وكلاء الذكاء الاصطناعي: أدوات مستقلة مذهلة… ومخيفة

الموجة التالية من التطويرات قادمة

وكلاء الذكاء الاصطناعي: أدوات مستقلة مذهلة… ومخيفة
TT

وكلاء الذكاء الاصطناعي: أدوات مستقلة مذهلة… ومخيفة

وكلاء الذكاء الاصطناعي: أدوات مستقلة مذهلة… ومخيفة

إن الضجة المستمرة حول الذكاء الاصطناعي تجعل من الصعب فصل الإشارة الحقيقية عن «الضوضاء». إلا أن أهمية «الذكاء الاصطناعي المستقل» قد تتجاوز الضجة بالفعل، كما كتب توم بارنيت(*).

وكلاء أذكياء مستقلون

يمكن

لوكيل الذكاء الاصطناعي المستقل التفاعل مع البيئة، واتخاذ القرارات، واتخاذ الإجراءات، والتعلم من العملية. وهذا يمثل تحولاً هائلاً في استخدام الذكاء الاصطناعي، وبالتالي يقدم فرصاً ومخاطر مقبلة.

إن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، التي تخضع إلى حد كبير للإشراف البشري، مصممة حتى الآن للعمل من خلال التدريب المسبق (وهو ما يمثله الحرف P في GPT - Generative pre - trained transformer). أي التدريب على كميات هائلة من البيانات أدت إلى تطوير نظم مثل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، والنظم الأخرى المستندة إلى مصادر بيانات محددة أخرى، ومن ثم تقديم استجابات للمدخلات، أو المطالبات (سؤال أو تعليمات) التي يقدمها المستخدمون.

استجابات مماثلة لاستجابات البشر

وقد ثبت أن هذه طريقة رائعة للتوصل إلى استجابات شبيهة بالإنسان للاستفسارات أو المطالبات -مثل طفل يقلد الأصوات أو الكلمات دون أن يعرف حقاً ما يقوله. إنه أمر رائع نوعاً ما، ولكن من غير المرجح أن تتمكن هذه الأدوات من أن تستحضر مبادئ نيوتن، أو تقدم سيمفونية بيتهوفن. إذن، هل تعمل هذه الأدوات التوليدية حقاً ككائنات إبداعية مستقلة؟ هذا أمر مشكوك فيه. ولكن هذا قد يتغير بشكل كبير.

نهج ذكاء اصطناعي جديد

يسمح نهج جديد للذكاء الاصطناعي بالتفاعل بشكل مباشر وأكثر استقلالية مع البيانات، والتفاعل بطريقة ديناميكية -أشبه كثيراً بما يفعله البشر. وتعتمد هذه التكنولوجيا على وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، الذين يعتقد بيل غيتس أنهم سيقلبون صناعة البرمجيات رأساً على عقب، ويجلبون أكبر ثورة في الحوسبة منذ انتقلنا من كتابة الأوامر إلى النقر على الأيقونات. وقد يكون هذا أقل من الحقيقة.

وكلاء أذكياء لاتخاذ القرارات

تم تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات دون تدخل بشري لأداء مهام محددة مسبقاً (في الوقت الحالي). يمكنهم الوصول إلى العالم الخارجي، والعثور على بيانات لم يسبق لهم مواجهتها، وتحليلها، ثم اتخاذ إجراء -وهو ما يشبه إلى حد كبير التفاعل البشري مع البيئة، وأقل مثل هو الاعتماد على عالم البيانات الثابتة لبرنامج الشطرنج، أو روبوت الدردشة، وبرنامج النماذج اللغوية الكبرى الذي لا يمكنه تجاوز المعرفة المدربة مسبقاً.

إنها أدوات تبدو رائعة. ولكن ماذا إن حدث خطأ؟

هذه خطوة كبيرة إلى الأمام، تحل محل النهج الإحصائي الذكي لتكرار التعبير البشري بشيء قادر على استيعاب المحفزات الخارجية غير المعروفة مسبقاً، ومعالجتها، واتخاذ إجراء دون الحاجة إلى التدريب المسبق أو إعادة التدريب. نحن نزيل دورنا الوسيط في إنشاء وإدارة عالم الذكاء الاصطناعي المفاهيمي وصنع القرار.

هذه هي النقطة والمشكلة في نفس الوقت. من العدل أن نقول إن الطفل الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي ليس في طريقه إلى اتخاذ بضع خطوات فحسب؛ بل قد يكون قادراً على الانطلاق بسرعة.

إيجابيات إزالة الوسيط البشري

الجانب الإيجابي واضح. ستقل الحاجة إلى التدريب والإشراف المحددين. ولا تقتصر قدرة هذا الأدوات على التوسع إلا على موارد الحوسبة. يمكنك إزالة الوسيط البشري وإرسال وكلاء للذهاب، وإكمال كميات هائلة من المهام بأنفسهم. إنهم في نهاية المطاف وكلاء، ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات والاختيارات. والأخطاء.

