فرقة أدونيس... بين «وديان» الموسيقى وسهولها والقمم

ألبوم جديد يحمل نسيجاً متعدّد الأمزجة والإيقاعات

جيو فيكاني ونيكولا حكيم وجويي أبو جودة وأنطوني خوري أعضاء فرقة أدونيس (إدارة أعمال الفرقة)
جيو فيكاني ونيكولا حكيم وجويي أبو جودة وأنطوني خوري أعضاء فرقة أدونيس (إدارة أعمال الفرقة)
TT

فرقة أدونيس... بين «وديان» الموسيقى وسهولها والقمم

جيو فيكاني ونيكولا حكيم وجويي أبو جودة وأنطوني خوري أعضاء فرقة أدونيس (إدارة أعمال الفرقة)
جيو فيكاني ونيكولا حكيم وجويي أبو جودة وأنطوني خوري أعضاء فرقة أدونيس (إدارة أعمال الفرقة)

تستوحي فرقة «أدونيس» ألبومها الجديد من الحياة بدروبها الشاقّة، بوديانها وسهولها وقممها الشاهقة. لم يُطلق الموسيقيون اللبنانيون الأربعة على مجموعتهم الغنائية عنوان «وديان» عبثاً. للألبوم حكايةٌ يشبه بطلُها البشرَ العاديين الذين يصلون إلى حافة الهاوية ويختبرون قعرها.

«الناس عموماً، والجيل الصاعد خصوصاً، يريدون موسيقى تشبه الحقيقة وكلاماً مقتبساً من الواقع، وهذا ما نحاول تقديمه». يتحدّث أنطوني خوري، مغنّي الفرقة، لـ«الشرق الأوسط»، عشية إطلاق ألبوم «أدونيس» السابع، والذي يضمّ 12 أغنية.

الرحلة عبر الألبوم والانتقال من أولى أغانيه إلى آخِرها، كما الخروج من مكانٍ صاخب مليء بالناس، والذهاب طوعاً نحو العزلة. لدى «أدونيس» حرصٌ على سرد الحكايات من خلال الموسيقى: «تتنوّع المشاهد أمام عينيْ بطل الألبوم. يسير نحو مكانٍ غير مأهول، يجد نفسه حيناً في الوادي السحيق فينتابه الخوف، وأحياناً على قمة الجبل فتتغيّر انطباعاته».

غلاف ألبوم «وديان» لفرقة أدونيس اللبنانية (إدارة الأعمال)

هذه المشهديّة الطبيعية المتبدّلة انعكست حتماً على مزاج الألبوم وألوانه الموسيقية. صحيح أنّ الهوية الأساسية هي «الإندي روك»، كما في «ناديني»، و«لو بدّك ياني»، إلّا أنّ للـ«RnB» مساحته كذلك في أغانٍ مثل «ما اعرفها». تخوض الفرقة أيضاً تجربة الـbaroque pop حيث يتداخل البوب الهادئ والموسيقى الأوركسترالية في أغنية «الطريق السريع». ومهما تعدّدت الأنواع الموسيقية في «وديان»، يبقى الثابت ذلك الدمج المتقَن والسلس بين الغربي والشرقي، والذي يبلغ ذروته في «خود ساعات».

وفق أنطوني، فإنّ الفرقة حريصة على الهوية التي عُرفت بها، منذ انطلاقتها قبل 14 عاماً؛ أي الروك الكلاسيكي المستقل والناطق باللهجة اللبنانية. لكن في مقابل هذا الثبات، ثمة كثير من التحوّلات. سارت «أدونيس» على إيقاع التجديد في موسيقاها. يعدّد أنطوني مفاتيح التطوّر: «أوّلاً نحب أن نتسلّى بالموسيقى ونصنع ما ليس متوقّعاً. ثم إننا نفتح دائماً باب التعاون مع موسيقيين آخرين آتين من خلفيّات ثقافية متعددة». هذا ما حصل في «وديان»، حيث كانت للمنتج الأردني عمرو الشوملي اليد الطولى في العملية الإنتاجية، إلى جانب المنتجيْن اللبنانييْن تَيم وروبير الأسعد.

في «وديان»، كما في سائر أعمال «أدونيس»، لا يقتصر اللهو بالموسيقى على اللحن، بل ينسحب على الكلام. ليس مستغرباً مثلاً أن تتداخل اللهجتان اللبنانية والأردنية في أغنية مثل «ما اعرفها»؛ «ما المانع في ذلك؟»، كما يعلّق أنطوني مبتسماً. هو الذي أمضى فترات طويلة في عمّان لإنجاز الألبوم، كان لا بدّ من أن يتأثّر باللهجة ويضمّنها إحدى الأغاني.

