مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات... وزيلينسكي يأسف من ممارسة واشنطن «مزيداً من الضغط على الجانب الأوكراني»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)

وصل وفدٌ من المُشرِّعين الروس إلى الولايات المتحدة؛ لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويَّتين في العالم إلى أدنى مستوياتها؛ بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الخميس، أنَّ موسكو تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا، حالما تسمح الظروف بذلك. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية أول من كشف عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها، إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين الخميس، ثم سيلتقون مسؤولين أميركيين، الجمعة.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية في مجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين. وقال بيسكوف، للصحافيين: «ما زلنا منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونتطلع إلى عقد الجولة التالية من المفاوضات حالما تسمح الظروف بذلك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

وأكد بيسكوف أن نواب «مجلس الدوما» تلقوا تعليمات رئيسية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل رحلتهم إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه «سيتم إطلاع الرئيس بالتفصيل على نتائج الاتصالات التي ستُجرى في الولايات المتحدة». وأضاف بيسكوف، معلقاً على الزيارة: «هذا حوار ضروري للغاية. وهذا مجال مهم للغاية للحوار بين البلدين، والذي تمَّ تجميده بالكامل أيضاً».

وتابع بيسكوف: «في الواقع، خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الثلاثية، تمكَّنَّا من قطع مسافة معينة نحو التوصُّل إلى تسوية». وأوضح بيسكوف أن القضية الإقليمية هي أحد الموضوعات الرئيسية للنقاش خلال محادثات أوكرانيا.

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا. وأضاف أن الولايات المتحدة تركز الآن على صراعها مع إيران، وأن الرئيس دونالد ترمب يضغط على أوكرانيا في محاولة للإسراع بإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات التي بدأت بغزو روسيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال لـ«رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد أنه يؤثر على خطواته التالية. للأسف، في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة مزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

ولقي مئات الآلاف حتفهم ودُمِّرت مساحات شاسعة من أوكرانيا في أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي مراراً إن الضمانات الأمنية القوية من الشركاء الدوليين ضرورية لضمان ألا تستأنف روسيا الأعمال القتالية في المستقبل بعد التوصُّل إلى أي اتفاق سلام.

وأشار زيلينسكي إلى قضيَّتين أساسيَّتين لم يتم حلهما بعد فيما يتعلق بالضمانات الأمنية، وهما مَن سيساعد في تمويل مشتريات أوكرانيا من الأسلحة للحفاظ على قوتها الرادعة العسكرية؟، وكيف سيستجيب حلفاؤها بالضبط في مواجهة أي عدوان روسي في المستقبل؟ مضيفاً: «الأميركيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس».

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وتصرُّ موسكو على أنَّ السيطرة على دونباس بأكملها عنصر أساسي في أهدافها الحربية، قائلة إن موسكو ستحقِّق هذا الهدف بالقتال إذا لم تتمكَّن من تحقيقه عبر المفاوضات.

لكن وتيرة تقدم روسيا كانت بطيئةً على مدى العامين الماضيين. ويقول محللون عسكريون إن احتلال دونباس بالكامل قد يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب قوات عسكرية كبيرة، إذ تضم المنطقة ما يطلق عليه «حزام الحصون» من المدن التي عزَّزها الجيش الأوكراني بشكل مكثف.

وحذَّر زيلينسكي من أنَّ الانسحاب يهدِّد أمن أوكرانيا، وبالتالي أمن أوروبا، لأنه سيفضي إلى التنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا. وقال: «أود جداً أن يفهم الجانب الأميركي أن الجزء الشرقي من بلدنا هو جزء من ضماناتنا الأمنية». ولم يعلِّق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)



أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من نظيريه الأميركي والأوكراني، عن خشيته من وصول محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا إلى طريق مسدود. وقد أفادت جهات دبلوماسية أخرى مؤخراً بوصول المحادثات بين موسكو وكييف التي تُجرى برعاية الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود.

وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة «في جي» النرويجية، نُشرت الخميس: «قد يعود ذلك إلى الحرب في إيران التي تُحوِّل الأنظارَ بشكل كبير عن الحرب في أوكرانيا. ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد تُحرز أي تقدم». وأضاف: «أعتقد أن المفاوضين الأميركيين بذلوا قصارى جهدهم، وأنَّ جوهر المسألة بات يتمحور حول قضية واحدة ترتبط بدونيتسك والأراضي المتنازع عليها. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أنني لا أعتقد أن روسيا ترغب في السلام».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)



أرسلت أوكرانيا وفداً إلى الولايات المتحدة، في نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء عملية التفاوض، لكن هذه المبادرة لم تُسفر عن نتائج فورية. وقال زيلينسكي، الثلاثاء، بعد اجتماعه مع فريقه التفاوضي عقب عودته من الولايات المتحدة: «للأسف، لا يزال التقدم غائباً». وأضاف: «روسيا لا ترغب في الالتزام بمسار السلام».

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظلِّ استنزاف حرب إيران جزءاً من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة، التي من المحتمل إعادة توجيهها، تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة أسلحة أميركية لكييف.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وميدانياً، قال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد الروسية الخميس، إن أضراراً لحقت بمنطقة صناعية قرب واحدة من أكبر مصافي البلاد؛ بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا. وذكرت «رويترز»، الأربعاء، أن 40 في المائة على الأقل من طاقة التصدير الروسية للنفط متوقفة؛ بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، إضافة لهجوم لم تُعرَف الجهة المسؤولة عنه بعد على خط أنابيب مهم، فضلاً عن الاستيلاء على ناقلات. وأضاف دروزدينكو أن 20 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق منطقة لينينغراد شمال البلاد. وقال على «تلغرام»: «نصدُّ هجوماً فوق منطقة كيريشي. هناك أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية». لكنه لم يحدِّد أي جزء من المنطقة الصناعية الذي تضرَّر، لكن بلدة كيريشي تضم واحدة من أكبر المصافي الروسية وهي تابعة لشركة «سورغوتنفتيغاز»، واستهدفتها أوكرانيا مرات عدة العام الماضي.

وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إن روسيا اعترضت 17 طائرة مسيّرة أوكرانية ودمَّرتها في أثناء توجهها إلى العاصمة الأربعاء. وقال مسؤولون في أوكرانيا إن هجمات روسية أودت بحياة شخصين في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد والمنطقة المحيطة بها، كما ألحق قصف على ميناء إزمايل على نهر الدانوب أضراراً بمرافق فيه وبنية تحتية للطاقة.

وذكر المدعون العامون في منطقة خاركيف في بيان على «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم (الخميس)، أن امرأة، أصيبت في هجوم على مدينة خاركيف، توفيت متأثرةً بجراحها في المستشفى. وأضافوا أن 9 أشخاص أُصيبوا في غارات على حيَّين بالمدينة، التي تعد هدفاً متكرراً للقوات الروسية، وتقع على بُعد 30 كيلومتراً من الحدود. وقال المدعون العامون أيضاً إن طائرة مسيّرة روسية قتلت رجلاً في سيارته في حي قريب من الحدود.

وقال مسؤولون محليون في إزمايل بجنوب غربي أوكرانيا إن المدينة تعرَّضت لهجوم ألحق أضراراً بالميناء ومنشآت للطاقة. وعلى الجانب الروسي من الحدود، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قتلت شاباً عمره 18 عاماً بينما كان يقود دراجةً ناريةً في قرية قريبة من الحدود، وامرأة في سيارتها في بلدة غرايفورون.

وتتعرَّض بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات بين كييف وموسكو.

أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قالت وزارة الإعلام في زيمبابوي، الأربعاء، إن 15 من مواطنيها قُتلوا في «ساحات قتال أجنبية»، في ظلِّ حملات تجنيد في أفريقيا تقوم بها القوات الروسية لحربها على أوكرانيا.

وقال وزير خارجية كينيا، التي تعدُّ من أكثر الدول تضرراً من هذه الحملات، الأسبوع الماضي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد الكينيين. وصرَّح وزير الإعلام، سودا زيمو، لصحافيين: «حتى الآن، قُتل 15 مواطناً زيمبابوياً في ساحات قتال أجنبية بعدما خُدعوا للتجند في حروب أجنبية». وعدّ أنَّ الحملات «خطة معقدة للخداع والاستغلال والاتجار بالبشر، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح زيمبابويين».

