الهجرة تتحول هاجس الناخبين الألمان بعد 10 سنوات من فتح أبواب برلين لأكثر من مليون سوري

ألمانيا تستعد للانتخابات وسط «تدخل أميركي» غير مسبوق لصالح حزب «البديل لألمانيا»

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)
أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)
TT

الهجرة تتحول هاجس الناخبين الألمان بعد 10 سنوات من فتح أبواب برلين لأكثر من مليون سوري

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)
أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)

بعد عشر سنوات من فتح أبوابها لأكثر من مليون لاجئ سوري، تحول موضوع اللجوء مصدر قلق رئيسياً للناخبين الألمان الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد. ورغم المشاكل الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للألمان، حسب البيانات الرسمية، فإن الهجرة تبدو الموضوع الطاغي على النقاشات الانتخابية.

ويساعد هذا النقاش الدائر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف على زيادة حظوظه في تحقيق نتائج غير مسبوقة، بحسب ما تشير استطلاعات الرأي.

ويبدو أن الحزب الفتيّ نسبياً، والذي تأسس عام 2013، يتجه إلى الفوز بالمرتبة الثانية في الانتخابات والحصول على نسبة أصوات تصل إلى 20 في المائة. وتسببت الهجمات الإرهابية التي شهدتها ألمانيا بالأسابيع الماضية في تحويل قضية اللجوء إلى القضية الرئيسية في النقاش الانتخابي الدائر.

لافتة انتخابية لزعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فيدل في مدينة دورتموند (أ.ف.ب.)

وشهدت ألمانيا خلال الشهرين الماضيين، ثلاث هجمات إرهابية كان آخرها الجمعة الماضي في ميونيخ عشية انطلاق أعمال مؤتمر الأمن. ودهس حينها لاجئ أفغاني مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا متجمعين للمطالبة بزيادة مرتباتهم، وأصاب قرابة الـ30 شخصاً، توفي منهم اثنان، سيدة مع طفلها لاحقاً.

وقبل ذلك، هاجم لاجئ أفغاني كذلك مجموعة من الأطفال في حديقة عامة في أشافنبيورغ بولاية بافاريا، وطعن عدداً من الأطفال وأحد المارة الذين دافع عنهم؛ ما أدى إلى وفاة طفل ورجل. وفي عطلة أعياد الميلاد، دهس لاجئ رواد سوق ميلاد في مدينة ماغدبيرغ؛ ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات.

ودفعت كل هذه الاعتداءات بالأحزاب الألمانية، إلى التسابق على طرح خطط لتشديد الهجرة وقوانين اللجوء. وسارع الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه فريدريش ميرتز ويحلّ في الطليعة بنسبة أصوات تزيد على 30 في المائة، بحسب استطلاعات الرأي، إلى طرح مشروع قانون نهاية يناير (كانون الثاني) في البرلمان، يدعو إلى إغلاق الحدود أمام اللاجئين مع دول «شنغن» وتسريع ترحيل اللاجئين المجرمين ووقف استقبال لاجئين جدد.

زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتز (يمين) والمتوقع أن يكون المستشار الألماني القادم (أ.ب)

اللافت، أن الحزب المسيحي الديمقراطي كان هو الذي سمح، في ظل زعامة المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، بإدخال أكثر من مليون لاجئ سوري قبل 10 سنوات (2015 - 2016).

وأمام التشكيك بقانونية الكثير مما طرحه حزب ميرتز، رفضت الأحزاب الرئيسية دعم الخطط، ولم يدعمها سوى حزب «البديل من أجل ألمانيا». وأصر ميرتز على تمرير المشروع رغم ذلك، ولو بدعم حزب «البديل من أجل ألمانيا» رغم تعهد كل الأحزاب الألمانية رفض العمل والتعاون مع الحزب المتطرف.

