محمد عبد الرحمن: «المتر سمير» يعتمد على كوميديا الموقف

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن المسلسل الرمضاني تجربة مختلفة في مشواره

محمد عبد الرحمن يعتبر «المتر سمير» تجربة مختلفة في مشواره (الشركة المنتجة للمسلسل)
محمد عبد الرحمن يعتبر «المتر سمير» تجربة مختلفة في مشواره (الشركة المنتجة للمسلسل)
TT

محمد عبد الرحمن: «المتر سمير» يعتمد على كوميديا الموقف

محمد عبد الرحمن يعتبر «المتر سمير» تجربة مختلفة في مشواره (الشركة المنتجة للمسلسل)
محمد عبد الرحمن يعتبر «المتر سمير» تجربة مختلفة في مشواره (الشركة المنتجة للمسلسل)

قال الفنان محمد عبد الرحمن إن مشاركته في مسلسل «المتر سمير» تُمثل بالنسبة له محطة مختلفة في مشواره، لكونها تعتمد على بناء علاقة إنسانية واضحة تكون هي العمود الفقري للأحداث، مشيراً إلى أن اللحظة التي عُرضت عليه فيها الفكرة حملت عنصر جذب أساسياً تَمثّل في طبيعة الشخصية وصلتها المباشرة ببطل العمل، الذي يجسده كريم محمود عبد العزيز، إذ يؤدي دور خاله، وهي علاقة درامية تمنح مساحة واسعة للتفاصيل والمواقف المركبة.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة أعجبته قبل أن يقرأ السيناريو؛ لأن وجود الخال شريكاً أساسياً في مسار الحكاية منحته إحساساً بأن الدور له حضوره وتأثيره في مسار الأحداث، فالعلاقة بين الخال وابن أخته بطبيعتها تحمل مزيجاً من الحنان والندية، والقرب والاختلاف، وهو ما يفتح الباب أمام لحظات إنسانية صادقة يمكن أن تتحول في لحظة إلى مواقف كوميدية خفيفة، وفي لحظة أخرى إلى لحظات مواجهة أو مراجعة.

ويجسد محمد عبد الرحمن في «المتر سمير» شخصية «أنور عدلان»، وهو خريج كلية حقوق، جاء من مدينة بنها إلى العاصمة حاملاً معه تصورات بسيطة ومباشرة عن الحياة، فيما يُشارك ببطولة العمل كل من ناهد السباعي وسلوى خطاب.

عبد الرحمن في مشهد من مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

دور «أنور»، كما يصفه، ليس شخصية تقليدية للقادم من الإقليم، بل إنسان طبيعي يعيش في زمنه، يتحدث بطلاقة، ويدرك تفاصيل الواقع، لكنه يحتفظ بقدر كبير من الصفاء الداخلي الذي يجعله يصطدم أحياناً ببعض قسوة المدينة وتعقيداتها، مؤكداً أن التحدي الحقيقي في تقديم هذه الشخصية كان الابتعاد تماماً عن أي مبالغة في الأداء، سواء على مستوى اللهجة أو الحركة أو حتى ردود الفعل.

وأشار إلى أن الفكرة لم تكن تقديم نموذج نمطي، بل رسم شخصية قريبة من الناس، يمكن أن تراها في حياتك اليومية دون الشعور بأنها مصطنعة من أجل الكوميديا، لذلك اعتمد في تحضيراته على قراءة متأنية للنص، ومحاولة فهم الخلفية النفسية للشخصية قبل الاهتمام بالشكل الخارجي.

وعن التحضير للشخصية، قال محمد عبد الرحمن إنه يبدأ دائماً بمحاولة تصور شكل الشخصية في الحياة اليومية، كيف تمشي وتجلس، وتنفعل، وتصمت، فهذه التفاصيل الصغيرة هي ما يصنع الفارق، لكونها تمنح الشخصية صدقاً بعيداً عن المبالغة، مشيراً إلى أن أقرب ما يجمعه بـ«أنور» هو حالة الدهشة التي قد تُصيب الإنسان أحياناً حين يواجه مواقف غير متوقعة، وهو شعور يعتبره إنسانياً بالدرجة الأولى.