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكينية إلى أن أكثر من ألف كيني أُرسلوا إلى الجبهة في أوكرانيا مرتدين الزي العسكري الروسي. ولم يعد إلا نحو 30 منهم إلى كينيا، ويعتقد أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا. كذلك «استُدرج» 272 غانياً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ويعتقد أن 55 منهم تقريباً قُتلوا، وفق أكرا. من جهتها، أعادت بريتوريا 16 مواطناً جنوب أفريقي إلى البلاد، وتعتقد أن اثنين منهم قُتلا.

وأعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أنَّ قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقُّب» السفن التي تكسر العقوبات، «بقوة أكبر».


مقالات ذات صلة

​موسكو تهدد بتوجيه «ضربة قوية وشاملة» إذا حاولت أوكرانيا تخريب احتفالات النصر

أوروبا دول قمة قبرص (أ.ف.ب) p-circle

​موسكو تهدد بتوجيه «ضربة قوية وشاملة» إذا حاولت أوكرانيا تخريب احتفالات النصر

موسكو تهدد بتوجيه «ضربة قوية وشاملة» إذا حاولت أوكرانيا تخريب احتفالات النصر... ودعت الدبلوماسيين الغربيين إلى مغادرة كييف

رائد جبر (موسكو)
رياضة عالمية رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس (رويترز)

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس

رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس التي كانت أُقرّت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

«الشرق الأوسط» (لوزان )
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بولين على صفحته على منصة «إكس» خلال وضع اليد على الناقلة (إكس )

السويد تحتجز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُعتقد ارتباطها بأسطول الظل الروسي

تُجري السويد تحقيقاً بشأن ناقلة يُشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الروسي غير الرسمي» الخاضع للعقوبات، وفقاً لوزير الدفاع المدني السويدي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
مصر تعتمد على القمح الروسي والأوكراني لسد الفجوة الغذائية (رويترز)

ما حقيقة حصول مصر على قمح أوكراني «مسروق»؟

أثارت تصريحات لوزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بشأن استقبال الموانئ المصرية شحنات قمح روسي، قال إنها «مسروقة»، تساؤلات حول إمكانية حصول القاهرة عليها.

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا حريق في مركبات مدمَّرة بموقع غارة جوية روسية على مدينة كراماتورسك الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا 5 مايو 2026 (رويترز)

زيلينسكي: روسيا اختارت مواصلة الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا قرّرت رفض الجهود الرامية لوضع حد للقتال وإنقاذ الأرواح عبر شنّ هجمات جديدة على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

​موسكو تهدد بتوجيه «ضربة قوية وشاملة» إذا حاولت أوكرانيا تخريب احتفالات النصر

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
TT

​موسكو تهدد بتوجيه «ضربة قوية وشاملة» إذا حاولت أوكرانيا تخريب احتفالات النصر

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)

ازدادت سخونة التحذيرات الروسية من تصعيد قوي محتمل في حال نفذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تهديده باستهداف موسكو ومدن روسية أخرى خلال احتفالات روسيا بعيد النصر على النازية السبت. وسارت موسكو للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في شتاء 2022 خطوات لإظهار مستوى جديتها في مواجهة «استفزازات محتملة»، ودعت إلى إجلاء الدبلوماسيين الأجانب وموظفي المنظمات الدولية من العاصمة الأوكرانية، وأكدت عزمها توجيه ضربة قوية وشاملة تستهدف مراكز صنع القرار في أوكرانيا.

أضرار جراء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتجري في روسيا تحضيرات لإحياء ذكرى النصر على النازية في التاسع من مايو (أيار)، وهو العيد الأهم في البلاد. وتشهد فيه المدن الروسية عادة فعاليات واسعة، أبرزها في موسكو، حيث ينظم العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وزعماء أجانب.

لكن التحضيرات الاحتفالية في هذا العام اتخذت مساراً حذراً ومرتبكاً بسبب ارتفاع معدلات هجمات المسيّرات على المدن الروسية، وتلويح زيلينسكي بـ«منع موسكو من الاحتفال»، وهو ما أسفر عن تقليص واسع في الفعاليات الاحتفالية وبرنامج العرض العسكري الكبير، بما في ذلك عبر إلغاء بعض عروض الطيران الحربي التقليدية في سماء العاصمة. كما اتخذت موسكو تدابير أمنية مشددة بهذه المناسبة.

وبدا أن موسكو تتعامل بجدية كاملة مع التهديدات الأوكرانية. وأعلنت الخارجية الروسية الخميس أن «تنفيذ نظام كييف لمخططاته الإرهابية الإجرامية خلال احتفالات يوم النصر سيؤدي إلى ضربة انتقامية واسعة وحتمية ضد كييف، بما في ذلك على مراكز صنع القرار فيها».

