المستثمرون يراهنون على أكبر تباعد للتضخم بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ 2022

النمو والرسوم الجمركية يعمّقان الفجوة بين ضفتي الأطلسي

صورة لعلمي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
صورة لعلمي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المستثمرون يراهنون على أكبر تباعد للتضخم بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ 2022

صورة لعلمي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
صورة لعلمي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يتوقع المتداولون الذين يراهنون على المسار المستقبلي للتضخم أكبر تباعد منذ 3 سنوات بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، مدفوعاً بتباين مسارات النمو، وتهديدات الرسوم الجمركية، وانخفاض تكاليف الطاقة الأوروبية في ظل احتمال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تنعكس هذه الفجوة بالكامل على عائدات السندات الأميركية والأوروبية، إذ يراقب المستثمرون عوامل أخرى، بما في ذلك تباطؤ البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة والتوقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، وفق «رويترز».

وأشارت أسواق مقايضات التضخم في أواخر الأسبوع الماضي إلى أن التضخم في مؤشر أسعار المستهلك الأميركي سيبلغ نحو 2.8 في المائة على مدى العامين المقبلين، مقارنة بـ1.9 في المائة في منطقة اليورو. ويمثل ذلك تراجعاً طفيفاً عن معدل التضخم الأميركي الحالي البالغ 3 في المائة، وانخفاضاً أكثر حدة عن معدل التضخم في منطقة اليورو البالغ 2.5 في المائة. وعلى الرغم من تراجع هذه التقديرات قليلاً منذ ذلك الحين، لا تزال الفجوة بينهما عند أوسع مستوياتها منذ أوائل عام 2022.

وفي المقابل، تراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية مقارنة بنظيراتها الأوروبية في الأسابيع الأخيرة؛ حيث أثارت البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع الشكوك بشأن النمو، رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم.

تباين حاد

تعد مقايضات التضخم أدوات مالية تتيح للأطراف زيادة أو تقليل تعرضهم للتضخم. ويتوقع العديد من المستثمرين - من المتداولين المضاربين إلى الشركات التي تحتاج إلى التحوط - أن تؤدي الرسوم الجمركية التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، لكنها قد تُضعف النمو في أوروبا، مما يخفف من الضغوط التضخمية هناك.

وفي هذا السياق، تقول بلرينا أوروتشي، كبيرة خبراء الاقتصاد الأميركي في قسم الدخل الثابت بشركة «تي رو برايس»: «الرسوم الجمركية تمثل صدمة لمرة واحدة على مستوى الأسعار، ولكن ما يميز الوضع الحالي هو أننا نعيش في بيئة تضخم مرتفع؛ حيث اكتشفت الشركات أن لديها قدرة على تمرير التكاليف إلى المستهلكين، مما قد يجعل تأثير هذه الصدمة أكثر استدامة من المعتاد».

تفاوت النمو

يشكّل التباين في معدلات النمو عاملاً حاسماً آخر في هذا المشهد الاقتصادي. فقد توسع الاقتصاد الأميركي بنحو 12 في المائة منذ ما قبل الجائحة، بينما لم يتجاوز نمو منطقة اليورو - التي تضم 20 دولة – 5 في المائة.

أمّا على الجانب الآخر، فإن أحد محاور سياسة ترمب الخارجية، والمتمثل في السعي للتفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أثار حالة من الدهشة في العواصم الأوروبية، لكنه أدى إلى انخفاض أسعار الطاقة، إذ تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي - وهو المحرك الرئيسي للتضخم في منطقة اليورو - بنسبة 30 في المائة منذ منتصف فبراير (شباط).

وفي هذا السياق، يقول جييرمو فيليس، مدير واستراتيجي الاستثمار العالمي في «بي جي آي إم»: «هذا التراجع في أسعار الطاقة يضغط على مقايضات التضخم المستقبلية نحو الانخفاض، مما يؤدي إلى هذا التباعد غير المعتاد بين الولايات المتحدة وأوروبا».

