تباين «عراقي - إيراني» بشأن طلب أميركي بحل «الحشد»

الصدر: لن أشارك في الانتخابات «مع الفاسدين»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

تباين «عراقي - إيراني» بشأن طلب أميركي بحل «الحشد»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

تباينت مواقف رسمية بين بغداد وطهران بشأن مطالب أميركية بحل ودمج «قوات الحشد الشعبي» في العراق، بالتزامن مع إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقاطعة الانتخابات لأن «العراق في أنفاسه الأخيرة»، على حد تعبيره.

وقال السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، إن رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرشد علي خامنئي تضمنت طلباً بحل «الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة.

وشدد آل صادق، خلال حوار تلفزيوني مساء الخميس، أن «حل (الحشد الشعبي) أو دمجه أمر غير مقبول، بالنسبة لإيران والعراق».

في وقت لاحق، ردَّ رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، على تصريحات السفير الإيراني، بتأكيد عدم وجود طلب أميركي بحل «الحشد الشعبي».

وقال السوداني في لقاء تلفزيوني مطول، إن «حل الفصائل مرتبط بإنهاء وجود التحالف الدولي في العراق».

وكان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قد صرح بأن بلاده ليست جزءاً مما يُعرف بـ«محور المقاومة»، محذراً من هجوم إسرائيلي على إيران في حال فشل التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأكد حسين، في مقابلة متلفزة، أن «العراق لا يقبل بـ(وحدة الساحات)، ودستوره يمنع خوض حرب ضد أحد بقرار فردي».

لا ضغوط على العراق

إلى ذلك، أكد السوداني عدم وجود ضغوط دولية على مشروعات الطاقة في العراق، ونفى وجود وصاية أميركية على الأموال العراقية.

وقال السوداني: «كل الدول المصدرة للنفط لديها حسابات في البنك الفيدرالي الأميركي، والعراق لديه حساب أيضاً، ونحن مَن نتحكم بحساباتنا هناك».

وتسود في بغداد تكهنات لا حصر لها عن السياسة الأميركية الجديدة، منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وتوعده إيران بحملة قوية ضد نفوذها في المنطقة.

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

الصدر يقاطع

سياسياً، فاجأ زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الأوساط السياسية بإعلانه مقاطعة الانتخابات المقبلة «بسبب اشتراك من وصفهم بالفاسدين».

وقال الصدر، ردّاً على سؤال وجه له من أحد أنصاره حول المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي، إنه «ليكن في علم الجميع، ما دام الفساد موجوداً فلن أشارك في أي عملية انتخابية عرجاء، لا همَّ لها إلا المصالح الطائفية والحزبية بعيدة كل البُعد عن معاناة الشعب، وعمَّا يدور في المنطقة من كوارث كان سببها الرئيسي هو زج العراق وشعبه في محارق لا ناقة له بها ولا جمل».

وتابع الصدر: «ما زلت أعول على طاعة القواعد الشعبية، ولذا فإني كما أمرتهم بالتصويت فاليوم أنهاهم عن التصويت والترشيح، ففيه إعانة على الإثم».

وتساءل الصدر: «أي فائدة تُرجى من مشاركة الفاسدين والعراق يعيش أنفاسه الأخيرة، بعد هيمنة الخارج وقوى الدولة العميقة على كل مفاصله».

ووفق نسخة من ردّ الصدر تداولته منصات مقربة منه، فإنه يعود شهر فبراير (شباط) 2025، حتى قبل أن يدعو أنصاره إلى تحديث بياناتهم الانتخابية.

ومطلع مارس (آذار) 2025، استدعى الصدر ممثليه السابقين في البرلمان العراقي إلى مأدبة رمضانية، وأشعل سجالاً سياسياً حول عودته الوشيكة إلى العملية السياسية.

وشارك في المأدبة نحو 200 من نواب التيار الصدري في جميع الدورات الانتخابية منذ برلمان 2005، وحتى دورة عام 2018، وكان لافتاً ظهور النواب الذين قدموا استقالاتهم عام 2022، بناءً على أوامر من الصدر نفسه.

وتحاول أطراف شيعية، أبرزها نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون» ومحمد شياع السوداني، رئيس الحكومة، التقرب من التيار الصدري لإنشاء تحالف شيعي قوي يخوض منافسات الانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»  (أ.ف.ب)

الصدر يجمّد جناحه العسكري في محافظتين بالعراق

أعلن زعيم «التيار الصدري» في العراق، مقتدى الصدر، الثلاثاء، أنه قرر تجميد جناحه العسكري المعروف باسم «سرايا السلام» في محافظتي البصرة وواسط جنوبي البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر (أرشيفية - رويترز)

العراق... الصدر يجمّد قوات «سرايا السلام» في البصرة وواسط

قرر زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر، الثلاثاء، تجميد «سرايا السلام» وغلق مقراتها في محافظتي البصرة وواسط لمدة 6 أشهر.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
المشرق العربي ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)

مقاطعة الانتخابات تحظر التجول في معاقل الصدر ببغداد

أفاد مراسل «الشرق الأوسط» في بغداد، الثلاثاء، بأن مناطق التيار الصدري في العاصمة العراق شهدت حركة انتخابية شبه معدومة خلال الساعات الأولى من التصويت.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقتدى الصدر (أرشيفية)

انقسام حول الصدر «الحاضر الغائب» عن انتخابات العراق

رغم تكرار إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقاطعته للانتخابات البرلمانية العراقية، فإن تأثيره لا يزال يخيّم على أجواء الاستحقاق الدستوري.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة «الشهيد محمد علاء» الجوية تعرضت لاستهداف بصواريخ، ما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأفادت الوزارة في بيان عبر منصة إكس اليوم (الاثنين)، أنه :«في تمام الساعة (01:55) بعد منتصف الليل، تعرّضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ جراد عيار 122 ملم، انطلقت من أطراف العاصمة بغداد. نتج عن هذا الاعتداء تدمير طائرة من نوع (Antonov-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتابعت الوزارة أن :«الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقّب مصادر إطلاق الصواريخ».

وأكد الوزارة أن «المساس بممتلكات البلد من أسبحة يُعدّ وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمنه»، مشددةً على أنها «لن تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته».


مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».