وتم تمرير جزء من القانون غير الملزم والمتعلق بإعادة اللاجئين على الحدود، بأصوات حزب «البديل من أجل ألمانيا». وتسبب ذلك بردود عنيفة ضد ميرتز واتهامات له بالتعاون مع الحزب رغم وجود «جدار حماية» اتفقت عليه الأحزاب؛ بسبب تاريخ ألمانيا ومنعاً لتكرار وصول حزب متطرف الكثيرون من أعضائه متهمون بالولاء للآيدولوجية النازية، إلى السلطة. وخرجت مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف اعتراضاً على تخلي ميرتز عن «جدار الحماية» المتفق عليه.

لكن الهجمات الإرهابية لم تكن وحدها السبب في صعود الحزب المتطرف بشكل غير مسبوق. إذ تشهد الانتخابات الألمانية الحالية تدخلاً غير مسبوق كذلك من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي بدأت مع مالك منصة «إكس» إيلون ماسك وتغريداته دعماً لحزب «البديل من أجل ألمانيا» وادعاءات أنه الحزب الوحيد القادر «على إنقاذ» البلاد. واستضاف ماسك زعيمة الحزب أليس فيدل في مقابلة على منصته، كما كتب مقالاً يفسر فيه دعمه للحزب في صحيفة «دي فيلت».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال لقاء مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي (لا يظهر في الصورة) على هامش مؤتمر ميونخ للأمن 14 فبراير الحالي (رويترز)

ورغم انتقادات السياسيين الألمان لتدخل ماسك، فقد زادت الأزمة حدة بخطاب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمر الأمن، الذي وجه فيه انتقادات لاذعة للحكومة الألمانية، ودعا الأحزاب إلى العمل مع حزب «البديل من أجل ألمانيا»، داعياً إلى تدمير «جدار الحماية». وخلافاً للعادات الديبلوماسية، رفض فانس لقاء المستشار أولاف شولتس، زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، على هامش المؤتمر والتقى عوضاً عن ذلك فيدل رغم أنها لم تكن مدعوة إلى المؤتمر.

وتسبب ذلك بموجة غضب بين السياسيين الألمان الذي اتهموا الطرف الأميركي بالتدخل في السياسة الداخلية للبلاد، وحتى ميرتز الذي التقى فانس كذلك على هامش المؤتمر، عبر غاضباً عن دعم الإدارة الأميركية لـ«البديل لألمانيا»، قائلاً إن الأحزاب الألمانية هي من تقرر مع من تتحالف «ولا أحد يملي عليها ذلك». ووصف المستشار شولتس التدخل بـ«غير المقبول»، مذكّراً بتاريخ ألمانيا وبعبارة «أبداً لن نعيد الكرّة» في إشارة إلى النازيين.

وتظاهر محتجون ضد حزب «البديل من أجل ألمانيا» أمام المركز المجتمعي في بلدة نوينهاجن بالقرب من برلين، وهتفوا بصوت عالٍ: «لا مكان للنازيين»، وكتب على إحدى اللافتات: «نحن جدار الحماية». ووجدت الشرطة للتأمين خلال المظاهرة مساء الأربعاء.

شولتس في «البوندستاغ» (أ.ف.ب)

بدوره، طالب حزب «البديل من أجل ألمانيا» بأن تظل ألمانيا بعيدة عن الحرب الروسية في أوكرانيا. وقال ألكسندر غاولاند، المؤسس المشارك والرئيس الفخري للحزب، مساء الأربعاء في نوينهاجن: «هذه ليست حربنا». كما كرر رئيس الحزب، تينو شروبالا، هذه العبارة أيضاً. وتحلّ الذكرى السنوية الثالثة للحرب التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا في يوم 24 فبراير (شباط) الحالي، أي عقب يوم واحد من الانتخابات العامة في ألمانيا. وهذا يتماشى مع توجهات إدارة الرئيس ترمب.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

وقال غاولاند أمام ما يقرب من 400 شخص إن هذه الحرب خاطئة وجائرة، لكنها حرب بين روسيا وأوكرانيا وليست بين روسيا وألمانيا، وأضاف: «وهذه الحرب لا تخصنا». وذكر غاولاند أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يريد أن يجعلنا طرفاً في الحرب بادعائه بأن أوكرانيا تدافع أيضاً عن حريتنا». وقال رئيس الحزب شروبالا أيضاً إن ألمانيا لا ينبغي لها أن تنفق أموالاً على حروب خارجية.

