التدخين التقليدي والإلكتروني... أيهما أكثر ضرراً على صحة الفم؟

دراسة مراجعة تكشف عن أخطارهما

التدخين التقليدي والإلكتروني... أيهما أكثر ضرراً على صحة الفم؟
TT
20

التدخين التقليدي والإلكتروني... أيهما أكثر ضرراً على صحة الفم؟

التدخين التقليدي والإلكتروني... أيهما أكثر ضرراً على صحة الفم؟

أصبح التدخين الإلكتروني في السنوات الأخيرة، شائعاً على أنه بديل للتدخين التقليدي. ومع ذلك، لا يزال هناك كثير من الأسئلة حول تأثيره على صحة الفم مقارنةً بالتدخين التقليدي. وتستعرض نتائج بحث حديث حول هذا الموضوع تأثير كل من شكلي التدخين على صحة الفم.

دراسة مراجعة

وفي البحث الذي نُشر في مجلة «Evidence-Based Dentistry» في فبراير (شباط) 2025، قام الباحثون في جامعتي نيوكاسل وشيفيلد البريطانيتين، بمراجعة منهجية وتحليل تَلَوي للأبحاث العالمية حول استخدام السجائر الإلكترونية وصحة اللثة. شملت الدراسة 40 دراسة رصدية وتداخلية، حيث تم تحليل مؤشرات صحة اللثة مثل عمق الجيوب، وفقدان العظام، والنزيف، ومستويات الترسبات، وتجارب المرضى المبلغ عنها، والعلامات البيولوجية.

التدخين التقليدي وصحة الفم

التدخين التقليدي معروف بتأثيراته السلبية على صحة الفم، إذ إنه يتسبب في زيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة، وفقدان الأسنان، وتسوس الجذور، وتشويه الابتسامة مع اصفرار الأسنان، وفي مضاعفات بعد إزالة الأسنان وجراحة اللثة والفم. كما أن التدخين بكل أنواعه يرتبط دائماً برائحة الفم الكريهة، وكذلك يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الفم، ويؤدي إلى بطء الشفاء بعد العلاجات الجراحية.

ويحتوي الدخان الناتج عن السجائر على مواد كيميائية سامة مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران، التي تؤثر سلباً في الأنسجة الفموية وتقلل من تدفق الدم إلى اللثة.

تأثيرات التدخين الإلكتروني

على الرغم من أن التدخين الإلكتروني يُعد بديلاً أقل ضرراً من التدخين التقليدي كونه أخف الضررين، فإنه لا يخلو من المخاطر. وقد أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يزيد من تراكم اللويحات المترسبة (البلاك) والالتهابات في الفم، مما قد يؤدي إلى أمراض اللثة.

كما يمكن أن يغير التدخين الإلكتروني توازن الميكروبات في الفم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض اللثة. ويمكن للنيكوتين في السجائر الإلكترونية أن يُخفي أعراض أمراض اللثة عن طريق تقليل النزيف، مما قد يؤدي إلى تفاقم الالتهابات دون ملاحظتها.

مقارنة بين شكلي التدخين

تشير الدراسات إلى أن التدخين التقليدي يظل الأكثر ضرراً لصحة الفم مقارنةً بالإلكتروني. ومع ذلك، لا يزال الأخير يحمل مخاطر صحية، خصوصاً فيما يتعلق بالتهابات اللثة وتغيرات في الميكروبات الفموية. ومن المهم أن يدرك المستخدمون أن التدخين الإلكتروني ليس خالياً من المخاطر، وأن يجب عليهم مراقبة صحة فمهم وزيارة طبيب الأسنان بانتظام للكشف عن أي مشكلات محتملة.

نتائج الدراسة

أجرى الباحثون مراجعة منهجية شاملة للدراسات المنشورة حول تأثير شكلَي التدخين على صحة الفم، إذ تم تجميع البيانات من مجموعة متنوعة من المصادر بما في ذلك الدراسات السريرية والتجارب المخبرية. واستخدم الباحثون تقنيات التحليل الإحصائي الدقيق لتقدير تأثير كل من التدخين والفيبنغ على صحة الفم ومقارنة النتائج.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي السجائر الإلكترونية لديهم تغييرات ميكروبية مميزة في الفم، بما في ذلك زيادة مستويات البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة مثل «Porphyromonas gingivalis» و«Fusobacterium nucleatum».