وأكد أن «أنور» يتمتع بطيبة فطرية تجعله يميل إلى تصديق الآخرين وإعطائهم فرصة، لكنه في الوقت نفسه لا يخلو من لحظات ضعف أو غضب حين يشعر بأنه يتعرض للاستغلال، وهذه المساحة بين الطيبة والرغبة في الدفاع عن النفس هي ما يعدّه جوهر الشخصية، لكونها تخلق حالة من التوازن تجعل المشاهد يتعاطف معه، حتى في لحظات خطئه أو اندفاعه.

وعن علاقته داخل الأحداث بشخصية «المتر سمير» التي يقدمها كريم محمود عبد العزيز، أشار إلى أن الرابط العائلي يضع الطرفين في حالة دائمة من التداخل، فلا يمكن لأي منهما أن يكون محايداً تجاه الآخر، فهناك مشاعر حماية متبادلة، واختلاف في الرؤى، وطريقة التعامل مع الحياة، وهو ما ينتج عنه احتكاك دائم يغذي الدراما، مؤكداً أن «هذه الثنائية هي أحد أهم أعمدة العمل، لأنها قائمة على صراع لطيف بين جيلين، أو بين تجربتين مختلفتين في مواجهة الواقع».

الفنان المصري محمد عبد الرحمن - حسابه على فيسبوك.

وتحدّث عبد الرحمن عن كواليس التعاون مع كريم محمود عبد العزيز، مشيراً إلى أن بينهما حالة انسجام واضحة ساعدت كثيراً في خروج المشاهد بصورة طبيعية، لافتاً إلى أن العمل المشترك يتطلب قدراً من التفاهم والثقة، خصوصاً حين تكون هناك مساحة كبيرة من المشاهد الثنائية، وهو ما تحقق بالفعل من خلال جلسات التحضير والمناقشات المستمرة حول تفاصيل الأداء.

كما عبّر عن سعادته بالعمل تحت إدارة المخرج خالد مرعي، مؤكداً أن «مرعي يتميز بدقة شديدة في ضبط الإيقاع العام للمشاهد، ولا يترك مساحة كبيرة للارتجال غير المحسوب، وهذه المدرسة تناسبني إلى حد كبير، لأنني أفضل الالتزام بالنص المكتوب والعمل على تطويره من الداخل بدلاً من الاعتماد على المفاجأة اللحظية».

وأكد عبد الرحمن أن «المسلسل يراهن على تقديم كوميديا نابعة من الموقف، بحيث يشعر المشاهد بأن الضحك يأتي طبيعياً من تطور الأحداث وتفاعل الشخصيات»، معرباً عن أمله في «أن يصل العمل إلى الجمهور بروحه الحقيقية، وأن يشعر المشاهد بأن الشخصيات تشبهه أو تشبه مَن يعرفهم».


مقالات ذات صلة

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

يوميات الشرق عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق منى زكي تعود للدراما بعد سنوات (صفحتها على «فيسبوك»)

منى زكي تعود للدراما من بوابة «الخيانة الزوجية»

تعود الفنانة منى زكي لـ«الشاشة الصغيرة»، مجدداً بعد غياب 3 سنوات، من خلال المسلسل الدرامي «طالع نازل»، الذي يطرح قضية «الخيانة الزوجية».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)

بيومي فؤاد: فضّلت الابتعاد عن الكوميديا في «الفرنساوي»

قال الفنان المصري بيومي فؤاد إنه تحمّس للمشاركة في مسلسل «الفرنساوي»، بسبب أجواء الأكشن والتشويق التي تتضمّنها مشاهده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

استحوذت الدراما التلفزيونية على أعمال ماجد المصري، رغم بطولته في بداياته لأفلام سينمائية مهمّة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق قدمت سماح أنور دورين لافتين في موسم رمضان الماضي (الشركة المنتجة للمسلسل)

سماح أنور لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بوحدتي الاختيارية

أبدت الفنانة المصرية سماح أنور سعادتها بتكريمها مؤخراً في الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما».

مصطفى ياسين (القاهرة)

ممارسة الفنون تؤخر الشيخوخة بفاعلية مماثلة للرياضة

زيارة المتاحف والمعارض من الأنشطة التي تسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية (جامعة ييل)
زيارة المتاحف والمعارض من الأنشطة التي تسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية (جامعة ييل)
TT

ممارسة الفنون تؤخر الشيخوخة بفاعلية مماثلة للرياضة

زيارة المتاحف والمعارض من الأنشطة التي تسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية (جامعة ييل)
زيارة المتاحف والمعارض من الأنشطة التي تسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية (جامعة ييل)

ربطت دراسة بريطانية بين المواظبة على الأنشطة الفنية والثقافية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المتاحف والمعارض، وبين إبطاء وتيرة الشيخوخة على المستوى البيولوجي، بما يعادل في تأثيره الإيجابي ممارسة الرياضة.

