إمام أوغلو يتعهد بهزيمة تاريخية لإردوغان بعد إعلانه مرشحاً للرئاسة

اعتقالات جديدة في صفوف بلديات المعارضة

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو متحدثاً في مؤتمر لحزب الشعب الجمهوري لإعلانه مرشحاً للرئاسة في انتخابات تمهيدية يُجريها الحزب (موقع الحزب)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو متحدثاً في مؤتمر لحزب الشعب الجمهوري لإعلانه مرشحاً للرئاسة في انتخابات تمهيدية يُجريها الحزب (موقع الحزب)
TT

إمام أوغلو يتعهد بهزيمة تاريخية لإردوغان بعد إعلانه مرشحاً للرئاسة

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو متحدثاً في مؤتمر لحزب الشعب الجمهوري لإعلانه مرشحاً للرئاسة في انتخابات تمهيدية يُجريها الحزب (موقع الحزب)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو متحدثاً في مؤتمر لحزب الشعب الجمهوري لإعلانه مرشحاً للرئاسة في انتخابات تمهيدية يُجريها الحزب (موقع الحزب)

تعهَّد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بإلحاق أكبر هزيمة في التاريخ بالرئيس رجب طيب إردوغان، في الانتخابات المقبلة بتركيا، في حين واصلت الحكومة سلسلة اعتقالات لرؤساء البلديات المنتمين للمعارضة بتُهم مختلفة. وقال إمام أوغلو إن «إردوغان سيتعرض لأكبر هزيمة في التاريخ... أتطلع إلى أن أقول لهم: وداعاً وأرسلهم إلى بيوتهم».

جاء ذلك خلال مؤتمرٍ عَقَده حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، الخميس، لإعلان إطلاق الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة، تحت شعار «تعال، اختر، اذهب إلى التاريخ».

وعد بهزيمة إردوغان

وسيكون إمام أوغلو هو المرشح الوحيد في الانتخابات التمهيدية، بعدما قرر رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، عدم خوضها.

إمام أوغلو يتوسط رئيس ومسؤولي «الشعب الجمهوري» خلال مؤتمر الحزب لإطلاق الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة التي ترشح لها (موقع الحزب)

وقال إمام أوغلو، في كلمةٍ ألقاها، عقب إعلان ترشيحه للانتخابات التمهيدية التي سيُصوّت فيها مليون و600 ألف عضو في الحزب: «منافِسونا (إردوغان وحكومته) في حالة ذعر شديد؛ لأنهم، حتى الآن، كانوا يظنون أنهم لا بديل لهم، وأنهم قادرون حتى على تحييد خصومه، وظنوا أن قوتهم لا حدود لها، وأن حزب الشعب الجمهوري لن يتمكن من تحقيق الوحدة، وسوف يغرق في صراعاته الداخلية ويترك لهم الساحة السياسية».

وأضاف: «عندما رأوا أن هذه العملية التي سنحدد من خلالها مرشحاً ستكون بمثابة ثورة ديمقراطية من أجل تركيا الديمقراطية، أصبحوا قلِقين وخائفين جداً لأننا سنحدد مرشحاً».

ولفت إمام أوغلو إلى أن إردوغان يحاول تصميم السياسة، وقال إننا سنواجه أكبر هزيمة في التاريخ، لكنني أقول له: «ستتعرضون للهزيمة العظمى»، مضيفاً: «نحن نؤمن بسيادة القانون، وسنواصل النضال على هذا الطريق، لدينا مسؤوليات كبيرة وعميقة جداً، ومع إعادة تأسيس العالم سنقرر جميعاً معاً المكان الذي ستحتله تركيا في هذا العالم الجديد».

وفي إشارة إلى الدعاوى القضائية ضده، قال إمام أوغلو: «إنهم يريدون فرض حظر سياسي عليَّ، ويريدون الطعن في المؤتمر العام للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وتعيين وصيّ على الحزب، لقد عميت عيونهم لدرجة أنهم نسوا أن هذه الأمة لم تستسلم قط، ولم تُضحِّ قط بخياراتها وتفضيلاتها أو تنحنِ للطغاة، ولم تسمح مطلقاً بسلب حريتها وقدرتها على الاختيار».

صدام بين أوزال وإردوغان

وفي كلمته في افتتاح المؤتمر، ردَّ رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، على تصريح لإردوغان خاطَبَه فيه بقوله: «كن حذراً»، وقال أوزال: «لا يمكنك أن تُخيفني أو أي عضو في حزب الشعب الجمهوري... هيا، دعونا نواجه الأمر».

