موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات
TT

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

موسيقى فبراير... النصف الأول حبّ والثاني تترات مسلسلات

تنوّعت الإصدارات الموسيقية هذا الشهر ما بين أغانٍ خاصة بعيد الحب، وشارات مسلسلات رمضان. وفي حين خُصص القسم الأول من فبراير (شباط) للأعمال العاطفية، انشغل الفنانون خلال القسم الثاني من الشهر بمواكبة دراما رمضان بأصواتهم ونغماتهم.

ماجدة تقول ما في قلبها

البداية مع عيد الحب وعودة استثنائيّة للفنانة ماجدة الرومي. «قول يا قلبي» هي الأغنية التي قررت المطربة اللبنانية أن تحتفي من خلالها بالحب. غنّت الرومي كلماتها التي وضع لحنها يحيى الحسن، فشكّلت الأغنية اعترافاً بالهزيمة والاستسلام أمام حبٍ جديد يطرق الباب بعد غياب.

هذه المرة لم تعتزل ماجدة الغرام بل غرقت فيه. وفي وقتٍ ذكّرت الأغنية بالتعاون الذي جمع الرومي بالموسيقار الراحل ملحم بركات في «اعتزلت الغرام»، تكاملت المعاني مع فيديو كليب أداره المخرج وسام سميرة، مستخدماً الألوان حيناً والأبيض والأسود أحياناً، صوّر سميرة قصة حبٍ بين الرومي وغريبٍ يقتحم حياتها التي كانت تسودها العزلة.

العيد الأحبّ إلى قلب كاظم

بطاقة معايدة أخرى وجّهها الفنان العراقي كاظم الساهر إلى جمهوره عبر أغنية حملت عنوان «عيد الحب»، وهي من لحنه وكلامه. باللهجة العراقية غنّى الساهر في المناسبة التي قال إنها الأحبّ إلى قلبه، مضيفاً في منشور على حسابه على «إنستغرام»: «حين تكون المشاعر أثمن من كل هدايا العالم، تصبح كلمة الحب هي الهدية الوحيدة التي ترتقي للمناسبة».

ويحتفي الساهر هذه السنة بمرور 50 عاماً على انطلاقة رحلته الموسيقية. في الـ67 من العمر، قال الساهر في حديثٍ صحافي إنّه ما زال يحتفظ بلهفة البدايات.

ديو مروان وصابر

ضمّ مروان خوري نغمَه وشعرَه وصوته إلى حنجرة صابر الرباعي، فقدّما ديو «لمين عايش». ليست المرة الأولى التي يغنّي فيها الفنان التونسي من ألحان خوري؛ فهو سبق أن قدّم له «عزّ الحبايب». وكما في كل مرة، أبدع الرباعي في أداء الأغنية اللبنانية. أما خوري فهو من أكثر الفنانين جرأة في خوض «الديوهات»، أكان مع زميلاتٍ إناث أو زملاء ذكور، وقد جاءت النتيجة مع الرباعي على قدر التوقّعات.

«100 إحساس جديد»

معايدة وائل جسّار لمحبّيه جاءت باللهجة المصريّة. غنّى الفنان اللبناني «100 إحساس جديد» من كلمات هاني صارو وألحان أحمد زعيم. جسّار الذي ارتبط اسمه بالأغاني الرومانسية، انشغل خلال هذا الشهر بجولة موسيقية أخذته من أستراليا إلى مصر، مروراً بجمهورية الدومينيكان.

رامي عيّاش في فرن الحب

وبما أنّ الحبَّ يومٌ حلوٌ ويومٌ مرّ، اختار رامي عياش أن يغنّي مرارته بالتعاون مع الكاتب والملحّن نبيل خوري. «ولا شي» أغنية كلاسيكية تروي قصة حبيبٍ خابت ظنونه بحبيبته، وقد جسّد الفنان اللبناني هذا الدور باحتراف في فيديو كليب ظهر فيه كعاملٍ في فرن.

وعلى صعيد الحفلات، أحيا عياش حفلاً في مدينة بنغازي في ليبيا، وتحديداً في ملعبها الرياضي الذي غصّ بآلاف الحاضرين.

