مسلسلات رمضان تحضر بخجل على الشاشات المحلية

المنافسة بالدراما اللبنانية تعتمدها «إم تي في» لتتميز عن غيرها

«رمضان توك» برنامج يومي على شاشة «إل بي سي آي» في رمضان
«رمضان توك» برنامج يومي على شاشة «إل بي سي آي» في رمضان
TT

مسلسلات رمضان تحضر بخجل على الشاشات المحلية

«رمضان توك» برنامج يومي على شاشة «إل بي سي آي» في رمضان
«رمضان توك» برنامج يومي على شاشة «إل بي سي آي» في رمضان

لا شك أن برامج الألعاب والجوائز تتصدّر المشهد التلفزيوني الرمضاني في لبنان. ولكن من ناحية ثانية أخذت بعض المحطات على عاتقها رفع منسوب المنافسة بينها وبين زميلاتها من خلال الأعمال الدرامية. واختارت كل منها ما يحاكي جمهورها، ويعزز نسبة المشاهدة على شاشتها.

«إم تي في» تتحدّى وتخرق

إذا ما ألقينا نظرة شاملة على المشهد التلفزيوني الرمضاني نلحظ تفرّد محطة «إم تي في» المحلية بخياراتها في الشهر الفضيل. فهي تتمسك عاماً بعد عام بكسر الصمت الطاغي على المشهدية الدرامية. وتعتمد لذلك قاعدة ذهبية تتمثّل بعرض أفضل إنتاجات الشركتين اللبنانيتين «الصبّاح» و«إيغل فيلمز».

هذه السنة رفعت من منسوب التحدّي عندها في خطوة اشتاق إليها المشاهد، وأعلنت عن عرض مسلسل «بالدم». وهو إنتاج محلي بامتياز لشركة «إيغل فيلمز»، وأبطاله كما مخرجه وكاتبته هم لبنانيون. فقد صنع وصوّر في لبنان وينتظره اللبناني بحماس.

«بالدم» دراما لبنانية تنافس بها «إم تي في» باقي محطات التلفزة

من ناحية ثانية، وضعت على برمجتها الدرامية أيضاً مسلسل «نفس» من إنتاج شركة «الصبّاح». فطاقمه التمثيلي الملون بممثلين سوريين ولبنانيين يناسب أجندتها الرمضانية.

مسلسل «بالدم» كتبته نادين جابر، واستوحت موضوعاته من قصص واقعية. وتتناول فيه قصة المرأة (غالية) التي وبعد مرور 45 عاماً، تكتشف سراً خطيراً عن عائلتها وميلادها، مما يدفعها للبحث عن الحقيقة الغامضة حول هويتها الفعلية. أما أبطاله فهم مجموعة من أشهر نجوم الدراما المحلية. وكما ماغي بوغصن وباسم مغنية وبديع أبو شقرا، يشارك فيه أيضاً جوليا قصار وغبريال يمّين وكارول عبود وجيسي عبدو وماريلين نعمان وغيرهم، ويوقّع إخراجه فيليب أسمر.

أما مسلسل «نفس» فيلعب بطولته كل من دانييلا رحمة وعابد فهد ومعتصم النهار، ومن إخراج إيلي السمعان. وتحكي قصته من كتابة إيمان سعيد عن راقصة تفقد بصرها. ومن ثم تجد الأمل في لاجئ سوري شاب يعيد لها ثقتها بنفسها ويقع في حبها. لكن يتدخل والدها بنفوذه وسلطته لإنهاء علاقتهما. لتجد نفسها أمام مفترق طرق بين حبيبها القديم وزوجها المتسلط وغريب الأطوار.

«نفس» من المسلسلات التي ينتظرها اللبنانيون في موسم رمضان

وتبقي «إم تي في» على عرض برنامج «صار الوقت» لمارسال غانم في ساعة متأخرة من أمسية كل خميس. وتلوّن شبكتها الرمضانية بفقرة «شي خرافي»، ومدته 5 دقائق، يعرض قبل موعد الإفطار بدقائق قليلة. ويتناول تقاليد خرافية آتية من عادات لبنانية. كما تستمر في عرض المسلسلين التركيين «فريد» و«أخوتي».

«الجديد» تراهن على تيم حسن

وتحت عنوان «رمضان أحلى»، اختارت الدراما السورية لتنافس باقي محطات التلفزة المحلية. ومع «تحت سابع أرض» لتيم حسن وكاريس بشار سيتابع مشاهدها قصة كتبها عمر أبو سعدة. وتتناول قصة الضابط «موسى» الذي يستغلّ صلاحياته لتحقيق مكاسب شخصية بطرق فاسدة وملتوية، مما يجعله في مواجهة مباشرة مع الأشخاص الذين يبتزهم. وهو من إخراج سامر البرقاوي.

أما المسلسل الثاني الذي تعرضه «الجديد» في الموسم الرمضاني، فيحمل عنوان «البطل»، وهو من بطولة محمود نصر وبسام كوسا ونور علي وخالد شباط ونانسي خوري. ويحكي عن رجل يضحي بنفسه لإنقاذ مراهق من براثن نيران مميتة. وهذا الأخير يصبح وهو في منتصف العمر بطلاً يتغنى به أهل القرية. لكنه سرعان ما يجد نفسه وسط معركة نفوذ ضد بلطجي ماكر. العمل من إخراج الليث حجو وتأليف رامي كوسا.

«الشيف أنطوان عنّا» ضمن برمجة «الجديد» الرمضانية

وتعيد «الجديد» إلى برمجتها الرمضانية «الشيف أنطوان عنّا» المخصص لتقديم وصفات طعام رمضانية. ويستضيف في كل حلقة اسماً معروفاً على الساحة الفنية والرياضية والاجتماعية.

«إل بي سي آي» والاتكال على «أكرم من مين»

لا تدخل قناة «إل بي سي آي» حمى المنافسة الدرامية الرمضانية من بابها العريض. فهي تكتفي بعرض المسلسل المعرّب «كريستال» لباميلا الكك وستيفاني عطالله ومحمود نصر. وكذلك تعرض يومياً برنامج «رمضان توك» ويقدمها مجموعة من الإعلاميين الشباب. وهم أنفسهم الذين يقدمون في أيام السنة العادية البرنامج الصباحي «مورنينغ توك». واختارت «لعبة قدري» لعشاق الدراما التركية. وهو كناية عن دراما مشوّقة تجمع بين الحب والتضحية والصراعات الاجتماعية.

«كريستال» مسلسل معرّب تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان

فقناة «إل بي سي آي»، وبعد نجاح برنامجها الترفيهي «أكرم من مين» بات كل اتكالها عليه في الموسم الرمضاني. فهي تحدّت به العام الماضي مسلسلات رمضانية على قنوات أخرى كانت تعرض في توقيت «أكرم من مين». وجاءت النتائج مدوية بحيث حصد البرنامج المذكور أعلى نسب مشاهدة طوال أيام الشهر الفضيل. وهو ما دفع ببقية القنوات المحلية إلى استحداث برنامج مشابه في برمجتها الرمضانية لهذا العام.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.