كلينتون: بوتين ضحى بأرواح غواصي «كورسك» لحماية الأسرار النووية الروسية

الغواصة النووية «كي 141 كورسك» (رويترز)
الغواصة النووية «كي 141 كورسك» (رويترز)
TT

كلينتون: بوتين ضحى بأرواح غواصي «كورسك» لحماية الأسرار النووية الروسية

الغواصة النووية «كي 141 كورسك» (رويترز)
الغواصة النووية «كي 141 كورسك» (رويترز)

في شهر أغسطس (آب) من عام 2000، تعرضت الغواصة النووية «كي 141 كورسك» للغرق في المياه الجليدية لبحر بارنتس، الأمر الذي أودى بحياة 118 غواصاً.

كان ذلك بعد 3 أشهر من تولي فلاديمير بوتين منصبه رئيساً لروسيا.

وعلى الرغم من وعده وقتها بأن تكون روسيا أكثر انفتاحاً وتوجهاً نحو الغرب، استغرق بوتين 3 أيام لقبول المساعدة الدولية لإنقاذ الغواصين بعد غرق الغواصة. وحتى عندما وافق على المساعدة، عطلت البحرية الروسية الغواصين النرويجيين، من خلال إعطائهم رسومات مرسومة يدوياً من قبل هواة لفتحة الهروب بالغواصة، ومنعت خدمة إنقاذ الغواصات التابعة للبحرية الملكية من إطلاق غواصتها.

وحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فقد ألقى فيلم وثائقي جديد الضوء على سبب تأخر المؤسستين الروسيتين، العسكرية والسياسية، في الاستجابة لهذه الكارثة.

وتم إنتاج الفيلم الوثائقي المكون من جزأين، والذي يدعى «كورسك: 10 أيام شكَّلت بوتين»، بواسطة شركة «هيدن لايت» للإنتاج، المملوكة للسيدة الأولى السابقة، هيلاري كلينتون، وابنتها تشيلسي، وسام ابن رجل الأعمال ريتشارد برانسون.

وتحدَّث الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عن الحادث الذي وقع أثناء توليه الرئاسة، في الفيلم الوثائقي؛ حيث زعم أن «بوتين ضحى بأرواح الغواصين لحماية الأسرار النووية الروسية».

بيل كلينتون وفلاديمير بوتين (رويترز)

وأوضح قائلاً: «في الساعة 11:28 من صباح يوم السبت 12 أغسطس 2000، أثناء مراقبة تدريبات حربية في بحر بارنتس أجراها الأسطول الشمالي للبحرية الروسية، سمع أفراد الغواصات على متن السفينة الحربية (يو إس إس ممفيس) انفجارين على متن السفينة كورسك. فأبلغ الضابط القائد مارك بريور رؤساءه الذين اتصلوا بالبيت الأبيض. وفي غضون 24 ساعة، قررت الولايات المتحدة أن تعرض المساعدة على بوتين».

وأضاف: «أردت فقط مساعدته في إنقاذ حياتهم إذا استطعنا القيام بذلك».

ولكن في النهاية، ومع عدم رد روسيا بشكل رسمي على هذا الطلب، اتصل كلينتون ببوتين في منزله الريفي، والذي انتقل إليه في ذلك الوقت، ولم يُدلِ بأي تصريح علني بشأن الكارثة.

وقال كلينتون: «اتصلت به. وقد أخبرني أنه سيوجه رجاله لقبول عرض المساعدة هذا. وبالتالي، فقد قبل المساعدة. لكن الأوان كان قد فات. فقبل ذهابنا للمساعدة، وتحديداً بعد 8 أيام من غرق الغواصة، فُتِحَت فتحة الهروب ليتم العثور على الغواصين ميتين».

وتابع: «بوتين ضحى بأرواح الغواصين لحماية الأسرار النووية الروسية. كان يعلم أننا إذا ذهبنا إلى هناك، فهناك أشياء سنتعلمها لا يمكن نسيانها عن تكنولوجيتهم».

واعترف كلينتون بأنه اعتقد في البداية، عندما انتُخب بوتين رئيساً، أن الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تكونا حليفتين؛ لكنه سرعان ما أدرك أن الرئيس الروسي صب عزمه وتركيزه كله على استعادة «عظمة روسيا».

وأوضح قائلاً: «لقد قسمتنا الحرب الباردة، وأردت أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة روسيا على الانتقال إلى الديمقراطية. كان الرئيس بوتين عازماً بوضوح على استعادة عظمة روسيا. كنت مؤيداً لذلك، ولكن عليك فقط أن تقرر ماذا تعني عندما تقول إنك دولة عظيمة. لذلك، كنت قلقاً بشأن بوتين، وأيقنت أننا سنشهد بعض مظاهر القوة الجديدة».

وأضاف كلينتون: «أعتقد أن بوتين أصيب بصدمة، بسبب التغطية الإعلامية السيئة التي تعرض لها بعد الحادث. أظن أنه كان يعتقد أنه يجب عليه أن يأخذ في الحسبان التأثير الذي قد يترتب على منح دولة أخرى حق الوصول إلى معلومات متعلقة بالأمن القومي خاصة بدولته، ومع ذلك، فإن الرسالة التي وصلتني منه في ذلك اليوم هي أنه (رجل بلا قلب)».

وأنهى كلينتون حديثه بقوله إنه اعتقد أن بوتين يتمتع بإمكانات هائلة لقيادة روسيا إلى عالم أكثر انفتاحاً وترابطاً؛ لكنه لم يفعل ذلك.


مقالات ذات صلة

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.