عبير نعمة... «صدّقني نسيتك»

قدّمت عبير نعمة النغم العاطفي الحزين كذلك، فغنّت «صدقني نسيتك» من كلمات وألحان مارون يمين وإخراج نديم حبيقة. وكان شهر نعمة حافلاً، إذ استهلّته بالمشاركة في ليلة تكريم الفنان السعودي محمد عبده في الرياض، ثم أحيت حفلَين في كلٍ من الكويت وبيروت بمناسبة عيد الحب.

مايا دياب أقفلت قلبها

لمايا دياب حصّتها كذلك من أحزان الحب، فهي أقفلت قلبها بالمفتاح. خالفت الفنانة اللبنانية النمط الراقص الذي اعتادت تقديمه، فغنّت «قلبي قفلتو» من كلمات وألحان نبيل خوري. أرفقت دياب أغنيتها الجديدة بفيديو كليب عصري اعتمد البساطة في التصوير.

زياد برجي... أغنيات وسجالات

على إيقاعٍ أكثر فرحاً، قدّم الفنان اللبناني زياد برجي أغنيته الخاصة بعيد الحب. «ما في أهضم» هي هديّة برجي لجمهوره وهي من كلماته وألحانه. ويخوض برجي مؤخراً تجربة الكتابة بعد أن كانت تقتصر مساهمته على التلحين. يأتي ذلك بموازاة الخلاف الذي استعرَ مؤخراً بينه وبين الشاعر أحمد ماضي، وهو كان في طليعة الشعراء الذين تعاون معهم.

المغنّي المقنّع يضرب من جديد

حاملاً وردته الحمراء الشهيرة، عاد المغنّي المصري «توو ليت» ليقدّم أغنيته الجديدة «قسم الشكاوي». لم يتخلَّ الفنان المقنّع عن غطاء وجهه، وبعد عامٍ على دخوله المدوّي الساحة الفنية، ما زال مجهول الهوية.

أما في «قسم الشكاوى»، فيدمج المغنّي الشاب بين الإيقاعات الإلكترونية السريعة وروح الموسيقى الشعبية، ليقدّم محتوى رومانسياً ضمن أغنية صاخبة وسريعة.

عودة «ويجز»

فنانٌ آخر يُجمع عليه الشباب العربي عموماً والمصري تحديداً: «ويجز»، الذي فاجأ جمهوره بألبوم قبل أيام من عيد الحب. قدّم ويجز «جدول الضرب» الذي يضمّ 7 أغانٍ سريعة وقصيرة تدخل في خانة الهيب هوب. ويعدّ هذا الألبوم الثاني لويجز منذ عام 2019، بانتظار ألبومٍ أطول يجري العمل عليه حالياً.

تترات شعبي ومهرجانات

بالانتقال إلى شارات مسلسلات رمضان، فقد طغى عليها اللون المصري الشعبي ونمط المهرجانات. دخلت على خط الأصوات التي غنّت مقدّمات المسلسلات، أسماء مثل أكرم حسني، وعصام صاصا، ورضا البحراوي.

بدوره، قدّم الفنان المصري أحمد سعد تتر مسلسل «سيد الناس». تنتمي الأغنية كذلك إلى النمط الشعبي ومعانيها مستوحاة من قصة المسلسل الاجتماعي، الذي يؤدّي بطولته الممثل عمرو سعد وهو شقيق أحمد سعد. أما كلمات الأغنية فهي لعصام حجاج واللحن لتامر الحاج.

عراقي ومشرقي

أما عراقياً، فقد منح الفنان ماجد المهندس صوته لشارة مسلسل «دار المنسيين»، في أغنية حملت عنوان «أصعب لحظة» وهي من كلمات حازم جابر وألحان مصطفى الربيعي.

على ضفّة المسلسلات المشرقيّة، تحديداً اللبنانية والسورية، وضعت ماريلين نعمان صوتها على تتر مسلسل «بالدم». قدّمت المغنية اللبنانية الشابة التي تشارك كذلك تمثيلاً في المسلسل: «أنا مين» من كلمات وألحان نبيل خوري.

أما مسلسل «نفَس»، فقد غنّت شارته (إحساسي) الفنانة عبير نعمة، والأغنية من كلمات الفنان مروان خوري وألحانه. وللمرة الأولى، أطلّ الفنان السوري الصاعد «الشامي» في شارة رمضانيّة، مرافقاً بصوته مسلسل «تحت سابع أرض»، والأغنية من كلماته وألحانه.