وأرسلت الوزارة مذكرة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب، إلى جميع البعثات الدبلوماسية والمكاتب التمثيلية للمنظمات الدولية المعتمدة لديها، تدعو فيها إلى الإجلاء الفوري للموظفين من كييف «نظراً لتهديدات نظام كييف بضرب موسكو في يوم النصر».

أوكرانيون يتحلقون حول جثة مواطن قتل بفعل ضربة روسية في دونيتسك (أ.ف.ب)

وجاء في المذكرة: «تحث وزارة الخارجية الروسية بشدة سلطات بلدكم قيادة منظمتكم على أخذ هذا البيان على محمل الجد، وضمان الإجلاء الفوري لموظفي البعثات الدبلوماسية والمواطنين من كييف، نظراً لحتمية توجيه ضربة انتقامية من قبل القوات المسلحة الروسية ضد كييف، بما في ذلك مراكز صنع القرار فيها، إذا نفذ نظام كييف مخططاته الإرهابية الإجرامية خلال احتفالات يوم النصر».

وكان زيلينسكي قد أعلن، الاثنين، خلال قمة أوروبية في العاصمة الأرمينية يريفان، نيته تعطيل الاحتفال بالعيد الأبرز في روسيا. وفي اليوم نفسه، أصدرت وزارة الدفاع الروسية تحذيراً حمل رداً مباشراً على «نوايا كييف العدائية».

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن ممثلين عن عدة دول من الاتحاد الأوروبي «كانوا حاضرين في القاعة آنذاك، لكن لم يوجه أي منهم توبيخاً لزيلينسكي». وأضافت: «إذا كانت دول الاتحاد الأوروبي تعتقد أنها تستطيع التستر على تهديدات زيلينسكي العدائية، فهي مخطئة تماماً».

وأكدت زاخاروفا أن التحذير الروسي المعلن «صدر تحديداً بصفته رد فعل (...) نحن لا نتصرف من منطلق عدوان، بل من منطلق رد فعل حتمي على العدوان». اللافت أن التطور يأتي في سياق فشل هدنتين منفصلتين دعا إليهما الجانبان الروسي والأوكراني. وكان بوتين أعلن عن هدنة مؤقتة يومي 8 و9 مايو، لإنجاح الفعاليات الاحتفالية. فيما تجاهل زيلينسكي العرض الروسي وأعلن عن هدنة يومي 5 و6 مايو. ورغم هذه الإعلانات لم تتراجع حدة المواجهات على خطوط التماس، كما بدا أن كييف وسعت من نطاق هجماتها بالمسيّرات داخل العمق الروسي، في مقابل توسيع موسكو هجماتها على كييف ومدن أوكرانية أخرى.

وشنت الدبلوماسية الروسية هجوماً عنيفاً على زيلينسكي وقالت إن تهديداته باستهداف فعاليات عيد النصر جاءت «نتيجة للوضع المزري لقواته على الجبهة، ومحاولة لقلب مبادرة روسيا بإعلان الهدنة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله للمشاركة بقمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان (إ.ب.أ)

وزادت أن الرئيس الأوكراني «لم يصدر أي أمر لقواته بوقف إطلاق النار خلال اليومين المذكورين في هدنته المزعومة». وأكدت أن موسكو «رصدت انتهاك نظام كييف وقف إطلاق النار الذي أعلنه واستمراره في تفريغ غضبه على المدنيين والبنية التحتية المدنية في محاولة لتوسيع نطاق هجماته».

وشنت كييف، ليلة الخميس، هجوماً واسعاً بالمسيّرات استهدف مناطق عدة داخل روسيا، وأوقع أضراراً عدة. لكن الأبرز جاء مع الإعلان عن محاولة ست مسيّرات أوكرانية مهاجمة عاصمة الشمال سان بطرسبورغ من جهة الغرب عبر الأراضي اللاتفية. وقال بيان عسكري روسي إن أجهزة الرادار رصدت مسيّرات أوكرانية وطائرتين مقاتلتين من طراز «رافال»، وطائرتين من طراز «إف - 16» حلقت خلال الهجوم في المجال الجوي اللاتفي.