أخطاء فادحة وأخطار التسلل

*أخطاء وتسلل. ما الذي قد يحدث خطأ؟ باعتبارها برمجيات وليست فاعلاً بشرياً، يمكن أن تتفاقم أخطاء وكلاء الذكاء الاصطناعي على الفور وبشكل لا نهائي تقريباً، وتكرارها، وتسلسلها. كما أنها تصبح هدفاً للمتسللين.

*سيناريوهات «يوم القيامة». هناك سيناريوهات واضحة لـ«يوم القيامة» مثل وكيل الذكاء الاصطناعي المارق الذي يتسبب بشكل غير صحيح في موجة ضخمة من تداول الأوراق المالية أو إطلاق حملة انتقام عسكرية عن غير قصد. عندما يتعلق الأمر بالقرارات ذات العواقب الكارثية المحتملة، فإن الإشراف البشري ليس مثالياً بأي حال من الأحوال، لكن معظمنا يشعر على الأقل بقدر ضئيل من الراحة عند معرفة أن هناك يداً بشرية خبيرة تحوم فوق زر التشغيل.

* خرق القانون وأخطار التجارة. هناك تأثيرات أقل دراماتيكية، ولكنها لا تزال شديدة التأثير في المجال القانوني والامتثال، وهي تشكل مخاطر تجارية كبيرة.

*التحيز الخوارزمي. يستخدم المزيد والمزيد من الشركات أدوات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي عبر دورة حياة الموظف بأكملها، من اختيار المرشحين إلى إجراء المقابلات، والتوظيف، والاستمرار من خلال تقييم الأداء (الزيادات والترقيات والإنهاء).

وتنشر هذه الأدوات بشكل متزايد وكلاء الذكاء الاصطناعي. إذ غالباً ما يروج مقدمو الخدمات لوكلاء الذكاء الاصطناعي على أنهم يدعمون ويحسنون جودة قرارات الموارد البشرية الحاسمة. ولكن الأخطاء الدقيقة في تصميم النظام أو تنفيذه قد تؤدي إلى نتائج غير عادلة. وهناك اسم لهذه الظاهرة: التحيز الخوارزمي.

وفي الوقت نفسه، تتبنى الولايات الأميركية قوانين تعاقب كلاً من المطورين والمستخدمين لهذه الأدوات إذا أدى استخدامها إلى معاملة غير عادلة للموظفين. ومن الطبيعي أن يتبع ذلك التقاضي.

أعمال محفوفة بالمخاطر

لا يمكن إنكار أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يقدمون فرصة كبيرة لزيادة الإنتاجية من خلال أتمتة المهام الروتينية، وتحرير الناس لمزيد من الإبداع، وحل المشكلات. ولكن المخاطر لا يمكن إنكارها بنفس القدر.

في حين أن التخلص من الإشراف والرقابة قد يكون ضرورياً مع الأطفال في مرحلة معينة، فإن الاستعارة لا تذهب إلى أبعد من ذلك عندما يتعلق الأمر بتحرير الذكاء الاصطناعي من خلال الوكلاء المستقلين. وفي الوقت الحالي، وبينما نزيل مهمات التدريب بسعادة، يجب أن ننتبه إلى موازنة حماسنا المفهوم مع الحذر المعقول لتجنب أي حوادث كارثية.

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»



العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
TT

العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض

في قلب العاصمة السعودية، انطلقت، الخميس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان في «مركز الرياض فرونت للمعارض والمؤتمرات»، التي تستمر حتى 7 فبراير (شباط) 2026. غير أن الحدث هذا العام لا يبدو مجرد مؤتمر علمي دوري، بل مرآة تعكس التحول العميق الذي يشهده طب الأسنان عالمياً.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يجتمع مئات الخبراء والأكاديميين والممارسين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء تتجاور فيه قاعات المحاضرات مع منصات العرض التقني، وتتلاقى فيه التجارب السريرية مع أحدث منجزات الثورة الرقمية. لم يعد المؤتمر ساحة لعرض الأبحاث فحسب، بل تحول مختبراً مفتوحاً لفهم كيف تتغير هوية العيادة نفسها.

الروبوت والذكاء الاصطناعي في قلب معرض طب الأسنان بالرياض

ركائز العيادة الذكية

يعيش طب الأسنان مرحلة إعادة تعريف شاملة. إذ لم تعد المهارة اليدوية وحدها معيار التميّز، ولم يعد القرار العلاجي قائماً على الفحص التقليدي وحده، فالتطبيقات الرقمية، وتحليل الصور الشعاعية بالخوارزميات، وأنظمة التخطيط العلاجي المدعومة بالذكاء الحاسوبي المتقدم، أصبحت ركائز أساسية في بناء ما يمكن وصفه بـ«العيادة الذكية» — عيادة تقرأ البيانات قبل أن تبدأ العلاج، وتُحاكي النتائج قبل تنفيذها، وتقلّص هامش الخطأ إلى أدنى حد ممكن.