تقلبات الأسواق

وفي العادة، تؤدي الفجوات في توقعات التضخم إلى ارتفاع عائدات السندات الأميركية مقارنة بنظيراتها الأوروبية. لكن تركيز المستثمرين مؤخراً انصبّ على تباطؤ النمو في الولايات المتحدة رغم استمرار التضخم، وهو ما برز في التراجع الأخير لمؤشر ثقة المستهلك الأميركي.

من جهة أخرى، قد تضطر الحكومات الأوروبية إلى زيادة الاقتراض - وربما بشكل مشترك - لتمويل الإنفاق الدفاعي المتزايد استجابة لمطالب ترمب، وهو عامل جديد يجب أخذه بعين الاعتبار.

وفي هذا السياق، انخفض الفارق بين عائدات السندات الأميركية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث بلغ 182 نقطة أساس يوم الثلاثاء، مقارنة بـ231 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، الذي كان حينها الأعلى في 5 سنوات.

ويتوقع المتداولون حالياً أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بنحو 55 نقطة أساس هذا العام، بعدما كانوا يتوقعون سابقاً خفضاً واحداً بمقدار 25 نقطة أساس فقط. أما البنك المركزي الأوروبي، فقد تغيرت توقعاته بدرجة أقل؛ حيث يتوقع خفضاً بمقدار 85 نقطة أساس.

ورغم ذلك، لا يزال بعض المستثمرين يرون أن قوة الاقتصاد الأميركي ستبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة. وفي هذا السياق، يقول أليس كوتني، رئيس أسعار الفائدة الدولية في «فانغارد»: «لقد كان الاحتياطي الفيدرالي واضحاً للغاية في أنه لا يزال في منطقة تقييدية، لكنه مرتاح للبقاء هناك إذا استمر النمو. وهذا ما يحد من ارتفاع السندات».

تأثير الدولار واليورو

أدى انخفاض العائدات إلى تراجع جاذبية السندات الأميركية، مما أضعف الدولار، وأسهم في ارتفاع اليورو إلى 1.05 دولار، بعد أن كان عند 1.01 دولار في الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين.

ومع ذلك، يحذر صامويل زيف، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي العالمية في «جي بي مورغان برايفت بنك»، من المراهنة على ارتفاع مستدام للعملة الأوروبية الموحدة، قائلاً: «نعتقد أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة والعوامل المعاكسة الأخرى لا تزال بحاجة إلى الحسم قبل أن يتحول المستثمرون إلى تفاؤل دوري أكبر تجاه منطقة اليورو».

من جانبه، يرى فيليس أن توقعات التضخم لا تزال قريبة من 2 في المائة، وهو ما يعتبره أمراً مطمئناً؛ خصوصاً أن الاحتياطي الفيدرالي يستهدف مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يميل إلى أن يكون أقل من مؤشر أسعار المستهلك. ويضيف: «حقيقة أن التوقعات لا تزال متماشية إلى حد كبير مع أهداف التضخم تُعدّ إشارة إيجابية للغاية».


مقالات ذات صلة

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
TT

مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)
«الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)

تحوّل ثمن «الشبكة» إلى مجال تفاوض واسع بين المقبلين على «الخطوبة» في مصر، في ظل صعود أسعار الذهب، ما يدفع عدداً من الأسر للتحايل والبحث عن حلول وسط، لاستيعاب تكلفة العادة الاجتماعية المرتبطة بالزواج.

وسجّل سعر غرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في السوق المصرية) نحو 6875 جنيهاً، الخميس، فيما بلغ عيار 24 نحو 7857 جنيهاً للغرام (الدولار الأميركي يساوي 52.8 جنيه).

تقول الثلاثينية مريم الصاوي، موظفة مبيعات، إنها وخطيبها «يقومان منذ أكثر من شهر بجولة واسعة بين محال الذهب للمفاضلة بين الأسعار، خصوصاً مع اختلاف المصنعية من مكان لآخر... غالباً سنتحايل على العادة المصرية، وسنكتفي بشراء خاتم وأسورة رفيعة، ويبلغ سعرهما نحو 40 ألف جنيه، لأن الطقم الكامل سوف يتكلَّف نحو 3 أضعاف هذا المبلغ».

