«رسائل كبرياء وكسر عظام» بين الصدر و«الإطار التنسيقي»

التيار ناور بـ800 ألف ناخب... وخصومه طلبوا «رسالة بخط اليد»

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
TT

«رسائل كبرياء وكسر عظام» بين الصدر و«الإطار التنسيقي»

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

عند منتصف ليل الأحد - الاثنين في النجف جنوب العراق، خرج «وزير القائد»، وهو حساب على «إكس» يتحدث باسم مقتدى الصدر، ليقول إن قادة التيار الصدري في «اجتماع مستمر»، ويسألون عمّن يمكن دعمه بالانتخابات المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

فتح البيان المقتضب مزاداً ساخناً على نحو 800 ألف صوت حصدها التيار الصدري في انتخابات 2020، وقيل إن سياسيين «لم يخلدوا إلى النوم تلك الليلة، يتخيّلون كيف سيكون مذاق الفوز» بأصوات الكتلة الانتخابية الأكثر تماسكاً في العراق، لكن «أيقظت الضرائب والشكوك الجميع».

سأل المتحدث باسم الصدر عن «كتلة مرشحة يكون برنامجها حلّ الميليشيات ودمج الحشد الشعبي في القوات الأمنية». وفي الأجواء العراقية الملبدة يُعدّ هذا ضرباً للخطوط الحمراء، على الأقل بالنسبة لتحالف «الإطار التنسيقي»، وفصائل موالية لإيران.

قبل ذلك بساعات، كان مطبخ الانتخابات «الشيعي» مشغولاً باحتمالات عودة الصدر إلى الانتخابات؛ إذ علمت «الشرق الأوسط» من مصادر متقاطعة أن لقاءات كثيرة أُجريت لاختبار تغيير مواعيد مفوضية الانتخابات «من أجل عيون الصدر».

مطلع يوليو (تموز) تسرّب أن وسطاء التقوا قيادات من «الإطار التنسيقي» لاختبار الفرصة التي يمكن من خلالها تغيير مواعيد مفوضية الانتخابات التي كانت أغلقت، بعد تمديد متكرّر، باب تسجيل المرشحين والكتل المتنافسة دون أن يبادر الصدر.

وأُثير لغط حول هوية الوسطاء ومصالحهم، وكيف لهم أن يغامروا بتحريك قطعة شطرنج لصالح زعيم منسحب مثل الصدر. وادّعى كثيرون أنها «مجرد قصة للمناورة»، وفي حالة التيار الصدري الذي بات يجيد المناورات مع الصحافيين، يصعب الجزم بشيء.

الآلاف من أتباع الصدر في مظاهرة بساحة التحرير وسط بغداد (د.ب.أ)

«بخط يد الصدر»

إلّا أن المصادر تحدّثت عن تصعيد مواقف متسارع بعد ردود فعل شيعية نقلها الوسطاء إلى التيار الصدري. إذ طالب زعيم بارز في «الإطار التنسيقي» بورقة مكتوبة «بخط يد الصدر» يشرح فيها مطالبه «إن كان يريد المشاركة في الانتخابات فعلاً». كان هذا الزعيم يريد تنازلاً صريحاً من الصدر، يمكن استخدامه ضمانة.

تنقّل الوسطاء بين مكاتب أحزاب شيعية، وتعرّفوا على مواقف أكثر ممانعة لتغيير القواعد من أجل الصدر، وقالت مصادر إن «زعيمين آخرين في الإطار التنسيقي شكّكا في الوساطة ولم يتحمّسا لعودة الصدر، وقال أحدهما إنه لا وقت للمناورات».

فضل القادة الأقل تحفظاً في «الإطار التنسيقي» إرسال طلب إلى مقرّبين من المرجع الديني علي السيستاني للسؤال عمّا إذا كانت «هناك مباركة بأي اتجاه لزعيم التيار الصدري، الذي يقاطع وربما يعود».

لم يحصل أحد على جواب صريح، نظراً لما تصفه المصادر، بـ«الطريقة الصارمة التي تتبعها المرجعية في إعلان المواقف»، لكن أجواء النجف القديمة، وهي الحيّ الذي يضم مدارس الحوزة الشيعية ومنازل المراجع الدينية، أفادت بأن «النصيحة المتاحة هي حماية الاستحقاق الانتخابي بشكل عام، وأنها لا تتدخل في التفاصيل».

ما يخشاه الصدر

خلال نقل الرسائل المزعومة، سمع المراقبون حديثاً عن مجموعات «ترغب بشدة» بأن يعود الصدر إلى العملية السياسية. تقول المصادر إن بينهم صدريين «يشعرون بالملل من انسحابهم الطويل، وتُقلقهم الآن 4 سنوات إضافية من الغياب عن البرلمان والحكومة والمجال العام»، وفق المصادر.

وتفيد المصادر بأن «الوسطاء الذين ينشطون في نقل الرسائل كانت فكرة طيف من صدريين شغوفين بالعودة إلى العمل السياسي».

يقول عقيل عباس، وهو باحث عراقي مقيم في واشنطن، إن «التحدي الذي يواجهه الصدر ولا يواجهه نوري المالكي - على سبيل المثال - إضافة لآخرين في الإطار التنسيقي، أن يكون قادراً على الاحتفاظ بتياره دون عصيان وهو خارج السلطة»، ويرى أن «قيادات الصدر انتظرت 4 سنوات بانضباط عالٍ، لكن المزيد سيكون صعباً عليهم».

