«البديل من أجل ألمانيا» أقوى حزب في خمس ولاياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5115435-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
أصبح حزب «البديل من أجل ألمانيا» أقوى حزب في جميع الولايات الخمس بشرق ألمانيا في انتخابات البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، بحسب النتائج الصادرة عن مسؤولي الانتخابات في ولايات ميكلنبورغ-فوربومرن، وبراندنبورغ، وسكسونيا-أنهالت، وسكسونيا، وتورينجن بعد إحصاء جميع الدوائر الانتخابية.
وعلى مستوى ألمانيا حل «البديل من أجل ألمانيا» في المرتبة الثانية خلف التحالف المسيحي المحافظ، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وفي انتخابات البرلمانات الإقليمية التي جرت في ثلاث ولايات بشرق ألمانيا العام الماضي، حقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» مكاسب كبيرة، لكنه لم يصبح الحزب الأقوى إلا في ولاية تورينجن. وفاز حينذاك الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات الإقليمية بولاية براندنبورغ، بينما فاز الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية سكسونيا.
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل خلال مغادرتها برنامجاً تلفزيونياً في ليلة الانتخابات في برلين (إ.ب.أ)
وتصنف المكاتب الإقليمية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في ولايات تورينجن وسكسونيا وسكسونيا-أنهالت التمثيلات الإقليمية التابعة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» على أنها يمينية متطرفة بشكل واضح وتراقبها.
براندنبورغ
وفي ولاية براندنبورغ حصل «البديل من أجل ألمانيا» على 32.5 في المائة من الأصوات الثانية بعد فرز جميع مراكز الاقتراع، بحسب ما أعلنه مسؤول الانتخابات في الولاية. ويصنف مكتب حماية الدستور في براندنبورغ الحزب باعتباره حالة اشتباه تتعلق بالتطرف اليميني.
رجل يقف أمام شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» في برلين (أ.ب)
وحل الحزب المسيحي الديمقراطي في المركز الثاني بنسبة 18.1 في المائة، والحزب الاشتراكي الديمقراطي في المركز الثالث بنسبة 14.8 في المائة.
وفي الانتخابات الإقليمية التي جرت في الولاية في سبتمبر (أيلول) 2024، كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي متقدماً بفارق ضئيل على «البديل من أجل ألمانيا».
شولتس في البوندستاغ
يدخل المستشار الحالي أولاف شولتس البرلمان الألماني (بوندستاغ) بصفته عضواً منتخباً بتفويض مباشر.
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال الانتخابات في برلين (إ.ب.أ)
وبحسب إدارة الانتخابات الاتحادية، فاز شولتس بأكبر عدد من الأصوات الأولى في دائرة بوتسدام، وحصل على 21.8 في المائة منها.
وكان شولتس قد أعلن أنه في حال فوزه بتفويض مباشر فإنه سيبقى في «البوندستاغ» طوال الفترة التشريعية، حتى لو لم يظل مستشاراً.
ودائرة بوتسدام هي الدائرة الوحيدة في ولاية براندنبورغ التي فاز بها «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» المنتمي إليه شولتس، بينما ذهبت جميع الدوائر الأخرى إلى مرشحي حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي.
تورينجن
وفي ولاية تورينجن حصل «البديل من أجل ألمانيا» على 38.6 في المائة بعد فرز جميع الأصوات في الدوائر الانتخابية. وجاء «الحزب المسيحي الديمقراطي» في المركز الثاني بفارق كبير، حيث حصل على 18.6 في المائة، متقدماً على حزب «اليسار» الذي حصل على 15.2 في المائة. وبرز حزب «البديل من أجل ألمانيا» باعتباره أكبر قوة في ولاية تورينجن في الانتخابات العامة التي جرت عام 2021 وانتخابات الولاية عام 2024.
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
سكسونيا
وفي ولاية سكسونيا أصبح «البديل من أجل ألمانيا» الحزب الأقوى على الإطلاق، حيث حصل على 37.3 في المائة بعد فرز جميع الدوائر الانتخابية. وحصل «الحزب المسيحي الديمقراطي» على المركز الثاني بنسبة 19.7 في المائة. وفي الانتخابات الإقليمية التي جرت في الولاية سبتمبر (أيلول) الماضي تمكن «الحزب المسيحي الديمقراطي» من هزيمة «البديل من أجل ألمانيا» بفارق ضئيل.