كما أظهرت الدراسة أن النيكوتين في السجائر الإلكترونية يمكن أن يخفي أعراض أمراض اللثة عن طريق تقليل النزيف، مما قد يؤدي إلى تفاقم الالتهابات دون ملاحظتها. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يعانون من زيادة في تراكم الترسبات وعمق الجيوب اللثوية مقارنةً بغير المدخنين. والمعروف أن مرض اللثة المزمن يمكن أن يرتبط بالإصابة بأمراض القلب و الالتهاب الرئوي وألزهايمر وأمراض أخرى.

توصيات ونصائح

بناءً على نتائج البحث، يُوصي الباحثون بضرورة متابعة دورية لصحة الفم لمستخدمي السجائر الإلكترونية والمدخنين على حد سواء. كما يشددون على أهمية زيادة الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بشكلَي التدخين، وضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على صحة الفم. ومن أهم التوصيات أن يتم غسل الفم والغرغرة بالماء لمدة دقيقة كاملة لإخراج جزء من المكونات الضارة بعد كل سيجارة عادية أو إلكترونية.

وفي الختام، على الرغم من أن التدخين الإلكتروني قد يكون بديلاً أقل ضرراً من التدخين التقليدي، فإنه لا يزال يحمل مخاطر على صحة الفم. لذا يجب زيارة طبيب الأسنان بانتظام والحفاظ على نظافة الفم لتقليل هذه المخاطر.


مقالات ذات صلة

ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

صحتك تعدّ السكتة الدماغية ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم (رويترز)

ثالث مسبب للوفاة... طرق تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة تساهم بتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتحسن صحة القلب والدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أبناء النساء المدخنات أثناء الحمل يعانون من آثار جانبية طويلة الأمد (أ.ب)

دراسة: الذكور أكثر تضرراً من الإناث في حال تدخين أمهاتهم أثناء الحمل

أظهرت دراسة جديدة أن أبناء النساء المدخنات أثناء الحمل يعانون من آثار جانبية طويلة الأمد أكثر من بناتهن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الإقلاع عن التدخين قد يكون استراتيجية فعالة للحد من السكتات الدماغية (رويترز)

التدخين يرتبط بزيادة خطر إصابة الشباب بالسكتات الدماغية

قال موقع «نيوز ميديكال» إن دراسة جديدة تحذّر من أن التدخين يرتبط بزيادة خطر إصابة شباب المدخنين بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الإقلاع عن التدخين قد يكون استراتيجية فعالة للحد من السكتات الدماغية (رويترز)

السكتة الدماغية تُهدد المدخنين الشباب

حذّرت دراسة بريطانية من أن التدخين، خصوصاً التدخين الكثيف، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية غير المبررة بين البالغين الأصغر سنّاً، لا سيما الرجال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك المنثول مركَّب يُضفي نكهة النعناع على الدخان (رويترز)

تحذير... سجائر المنثول تُضاعف خطر الوفاة

جميع أنواع السجائر تؤدّي إلى زيادة خطر الوفاة، مما يؤكد أن الإقلاع عن التدخين هو الحلّ الوحيد لتقليل المخاطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باحثون أميركيون يسبرون أغوار «تفكير» الذكاء الاصطناعي التوليدي

باحثون أميركيون يسبرون  أغوار «تفكير» الذكاء الاصطناعي التوليدي
TT
20

باحثون أميركيون يسبرون أغوار «تفكير» الذكاء الاصطناعي التوليدي

باحثون أميركيون يسبرون  أغوار «تفكير» الذكاء الاصطناعي التوليدي

لماذا تُعد روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي ذكية للغاية، فهي قادرة على فهم الأفكار المعقدة، وصياغة قصص قصيرة رائعة بشكل مدهش، وفهم ما يقصده المستخدمون بديهياً؟ الحقيقة هي أننا لا نعرف الإجابة تماماً.

نشاط فكري غامض

تُفكر نماذج اللغة الكبيرة بطرق لا تبدو بشرية تماماً، إذ تتكون مخرجاتها من مليارات الإشارات الرياضية التي تتدفق عبر طبقات من الشبكات العصبية التي تعمل بأجهزة كمبيوتر ذات قوة وسرعة غير مسبوقتين. ويظل معظم هذا النشاط غير مرئي أو غامض بالنسبة لباحثي الذكاء الاصطناعي.

يُمثل هذا الغموض تحديات واضحة، لأن أفضل طريقة للتحكم في شيء ما، فهم كيفية عمله.

