبته المعلنة في المصالحة مع العائلة المالكة لم تحقق تقدماً يُذكر.

ووصل الأمير هاري إلى بريطانيا، الاثنين، في زيارة تستمر خمسة أيام، يُتوقع أن يقضي معظمها من دون زوجته وطفليه.

وكان من المنتظر أن تشكل هذه أول رحلة عائلية للأمير إلى المملكة المتحدة منذ أربع سنوات، تزامناً مع إطلاق العدّ التنازلي لانطلاق دورة العام المقبل من ألعاب «إنفكتوس» للمحاربين القدامى، التي أسسها عام 2014.

وأشار المصدر الملكي إلى أن ترتيبات بقية الزيارة لا تزال قيد البحث، ما يبقي الغموض قائماً بشأن احتمال انضمام أسرته إليه لاحقاً والإقامة خارج العاصمة لندن.

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

تضارب بين القصر وفريق هاري

وقبيل وصول الأمير إلى بريطانيا، نفى قصر باكنغهام ما أعلنه فريق دوق ساسكس، مؤكداً أن هاري لن يقيم في القصر بعد تجاوزه الموعد النهائي لقبول عرض الإقامة.

من جانبه، قال المتحدث باسم هاري، في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إن من «المخيب للآمال» أن يُسحب العرض الذي قدمه الملك تشارلز الثالث لاستضافته «في اللحظات الأخيرة».

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الأمير سيلتقي والده خلال هذه الزيارة. ويُعتقد أن آخر لقاء جمعهما كان في مقر الإقامة الملكي «كلارينس هاوس» في لندن خلال سبتمبر (أيلول) 2025، في وقت يواصل فيه الملك تلقي العلاج من نوع غير معلن من السرطان.

الأمير البريطاني هاري برفقة زوجته ميغان وابنهما آرتشي (أ.ف.ب)

خلافات مستمرة ومعارك قضائية

غادر الأمير هاري وزوجته ميغان بريطانيا عام 2020 بعد تخليه عن دوره كعضو عامل في العائلة المالكة وانتقاله إلى أميركا، وهي الخطوة التي عمّقت الخلافات داخل الأسرة الملكية، رغم إعلانه في الآونة الأخيرة رغبته في إصلاح العلاقات والتصالح مع والده.

وتتزامن زيارة هاري إلى لندن أيضاً مع صدور حكم قضائي مرتقب، الثلاثاء، في القضية المقامة ضد مجموعة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المالكة لصحيفة «ديلي ميل»، على خلفية اتهامات بجمع معلومات بطرق غير قانونية.

ويُعد الحكم المنتظر أحدث حلقة في سلسلة المعارك القضائية التي يخوضها الأمير ضد وسائل إعلام بريطانية، إذ لطالما انتقد الصحافة البريطانية واتهمها بإساءة استخدام نفوذها وانتهاك خصوصيته.


العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
TT

العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

عُثر على الأوكرانية أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، المشتبه بها الرئيسية في محاولة اغتيال رجل أعمال من أصل أوكراني في موناكو، مقتولةً بالرصاص في بلادها، حسبما أعلنت الشرطة الأوكرانية، اليوم (الثلاثاء)، مشيرةً إلى توقيف شخصين يُشتبه بوقوفهما خلف مقتلها.

وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان: «عُثر على جثة امرأة تشتبه قوات حفظ النظام في إمارة موناكو بضلوعها في محاولة قتل عائلة»، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن إصابة قطب الأعمال فاديم يرمولايف، وشريكته وابنه، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

وأكدت الشرطة أن عناصرها «ألقوا القبض على شخصين للاشتباه في قتلهما» المرأة، مشيرةً إلى أنهما «موظف حالي» في الإدارة العامة لاستخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، إضافةً إلى «عنصر سابق من قوات حفظ النظام».

كانت الشرطة الألمانية قد أعلنت (الجمعة) أنها فتّشت منزل امرأة أوكرانية يُشتبه بتورطها في انفجار طرد مفخخ في موناكو أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم قطب أعمال من أصل أوكراني.

وقامت الشرطة الألمانية، بناءً على طلب من سلطات موناكو، بتفتيش الشقة المستأجرة لامرأة أوكرانية في منطقة ماين-تاونوس في ولاية هيسن. وذكرت شرطة الولاية في وسط ألمانيا أنه «جرى أيضاً تفتيش ومصادرة مركبة كانت تستخدمها المشتبه بها»، من دون تفاصيل إضافية، وأضافت أن «أدلة ضُبطت وستُسلَّم إلى سلطات موناكو».

وبيريزوفسكا (39 عاماً)، مطلوبة في موناكو بتهم الشروع في القتل، ووضع عبوة ناسفة في طريق عام بقصد إجرامي، والتآمر الجنائي.

وبينما لم تؤكد سلطات موناكو هويات الضحايا، قالت مصادر عدّة إن الهجوم استهدف الملياردير فاديم يرمولايف (58 عاماً)، وهو قطب أعمال من أصل أوكراني يحمل حالياً الجنسية القبرصية، إضافةً إلى شريكته وابنه البالغ 13 عاماً.