سلام في الجنوب: الجيش هو المكلّف الدفاع عن لبنان

السكان طالبوه بإعادة الإعمار... و«الإشادة بالمقاومة»

سلام محاطاً بضباط من الجيش اللبناني خلال جولته في الخيام (إ.ب.أ)
سلام محاطاً بضباط من الجيش اللبناني خلال جولته في الخيام (إ.ب.أ)
TT

سلام في الجنوب: الجيش هو المكلّف الدفاع عن لبنان

سلام محاطاً بضباط من الجيش اللبناني خلال جولته في الخيام (إ.ب.أ)
سلام محاطاً بضباط من الجيش اللبناني خلال جولته في الخيام (إ.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أول زيارة له إلى جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، أن «الجيش هو المولج الدفاع عن لبنان، وعليه مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن وحماية شعبه وصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه»، مشدداً على أن «الجيش اللبناني يقوم اليوم بواجباته بشكل كامل، ويعزز انتشاره بكل إصرار وحزم من أجل ترسيخ الاستقرار في الجنوب، وعودة أهالينا إلى قراهم وبيوتهم».

وجال سلام في الجنوب، بعد يومين على حيازة حكومته ثقة البرلمان، وبعد أسبوع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن زيارته التي شملت ثلاث مدن رئيسية، لم تخلُ من «مشاغبات» بعض السكان الذين استقبلوه في مدينة صور بمطالبته بإجراء يتيح لهم العودة إلى قرية الضهيرة الحدودية، بعد منعهم من قبل إسرائيل. أما في مدينة النبطية، فاستقبله جمهور «حزب الله» بالسؤال عن الأسباب التي دفعته لعدم تقديم «شكر للمقاومة»، وأطلقوا شعارات مؤيدة للحزب، فضلاً عن مطالبته بإعادة الإعمار.

وأكد سلام أمام مجموعة من أهالي القرى الأمامية الذين تجمعوا أمام «ثكنة بنوا بركات» في مدينة صور، أن «الحكومة تضع في رأس أولوياتها العمل على إعادة إعمار منازلهم وقراهم المدمرة وتأمين عودتهم الكريمة إليها»، مشدداً على أن «ذلك ليس وعداً، بل التزام مني شخصياً ومن الحكومة».

مدينة صور

وعقد سلام والوفد المرافق لدى وصوله إلى ثكنة بنوا بركات في مدينة صور، اجتماعاً مع قائد الجيش بالإنابة اللواء حسان عودة وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن ادكار لوندوس.

وقال سلام عبر منصة «إكس»: «توجهت إلى الجنوب مع زملائي الوزراء جو الصدي وتمارا زين وفايز رسامني، وكانت محطتنا الأولى في ثكنة بنوا بركات في صور حيث وجّهت الكلمة الآتية إلى أبنائنا في جيشنا الغالي وقوات (اليونيفيل): التحيّة لكل أبطال جيشنا الوطني ولشهدائه الأبرار، فأنتم عنوان الشرف والتضحية والوفاء، وأنتم العمود الفقري للسيادة والاستقلال».

وقال: «الجيش هو المولج الدفاع عن لبنان، وعليه مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن وحماية شعبه وصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه»، مضيفاً: «الجيش اللبناني يقوم اليوم بواجباته بشكل كامل، ويعزز انتشاره بكل إصرار وحزم من أجل ترسيخ الاستقرار في الجنوب، وعودة أهالينا إلى قراهم وبيوتهم».

وأؤكد أن الحكومة «سوف تعمل على تمكين الجيش اللبناني من خلال زيادة عديده وتجهيزه وتدريبه وتحسين أوضاعه، مما يعزّز قُدراته من أجل الدفاع عن لبنان».