مقالات ذات صلة

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

الوتر السادس لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اسمها ثابت تقريباً عند القمة رغم زمن سريع التبدُّل (رويترز)

تايلور سويفت الأولى عالمياً للمرة السادسة

تصدَّرت أعمال نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت المبيعات الموسيقية العالمية في عام 2025، للسنة الرابعة على التوالي، وللمرَّة السادسة في مسيرتها الفنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا تيلور سويفت (رويترز)

توجيه اتهامات رسمية لمشتبه به في التخطيط لهجوم على حفل لتيلور سويفت عام 2024

وجَّه الادعاء في النمسا اتهامات ​تتعلق بالإرهاب وغيرها من التهم إلى مشتبه به يبلغ من العمر الآن 21 عاماً اعتقلته السلطات قبل ‌وقت قصير من ‌حفل ​لتيلور ‌سويفت.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
TT

نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)

أظهرت دراسة حديثة أنَّ أحد أضخم النجوم المعروفة على مستوى الكون مرَّ بتحولات دراماتيكية عام 2014، وربما يتهيَّأ للانفجار.

وكشفت الدراسة، التي أجراها غونزالو مونزو سانشيز من المرصد الوطني بأثينا، ونقلتها «الإندبندنت» عن دورية «نيتشر أسترونومي»، أنّ النجم العملاق «WOH G64» تحوَّل من عملاق أحمر إلى عملاق أصفر أكبر، الأمر الذي قد يكون مؤشّراً على انفجار مستعر أعظم وشيك.

وتوحي الأدلة المتاحة بأننا ربما نعاين، في الوقت الحقيقي، نجماً ضخماً يفقد طبقاته الخارجية، ويتقلَّص حجمه مع ارتفاع درجة حرارته، ويقترب من نهاية عمره القصير.

نجم فريد من نوعه

رصد العلماء «WOH G64» للمرة الأولى في سبعينات القرن الماضي، وبدا حينها نجماً مثيراً للاهتمام داخل «سحابة ماجلان الكبرى»؛ مجرّة قزمة تدور حول مجرّتنا «درب التبانة».

ومع الوقت، اتّضح أنّ هذا النجم لم يكن شديد اللمعان فحسب، وإنما كان أيضاً من أكبر النجوم التي اكتُشفت على الإطلاق، إذ يزيد نصف قطره على 1.500 ضعف نصف قطر الشمس.

عام 2024، أصبح «WOH G64» أول نجم خارج مجرّتنا يُصوَّر بتفاصيل دقيقة، بفضل مقياس التداخل التابع للتلسكوب العملاق جداً. وأظهرت الصورة غلافاً غبارياً واضحاً يحيط بالنجم العملاق المركزي، ممّا أكَّد أنه يفقد كتلته مع تقدّمه في العمر.

من العملاق الفائق إلى العملاق الهائل... يبقى الحجم ضخماً

يُعدُّ «WOH G64» نجماً فتياً في الكون الفسيح، ويُقدَّر عمره بأقل من 5 ملايين سنة. وعلى عكس شمسنا (البالغ عمرها حالياً نحو 4.6 مليار سنة)، فإنّ «WOH G64» مُقدَّر له أن يعيش حياةً قصيرةً ويموت في ريعان شبابه.

كأنَّ الكون يبدّل جلده (غيتي)

يُذكر أنّ «WOH G64» وُلد ضخماً، وتشكَّل من سحابة هائلة من الغاز والغبار انهارت حتى تسبب الضغط الهائل في اشتعالها. ومثل شمسنا، كان من المفترض أن يحرق الهيدروجين في نواته من خلال الاندماج النووي.

وفي وقت لاحق، يتمدَّد ويحرق الهيليوم، ليُصبح ما يُسمى بالعملاق الأحمر الفائق.

يُذكر أنه ليست جميع النجوم العملاقة الفائقة تتحوَّل بالطريقة نفسها. وقد طُرحت نظرية مفادها أنَّ هذه النجوم تتشكَّل عندما تحترق النجوم الضخمة بسرعة وتتطوَّر من حرق الهيدروجين إلى حرق الهيليوم.

وخلال هذا التحوُّل، تبدأ النجوم في فقدان طبقاتها الخارجية، في حين تنكمش نواتها نحو الداخل. وبمجرَّد أن يُصبح النجم عملاقاً فائقاً، فإنه يكون مُقدَّراً له أن يموت سريعاً في انفجار مستعر أعظم.

