إسرائيل تسعى لفرض «حرية حركة» في لبنان بالأمر الواقع

بيروت تضغط دبلوماسياً لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار

آلية لقوات «اليونيفيل» تعبر وسط الركام الناتج عن التفجيرات الإسرائيلية في بلدة يارون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية لقوات «اليونيفيل» تعبر وسط الركام الناتج عن التفجيرات الإسرائيلية في بلدة يارون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لفرض «حرية حركة» في لبنان بالأمر الواقع

آلية لقوات «اليونيفيل» تعبر وسط الركام الناتج عن التفجيرات الإسرائيلية في بلدة يارون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آلية لقوات «اليونيفيل» تعبر وسط الركام الناتج عن التفجيرات الإسرائيلية في بلدة يارون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لم ينهِ الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات الحدودية بجنوب لبنان الخروقات الإسرائيلية التي تبدأ من استمرار وجود قوات الدولة العبرية في سبع نقاط عسكرية استحدثتها داخل الأراضي اللبنانية، ولم تتوقف «الخروقات» و«الاعتداءات» التي تنفذها بإطلاق النار، أو استهداف سيارات، أو تسيير محلقات في الأجواء اللبنانية، وهو ما يشير إلى محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد تتصدره حرية الحركة لسلاح الجو فيها، فيما يعده لبنان «تجاوزاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأتمّت إسرائيل الثلاثاء سحب قواتها من بلدات وقرى حدودية عدة، بينما أبقت على وجودها في 7 نقاط، اعترفت بخمس منها، ويشرف بعضها على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتخولها كذلك مراقبة مناطق من جنوب لبنان، ورصد أي حركة فيها. واستهدفت مسيرة لها يوم الأربعاء شخصاً قالت إنه عنصر في «حزب الله»، مما أدى إلى مقتله، إلى جانب إطلاق رشقات نارية، وتمشيط ورفع سواتر ترابية داخل الأراضي اللبنانية.

وقالت مصادر لبنانية مواكبة للاتفاق وتنفيذه إن هذه الخروقات الموثقة تعكس قفزاً إسرائيلياً فوق اتفاق وقف إطلاق النار، وفوق القرار الأممي 1701، بمعنى أنها «تحاول فرض أمر واقع جديد من خارج النص الذي تم التوصل إليه»، حيث لم تتوقف المسيرات عن التحليق في الأجواء اللبنانية، وعرقلة عودة السكان، وتأخير انتشار الجيش اللبناني. كما قتل 60 شخصاً على الأقل بقصف إسرائيلي متكرر خلال فترة وقف إطلاق النار، ومن بينهم عدة أشخاص في شمال نهر الليطاني الذي يعتبر الحد الفاصل بين منطقة عمل القوات الدولية وبقية المناطق اللبنانية.

وتعمل السلطات السياسية والمراجع الدبلوماسية اللبنانية على معالجة هذا الواقع عبر اللجوء إلى الأمم المتحدة، وعبر الاتصال بلجنة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار التي يرأسها جنرال أميركي. وسُجل في الساعات الماضية لقاء بين رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد القيادة المركزية الأميركية لإجراء تقييم للوضع بالمنطقة، مع التركيز على لبنان وإيران.

ونصّ الاتفاق على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وجعل منطقة جنوب نهر الليطاني خالية من السلاح غير الشرعي، أي على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مقابل انتشار الجيش اللبناني الذي أعلن أنه استكمل الانتشار في كل البلدات الحدودية، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية و«اليونيفيل».

عمال يرممون منازل في بلدة الخيام بعد الانسحاب الإسرائيلي منها (رويترز)

تكريس واقع جديد

وأثار «الواقع الجديد» الذي كرسه الجانب الإسرائيلي في لبنان أسئلة عما إذا كانت هناك ملحقات بالاتفاقية غير معلن عنها تتيح لإسرائيل التحرك بحرية، وهو البند الذي توقفت المفاوضات عليه أسبوعين على الأقل، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. لكن النفي اللبناني الرسمي لوجود أي ملحقات يعزز الاستنتاج الأساسي بأن إسرائيل تفرض أمراً واقعاً من خارج الاتفاق.

ويوضح عضو «كتلة التغيير» بالبرلمان اللبناني النائب إبراهيم منيمنة أن الاتفاقية التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية، وتم التوصل إليها برعاية أميركية، واضحة لجهة الانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية بالتاريخ المحدد، مشيراً إلى أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاقيات جانبية، في حال وُجدت، لم تُعرض عليه ولم يوافق عليها»، مشدداً على «أننا لا يمكن أن نلتزم بأي اتفاق لم نوافق عليه».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نتوقع بعد التخلف الإسرائيلي عن الانسحاب في الموعد الأول -27 يناير (كانون الثاني)- أنه سيماطل بسبب قوته، أو تفوقه العسكري، وهنا يأتي دور الدولة اللبنانية والحكومة لإجراء اتصالات مع لجنة متابعة وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار التي يعتبرها لبنان هي الضمانة لتنفيذ كافة البنود».

ويؤكد منيمنة أن لبنان ينفذ كافة البنود والنقاط المطلوبة منه، لناحية تفكيك البنى العسكرية في منطقة جنوب الليطاني، كما يتجه لبنان نحو حصر حمل السلاح بالشرعية، والقوى الرسمية، وهي بنود تضمنها نص الاتفاق والقرار 1701»، ولاحقاً وردت في البيان الوزاري الذي أقرته الحكومة، مضيفاً: «هي نقاط يجري تنفيذها، ويبقى على الدول أن تقوم بدورها لتنفيذ كامل الاتفاق، والضغط لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، لأن بقاءها أمر غير مقبول».

