حافظ على صحة الفم في شهر رمضان

تحديات… وحلول مدعومة بالدراسات العلمية

حافظ على صحة الفم في شهر رمضان
TT

حافظ على صحة الفم في شهر رمضان

حافظ على صحة الفم في شهر رمضان

يُعدّ شهر رمضان المبارك فترة روحانية عظيمة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، لكنه يجلب معه تحديات صحية، خاصة فيما يتعلق بصحة الفم والأسنان. فالصيام، الذي يتطلب الامتناع عن الأكل والشرب من الفجر حتى المغرب، يؤدي إلى تغييرات في بيئة الفم يمكن أن تؤثر على صحة الأسنان واللثة.

وقد تناولت عدة دراسات علمية تأثيرات الصيام على صحة الفم، مقدمةً توصيات عملية للتغلب على هذه المشكلات.

التحديات الصحية للفم خلال الصيام

* جفاف الفم وانخفاض إفراز اللعاب. وجدت دراسة عام 2023 في مجلة صحة الفم وإدارة طب الأسنان (Journal of Oral Health and Dental Management) أن 65 في المائة من الصائمين يعانون من جفاف الفم بسبب الصيام، ما يقلل من تدفق اللعاب -وهو الدفاع الطبيعي ضد تسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وتشرح الدكتورة عائشة مالك، رئيسة فريق البحث الذي تم إجراؤه في مستشفيات دبي: «اللعاب يعادل الأحماض التي تفرزها جراثيم تسوس الأسنان وينظف الفم. وبدونه، تتكاثر البكتيريا، ما يزيد من أخطار تسوس الأسنان ورائحة الفم الكريهة». والمعروف أن اللعاب يشكل أهم وسيلة مناعية في الفم ضد كل أمراض الفم.

* التغييرات الغذائية والإغراءات الخاصة بكل أصناف الحلويات. تشمل وجبات ما بعد الإفطار في كثير من الأحيان الأطعمة السكرية ومختلف أنواع الحلويات الغنية بالكربوهيدرات، ما يساهم في تراكم الصفيحة (الترسبات) الجرثومية. وأفاد بحث في المجلة الدولية لصحة الأسنان (International Journal of Dental Hygiene) لعام 2022 بزيادة بنسبة 30 في المائة في خطر التسوس خلال رمضان، مع ربطه بتناول الوجبات الليلية وتفريش الأسنان غير الكافي.

وينصح اختصاصي التغذية عمر حسن من فريق البحث الذي تم إجراؤه في جامعة تكساس «إيه آند إم» في الولايات المتحدة الأميركية بقوله: «اختر وجبات متوازنة تحتوي على الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان لتقوية المينا وتجنب الحلويات».

* القلق النفسي المرتبط بالشهر الفضيل. رغم روحانية هذا الشهر الفضيل فإنه يرتبط عاده بزيادة في معدلات القلق النفسي والتغيرات في بعض الهرمونات وهذا ما وجده الدكتور عبد الرضا جلفاند في بحثه المنشور في مجلة «علوم الطب وطب الأسنان» عام 2018 حيث تمت دراسة الحالات النفسية للصائمين على مدار الشهر الفضيل في جامعة الأحواز في إيران. وكما هو معروف فإن القلق النفسي يؤدي إلى ارتفاع الإصابة بتقرحات الفم ومتلازمة رائحة الفم الكريهة.

إهمال علاج الأسنان خلال رمضان

أظهرت دراسة قادها الدكتور ألباركاتي حول غياب المرضى عن مواعيد علاج الأسنان خلال رمضان نُشرت عام 2009 في مجلة «تعليم طب الأسنان» (Journal of Dental Education) في جامعة الملك سعود في السعودية أن نسبة التغيب عن مواعيد علاج الأسنان ترتفع بشكل ملحوظ خلال رمضان، حيث كان الصيام هو السبب الرئيس في تأجيل المواعيد لدى 79.1 في المائة من المشاركين في الدراسة. لذا، يوصى بتنظيم «عيادات رمضان» الخاصة، أو جدولة مواعيد العلاج قبل بداية الشهر، خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى إجراءات جراحية غير طارئة.

وكانت دراسة سابقة للباحثين راجا وبدوي في جامعة لندن كينغز كوليدج في المملكة المتحدة، حول تأثير رمضان على الامتثال لعلاج الأسنان نُشرت عام 2000 في مجلة «تحديث طب الأسنان» (Dental Update Journal):قد بحثت في مسألة ملاءمة علاج المرضى الصائمين خلال رمضان مع قواعد الأحكام الشرعية المتعلقة باستخدام الأدوية والإجراءات الطبية.