رئيس حزب الشعب الجمهوري متحدثاً خلال مؤتمر إعلان ترشيح إمام أوغلو لانتخابات تمهيدية لتحديد مرشح الرئاسة (موقع الحزب)

كان إردوغان قد قال، خلال اجتماع للمجلس التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم بتشكيله الجديد، الأربعاء، مخاطباً أوزال: «السيد أوزال، بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة التركية، فإنني أخاطبك وأقول لك: انتبه لخطواتك، وإذا لم تنتبه لخطواتك، فنحن نعرف كيف نجعلك تفعل ذلك».

جاء ذلك بعدما علَّق أوزال، خلال كلمته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، على أزمة فصل 5 ملازمين، واثنين من قادتهم؛ بسبب أداء قَسَم الولاء لمؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتوك، في حفل تخرُّج الدفعات الجديدة من الكليات العسكرية، خلال أغسطس (آب) الماضي، قائلاً إن رئيس مجلس التأديب الأعلى بالقوات المسلحة، الفريق توفيق ألجان، استقال من منصبه نتيجة الضغوط التي مُورست عليه لفصل الضباط.

خريجون من الكليات العسكرية في تركيا فجّروا أزمة بأداء قَسَم الولاء لأتاتورك شاهرين سيوفهم (إعلام تركي)

وذكر أنه يعلم ما فعله قائدا القوات البرية؛ سلجوق بيرقدار أوغلو، والبحرية أرجومنت تاتلي أوغلو، ويقول لهما ما قاله لوزير الدفاع السابق خلوصي أكار: «أنت الرجل الذي لم يَنَل دعوات رفاقه، بل لعناتهم».

وعن تحذير إردوغان إياه، قال أوزال: «أسأله: ماذا ستفعل؟ هل سترسل دبابات أمام الحزب؟ هل ستهاجمنا بالمدافع والبنادق؟ أم ستطلق العنان للمافيا التي تربطك بها علاقات، ضدنا؟».

كان إردوغان قد ذكر أنه سيَعقد اجتماعاً على مستوى القيادة، وسيُقيم دعاوى قضائية ضد أوزال، بما في ذلك المطالبة بالتعويض المعنوي.

الرئيس رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية مساء الأربعاء (الرئاسة التركية)

وقالت وزارة الدفاع التركية، الخميس، إنها ستستخدم جميع حقوقها القانونية فيما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بفصل 5 ضباط من القوات المسلحة التركية، والتي وردت على لسان أوزال.

اعتقالات جديدة

في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة رئيس بلدية بيكوز، التابعة لمدينة إسطنبول، علاء الدين كوسلار، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، و20 آخرين بتهمة التلاعب في عطاءات. وأمر المدعي العام لمدينة إسطنبول باعتقال كوسلار، و3 آخرين بتهمة التلاعب في عطاءات، و17 آخرين بتهمة «تأسيس تنظيم والانضمام له ودعمه بدافع إجرامي».

وفتح المدعي العام، الثلاثاء، تحقيقاً في إقامة بلدية بيكوز 3 حفلات موسيقية، العام الماضي؛ بسبب مخالفات، وجرى اعتقال القائم على الشؤون الثقافية والاجتماعية في البلدية، على ذمة التحقيق.

وجاء اعتقال كوسلار بوصفه أحدث حلقة في سلسلة اعتقالات وتحقيقات تُجريها السلطات منذ شهور مع سياسيين معارضين ورؤساء بلديات وصحافيين، شملت عزل 11 رئيس بلدية من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيِّد للأكراد، بتُهم تتعلق بدعم الإرهاب، و4 من حزب الشعب الجمهوري؛ اثنان بتُهم تتعلق بالإرهاب، وآخران بتُهم الفساد والتلاعب في العطاءات.

وتقول المعارضة ومنتقدو الحكومة إن الحملة تهدف إلى تكميم أفواه المعارضة، وإضعاف فرص منافِسي الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي مقدمتهم أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد أبرز منافسيه، والذي يواجه 6 قضايا وتحقيقات مختلفة قد تقود إلى عزله وحظر نشاطه السياسي، عبر الملاحَقات القضائية الموجهة سياسياً.

وترفض الحكومة، بدورها، هذه الاتهامات، وتؤكد أن القضاء يتحرك بشكل مستقل.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، عبر حسابه في «إكس»، تعليقاً على اعتقال رئيس بلدية بيكوز، إن «الحملة القمعية دليل على قلق الحكومة من خسارة الانتخابات المقبلة بعد أن مُنيت بهزائم في غالبية المدن الكبرى بالانتخابات المحلية، في 31 مارس (آذار) 2024».

وأضاف: «اعتقالات الفجر ليست أكثر من محاولة لتحدي أصوات الناخبين واختيارات الشعب عبر القضاء، الذي حوّلتموه (الحكومة) إلى أداة للانتقام». وأكد أن «نظام الخوف» الذي أسسته الحكومة لن يستنزف حزبه.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».