ووفقاً للبيان فقد «اختفت خمس من الطائرات المسيّرة قرب مدينة ريزيكني، بينما دخلت السادسة المجال الجوي الروسي وأُسقطت». وتبين صباح الخميس، أن واحدة من المسيّرات ضربت بطريق الخطأ مستودعاً للنفط في مدينة ريزيكني، في لاتفيا (تبعد عن حدود روسيا 40 كيلومتراً). وأعلنت وزارة النقل الروسية، عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، عن إغلاق مؤقت لثمانية مطارات روسية بسبب الهجمات.

وأفاد بيان عسكري بأنه جرى في المجمل خلال الليل، إسقاط 347 طائرة مسيرة فوق روسيا، تم تدميرها في أكثر من 24 منطقة، بما في ذلك مناطق بيلغورود، وفورونيغ، وكالوغا، وكورسك، وليبيتسك، وشبه جزيرة القرم، وكالميكيا. وهي كلها مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. وفي ساعات الصباح، تم إسقاط 33 طائرة مسيّرة أثناء اقترابها من موسكو، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. لكن الأضرار الناجمة عن تعطيل حركة المطارات كانت واسعة.

على صعيد آخر، حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف من أن مجرد اقتراب ألمانيا من امتلاك السلاح النووي سيشكل «ذريعة حرب» ويمنح موسكو حق الردع النووي، متسائلاً عن موقف واشنطن تجاه ذلك.

وكتب ميدفيديف في مقال رداً على تصريحات ألمانية حول نية تطوير ونشر أسلحة نووية بهدف الردع أن «احتمال ظهور أوروبا نووية تتصدرها ألمانيا، مع بقاء جزء من ترساناتها خارج سيطرة حلف الناتو يرسل إشارات تحذيرية قوية ليس لروسيا وحدها بل وللإدارة الأميركية أيضاً»، مرجحاً أن تكون «أهداف الترسانة النووية الألمانية الجديدة غير مقتصرة على الأراضي الروسية فحسب».

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال إن ألمانيا اختارت التضحية برفاهية شعبها لتصبح منطلقاً للمواجهة مع روسيا، فيما يعاني الاقتصاد الألماني الركود والانهيار. واستشهد السياسي الروسي في مقاله ببيانات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، التي أشارت إلى أن إجمالي الإنفاق العسكري الألماني بلغ في 2024 نحو 88.5 مليار دولار، بزيادة 28 في المائة عن عام 2023، لتحتل ألمانيا بذلك المرتبة الأولى في أوروبا من حيث هذا المؤشر. ويأتي التمويل الأساسي من صندوق خاص للجيش الألماني (بوندسفير) بقيمة 100 مليار يورو.

وفي الميزانية المعتمدة لعام 2026 بإجمالي 524.54 مليار يورو، خصص للدفاع أكثر من 82 مليار يورو (بزيادة 20 مليار يورو عن عام 2025)، ومع احتساب أموال الصندوق الخاص، سيصل إجمالي الإنفاق العسكري إلى نحو 108 مليارات يورو.

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل (إ.ب.أ)

وندد بتخطيط ألمانيا لزيادة العدد النظامي للجيش من 181 ألف جندي حالياً إلى 460 ألفاً (بما في ذلك قوات الاحتياط). مشيراً إلى أنه «من الخطوات اللافتة الأخرى نشر لواء مدرع معزز تابع للجيش الألماني في ليتوانيا يصل قوامه إلى 4800 جندي بحلول نهاية عام 2027. وهي المرة الأولى التي تنشر فيها قوات نظامية ألمانية في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية».


بريطانيا: اعتقال مسلح قرب منزل الأمير السابق أندرو

سارة فيرغسون تقف إلى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
سارة فيرغسون تقف إلى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

بريطانيا: اعتقال مسلح قرب منزل الأمير السابق أندرو

سارة فيرغسون تقف إلى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
سارة فيرغسون تقف إلى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية، الخميس، إنها ألقت القبض على رجل كان يحمل سلاحاً هجومياً، بالقرب من منزل الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور.

وقالت شرطة نورفولك إن الاعتقال حدث، الأربعاء، بعد بلاغ عن وجود رجل «يتصرف بطريقة مخيفة»، قرب منزل أندرو مونتباتن-وندسور، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وجاء في بيان الشرطة: «حضر الضباط إلى المكان، وجرى القبض على الرجل؛ للاشتباه في ارتكابه جريمة مُخلة بالنظام العام وحيازة سلاح هجومي». ولا يزال الرجل قيد الاحتجاز، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر ‌تقرير لصحيفة «تلغراف»، الذي استشهد ​بمصدرٍ لم ‌يذكر اسمه، أن رجلاً ملثماً اقترب ‌من أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، وصرخ في وجهه.