وأوضح باحثون من كلية لندن الجامعية أن نتائج الدراسة تقدم دليلاً بيولوجياً مباشراً على أن الفنون ليست مجرد وسيلة للترفيه أو تحسين الحالة النفسية، بل قد تؤثر فعلياً في آليات الشيخوخة داخل الجسم، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Innovation in Aging».

والشيخوخة البيولوجية هي التغيرات التدريجية التي تحدث داخل خلايا وأنسجة الجسم مع التقدم في العمر، وتعكس الحالة الصحية الفعلية للجسم، والتي قد تختلف عن العمر الزمني للشخص. ويقيس العلماء هذا النوع من الشيخوخة عبر مؤشرات حيوية، مثل التغيرات الكيميائية في الحمض النووي، لتقدير سرعة تدهور وظائف الجسم وخطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب والخرف والسكري. وقد يكون شخصان في العمر الزمني نفسه، لكن أحدهما أصغر أو أكبر بيولوجياً تبعاً لنمط حياته وحالته الصحية العامة. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 3556 بالغاً في المملكة المتحدة، شملت استبيانات حول العادات الثقافية والفنية، إلى جانب فحوصات دم متخصصة تقيس التغيرات الكيميائية المرتبطة بالعمر داخل الحمض النووي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة الفنية والثقافية بشكل متكرر ومتنوّع بدوا أصغر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالذين نادراً ما يشاركون فيها، كما سجلت أجسامهم وتيرة أبطأ في التقدم بالعمر. وشملت هذه الأنشطة بشكل أساسي القراءة، والاستماع إلى الموسيقى، وزيارة المتاحف والمعارض الفنية، إضافة إلى حضور الفعاليات الثقافية.

وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً فنياً مرة واحدة أسبوعياً على الأقل يشيخون بوتيرة أبطأ بنسبة 4 في المائة مقارنة بمن يشاركون في هذه الأنشطة نادراً، وهي نسبة تقارب الفائدة المرتبطة بممارسة الرياضة بانتظام مقارنة بعدم ممارسة أي نشاط بدني.

كما أوضحت الدراسة أن هذه العلاقة كانت أكثر وضوحاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن ممن تجاوزوا سن الأربعين، واستمرت النتائج حتى بعد ضبط عوامل مؤثرة مثل مؤشر كتلة الجسم، والتدخين، ومستوى التعليم، والدخل.

وأظهرت النتائج أيضاً أن ممارسة الأنشطة الفنية 3 مرات سنوياً ارتبطت بإبطاء الشيخوخة بنسبة 2 في المائة، بينما ارتبطت الممارسة الشهرية بإبطائها بنسبة 3 في المائة، في حين وصلت النسبة إلى 4 في المائة لدى من يمارسونها أسبوعياً، مقارنة بمن يشاركون فيها أقل من 3 مرات سنوياً.

وفي اختبار آخر يقيس العمر البيولوجي، تبين أن من يمارسون الأنشطة الفنية أسبوعياً كانوا أصغر بيولوجياً بنحو عام كامل في المتوسط مقارنة بمن نادراً ما يشاركون فيها، بينما بدا من يمارسون الرياضة أسبوعياً أصغر بنحو نصف عام فقط. وخلص الباحثون إلى إن للفنون تأثيراً صحياً ملموساً على المستوى البيولوجي، مشيرين إلى ضرورة النظر إلى الأنشطة الفنية والثقافية بوصفها سلوكاً داعماً للصحة، إلى جانب التمارين الرياضية.


مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)
عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)
عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

وأمضى الفنان الراحل نحو شهرين بغرفة العناية المركزة بالمستشفى الذي نُقل إليه في عيد الفطر الماضي، بعد تعرضه لأزمة تنفسية.

وشيّع رموز من الوسط الفني المصري جثمانه الذي مر بالمسرح القومي (وسط القاهرة) حسب وصيته، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية، وكأنه يودع المكان الذي تعلق به، وشهد نجاحاته منذ بداياته.

ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الفنان الراحل، عبر الصفحة الرسمية للرئاسة على «فيسبوك»، قائلاً: «خالص العزاء في وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة الذي قدم أعمالاً فنية قيمة ومميزة في المسرح والسينما والتلفزيون».

ونعت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الفنان الراحل، مؤكدة أنه «كان أحد أعمدة الفن الراقي، وصاحب تجربة إبداعية استثنائية أَثرت المسرح والسينما والدراما والإذاعة بما قدمه من أعمال خالدة جَسدت قيمة الفن الحقيقي ورَسخت حضوره في وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور العربي».

وقالت إن «الفنان الراحل كان ابناً أصيلاً للمسرح المصري وأحد رموزه البارزين، حيث ارتبط اسمه بالمسرح القومي، وقدم من خلاله أعمالاً خالدة أسهمت في إثراء الحركة الفنية والثقافية».

كما نعاه اتحاد الفنانين العرب ونقابة المهن السينمائية عبر بيان جاء فيه أن «الفن العربي فقد قيمة فنية مهمة، وأن الفنان الراحل كان مثالاً للالتزام والقدوة، وترك إرثاً خالداً في وجدان الجمهور العربي بعدما تجاوز رصيده الفني أكثر من 420 عملاً».

وودع عدد كبير من الفنانين الفنان الراحل عبر صفحاتهم، فكتبت عبلة كامل: «وداعاً المعلم إبراهيم سردينة»، ونشرت مقطع فيديو له من مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» الذي شاركته بطولته أمام النجم الراحل نور الشريف.

ووجهت إسعاد يونس التعازي لأسرته، بينما كتبت هند صبري: «فقدنا قيمة فنية وإنسانية كبيرة أثَرت في أجيال عديدة». وتوجه الفنان رشوان توفيق رفيق رحلة أبو زهرة لحضور لحظات وداعه الأخيرة خلال تشييع جثمانه، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أرثي صديق العمر، وأودع توأم روحي، فقد تزاملنا منذ كنا في السنة الأولى بمعهد التمثيل، ورغم زمالتنا فكنت أعده أستاذي، وأستشيره قبل أن أوافق على أي عمل؛ لأنه بطبيعته شخصية جاد في عمله، ومنضبط في مواعيده».

ويلفت رشوان توفيق إلي أن «أبو زهرة اعتاد أن يذاكر دوره جيداً مثل التلميذ، أذكر حين كنا نصور مسلسل (عمر بن عبد العزيز)، وكان يؤدي شخصية (الحجاج بن يوسف الثقفي)، وهو أعظم ممثل أداها على الإطلاق، كان يقول بأحد المشاهد مونولوجاً طويلاً وصعباً فعلق الفنان عمر الحريري، وقال له أنا أستغرب؛ لأنك لا تُخطئ أبداً، فقال عبد الرحمن لي ونحن عائدان معاً بعد التصوير إن أحداً لا يعرف أنني كنت أذاكر في البيت، وأنني أديته عشرات المرات مع نفسي حتى لا أُخطئ في كلمة».

في مشهد من فيلم «أرض الخوف» (يوتيوب)

وعُرف الفنان الراحل بأنه «صائد الأدوار الصعبة» والتاريخية، وصاحب الأداء المتمكن باللغة العربية الفصحى، على غرار شخصية «الحجاج بن يوسف الثقفي» التي جسدها ببراعة، كما قدم عدداً كبيراً من كلاسيكيات المسرح المصري والعالمي على خشبة المسرح القومي، ومن بينها: «ياسين وبهية»، و«الفرافير»، و«لعبة السلطان»، و«حلاق بغداد».

وتألق بأدوار مماثلة في الدراما التلفزيونية ومن بينها «ليلة سقوط غرناطة»، و«الظاهر بيبرس»، و«الليث بن سعد»، إلى جانب دوره الذي لا يُنسى في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، كما قدم أدواراً مؤثرة في العديد من الأفلام من بينها «الجزيرة» و«أرض الخوف»، وكان لصوته المميز حضور في أفلام عالمية لوالت ديزني عن طريق الدوبلاج في فيلم «الملك الأسد» بدور الأسد الشرير «سكار».