ومن هنا يطرح المؤتمر سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للتقنية أن تعزّز إنسانية الممارسة الطبية بدل أن تُربكها؟ وكيف تتحول الخوارزمية من أداة حساب إلى شريك في تحسين جودة القرار السريري؟

منصة علمية بحجم التحوّل

يعكس البرنامج العلمي اتساع هذا التحول من خلال أكثر من 140 محاضرة و33 ورشة عمل تفاعلية تغطي زراعة الأسنان، وتقويمها، وجراحة الفم والوجه والفكين، وطب الأسنان الرقمي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والمعالجة بالليزر. وتمتد الجلسات إلى موضوعات الروبوتات الجراحية المساندة، والأنظمة المؤتمتة في التخطيط العلاجي، وتطبيقات «المساعدات الذكية» في إدارة السجلات الطبية والتواصل مع المرضى.

منظومة علاجية: المهارة البشرية والدقة الخوارزمية

ولا يعبّر هذا التنوع عن كثافة علمية فحسب، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الممارسة؛ إذ لم تعد التخصصات تعمل بمعزل عن بعضها، بل ضمن منظومة علاجية مترابطة تقوم على التكامل بين المهارة البشرية والدقة الخوارزمية. فالجراح اليوم يناقش دقة التوجيه الروبوتي بقدر ما يناقش مهاراته اليدوية، ويتعامل مع أنظمة قادرة على تحليل آلاف الصور خلال ثوانٍ لتقديم توصيات مدعومة ببيانات واسعة النطاق.

ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من العلماء والخبراء من داخل المملكة وخارجها، ما يمنح المؤتمر بُعداً دولياً حقيقياً، ويجعله مساحة حوار بين مدارس علمية متعددة تبحث في سؤال المستقبل: كيف يبقى القرار بيد الطبيب، في حين تتولى الآلة قراءة التعقيد؟

المعرض التقني... صورة عملية للعيادة القادمة

يصاحب المؤتمر معرض تقني واسع تشارك فيه شركات عالمية رائدة تعرض أحدث حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات الدقيقة، وأنظمة التصميم والتصنيع بالحاسوب، وتقنيات المسح الضوئي داخل الفم، وأجهزة التصوير المقطعي المتقدمة التي تمنح رؤية تشخيصية شاملة خلال دقائق معدودة.

كما تحضر الروبوتات المساعدة في الإجراءات الجراحية الدقيقة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والبوتات الطبية التي تدير المواعيد، وتتابع خطط العلاج، وتقدّم تثقيفاً صحياً رقمياً للمريض قبل الإجراء وبعده.

هنا لا تُعرض الأجهزة بوصفها أدوات جامدة، بل بوصفها ملامح لعيادة جديدة تتكامل فيها الخوارزمية مع اليد البشرية، ويصبح الزمن العلاجي أقصر، والدقة أعلى، وتجربة المريض أكثر أماناً.

طابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات السنية في المعرض

تصريح لـ«الشرق الأوسط»

وفي تصريح حصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الدكتور زياد حمود اللاحم، رئيس اللجنة المنظمة ورئيس الجمعية السعودية لطب الأسنان، أن المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان (SIDC) هذا العام يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات العلمية، قائلاً: «نؤمن في SIDC أن التقدم العلمي وحده لا يكفي إذا لم يكن موجهاً لخدمة الإنسان والمريض. هدفنا هو خلق بيئة تجمع بين البحث والتقنية، والتعليم التطبيقي، بحيث يخرج كل مشارك بمهارات جديدة تُطوّر علاجاته وتُحسّن حياة مرضاه».

وأضاف أن «SIDC 2026» ليس مؤتمراً تقليدياً، بل منصة للتعاون الدولي بين الأكاديميين والعلماء ومصنّعي التقنية، بما يعزز تبادل المعرفة بين الشرق والغرب، مؤكداً أن التقنيات الذكية أصبحت جزءاً أساسياً من ممارسة طب الأسنان، وأن المؤتمر يسعى إلى تجسير الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقاته السريرية.

من التصريح إلى الرؤية

تكشف كلمات الدكتور اللاحم عن جوهر التحول؛ فالتقدم العلمي لا يكتمل إلا حين يُوجَّه لخدمة الإنسان. وهنا تتجسد فكرة «العيادة الذكية» بمعناها الحقيقي: ليست عيادة مليئة بالأجهزة، بل بيئة تعرف كيف توظف البيانات لتحسين القرار الطبي.

فالتحول الرقمي لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة تعريف دوره داخل العيادة الحديثة؛ حيث تتولى الأنظمة الذكية تحليل التعقيد، بينما يبقى القرار السريري مسؤولية إنسانية لا تفوَّض.

وهكذا، في الرياض، لا يُصاغ مستقبل طب الأسنان بالأجهزة وحدها، بل برؤية تضع التقنية في خدمة الضمير المهني، وتُبقي الإنسان — علماً وحكمةً ورحمةً — في قلب القرار.


بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».