ميكلنبورغ-فوربومرن
وفي ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن، حصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على 35 في المائة من الأصوات وفقاً للنتائج الأولية، مما أدى إلى إزاحة «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» من الصدارة.
شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» كما يظهر على مقره في برلين (أ.ف.ب)
سكسونيا-أنهالت
وفي ولاية سكسونيا-أنهالت حل حزب «البديل من أجل ألمانيا» أيضاً في الصدارة بفارق كبير بحصوله على 37.1 في المائة من الأصوات، وجاء «الحزب المسيحي الديمقراطي» في المركز الثاني بحصوله على 19.2 في المائة.
وفي ولاية برلين، حل حزب «البديل من أجل ألمانيا» في المركز الرابع، بينما فاز حزب «اليسار» بأكبر عدد من الأصوات الثانية بنسبة 19.9 في المائة متقدماً على «الحزب المسيحي الديمقراطي» وحزب «الخضر».
يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.
رغم أن اتفاق «4+4» قد يمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا خلال 24 شهراً فإنه قد يعيد أيضاً رسم موازين القوى وخريطة النفوذ، بعد سنوات من الانقسام.
دعا المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي»
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
كوسوفو تتهم 35 شرطياً صربياً سابقاً بارتكاب مجزرة عام 1998https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5314814-%D9%83%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%88-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-35-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85-1998
كوسوفو تتهم 35 شرطياً صربياً سابقاً بارتكاب مجزرة عام 1998
شرطة كوسوفو تؤمن المنطقة خارج دير في قرية بانييسكا بكوسوفو 27 سبتمبر 2023 (أ.ب)
وجهت النيابة العامة في كوسوفو، الجمعة، اتهامات إلى 35 عنصراً سابقاً في الشرطة الصربية، على خلفية مذبحة عام 1998 التي راح ضحيتها العشرات من أقارب قيادي ألباني خلال الحرب التي دارت من أجل استقلال الإقليم.
وقُتل نحو 60 شخصاً، غالبيتهم من عائلة آدم يشاري، إلى جانبه عندما شنّت القوات الصربية هجوماً استهدف هذا القائد المؤسس لجيش تحرير كوسوفو في مارس (آذار) 1998.
وقضى هؤلاء عقب حصار فرضته وحدات من الشرطة الخاصة وقوات عسكرية صربية على مجمع عائلة يشاري في قرية بريكاز بشمال غربي كوسوفو. وحاصرت القوات الصربية الموقع ثلاثة أيام بالمركبات المدرعة والمدفعية، إلى أن تمكنت من اقتحامه.
كان من بين القتلى 20 فرداً من عائلة آدم يشاري المباشرة، وأقارب وجيران آخرون، بينهم عشرات النساء والأطفال.
عند الإعلان عن التهم، صرّح كبير المدعين العامين الخاصين بليريم إيسوفاي بأن هذه هي «أول لائحة اتهام تتعلق بمقتل مدنيين في ممتلكات عائلة يشاري في بريكاز».
ولائحة الاتهام هي نتاج عمل للنيابة العامة استمر سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وفقاً للأدلة، شغل المتهمون مناصب قيادية رفيعة المستوى ضمن وحدات خاصة تابعة للشرطة الصربية، لكن نظراً لعدم وجودهم في كوسوفو حالياً، ستجرى بقية الإجراءات القضائية غيابياً.
قاد الهجوم ميلوراد أوليميك، وهو قائد سابق لوحدة من القوات الخاصة التابعة للشرطة. ويقضي أوليميك حالياً عقوبتي سجن، مدة كل منهما 40 عاماً، بتهمة تدبير اغتيال رئيس الوزراء الصربي الإصلاحي زوران جينجيتش عام 2003 والرئيس السابق إيفان ستامبوليتش عام 2000.
شكّلت مجزرة بريكاز نقطة تحوّل في الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1998 و1999 بين ألبان كوسوفو الذين يشكّلون أغلبية السكان وطالبوا بالاستقلال، وقوات بلغراد.