وتضيف مريم الصاوي لـ«الشرق الأوسط»: «شقيقتي التي تزوجت منذ 14 عاماً تقريباً، اشترت شبكتها بنحو 30 ألف جنيه، في وقت كان فيه سعر غرام الذهب يبلغ نحو 300 جنيه تقريباً، وكانت تضم قطعاً أكثر ووزناً أثقل، في حين أن سعر الغرام المرتفع الآن يجعل القيمة نفسها بالكاد تكفي لشراء قطع محدودة بوزن قليل».

التقسيط خيار مطروح للمقبلين على الزواج في مصر (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

رئيس «شعبة الذهب والمجوهرات» بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، هاني ميلاد، يرى أن من أبرز الخيارات التي يلجأ إليها مشترو «الشبكة» هذه الفترة «الاتجاه نحو المشغولات خفيفة الوزن، خصوصاً أن التقنيات الحديثة في تصنيع الذهب باتت تسمح بإنتاج قطع ذات شكل مقبول ووزن أقل، بما يتناسب مع القدرات الشرائية الحالية».

ويشير ميلاد إلى أن من أبرز البدائل المطروحة كذلك هو اللجوء لمعدن «الألماس المختبري»، الذي يتم تصنيعه داخل المعامل؛ لكنه يطابق الألماس الطبيعي في تركيبه الكيميائي وخصائصه الشكلية من حيث اللمعان والصلابة بفضل تقنيات معملية متقدمة.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الخيار يتيح اقتناء خاتم بفص ألماس بسعر يتراوح بين 20 و30 ألف جنيه، وهو ما يعد أقل تكلفة مقارنة بشراء طقم ذهب كامل»، ويلفت إلى أن «ثقافة الطقم الكامل باتت بحاجة إلى مراجعة، إذ تكتفي معظم دول العالم بخاتم زفاف فقط».

ويشرح رئيس «شعبة الذهب والمجوهرات» أن شراء «شبكة» (اليوم) بشكلها التقليدي (طقم ذهب) عيار 21 بوزن يقارب 15 غراماً يتجاوز حاجز 100 ألف جنيه دون احتساب المصنعية، وهو ما يجعل هذا الخيار صعباً لمن يضع ميزانية في متوسط 50 ألف جنيه أو أقل.

ويؤكد أن «ثقافة شراء الشبكة باتت بحاجة إلى تغيير في أنماط الشراء، بما يتلاءم مع هذه المتغيرات الاقتصادية». ويوضح أن «الأسعار الكبيرة للشبكة دفعت المقبلين على الخطوبة للتحايل والبحث عن بدائل متعددة».

ارتفاع ثمن «الشبكة» في مصر يرفع الطلب على الأوزان الأقل من الذهب (إنستغرام)

صاحب محل ذهب بمنطقة السادس من أكتوبر، في محافظة الجيزة، جورج نعمة، يرى أن «تقليل الأوزان أصبح العامل الحاسم في اختيار الشبكة؛ حيث تضع الأسر عدد الغرامات في مقدمة أولوياتها، خصوصاً عند التفكير في شراء أكثر من قطعة، مثل العقد إلى جانب الخاتم والدبلة».

ويوضح جورج نعمة لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع أسعار الذهب «فتح المجال أمام لجوء بعض المشترين إلى السؤال عن عيارات أقل، مثل عيار 14، وهو عيار ترفض كثير من محال الذهب التعامل به، لأنه غير معتاد في السوق المصرية، ولا يحتفظ بقيمة الذهب نفسها عند إعادة بيعه، فضلاً عن أن لونه غير مألوف، ما قد يعرّض بعض المشترين والتجار على السواء لخسائر لاحقة».