يتولى أنطوني إضافة إلى الغناء كتابة الأغاني وتلحينها (إدارة الأعمال)

يكتب الكلام مستنداً إلى موهبةٍ تتمازج فيها لغة الناس مع مستوى عالٍ من الشاعريّة. يؤلّف الموسيقى كذلك. أما المنتَج النهائي من ألبومات وحفلات، فلا يكتمل دون رفاقه الذين يستمدّ منهم أنطوني الطمأنينة والرغبة في الاستمرار؛ هم عازفو فريق «أدونيس» وشركاء الرحلة الطويلة: نيكولا حكيم، وجويي أبو جودة، وجيو فيكاني.

بعد إطلاق الألبوم، في 10 أبريل (نيسان) الحالي، تقوم الفرقة بجولةٍ تأخذها من أبوظبي والقاهرة، إلى أوروبا وكندا، مروراً بالرياض. كلّما حطّ أنطوني في المملكة العربية السعودية، استرجعَ سنواتٍ من طفولته ومراهقته أمضاها في منطقة الدمّام. «أذكر الهدوء والشعور بالأمان والسكون. في الخُبَر، حصل احتكاكي الأول بالموسيقى. هناك، قررت تطوير موهبتي ومنحتُها مساحتها». ومنذ ذلك الحين، لم يفارق الشاب الثلاثينيّ البيانو، لتنسكب كلماته فوق النغم لاحقاً وتكتمل الخلطة بصوته المتأرجح بين الأداء القويّ والنبرة الحزينة التي لا بدّ منها.

من إحدى حفلات الفرقة (إدارة الأعمال)

بما أنّ قبالة كل وادٍ جبل، لا تغيب الإيقاعات المرحة والراقصة عن الألبوم، كما في أغنية «نانسي». هي مستوحاة ببساطة من مزحة أطلقتها الفنانة نانسي عجرم عندما قالت إنها لا تحب الرقص. وحتى في أغنية مثل «خود ساعات»، والتي تتطرّق إلى الفراق والصمت بين الحبيبَين، لا مفرّ من إيقاع الفرح المستوحى من أغاني الفنانين اللبنانيين التي ضربت في فترة عام 2000.

يلفت أنطوني إلى أنّ العمل على ألبوم «وديان» استمرّ سنتَين، وقد تأخّر الإصدار بسبب ما مرّ به لبنان والمنطقة من عدوان إسرائيلي. ولكل مَن عبَروا وادي الحرب بصلابة وعزيمة، تُهدي الفرقة أغنية «أبطال»؛ «لأنّ الأبطال ليسوا فحسب مَن يقاتلون على الجبهة، بل كل مَن واصل أداء رسالته الإنسانية، رغم الخطر والخوف، كالأطباء والمُسعفين والطيّارين والصحافيين»، وفق تعبيره.

تتكلم «أدونيس» لغة الشباب اللبناني والعربي وتريد لأغانيها أن تشبه الواقع (إدارة الأعمال)

لا تقتصر التحيّات القلبيّة على أبطال الحرب، بل يخصّ أنطوني كذلك كلاً من جدّته جانو وابن أخيه تيمو بمعزوفتَين. «أثّرت بي وفاة جدّتي جانو كثيراً، وهي كانت في طليعة مَن شجّعوني على خوض الموسيقى، فقررت إهداءها هذه المعزوفة. ثم وُلد تيمو، الحفيد الأول في العائلة، الذي جاء ليذكّرنا بأنّ بعد الموت حياة، وبعد الوديان سهولاً».

الإرث، وانقضاء الزمن، والبقاء، واستدامة الطبيعة مقابل فناء الإنسان، كلّها موضوعات تعبر بين سطور أغاني «وديان». وعندما يُسأل أنطوني عن أولويات «أدونيس»، بعد 14 سنة على انطلاقتها، يعود ليشدّد على فكرة الإرث تلك، رغم أنّ الفرقة ما زالت شابّة. يقول: «نفكّر حالياً بالموسيقى التي سنترك خلفنا، نريد أن يليق ما نقدّم، الآن، بمَن قد يسمعوننا بعد 20 أو حتى 100 عام».

«أدونيس» في مهرجانات بعلبك الدولية عام 2022 (إدارة الأعمال)

يخطّط الشبّان الأربعة للاستمرارية كذلك، متحصّنين بشراكتهم المتينة وصداقتهم الحقيقيّة. يؤمنون بالانفتاح على فنانين آخرين آتين من خلفيات ثقافية متنوّعة ومن تجارب موسيقية مختلفة. «لا نقلق من المنافسة»، كما يقول أنطوني. «ننظر بفضول إلى التجارب الموسيقية الصاعدة، هي تُلهمنا وتحفّزنا على التحدّي والتجديد».


مقالات ذات صلة

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.