ما الذي يتسبَّب بهذا التغيير الملحوظ في «WOH G64»؟

إذن، ماذا حدث لـ«WOH G64» خلال عام 2014؟ تقترح الدراسة الجديدة أنّ جزءاً كبيراً من سطح النجم العملاق الأصلي قد قُذف بعيداً عنه. وقد يكون ذلك نتيجة تفاعلات مع نجم مرافق، وهو ما دعمه الباحثون من خلال دراسة طيف الضوء الصادر عن «WOH G64».

وثمة نظرية أخرى في هذا الصدد تفيد بأنَّ النجم على وشك الانفجار. نعلم أنَّ النجوم بهذا الحجم ستنفجر حتماً، لكن من الصعب تحديد موعد حدوث ذلك بدقة مسبقاً.

ويتمثَّل أحد السيناريوهات المُحتملة في أنَّ التحوُّل الذي نشهده ناتج عن مرحلة «الرياح العملاقة» التي تسبق انفجار المستعر الأعظم. ويُفترض أنَّ هذه المرحلة تحدث بسبب نبضات داخلية قوية مع استهلاك الوقود في النواة بسرعة.

وحده الزمن كفيل بالإجابة

تعيش معظم النجوم لعشرات الملايين أو حتى لعشرات المليارات من السنوات. ولم يكن من المُسلَّم به قط أن نشهد هذا الكم الهائل من التحوّلات في نجم ونوثّقه، فضلاً عن نجم خارج مجرّتنا.

الزمن وحده كفيل بتقديم الإجابة. وإذا حالفنا الحظ، فقد نشهد موت «WOH G64» في حياتنا، وهو ما سيوفِّر مشهداً مدهشاً بين المجرات، وسيساعد العلماء أيضاً على إكمال لغز هذا النجم الفريد.


«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
TT

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

أفاد باحثون بأنّ دولفين الأنف الزجاجي، الذي يعيش عادةً في عزلة، قد تأقلم جيداً مع الحياة في مياه المدينة. ومع ذلك، تبقى هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر.

ووفق «الغارديان»، أكد علماء إيطاليون يتولّون مراقبة تحركات دولفين داخل بحيرة فنيسيا أنّ البشر هم مَن يحتاجون إلى الإدارة، وليس الحياة البرّية.

وشوهد دولفين الأنف الزجاجي، المعروف باسم «ميمو»، في مناسبات عدّة منذ ظهوره الأول في يونيو (حزيران) الماضي، ممّا دفع فريقاً بحثياً من جامعة بادوفا إلى التحرُّك.

وفي الوقت الذي نجح الحيوان في بثّ السعادة في نفوس السياح والسكان بقفزاته البهلوانية، أطلق نشطاء حقوق الحيوان والبيئة حملة «أنقذوا ميمو»، وسط مخاوف من تعرُّضه للدهس بمراوح القوارب التي تعبر البحيرة المزدحمة ذهاباً وإياباً.

اليوم، نشر العلماء دراسة في دورية «فرونتيرز إن إيثولوجي»، توضح تفاصيل أنشطة المراقبة التي اضطلعوا بها وتحرّكات الدولفين على مدى أشهر.

من جهته، قال كبير مؤلفي الدراسة، غيدو بيترولونغو، وهو طبيب بيطري متخصّص في علم الأمراض البيئية في قسم الطب الحيوي المقارن وعلوم الأغذية بجامعة بادوفا: «نقدّم هنا حالة أحد أكثر الحيوانات جاذبية في إحدى أكثر المدن شهرة: دولفين وحيد في فنيسيا».

في بحيرة مزدحمة بالحركة... يسبح «ميمو» كأنه خارج الإيقاع (أ.ب)

وأضاف أنّ الملاحظات التي دوّنها الفريق وثَّقت «تكيُّف الحيوان المذهل مع بيئة غير مألوفة»، مع الإضاءة على «ضرورة إدارة سلوك الإنسان لضمان سلامته».

يُذكر أنّ الدلافين القارورية الأنف تُعدّ أكثر أنواع الدلافين شيوعاً في المياه الإيطالية. ورغم أنها عادةً ما تتنقل في مجموعات، سُجِّلت حالات عدّة في السنوات الأخيرة لدلافين وحيدة في البحر الأدرياتيكي تغادر مجموعاتها وتتّجه نحو المناطق الساحلية أو الحضرية.