وحسب جورج نعمة، فإن «التحدي الأساسي أمام الأسر يتمثل في محاولة التوفيق بين الشكل المقبول للشبكة من ناحية، والالتزام بميزانية محدودة من ناحية أخرى، في ظل استمرار التباين بشأن الأسعار بسبب تداعيات الحرب الإيرانية».

وبينما يعرض رامي فؤاد، بائع بأحد محال المشغولات الذهبية بمنطقة فيصل في الجيزة، على المقبلين على الخطوبة شراء «الشبكة» والبدائل التي تناسب ميزانيتهم، يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن من بين تلك البدائل «الاتجاه إلى عيارات أقل، أو شراء قطع تتراوح أوزانها بين غرامين و5 غرامات، أو الشراء بنظام التقسيط عبر بطاقات البنوك الائتمانية».

أسر مصرية تتحايل وتبحث عن حلول وسط لتفادي الأسعار المرتفعة لـ«الشبكة» (رويترز)

ويضيف فؤاد أن «حيلة التقسيط خيار مطروح لدى كثيرين، لكنه يرتبط في الوقت نفسه بفوائد قد تتجاوز 10 في المائة، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى التردد قبل اللجوء إليه، رغم ما يتيحه من مرونة في السداد»، على حد قوله.

لكن بعض المقبلين على الزواج تحدثوا عن حيل أخرى لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة» من الذهب عبر اللجوء إلى الفضة، وتداول بعضهم فتوى سابقة منشورة لـ«دار الإفتاء المصرية»، عبر صفحتها الرسمية، ردّاً على سؤال حول جواز تقديم الشبكة من الفضة بدلاً من الذهب؛ حيث قالت «الإفتاء» إنه «إذا جرى التراضي عند الخِطبة على كون الشبكة من أي مال آخر له قيمة، كالفضة وغيرها بدلاً من المصوغات الذهبية، فلا مانع من ذلك شرعاً»، مع التشديد على أهمية تيسير الزواج وعدم المغالاة في متطلباته.

عودة إلى هاني ميلاد الذي أكد أنه «لا يمكن فصل أسعار الذهب عن العوامل الاقتصادية العالمية، والتي من بينها ارتفاع أسعار الطاقة والدولار، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الذهب المحلية»، مضيفاً أن «الذهب رغم كل تلك العوامل، يظل الأكثر استقراراً وحفظاً للقيمة مقارنة بمعادن أخرى مثل الفضة».

Your Premium trial has ended


«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار) مقارنةً بـ3.263 مليار ريال (870.2 مليون دولار) في العام السابق، فيما بلغ صافي الخسارة العائد على مساهمي الشركة الأم 366.28 مليون ريال، مقارنة بصافي ربح بلغ 201.69 مليون ريال في 2024.

وتعكس نتائج عام 2025 ضغوطاً واضحة على إيرادات بعض قطاعات المجموعة، ولا سيما قطاع الطباعة والتغليف، إلى جانب التغيرات السوقية التي أثّرت على حجم الأعمال في بعض الأنشطة التقليدية. وفي المقابل، سجّل قطاع النشر والمحتوى المرئي أداءً أفضل نسبياً، مدفوعاً بحصة المجموعة من إيرادات شركة ثمانية للنشر والتوزيع من خلال مشاريع نقل وبث البطولات السعودية.

كما تأثرت النتائج بانخفاض الربح الإجمالي نتيجة تراجع إيرادات بعض القطاعات التشغيلية، إلى جانب زيادة مخصص الخسائر الائتمانية في الذمم المدينة التجارية، وتسجيل انخفاض في قيمة الشهرة والممتلكات والآلات والمعدات بإجمالي 132.4 مليون ريال، مرتبط بقطاع الطباعة والتغليف، فضلاً عن ارتفاع المصروفات الإدارية والتسويقية المرتبطة بالمشاريع الجديدة، وفي مقدمتها مشاريع نقل وبث البطولات السعودية، التابع لشركة «ثمانية» للنشر والتوزيع، ضمن توجه المجموعة لتطوير محفظتها الإعلامية والرقمية.