لقد كان لدى العلماء فهم راسخ للفيزياء النووية قبل بناء أول قنبلة أو محطة طاقة. ولكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية. ولا يزال الباحثون العاملون في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، وهو فرع من فروع «التفسير الآلي»، والذين يقضون أيامهم في دراسة التسلسلات المعقدة للدوال الرياضية التي تُؤدي إلى إخراج هذه النماذج للكلمة أو البكسل (عنصر الصورة) التالي، يحاولون اللحاق بالركب.

أبحاث جديدة

الخبر السار هو أنهم يُحرزون تقدماً حقيقياً. ومثال على ذلك: إصدار بحثين جديدين من شركة أنثروبيك، يُقدمان رؤى جديدة حول «التفكير» الداخلي لبرنامج الدردشة الذكي.

«مجهر» لتدقيق الذكاء الاصطناعي

وكما تعتمد المعاملات داخل الشبكات العصبية على «الخلايا العصبية» في الدماغ، استعان باحثو أنثروبيك بعلم الأعصاب لدراسة الذكاء الاصطناعي. وصرّح جوشوا باتسون، عالم الأبحاث في «أنثروبيك»، لمجلة «فاست كومباني»، بأن فريقه طوّر أداة بحثية - أشبه بـ«مجهر الذكاء الاصطناعي» - يمكنها تتبع أنماط البيانات وتدفقات المعلومات داخل البرنامج الذكي، ومراقبة كيفية ربطه للكلمات والمفاهيم في طريقه إلى الإجابة.

قبل عام، لم يكن بإمكان الباحثين سوى رؤية سمات محددة لهذه الأنماط والتدفقات، لكنهم بدأوا الآن في ملاحظة كيف تُؤدي فكرة إلى أخرى من خلال سلسلة من التفكير المنطقي. ويقول باتسون: «نحاول ربط كل ذلك معاً، ونشرح خطوة بخطوة عند وضع مُوجِّه في نموذج، لماذا يقول الكلمة التالية؟ وبما أن إجابات النموذج تأتي كلمة تلو أخرى، فإذا استطعت تحليلها والقول: حسناً، لماذا قال هذه الكلمة بدلاً من تلك؟ يمكنك حينها فهم الأمر برمته».

الذكاء الاصطناعي والرياضيات

الذكاء الاصطناعي يُفكِّر بشكل مختلف - حتى عندما يتعلق الأمر بالرياضيات البسيطة.

ويُعزِز هذا البحث فكرة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُعالج المشكلات بشكل مختلف تماماً عن البشر. لا تُدرس الأنظمة مهام مثل الحساب بشكل صريح، بل تُعرَض عليها الإجابات الصحيحة، وتترك لتطوير مسارها الاحتمالي الخاص نحو هذا الاستنتاج.

درس باتسون وفريقه مثالاً بسيطاً على هذه الرياضيات - طلب من برنامج دردشة جمع العددين 36 و59 - ووجد أن «عملية» الذكاء الاصطناعي كانت مختلفة تماماً عن حسابات الإنسان العادي. فبدلاً من اتباع خطواتٍ بشرية، استخدم نموذج الاختبار نوعين من المنطق للوصول إلى الإجابة: تقريب الإجابة (هل هي في التسعينات؟) وتقدير الرقم الأخير منها. بجمع احتمالات الإجابات المختلفة، تمكن برنامج «كلود» الذي طورته شركة «أنثروبيك» من الوصول إلى المجموع الصحيح. يقول باتسون: «لقد تعلم بالتأكيد استراتيجية مختلفة في الرياضيات عن تلك التي تعلمناها في المدرسة».

التفكير بمفاهيم شمولية

درس الباحثون أيضاً ما إذا كانت برامج التعلم الآلي، التي غالباً ما تُحلل وتُنتج محتوى بلغات متعددة، تُفكّر بالضرورة بلغة الكلمات المُعطاة لها التي يوجهها المستخدم. يتساءل باتسون: «هل تستخدم الكلمات الإنجليزية فقط عند التعامل مع اللغة الإنجليزية، والأجزاء الفرنسية عند التعامل مع اللغة الفرنسية، والأجزاء الصينية عند التعامل مع اللغة الصينية؟... أم أن هناك أجزاءً من النموذج تُفكّر بالفعل بمفاهيم شمولية عالمية بغض النظر عن اللغة التي تعمل بها؟».