أودت الحرب بأكثر من 13 ألف شخص، وانتهت بتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة. وأعلن إقليم كوسوفو استقلاله عام 2008 في خطوة لم تعترف بها صربيا.
مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5314770-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأمل استقبال مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، في كييف خلال الأيام المقبلة، لاستئناف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وبدورها، قالت وكالة «تاس» الروسية الرسمية للأنباء إن المبعوثين الأميركيين، اللذين يسعيان إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، سيزوران البلدين يومي السبت والأحد. ولم تكشف الوكالة عن مصدرها.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
غير أن عودة الحديث عن جولة أميركية جديدة بين موسكو وكييف تتزامن مع مفارقة لا يمكن تجاهلها. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث عن «فرصة» للسلام، فيما تواصل قواته توسيع هجماتها الجوية، وتهدد بضرب شبكات الطاقة الأوكرانية في الشتاء.
في المقابل، تعلن واشنطن تمسكها بإنهاء الحرب، لكن وزير الخزانة سكوت بيسنت يحمّل الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية جزءاً من مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة. لذلك، تبدو زيارة ويتكوف وكوشنر، إذا تمت، محاولة لإعادة تحريك قناة متوقفة، لا اختراقاً جاهزاً. فإدارة ترمب تتحرك تحت ضغط حرب إيران، ونقص في بعض مخزوناتها من الصواريخ الدفاعية والهجومية، وأسعار وقود حساسة انتخابياً، في حين أن روسيا وأوكرانيا تسعيان إلى تحسين أوراقهما التفاوضية ميدانياً قبل العودة إلى التفاوض.
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
زيارة غير محسومة
في خطابه المسائي المصور، تحدث زيلينسكي عن «مواعيد مبدئية حُددت»، وأن فريقه تلقى تأكيداً من مبعوثي ترمب، متوقعاً اجتماعات معهما في موسكو وكييف خلال الأيام المقبلة. ومع ذلك، امتنع الكرملين عن تأكيد الموعد، فيما لم يصدر موقف رسمي أميركي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطّلع أن زيارة كييف ما زالت قيد البحث، فيما تحاول موسكو عدم إدراجها. وشارك المبعوثان الأميركيان في جهود دبلوماسية مكوكية بين روسيا وأوكرانيا، وزارا موسكو مرات عدة، من دون زيارة كييف.
ويرى مراقبون أنه في ظل هذه الأجواء، لا يمكن اعتبار الوساطة الجاري التحضير لها نهائية، لأنها تُستأنف بعدما فقدت زخمها منذ آخر جولة في فبراير (شباط) الماضي، وانغماس إدارة ترمب في الحرب مع إيران. وزيارتهما لكييف ستكون اختباراً إذا كانا سيستمعان إلى الطرفين، بعدما أثارت زياراتهما المتكررة لموسكو شكوكاً واعتراضات أوروبية وأوكرانية عن حيادية الوساطة الأميركية.
لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)
ومع ذلك، قد لا يعني استئناف الوساطة أن الفجوة بين الطرفين قد حلّت. فقد جدد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التأكيد على تصريحات بوتين، التي قال فيها إن شروطه المعلنة «لا تتزعزع»؛ تنازل أوكرانيا بالكامل عن المقاطعات الأربع التي احتلتها روسيا، بما فيها الأراضي التي لم تتمكن من السيطرة عليها، والتخلي عن جهود الانضمام إلى حلف الناتو، وهو ما تعدّه كييف استسلاماً.
تصعيد لكسب الأوراق
غير أن الحديث عن تجدد الحركة الدبلوماسية يترافق مع توسع القتال على الجبهات وعمق البلدين. فقد أفادت هيئة أركان الجيش الأوكراني حصول 240 اشتباكاً يوم الخميس، تركزت حول بوكروفسك وكوستيانتينيفكا ومحور سلوبوجانشينا الجنوبي. وأفادت القوات الجوية بأن روسيا أطلقت، ليل الخميس – الجمعة، صاروخاً من طراز «كي إتش - 31ب» و121 طائرة مسيرة، من بينها مسيرات نفاثة متطورة، أسقطت الدفاعات أو عطّلت 103 منها. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بمقتل 3 أشخاص على الأقل في أوديسا ودنيبرو، وإصابة آخرين في مبنى سكني في كييف. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إصابة أحد مستودعاتها الرئيسية المخصصة للإمدادات الطبية في كييف، من دون تسجيل إصابات في صفوف موظفيها.