وأشار الباحثان إلى أن بعض المرضى يعتقدون أن أي تدخل طبي في الفم قد يبطل الصيام، ما يؤدي إلى انخفاض الالتزام بعلاجات الأسنان. ومع ذلك، فإن الدراسات تؤكد أن استخدام غسول الفم أو المضمضة دون بلع الماء مسموح به شرعاً، كما يمكن إجراء بعض العلاجات الطارئة خلال النهار مع اتخاذ احتياطات خاصة.

الابتعاد عن السواك وفقدان مزاياه الكبيرة

تشير الأبحاث إلى أن استخدام السواك له تأثيرات مضادة للبكتيريا تساعد في الحفاظ على صحة الفم. وقد أظهرت دراسة أجراها ناسم وزملاؤه، دراسة ناسم وزملائه حول التأثيرات المضادة للبكتيريا للسواك نُشرت عام 2014 في مجلة «العلوم الطبية الباكستانية» (Pakistan Journal of Medical Sciences) في جامعة كراتشي في باكستان أن السواك يحتوي على مركبات طبيعية تثبط نمو البكتيريا المسببة لأمراض اللثة والتسوس، مثل P. gingivalis وA. actinomycetemcomitans كما أنه يحتوي على مواد عطرية تمنع تكون المركبات الكبريتية الطيارة المسببة للخلوف أو رائحة الفم الكريهة.

لذلك، يُوصى باستخدام السواك خلال النهار، خاصة أثناء الصيام، لتقليل تراكم البكتيريا والحفاظ على رائحة فم منعشة. وتجهل الأجيال الجديدة الأهمية الطبية للسواك، مما أدى إلى عدم الاستفادة من الفوائد المهمة للسواك

تنطيف الفم والخوف من إبطال الصيام

أكدت أغلب المرجعيات الدينية لكل الطوائف الإسلامية أن تنظيف الفم بالفرشاة ومعجون الأسنان لا يبطل الصيام شريطة تجفيف اللسان بقطعة من القماش وعدم بلع المعجون. إلا أن العديد من الناس يخافون أن ينطفوا أسنانهم خلال الصيام، وأنا أؤكد من خلال خبرتي في أربعين عاماً مضت في طب الأسنان أن تنطيف الفم بالفرشاة وكمية صغيرة من معجون الأسنان مرة واحدة خلال الصيام مع استعمال المسواك (بالإضافة إلى التنظيف بعد وجبات الإفطار والسحور) يقلل من خلوف فم الصائم بنسبة قد تصل إلى أكثر من 90 في المائة.

توصيات للحفاظ على صحة الفم خلال رمضان

-فرش أسنانك مرتين يومياً على الأقل ويفضل أن تكون الثالثة خلال الصيام ولمدة دقيقتين لكل مرة: استخدم معجون أسنان يحتوي على الفلوريد بعد الإفطار وقبل السحور. انتظر 30 دقيقة بعد الأكل قبل الفرشاة لتجنب تآكل المينا لتنظيف ما بين الأسنان ومنع تراكم الترسبات.

حافظ على فم وجسم رطب: اشرب الكثير من الماء وما يعادل ثمانية أكواب من الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على جسمك وفمك مرطبين.

- استخدم مكشطة اللسان: يساعد ذلك في تقليل البكتيريا على اللسان ومكافحة رائحة الفم الكريهة. ويمكن استعمال فرشاة الأسنان لتنظيف اللسان أو المسواك.

امضغ العلكة الخالية من السكر: مضغ العلكة الخالية من السكر التي تحتوي على الزيلتول (السكر الدايت) بعد الوجبات يمكن أن يحفز إنتاج اللعاب ومكافحة البكتيريا.

-تجنب الأطعمة السكرية والحمضية: يمكن أن تسهم هذه الأطعمة في تسوس الأسنان ومشكلات اللثة. اختر الفواكه الغنية بفيتامين سي مثل التوت والجوافة والبرتقال.

الزيارة الدورية لطبيب الأسنان: تعتبر الفحوصات والتنظيفات المنتظمة مهمة. إذا كنت بحاجة إلى علاجات أسنان، فيمكن إجراؤها خلال الصيام عند الحاجة لكن يفضل أن تتم زيارة طبيب الأسنان قبل رمضان للاطمئنان على وضع الفم والأسنان قبل الشهر الفضيل.

-توقف عن التدخين: رمضان هو وقت ممتاز للإقلاع عن التدخين، ما يمكن أن يحسن صحتك الفموية بشكل كبير، حيث إن التدخين من أهم أسباب أمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة.

ويمثل رمضان فرصة مثالية لتعزيز العادات الصحية، بما في ذلك العناية بصحة الفم. ومن خلال الالتزام بالتوصيات المستمدة من الدراسات العلمية التي أجريت في المملكة العربية السعودية، إيران، باكستان والمملكة المتحدة، يمكن للصائمين الحفاظ على صحة الفم وتقليل المشكلات التي قد تنشأ بسبب التغيرات الفسيولوجية للصيام.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.