وُلد عبد الرحمن أبو زهرة في 8 مارس (آذار) 1934 بمحافظة دمياط، وفقد والده مدرس اللغة العربية منذ طفولته. ولفت أبو زهرة في أحد لقاءاته التلفزيونية إلى أن تمكنه في الأداء بالعربية الفصحى يرجع لقراءته للقرآن الكريم وإجادته لترتيله، وأنه علم نفسه القراءة الصحيحة.

برع أبو زهرة في تقديم دور الحجاج بن يوسف الثقفي (يوتيوب)

وعَدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة «من آخر الأجيال التي تأسست على الأداء الجيد بالفصحى، فهو ابن المسرح القومي وممثل قوي، ولعل من أفضل أدواره تجسيده لشخصية (الحجاج بن يوسف الثقفي)».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أبو زهرة نجح في مجال دبلجة الأفلام العالمية على غرار دوره في فيلمي «الملك الأسد» و«علاء الدين»، وكان صاحب صوت مميز، وقدم أداءً لافتاً جعل الأطفال تتعلق به وكانت براعته سبباً في انتشار هذه الأفلام بمصر».

ووصفت ماجدة الفنان الراحل بأنه «يُبدع حيث يكون، وأن دور (المعلم سردينة) بمسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) ليس مجرد دور في مسلسل ناجح، بل عمل على تغيير ملامح المعلم العصامي، وكان هذا آخر العهد بالبيئة الشعبية في الدراما المصرية، كما يجب أن تكون».

وتُشير الناقدة المصرية إلى أن الفنان الراحل كان مغبوناً سينمائياً، لكنه ترك أثراً في مشاهد لا تُنسى، ولعل دوره في فيلم «أرض الخوف» كان أداءً عبقرياً أمام أحمد زكي، وكان من أهم مشاهد الفيلم.


شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
TT

شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)

قررت إحدى شركات ألواح الشوكولاتة تنفيذ عملية سحب منتجات في السوق، لتشمل كامل مجموعتها من المنتجات، جراء احتمال وجود خطر تلوث ببكتيريا السالمونيلا. وفي بيان صدر، الجمعة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن شركة «سبرينغ آند مالبيري»، التي تنتج ألواح شوكولاتة مُحلّاة بالتمر، قررت توسيع عملية سحب أُعلن عنها سلفاً، لتشمل جميع خطوط منتجاتها الاثني عشر، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وكانت عملية السحب الأولية، التي بدأت في يناير (كانون الثاني)، قد تضمنت لوح شوكولاتة «مينت ليف» المُحلّى بالتمر من «سبرينغ آند مالبيري»، والذي جرى بيعه عبر الإنترنت، ومن خلال بعض شركاء البيع بالتجزئة، ابتداءً من 15 سبتمبر (أيلول) 2025.

وأضافت الإدارة في بيانها الصحافي: «لقد حدّد التحقيق الآن دفعة واحدة من مكوّن التمر، المستخدم في إنتاج الشوكولاتة، التي تنتجها الشركة بوصفها المصدر الأكثر احتمالاً للتلوث».

وقد جرى بيع ألواح الشوكولاتة المشمولة في التوسعة الأخيرة لعملية السحب، عبر الإنترنت ومن خلال عدد مختار من شركاء البيع بالتجزئة على مستوى البلاد منذ أغسطس (آب) 2025. ويمكن التعرف على المنتجات المشمولة في عملية السحب، عبر رمز الدفعة أو رقم «يو بي سي» أو لون العلبة.

جدير بالذكر أن جميع ألواح الشوكولاتة المشمولة في عملية السحب الموسعة، جاءت نتائج اختبارها سلبية لبكتيريا السالمونيلا، ولم يجر الإبلاغ عن أي حالات مرضية حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال يُطلب من المستهلكين عدم تناول المنتجات المتأثرة كإجراء احترازي.

وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يمكن أن تظهر أعراض الإصابة بالسالمونيلا خلال مدة تتراوح بين 12 و72 ساعة بعد تناول الطعام الملوث. وتتضمن الأعراض، التي تستمر من 4 إلى 7 أيام، وعادة ما تختفي دون علاج، الإسهال، والحمى، وتقلصات البطن. أما الأشخاص الذين يعانون من حالات عدوى شديدة، فقد يعاينون ارتفاعاً في درجة الحرارة، والشعور بالصداع، والخمول، وظهور طفح جلدي، أو وجود دم في البول أو البراز.