ويعتقد الباحث أن أحزاب «الإطار التنسيقي» تحاول استقطاب قيادات صدرية للمشاركة في الانتخابات ضمن قوائمها، ومن وجهة نظره فإن حدوث هذا السيناريو سيشكل نقطة تحوّل في تماسك التيار الصدري.

وكان الصدر، قرر في 13 يوليو 2025، طرد 31 شخصاً من صفوف التيار، لمخالفتهم أوامره بمقاطعة الانتخابات، وقيامهم بالترشح للانتخابات، بحسب وثيقة أصدرتها «سرايا السلام»، وهي الجناح العسكري للصدر.

مع ذلك، وبالنسبة لمقرّبين من التيار الصدري، فإن «رواية أن الصدر احتاج إلى وسطاء شبه مستحيلة، وهي من قصص كثيرة يختلقها الإطار التنسيقي». يقول أحدهم، وهو مساهم سابق في القرار السياسي داخل التيار وقد انسحب إلى الدراسة، إن «مقاطعة العملية السياسية مريحة وغير مكلفة، وتسمح للصدر بمراقبة الآخرين يقعون في أخطاء كارثية».

جزء مما يقوله هذا القيادي للصحافيين «تكتيك»، خصوصاً أن «الصدر يحب الغموض، ويخلق الترقب لخصومه والمقرّبين منه، بينما يحتفظ بشيء من الحقائق لدائرة ضيقة جداً شديدة القرب منه»، بحسب عقيل عباس الذي يرى أن زعيم التيار يحب أيضاً «منح الانطباع دائماً بأن الأشياء ستحدث».

أرشيفية لمؤيدي مقتدى الصدر خلال احتجاج بمدينة الصدر في بغداد (أ.ب)

رسائل «كسر العظام»

كان الاجتماع الذي خرج منه وزير القائد ليدلي ببيان المزاد منعقداً في الحنانة، وهي بلدة في الطريق بين النجف القديمة حيث معقل الحوزة وبيوت المراجع الدينية، وبين الكوفة. وخلال السنوات الماضية تحوّلت إلى معقل رئيس للتيار منذ أن اتخذتها عائلة الصدر مقراً لإقامتها.

تزعم روايات أن قيادة التيار الصدري تفاجأت بالرسائل التي نقلها الوسطاء، وقالت مصادر من الحنانة، إن «الصدر لم يوسط أحداً»، لكنه شعر بالغضب من المضمون «المغرور» الوارد من الإطار التنسيقي، فقرّر اللجوء إلى «كسر العظام» بأصوات ناخبيه.

منذ اللحظة التي كتب فيها «وزير القائد» عن الجهة التي تستحق مئات الآلاف من الصدريين، اشتعلت مجموعات «واتساب» المغلقة في العراق، وفق تعبير سياسي منخرط في نقاشات انتخابية ساخنة تلك الليلة. «تخيّل الجميع نفسه على ظهر حصان أبيض بعباءة التيار الصدري يقتحم البرلمان بالعدد الأكبر من المقاعد»، يقول السياسي.

وسرعان ما انتبه سياسيون، بعضهم من أحزاب ناشئة، إلى مضمون رسالة الصدر؛ إذ فيها ما فيها من «مناورات وتأويلات يحبها الصدر، كان يمكن أن تُشمّ فيها رائحة الندية وإثبات الذات». يقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط» إن «الموافقة على عرض يتضمن 800 ألف خيال لا يتحمّله أحد، وقد لا نحظى بصوت واحد في النهاية».

ويرى الباحث عقيل عباس أن الصدر «يمتلك بعداً استراتيجياً»، وأن خطته وفق المنظور أن «يحمي النظام السياسي ويتخلص من الطبقة السياسية الحالية»، وهو أيضاً على حد تعبير منخرطين في حوارات عن مصير التيار الصدري «الزعيم الذي ينتظر انهيار الطبقة الحاكمة ليقدم نفسه أباً للأيتام».

لكن الأوراق التي يمكن للصدر استخدامها الآن غير مضمونة، إذ يواجه صعوبة في العثور على طريق عودة يتفوق فيها «كبرياؤه السياسي» على الإطار التنسيقي، كما أن استمراره في المقاطعة يجب أن يقترن بدعم قوى بديلة تنجز المهمة بدلاً منه، لكن الذين يقفون عند باب الصدر يسألون عن ضمانات لم يسبق له أن قدمها لأحد.


مقالات ذات صلة

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»  (أ.ف.ب)

الصدر يجمّد جناحه العسكري في محافظتين بالعراق

أعلن زعيم «التيار الصدري» في العراق، مقتدى الصدر، الثلاثاء، أنه قرر تجميد جناحه العسكري المعروف باسم «سرايا السلام» في محافظتي البصرة وواسط جنوبي البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر (أرشيفية - رويترز)

العراق... الصدر يجمّد قوات «سرايا السلام» في البصرة وواسط

قرر زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر، الثلاثاء، تجميد «سرايا السلام» وغلق مقراتها في محافظتي البصرة وواسط لمدة 6 أشهر.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
المشرق العربي ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)

مقاطعة الانتخابات تحظر التجول في معاقل الصدر ببغداد

أفاد مراسل «الشرق الأوسط» في بغداد، الثلاثاء، بأن مناطق التيار الصدري في العاصمة العراق شهدت حركة انتخابية شبه معدومة خلال الساعات الأولى من التصويت.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقتدى الصدر (أرشيفية)

انقسام حول الصدر «الحاضر الغائب» عن انتخابات العراق

رغم تكرار إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقاطعته للانتخابات البرلمانية العراقية، فإن تأثيره لا يزال يخيّم على أجواء الاستحقاق الدستوري.

حمزة مصطفى (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».