ردود فعل «فاترة» عقب تحديث «تسلا» برنامج القيادة الذاتية في الصين

أصحاب السيارات يرونه «أقل من التوقعات»... وماسك يؤكد صعوبة الأمر

لوحة القيادة في سيارة «تسلا» موديل «إكس» بإحدى صالات العرض في الصين (أ.ف.ب)
لوحة القيادة في سيارة «تسلا» موديل «إكس» بإحدى صالات العرض في الصين (أ.ف.ب)
TT

ردود فعل «فاترة» عقب تحديث «تسلا» برنامج القيادة الذاتية في الصين

لوحة القيادة في سيارة «تسلا» موديل «إكس» بإحدى صالات العرض في الصين (أ.ف.ب)
لوحة القيادة في سيارة «تسلا» موديل «إكس» بإحدى صالات العرض في الصين (أ.ف.ب)

أجرت «تسلا» يوم الثلاثاء تحديثاً طال انتظاره لبرنامج القيادة الذاتية في الصين، لإضافة ميزة الملاحة في المدينة، لكن الخطوة خيبت آمال أصحاب السيارات الصينيين الذين قالوا إنها لم ترقَ إلى مستوى وعود إيلون ماسك.

وقالت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية، في إشعار على تطبيقها، إن القدرات ستشمل تغيير المسار تلقائياً حسب السرعة والطريق، بالإضافة إلى اكتشاف إشارات المرور عند التقاطعات، والبت في قرار الانعطاف... وأضافت أن كاميرا داخل السيارة ستراقب أيضاً مدى انتباه السائق.

وقال شخص مطلع بشكل مباشر على الأمر، إن الميزات مماثلة لتلك المتوفرة مع «القيادة الذاتية الكاملة» من «تسلا»، ولكنها أقل تقدماً مما هو متاح في الولايات المتحدة، بسبب عدم كفاية البيانات العملية التدريبية على الطرق الصينية وقواعد المرور، نتيجة للقيود الصينية.

والقيادة الذاتية الكاملة (FSD) هي مجموعة من تقنيات مساعدة القيادة تم تطويرها باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي للتعامل مع الظروف المرورية الأكثر تعقيداً، بينما يتعامل السائق الآلي (Autopilot) مع الظروف الأكثر روتينية.

ويريد ماسك إحضار أنظمة البرنامجين الكاملة إلى الصين، لكنه قال إن الأمر صعب بسبب القيود التكنولوجية المتبادلة التي فرضتها كل من الحكومتين الأميركية والصينية. وكانت الشركة قد أرجأت هدفاً أولياً بإدخال التقنية إلى الصين في نهاية عام 2024، إلى هذا العام.

وقال كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الصينيين، إن التحديث كان «مخيباً للآمال»، لأنه لم يحقق القدرات التي أعلنت عنها «تسلا» لسنوات. وقالوا إن شركات صناعة السيارات الصينية المنافسة تقدم ميزات مساعدة مماثلة للسائق بسعر أقل أو مجاناً.

وقال لو بانبان، مالك سيارة «تسلا» في مقاطعة تشجيانغ بشرق الصين، إنه دفع 56 ألف يوان (7720 دولاراً) مقابل برنامج «FSD» عندما اشترى سيارة من طراز «لونغ رينج موديل3» في عام 2019، لكنه شعر بالإحباط بسبب عدم وجود تحديثات لميزاته. وأضاف: «يمكننا أن نقول إن (تسلا) ليس لديها خيار سوى تقديم نظام مقيد... ومن الصعب عليها اللحاق بقدرات القيادة الذكية في السيارات الصينية».

وترك التأخير في طرح نظام «FSD» الكامل في الصين «تسلا» في موقف دفاعي مقابل منافسين صينيين، مثل «هواوي» و«شاومي» و«بي واي دي» التي أطلقت عشرات المركبات الكهربائية ببرنامج قيادة ذكي متقدم قادر على التنقل عبر حركة المرور المعقدة في المدينة الصينية.

وتفرض «تسلا» على عملائها رسوماً إضافية تبلغ نحو 9 آلاف دولار للوصول إلى إصدار محدود من برنامج «FSD» الخاص بها في سياراتها الكهربائية التي يبدأ سعرها من 32 ألف دولار.

وبالمقارنة، تحقق شركة «شاومي»، التي يبلغ سعر سيارتها الكهربائية من طراز «SU7» نحو 29.7 ألف دولار، مبيعات أعلى من مبيعات «موديل 3» من «تسلا» في الصين على أساس شهري، وتقدم الأولى نظام قيادة ذكياً محسناً، بما في ذلك نظام الملاحة في المدينة «مجاناً».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، بدأت «بي واي دي» أيضاً في تقديم ميزات القيادة الذاتية المتقدمة لمعظم طرازاتها مجاناً، بما في ذلك تلك التي يبلغ سعرها 9555 دولاراً فقط.

وقال ماسك إن «تسلا» تسعى للحصول على موافقة تنظيمية من بكين لطرح برنامج القيادة بطاقته الكاملة في البلاد، لكن الصين حالياً لا تطلب من شركات صناعة السيارات سوى تسجيل أي تحديث من «المستوى الثاني» لدى وزارة الصناعة.

ووفقاً لمعايير الصناعة، يتم تصنيف كل من «Autopilot» و«FSD» على أنهما تقنيات قيادة ذاتية من المستوى الثاني، وبالتالي بموجب القانون الصيني تتطلب إشرافاً وتدخلاً بشرياً عند الضرورة. ولا تحتاج شركات صناعة السيارات إلا إلى الحصول على موافقة تنظيمية لميزات القيادة الذاتية الأكثر تقدماً من «المستوى الثالث» وما فوق.

ومع ذلك، أراد ماسك أن يكون قادراً على نقل البيانات التي تجمعها مركبات «تسلا» في الصين إلى الخارج، والتي تخضع لتنظيم شديد بموجب قوانين البيانات الصينية، حسبما ذكرت «رويترز» سابقاً. ومن شأن هذه البيانات، المستخدمة لتدريب أنظمة القيادة الذاتية، أن تعزز جهود «تسلا» طويلة الأجل لإنتاج مركبات ذاتية القيادة بالكامل. وكجزء من هذا الجهد، كانت «تسلا» تعمل أيضاً على تطوير خطط لمركز بيانات في الصين لتدريب الخوارزمية اللازمة لمزيد من المركبات ذاتية القيادة بالكامل.

وقال ماسك في إحاطة الأرباح الشهر الماضي، إن «تسلا» تستخدم مقاطع فيديو للشوارع الصينية المتاحة على الإنترنت لتدريب برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، حيث تحظر الولايات المتحدة التدريب «على أرض الواقع» داخل الصين.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.