وأعرب عن تقديره لـ«دور (اليونيفيل) كقوة حفظ سلام وُجدت مع لبنان وجنوبه منذ عام 1978، وقدم عدد من عناصرها حياتهم من أجل تحقيق رسالتها». وأشاد بتعاونها الوثيق مع الجيش والسلطات اللبنانية لتنفيذ القرار «1701» في سبيل تعزيز أمن واستقرار لبنان وجنوبه. وقال: «نرفض أي اعتداء على (اليونيفيل)، ونؤكد العمل من دون تهاون لتوقيف ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، ونحرص على القيام بكل الإجراءات لعدم تكرارها».

مرجعيون

بعدها توجّه سلام إلى مرجعيون، حيث عقد فور وصوله والوفد المرافق إلى «ثكنة فرنسوا الحاج»، لقاءات مع كبار الضباط والقيادات العسكرية، توجّه بعدها إلى بلدة الخيام حيث اطلع على حجم الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي والذي طال البلدة والبلدات المجاورة.

وكان لسلام حوار سريع مع أهالي بلدة الخيام الذين «رفعوا صرخة شديدة على تمسكهم بتحرير أرض الجنوب بالكامل، وتمسكهم بخيار المقاومة وتحرير الأرض من أي ظهور للجيش الإسرائيلي». وأكد رئيس الحكومة أن «الجيش اللبناني يقوم بواجباته على أكمل وجه، وهو الوحيد المخول بحماية الوطن والدفاع عنه».

ضابط لبناني يشرح لرئيس الحكومة نواف سلام عن مواقع حدودية (أ.ف.ب)

النبطية

وزار سلام أيضاً مدينة النبطية، حيث جال في السوق التجارية التي دمرتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في عدوان الـ66 يوماً، وبدا التأثر واضحاً على سلام من حجم الدمار الكبير الذي شاهده، واستمع للمحافظ هويدا الترك عن عملية إزالة الردم ورفع الأضرار وإعادة العمل بالبنى التحتية المدمرة في المدينة.

وخلال تجواله في الشوارع المحيطة بالسوق التجارية، وجّه العديد من المواطنين صرخات ومطالب للرئيس سلام الذي وقف مستمعاً إليهم، لا سيما مطالب إعادة الإعمار، ودعوه إلى «الإشادة بالمقاومة التي لولاها لما كنا هنا»، كما قال أحد السكان في مقطع فيديو انتشر في مواقع التواصل، فضلاً عن «الدعوات لحفظ (وصايا ودماء الشهداء) التي واجهت العدو».

وقال سلام: «جئنا اليوم إلى النبطية لهدفين؛ أولاً لكي نستمع للمواطنين، بعدما كنا استمعنا لقسم منهم في صور والخيام، ثم لكي نطلع ميدانياً، ففضلاً عما شاهدناه من صور وتقارير، نحن اليوم نرى بأم العين الدمار في البيوت والسوق التجارية، إضافة إلى المدارس المدمرة والطرقات والأراضي الزراعية المحروقة».

وشدد على أن «هذا الوضع لا يزيدنا إلا إصراراً على الإسراع في عملية إعادة الإعمار، ونحن ما وعدنا بعملية إعادة الإعمار، بل نحن التزمنا بعملية إعادة الإعمار، وإن شاء الله في أسرع مما تتوقعون تتم».


مقالات ذات صلة

خاص رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

خاص برّي لـ«الشرق الأوسط»: أبلغت الداخل و«الخماسية» أن الانتخابات النيابية في موعدها

قال رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سائق سيارة أجرة يستلقي على الأرض أمام السيارات خلال تحرك احتجاجي على حزمة ضريبية جديدة أقرتها الحكومة اللبنانية (إ.ب.أ)

وزير المال اللبناني يبرّر حزمة الضرائب: الرواتب تلتهم نصف الموازنة

دافع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، عن حزمة الإجراءات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء لتمويل زيادة رواتب القطاع العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات وجنود لبنانيون في بلدة كفركلا الجنوبية على الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: الحكومة تمهل الجيش 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله»

أعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.