في المقابل، أفادت تقارير عن ضرب مسيرات أوكرانية مستودعات نفط في سوتشي ومنطقة سيريوس على البحر الأسود، ونشوب حريق قرب موقع دفاعي جوي. وتأتي العملية في إطار حملة أوسع لاستهداف مصافي ومخازن الوقود ومستودعات تجارية ومطارات روسية، بهدف خفض إيرادات الحرب ونقل تكلفتها إلى العمق الروسي.
وتستخدم موسكو تفوقها في الصواريخ والمسيرات لضرب المدن والموانئ ومراكز الطاقة الأوكرانية، في ظل نقص في وسائل الدفاع، وخصوصاً صواريخ باتريوت، لإجبار كييف على دخول فصل الشتاء تحت ضغط اقتصادي وإنساني كبير.
ومع ذلك، لا يعدّ هذا التصعيد أن الطرفين لا يسعيان للتفاوض، بل إنهما يحاولان تحسين شروطهما. لكن أثر هذا التصعيد بدأ يصل إلى الأسواق العالمية. وقال وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، لشبكة «فوكس نيوز»، إن العالم يواجه ما سماه صدمة طاقة، بسبب حرب إيران، لكن أيضاً بسبب ضرب أوكرانيا الأصول النفطية الروسية ومنتجات التكرير. وجاء كلامه بعد لقائه وزير المال الروسي، أنطون سيلوانوف، على هامش اجتماع وزراء مال وقادة بنوك مجموعة العشرين، الذي انعقد في ولاية نورث كارولينا أول الأسبوع، في أول اجتماع يحضره مسؤول روسي منذ عام 2022، وسط اعتراضات أوروبية.
وبحسب «رويترز»، فقد حمل موقف بيسنت رسالة مزدوجة، حيث إنه أبلغ سيلوانوف أنه لا تخفيف للعقوبات الاقتصادية، ولا اتفاقات جديدة قبل انتهاء الحرب. وهو ما يوحي بسياسة تجمع بين الانفتاح على الحوار والإبقاء على العقوبات، مع ضغط ضمني على كييف كي تأخذ في الاعتبار أثر ضرباتها على أسواق الطاقة. ورغم أن بيسنت لم يقدم طلباً واضحاً لوقف هذه الهجمات، فإنه يعكس القلق الأميركي من تأثير ارتفاع الأسعار على الانتخابات النصفية.
مسيّرة تضرب مقرّ جهاز الأمن الأوكراني
من جهة أخرى، أعلن زيلينسكي، الجمعة، أن طائرة مسيّرة روسية أصابت مقر جهاز الأمن الأوكراني في كييف.
وأظهرت صورة، نشرها موقع «يوكرينسكا برافدا» الإخباري، ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج.
ردود فعل أشخاص في موقع غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة على مبنى سكني في كييف بأوكرانيا في الأول من سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وكتب زيلينسكي، عبر تطبيق «تلغرام»: «تحدثت مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني، أولكسندر بوكلاد. للأسف، أصابت طائرة مسيّرة روسية المبنى الرئيسي للجهاز في شارع فولوديميرسكا في كييف، قبالة كاتدرائية القديسة صوفيا». وأضاف أن الطائرة كانت تستهدف مكتب رئيس الجهاز «بشكل مباشر».
مواجهة مسلحة بين جهازي أمن أوكرانيين
من جهة أخرى، انتقد الرئيس الأوكراني الأجهزة الأمنية في بلاده بعد تبادل لإطلاق النار بين عناصر من جهازين أمنيين في كييف هذا الأسبوع، مهدداً بإقالة مسؤولين كبار. إذ اندلعت الأربعاء في العاصمة مواجهة مسلحة بين عناصر من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (غور) وجهاز الأمن الأوكراني (إس بي أو)، أسفرت عن إصابة عدد منهم. ووقع تبادل إطلاق النار في وضح النهار. وقال زيلينسكي، الخميس: «يجب محاسبة الجهازين. كلاهما تصرفا بطريقة غير مقبولة على الإطلاق».