رموز عالمية تترجم إلى اللغات

وجد الباحثون أن برامج التعلم الآلي تقوم بكلا الأمرين. طلبوا من «كلود» ترجمة جمل بسيطة إلى لغات متعددة، وتتبعوا الرموز المتداخلة التي استخدمها أثناء المعالجة. تُمثّل هذه الرموز المُشتركة - أي مقتطفات من المعنى - أفكاراً جوهرية لا تعتمد على لغة مُحددة، مثل «الصغر» أو «التضاد». وقد أدى استخدام هذين الرمزين معاً إلى تمثيل مفهوم عالمي آخر يُمثّل «الكبر» (عكس الصغير هو الكبير). يستخدم النموذج هذه المفاهيم العالمية قبل أن يترجمها إلى لغة معينة للمستخدم.

يشير هذا إلى أن «كلود» يستطيع تعلم مفهوم مثل «الصغر» في لغة ما، ثم تطبيق هذه المعرفة عند التحدث بلغة أخرى دون أي تدريب إضافي، كما يقول باتسون. تُعدّ دراسة كيفية مشاركة النموذج لما يعرفه عبر السياقات أمراً مهماً لفهم طريقة تفكيره في الأسئلة في العديد من المجالات المختلفة.

نظم ذكية في التخطيط والارتجال

لا يفكر «كلود» فقط في الكلمة المنطقية التالية التي يجب توليدها، بل لديه أيضاً القدرة على التفكير «مستقبلاً». عندما طلب منه فريق البحث كتابة الشعر، أدرج «كلود» بالفعل أنماط القافية في أنماط معالجته. على سبيل المثال، بعد أن انتهى السطر بالعبارة الإنجليزية ـ «grab it»، اختار «كلود» كلمات في السطر التالي من شأنها أن تُهيئ بشكل جيد لاستخدام كلمة «rabbit» خاتمة.

الذكاء الاصطناعي ونَظْم القصائد الشعرية

يقول باتسون: «وجد أحد أعضاء فريقي أنه في نهاية هذا السطر، بعد (grab it)، وقبل أن يبدأ حتى في كتابة السطر التالي، كان يفكر في أرنب (rabbit)»، تدخل الباحثون بعد ذلك في تلك المرحلة تحديداً من العملية، فأدخلوا إما نظام قافية جديداً أو كلمة ختامية جديدة، وقام (كلود) بتغيير خطته وفقاً لذلك، مختاراً مساراً لفظياً جديداً للوصول إلى قافية منطقية.

يقول باتسون إن ملاحظة الشعر هي من مفضلاته لأنها تعطي نظرة واضحة نسبياً على جزء محدد من تفكير البرنامج الذكي في حل مشكلة ما، ولأنها تثبت أن أدوات الملاحظة التي استخدمها فريقه (مثل مجهر الذكاء الاصطناعي) تؤدي عملها.

تسلط دراسة الشعر الضوء على مقدار العمل الذي لا يزال يتعين القيام به.

يلتقط الباحثون في هذا الميدان لقطات سريعة، بنفس الطريقة التي قد يدرس بها عالم أعصاب الطريقة التي يحول بها إحدى مناطق «الحُصين (hippocampus)» البشري الذكريات قصيرة المدى إلى ذكريات طويلة المدى. يقول باتسون: «استكشاف هذا المجال المعقد أشبه بمغامرة في كل مرة، ولذلك كنا في الواقع نحتاج فقط إلى أدوات لفهم كيفية ترابط الأشياء وتجربة الأفكار والتنقل بينها... لذا، نمر بمرحلة التحقيق هذه بعد بناء المجهر، وننظر إلى شيء ما ونقول: حسناً، ما هذا الجزء؟ وما هذا الجزء؟ وما هذا الشيء هنا؟».

التوجيه نحو سلوك آمن

ولكن بافتراض أن شركات الذكاء الاصطناعي تواصل تمويل أبحاث قابلية التفسير الآلي وإعطائها الأولوية، فإن اللقطات ستتوسع وتبدأ في الترابط، ما يوفر فهماً أوسع لسبب ما تفعله البرامج الذكية.

إن الفهم الأفضل لهذه الأنماط يمكن أن يمنح الباحثين فهماً أفضل للمخاطر الحقيقية التي قد تشكلها هذه الأنظمة، بالإضافة إلى طرق أفضل «لتوجيه» الأنظمة نحو سلوك آمن وخير.

يشير باتسون إلى أننا قد نطور ثقة أكبر بأنظمة الذكاء الاصطناعي بمرور الوقت من خلال اكتساب المزيد من الخبرة في مخرجاتها. ومع ذلك، يضيف أنه سيكون «أكثر ارتياحاً بكثير إذا فهمنا أيضاً ما يجري (في الداخل)».

* مجلة فاست كومباني، خدمات «تريبيون ميديا».