وأضاف التقرير أن أندرو كان يسير مع ‌كلابه في ذلك الوقت، وغادر في سيارته الخاصة برفقة أحد أفراد حراسته.

وجرَّد الملك تشارلز، في العام الماضي، أندرو من ألقابه، وألقي القبض عليه في فبراير (شباط)؛ للاشتباه في تسريب وثائق حكومية إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المُدان في قضايا جنسية. ونفى أندرو ارتكاب أي مخالفة فيما ​يتعلق بإبستين، ​وقال إنه يأسف على صداقتهما.


مدريد تستدعي القائمة بالأعمال الإسرائيلية عقب تمديد احتجاز ناشط إسباني

اقتياد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في عسقلان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
اقتياد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في عسقلان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مدريد تستدعي القائمة بالأعمال الإسرائيلية عقب تمديد احتجاز ناشط إسباني

اقتياد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في عسقلان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
اقتياد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في عسقلان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت مدريد، الخميس، استدعاءها، الأربعاء، القائمة بالأعمال الإسرائيلية؛ احتجاجاً على التوقيف «غير المقبول وغير المحتمل» لناشط إسباني مؤيّد للفلسطينيين على متن «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة، بعد تمديد فترة احتجازه في إسرائيل للأحد المقبل.

أتى هذا الإعلان في اليوم الذي منح فيه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ميدالية فخرية لمقرِّرة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، فرنشيسكا ألبانيزي، التي تلقى انتقاداً من بلدان غربية كثيرة على خلفية تنديدها بالسياسة التي تنتهجها إسرائيل.

ويوم الثلاثاء، مدّدت محكمة إسرائيلية، حتّى الأحد، احتجاز الإسباني سيف أبو كشك، والبرازيلي تياغو أفيلا، اللذين كانا على متن «أسطول الصمود» المتجّه إلى غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمام البرلمان: «قمنا من جديد باستدعاء القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنُعْلمها بأنه من غير المقبول وغير المحتمل تمديد اعتقال مُواطننا». وانطلق الأسطول، الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمَّر وإيصال الإمدادات إليه.

ونُفّذت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بُعد مئات الكيلومترات من غزة؛ أيْ أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية، مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول سابقاً.

واقتادت إسرائيل جُلّ النشطاء إلى كريت، حيث أُنزلوا بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي أفيلا والإسباني أبو كشك.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا مرتبطان بـ«المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج»، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ«العمل سراً لصالح» حركة «حماس».

وبرَّرت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، قرار التمديد بأنه يأتي لمنح الشرطة مزيداً من الوقت لاستجوابهما.

وندّد المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة» بما يتعرض له الناشطان من «إيذاء نفسي وسوء معاملة»، وهو ما نفته الدولة العبرية، من جهتها.

والعلاقات بين إسبانيا وإسرائيل آخذة في التدهور منذ عدّة سنوات. وفي 2024، سحبت إسرائيل سفيرتها في مدريد، بعد اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، واقتصر تمثيلها الدبلوماسي على منصب قائم بأعمال.

وفي أحدث التطوّرات، استنكر رئيس الوزراء الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

واليوم الخميس، منح سانشيز المقرِّرة الخاصة فرنشيسكا ألبانيزي في مدريد وسام الاستحقاق المدني؛ «تقديراً لعملها الدؤوب على توثيق انتهاكات القانون الدولي في غزة والتنديد بها»، وفق ما جاء في بيان لمكتبه.

كانت واشنطن قد فرضت، منذ فترة طويلة، عقوبات على ألبانيزي التي ما انفكّت تتّهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة. وتتّهم إسرائيل، من جانبها، ألبانيزي بمعاداة السامية، داحضة الاتهامات التي تسوقها ضدّها. وفي مطلع العام، طالبت فرنسا وألمانيا باستقالة المقرِّرة الخاصة.

ودعا بيدرو سانشيز المفوضية الأوروبية إلى منع تطبيق العقوبات الأميركية بحقّ ألبانيزي في دول الاتحاد.