ويحل حزب المستشار شولتس الحزب الاشتراكي، بالمرتبة الثالثة بنسبة أصوات لا تتجاوز 15 في المائة مقابل 13 في المائة لحزب الخضر المشارك حالياً في الحكومة. وقد يعود حزب شولتس إلى الحكومة شريكاً صغيراً في حال قرر ميرتز التحالف معه لتشكيل حكومة ائتلافية، علماً أن حكومة مؤلفة من الحزبين الكبيرين بقيادة الحزب المسيحي الديمقراطي كانت الحكومة التي تزعمتها ميركل ثلاث مرات من أصل أربع خلال فترة حكمها.

الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

وهذه المرة، حتى الحزب الاشتراكي، يسار الوسط، المعروف بسياساتها المنتفحة تجاه الهجرة، شدد من لهجته حول اللاجئين ويدعو إلى اتخاذ قوانين أكثر صرامة لمنع تكرار الهجمات الإرهابية.

وفي كل الأحوال، تنتظر الحكومة الألمانية الجديدة التي ستتشكل على الأرجح بقيادة ميرتز، تحديات كثيرة خاصة على صعيد ترميم العلاقات مع واشنطن والتي تتدهور يوميا في ظل إدارة ترمب. ويتمسك ميرتز، مثل شولتس، بدعم قوي لكييف والإبقاء على العلاقات مقطوعة مع موسكو. وقد يكون التعامل مع إدارة ترمب أسهل بالنسبة لميرتز من شولتس الذي دائما ما يتعرض لانتقادات لاذعة من ماسك على منصته «إكس». ومع ذلك، فإن دعم إدارة ترمب حزب «البديل من أجل ألمانيا» قد يصعّب على أي حكومة ألمانية التعامل مع الشريك الرئيسي لبرلين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، خصوصاً وأن إدارة ترمب تستعد لإعلان تخفيض عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وعلى الأرجح سحب المظلة الأمنية التي تحمي ألمانيا منذ نهاية الحرب.


مقالات ذات صلة

أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا... هل يصبح النجم الحارس لقصر الإليزيه؟

بروفايل رئيس وزراء فرنسا الأسبق غابرييل أتال (رويترز)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا... هل يصبح النجم الحارس لقصر الإليزيه؟

أتال يترشح لرئاسة فرنسا 2027: فتى الوسط الطموح يقود معركة مبكرة لإنقاذ إرث ماكرون وصد زحف اليمين المتطرف.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز) p-circle

بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

ينتمي إيتمار بن غفير إلى أقصى اليمين الإسرائيلي، وفي حين كان منبوذاً إلى حدّ بعيد، بات اليوم شخصية لا يمكن تجاوزها في السياسة الإسرائيلية ووزيراً للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا تيتيه وسفراء الاتحاد الأوروبي (البعثة الأممية)

الاتحاد الأوروبي يتمسك بدعم المسار الأممي لحلحلة الأزمة الليبية

جدّد الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه الداعم لمسار الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكداً مساندته للقاءات الجارية بين الفاعلين الرئيسيين في الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)

البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأربعاء، لصالح حل نفسه في أولى الخطوات نحو إجراء انتخابات مبكرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رئيس هيئة الانتخابات يتابع إيداع قوائم الترشيحات (إعلام الهيئة)

«غربال النزاهة» يلاحق الأحزاب الجزائرية مع إغلاق قوائم الترشح للبرلمان

أغلقت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في الجزائر، أمس الاثنين، عند الساعة صفر، باب إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 2 يوليو المقبل


روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.