وأوضح أن مسؤولين أمنيين، أحدهما من كل جهاز، هما في وضع المشتبه بهما، فيما لا يزال التحقيق جارياً. وأضاف: «من المهم كشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث».
سلام بأي شروط!
وفيما يواصل الخطاب الروسي استخدام عبارات أقل تشدداً في الشكل، يرى محللون أنه محاولة لإظهار موسكو كطرف منفتح على الدبلوماسية ومحاولة إشراك الصين وأميركا ودول أخرى، مع مواصلة تحميل ما وصفها بـ«المغامرة الأوكرانية» المسؤولية عن استمرار الحرب. وهي رواية تتجاوز حقيقة أن روسيا هي التي استولت على القرم، وأشعلت الحرب في إقليم دونباس عام 2014، ثم نفّذت غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. كما أن إعلان بوتين استعداده للتفاوض، لا يعني قبوله بتعديل أهدافه، وما يعرضه الآن لا يعدو كونه تقديم كييف للتنازلات.
ناتاليا وابنتها إيليا البالغة من العمر 6 سنوات تجلسان في موقع مبنى سكني تضرر جراء ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة بوريسبيل الأوكرانية في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)
لذلك، يرى البعض أن الاختبار الحقيقي لجولة ويتكوف وكوشنير، إذا تمت، هو مضمون ما سيحملانه. فهل سيقترحان وقفاً متبادلاً للهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية والموانئ، وضمانات أمنية قابلة للتنفيذ، وجدولاً يربط خفض العقوبات بالتزامن مع انسحابات والتزامات روسية، أم سيركزان على خفض الهجمات الأوكرانية فقط التي ترفع أسعار الطاقة؟ وإذا كان ضغطهما متوازناً فقد تؤدي الزيارة إلى وقف التصعيد وفتح مسار تفاوضي، ولو بطيئاً.
تقدم أوروبي على صعيد إقامة «مركز عودة» للمهاجرين خارج التكتلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5314751-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84
تقدم أوروبي على صعيد إقامة «مركز عودة» للمهاجرين خارج التكتل
عدد من المهاجرين الأفارقة يقصدون تونس للانطلاق منها نحو سواحل أوروبا (أ.ف.ب)
تسعى خمس دول في الاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاق مع دولة من خارج التكتل، لم يُكشف عن اسمها، لتستضيف «مركز عودة» للمهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، على أن يبدأ العمل به اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني)، وفق ما أعلن وزير دنماركي، الجمعة.
واتفقت الدنمارك واليونان والنمسا وألمانيا وهولندا على المبادرة، وذلك خلال محادثات استضافتها كوبنهاغن بشأن إقامة مراكز لإيواء المهاجرين خارج أوروبا.
وقال وزير الهجرة الدنماركي مورتن بودسكوف: «نتوقع بحلول رأس السنة التوصل إلى تفاهم مشترك مع دولة شريكة من خارج الاتحاد الأوروبي».
ولم يُكشف عن الدولة أو الدول التي قد تستضيف هذه المراكز، لكن أوغندا ورواندا تعدان من الخيارات المحتملة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، لدى وصوله إلى الاجتماع، إن الهدف هو أن «يبدأ مركز العودة العمل في دولة خارج الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027».
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قالت الدنمارك إنها ستكون مستعدة لإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مثل هذه المراكز بحلول نهاية عام 2027، وليس في بدايته.
وقال بودسكوف: «لا نقبل بأن يستفيد الأجانب المقيمون بصورة غير قانونية في الدنمارك من الصعوبات التي نواجهها في إعادتهم إلى بلدانهم».
وفي يونيو (حزيران)، أقر البرلمان الأوروبي قواعد أكثر تشدداً بشأن الهجرة، تمنح السلطات صلاحيات أوسع لاحتجاز المهاجرين وتسمح بإنشاء «مراكز عودة»، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة من منظمات حقوقية.
وكانت بريطانيا قد تخلت عن خطة لترحيل مهاجرين غير نظاميين إلى رواندا، فيما واجهت مراكز تديرها إيطاليا في ألبانيا لمعالجة أوضاع المهاجرين طعوناً قانونية، ولم تُستخدم إلا على نطاق محدود.