وعما إذا كانت هناك بنود سرية، أو ملحقات غير معنية بالاتفاق تتيح لإسرائيل حرية الحركة، يؤكد منيمنة: «إننا غير معنيين بأي اتفاقات من خارج النص الذي قُدِّمَ لنا. كدولة يعنينا النص الذي وافقت عليه حكومة ميقاتي، وهو يتضمن تعريفاً واضحاً وتحديداً للإطار الزمني، ونحن نلتزم بذلك، ويبقى على الجانب الإسرائيلي أن يلتزم وينفذ الاتفاق بضمانة الدول الراعية للاتفاق».

دورية للجيش اللبناني في بلدة سردة بعد استكمال انتشاره في كافة المناطق الحدودية مع إسرائيل (أ.ف.ب)

«أمل» و«حزب الله»

ووسط مطالبة السلطات اللبنانية للدول المؤثرة بالضغط على إسرائيل لسحب جنودها، ووقف الخروقات، أكدت قيادتا «حركة أمل» و«حزب الله»: «الرفض المطلق لبقاء الاحتلال فوق أي جزء من الأراضي اللبنانية الجنوبية، وإدانتهما للاستباحة الصهيونية المستمرة لسيادة الأجواء والأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً في خرق فاضح ومهين للشرعية الدولية، وقراراتها، وخصوصاً لبنود القرار الأممي 1701، واتفاق وقف إطلاق النار».

وأعلنا أن «كل ذلك هو برسم المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار التي عليها أن تتحرك فوراً لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود القرار 1701 والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية وكبح جماح عدوانيتها على اللبنانيين، ووقف استباحتها لسيادة لبنان».


مقالات ذات صلة

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بلدة صربين في جنوب لبنان. كما قصفت محيط بلدة حولا الجنوبية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات استهدفت قرى جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارته روما الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)

إيطاليا لا تحبّذ رئاسة «آلية التحقق» في جنوب لبنان

يترقّب لبنان مع بدء شهر سبتمبر (أيلول) الحالي اللحظة التي تحيطه بها الولايات المتحدة الأميركية علماً بموعد انعقاد الجولة الـ8 من «مفاوضات روما - 3»...

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري تصاعُد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تبحث مصير «علي الطاهر» وتواصل عملياتها في الجنوب

تدخل مرتفعات علي الطاهر مرحلة ميدانية جديدة، مع انتقال الاهتمام من كثافة القصف إلى مصير الموقع وطبيعة السيطرة القائمة عليه، في وقت تستمر فيه العمليات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك (الرئاسة اللبنانية)

عون: لا خيار للبنانيين سوى الدولة

جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن «هناك صراعاً بين مفهوم اللادولة من جهة، ومنطق الدولة من جهة ثانية»...

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري رؤساء لبنان مع «حزب الله»... من الاحتواء إلى المواجهة

على مدى 3 عقود ونيّف، تبدّلت مقاربات رؤساء الجمهورية في لبنان تجاه «حزب الله» وسلاحه...

يوسف دياب (بيروت)

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

استعرضت إسرائيل، أمس، قدرتها على تنفيذ عملية خطف في عمق مناطق خاضعة لسيطرة «حماس». ونفذت قوة إسرائيلية خاصة هجوماً لاعتقال معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

وتسللت القوة الإسرائيلية إلى داخل منزل العرابيد بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة واختطفته، فيما سارع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الاحتفاء بالعملية، وتبنيها.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الافتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد على العصابات المسلحة الموالية له في اختطاف نشطاء ومقاتلين من فصائل غزة، وكان يقدم لهم إسناداً حربياً بالمسيَّرات أو الطائرات.


الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة تعرضت «لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية». وأكد أنه «لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح».

من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية، ردا على قصف أميركي على الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري»: «شن مقاتلو قوات الجو فضاء في الحرس الثوري... هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن «العملية الانتقامية للقوات الإسلامية مستمرة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنه لم ترد، حتى الآن، أنباء عن وقوع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم الإيراني على منشآت في الأردن.


تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بلدة صربين في جنوب لبنان. كما قصفت محيط بلدة حولا الجنوبية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات استهدفت بلدات حولا ويحمر الشقيف والطيبة وأطراف بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

وتعرّضت بلدة صربين في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 ملم، كما تعرّض محيط بلدة حولا، في جنوب لبنان، عصر اليوم لقصف مماثل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة حولا وعند أطراف بلدة الطيبة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية، على علو منخفض جداً، فوق المنازل والمحال التجارية في بلدتي القليعة وجديدة مرجعيون في جنوب لبنان، وسط أجواء من التوتر والقلق بين الأهالي. كما نفّذ تفجيراً كبيراً في بلدة يحمر الشقيف، وتفجيراً مماثلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، بعد ظهر الثلاثاء، تفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف في جنوب لبنان، كما نفّذ تفجيراً في بلدة المنصوري الجنوبية. وتقدّمت آليات إسرائيلية ثقيلة نحو الحي الرابع لبلدة المنصوري وعملت على هدم عدد من المنازل ترافقها آليات عسكرية إسرائيلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت في جنوب لبنان. كما قصفت، صباح اليوم، بلدة المنصوري في جنوب لبنان.

وسُجّل تحليق لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك وجوارها شرق لبنان، على علو منخفض.

يُذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.