الحفاظ على قوة الوصول الرقمي للمنصات

وقالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»: «تعكس نتائج هذا العام واقع التحول الذي يشهده القطاع الإعلامي، كما تعكس المرحلة التي تمر بها المجموعة في إعادة تشكيل محفظة أعمالها. ونحن نتعامل مع هذه المرحلة بوضوح وانضباط، وقد خفّضنا التكاليف التشغيلية للمجموعة مستقلة بنحو 315 مليون ريال منذ عام 2023 حتى تاريخه، بالتوازي مع الحفاظ على قوة الوصول العضوي الرقمي لمنصاتنا انعكاساً على التحول الرقمي الذي تم تنفيذه في الفترة الماضية، وكذلك بالتوازي مع إعادة هيكلة الأعمال في القطاعات الناضجة».

وأضافت الراشد: «تتزامن إعادة الهيكلة مع مواصلة استراتيجية الاستثمار في محاور النمو، المتمثلة في الشركات والمنصات والأصول الإعلامية والرقمية التي بدأنا البناء عليها بشكل قوي، مثل الشرق للخدمات الإخبارية وثمانية وأرقام، وسنواصل تنفيذها بدعم من مركز مالي متين يعزز قدرتنا على تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية على المدى الطويل».

وأكدت المجموعة استمرارها في تنفيذ أولوياتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يشمل رفع الكفاءة، وتحسين هيكل الأعمال، وتعزيز الانضباط المالي، والاستثمار في الشركات والمنصات والمحتوى والمشاريع التي تدعم تنويع الإيرادات وإعادة بناء محفظة الأعمال على أسس راسخة.


«هاباغ - لويد» تتحمل تكاليف أسبوعية تصل إلى 50 مليون دولار بسبب الحرب

حاويات شركة "هاباغ-لويد" في محطة تحميل بميناء هامبورغ (رويترز)
حاويات شركة "هاباغ-لويد" في محطة تحميل بميناء هامبورغ (رويترز)
TT

«هاباغ - لويد» تتحمل تكاليف أسبوعية تصل إلى 50 مليون دولار بسبب الحرب

حاويات شركة "هاباغ-لويد" في محطة تحميل بميناء هامبورغ (رويترز)
حاويات شركة "هاباغ-لويد" في محطة تحميل بميناء هامبورغ (رويترز)

تتكبد شركة الشحن الألمانية «هاباغ - لويد» تكاليف إضافية تتراوح بين 40 و50 مليون دولار أسبوعياً، نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وهو عبء وصفه الرئيس التنفيذي رولف هابن يانسن يوم الخميس بأنه «غير مستدام على المدى الطويل».

وفي مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أشار هابن يانسن إلى أن الشركة تواجه «تحدياً كبيراً»، حيث لا تزال ست من سفنها، وعلى متنها 150 فرداً من الطاقم، عالقة في الخليج العربي.

وأكد أن الطواقم تتلقى الغذاء والماء، وأن الجهود جارية لتأمين إطلاق سراح السفن، وفق «رويترز».

على الرغم من هذه التحديات، لم تُغير «هاباغ - لويد» توقعاتها لعام 2026، فأكدت أنها لا تزال تسعى لتحقيق التوازن بين النفقات الإضافية في الأشهر المقبلة. وتتوقع أن تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بين 1.1 و3.1 مليار دولار، بينما تتراوح توقعاتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) بين خسارة قدرها 1.5 مليار دولار وربح يصل إلى 0.5 مليار دولار.

وحذر يانسن من التداعيات المحتملة طويلة الأجل للنزاع، لا سيما إذا أدى إلى انخفاض الطلب. واستجابة لذلك، كثفت الشركة إجراءات خفض التكاليف، مستفيدة من أوجه التآزر الناتجة عن تعاونها مع «ميرسك».

ولا تزال السفن الست العالقة متأثرة بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي مُنع الملاحة التجارية فيه، منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.