من جهته، رصد سائق تاكسي مائي يُدعى مانويل تيفي «ميمو» للمرة الأولى في 23 يونيو (حزيران) 2025. وصرَّح لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» بأنّ الدلفين كان يسبح «مباشرةً أمام مقدّمة القارب»، مضيفاً أنّ سائقي التاكسي المائي يُبلغون عن مشاهدات الدلفين لتحذير الناس وتنبيههم إلى ضرورة الحذر، «لكن يبدو أنّ الحيوان لا يشعر بالخوف»، وفق قوله.

منذ رصد تيفي للدلفين، يعكف العلماء على مراقبته من القوارب أسبوعياً، بدعم من سلطات المدينة والمواطنين، ولاحظوا تنقّله من الطرف الجنوبي لبحيرة فنيسيا إلى الطرف الشمالي، حيث لا يزال موجوداً اليوم.

وقال بيترولونغو: «رصد الدلافين القارورية الأنف في المناطق الحضرية ليس بالأمر المفاجئ، فهي ثدييات بحريّة شديدة التكيُّف وانتهازية»، مضيفاً أن «(ميمو) يبدو بصحة جيدة ويُشاهد بانتظام وهو يتغذَّى على أسماك البوري».

تاريخياً، لطالما استوطنت الدلافين بحيرة فنيسيا وتكيَّفت مع الحياة فيها.

ورغم أنّ سلوك «ميمو» منذ وصوله كان «نموذجياً بالنسبة إلى هذا النوع»، فإنّ البشر يمثّلون مشكلة، وفق العلماء، إذ يكمن الخطر الأكبر في تصرّفاتهم غير اللائقة تجاه الحيوان، خصوصاً من خلال القيادة المتهوِّرة للقوارب.

وأكد العلماء ضرورة اتخاذ تدابير للتحكُّم في السرعة والحفاظ على مسافة آمنة بين القوارب.

وفي هذا السياق، قال جيوفاني بيرزي الذي يدرس دلافين البحر الأدرياتيكي منذ 4 عقود: «الأمر غير المألوف حقاً ليس وجود الدلفين، وإنما الصعوبة المستمرّة التي يبدو أنّ البشر يواجهونها فيما يتعلّق باحترام هذه الحيوانات اليوم».

وأضاف: «علينا أن نُقدّر فرص التعايش مع الحياة البرّية والاستمتاع بها. تُظهر الوثائق التاريخية والمعاصرة بوضوح أنّ الدلافين رافقت الأنشطة البحريّة البشرية لآلاف السنوات، ومع ذلك لا نزال نُكافح من أجل التعايش معها بشكل لائق».


أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
TT

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

وتمتد هذه المستعمرة على مسافة 111 متراً تقريباً، أي ما يعادل طول ملعب كرة قدم تقريباً، وتغطي مساحة تقارب 4 آلاف متر مربع، وفقاً لبيان صادر عن منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية» المعنية بالحفاظ على البيئة.

وتعني هذه الأرقام أن هذه المستعمرة «من بين أهم التكوينات المرجانية التي سُجّلت على الإطلاق في الحاجز المرجاني العظيم»، و«أكبر مستعمرة مرجانية موثقة في العالم»، حسب المنظمة.

وقد عُثر على المستعمرة المرجانية في أواخر العام الماضي، بواسطة كل من صوفي كالكوفسكي بوب، منسقة العمليات البحرية في المنظمة، ووالدتها جان بوب، وهي غواصة متمرسة ومصورة تحت الماء، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

وكانت الأم قد غاصت في الموقع قبل أسبوع، وأدركت أنها رأت شيئاً مميزاً. لذا، عاد الثنائي بمعدات القياس. وقالت الابنة: «عندما قفزنا في الماء، أدركت على الفور أهمية ما كنا نراه». وصورتا معاً فيديو وهما تسبحان عبر امتداد الشعاب المرجانية. وأضافت الابنة: «استغرقني تصوير الفيديو ثلاث دقائق للسباحة من جانب إلى آخر».

وتم التحقق من حجم المستعمرة المرجانية باستخدام قياسات يدوية تحت الماء وصور عالية الدقة مُلتقطة من منصات على سطح الماء.