استنفار في بيروت لحفظ «المناصفة» في بلديتها المقبلة 

المفتي دريان: لا «للتجزئة» ونرفض النيل من وحدة العاصمة

وزير الداخلية أحمد الحجار مترئساً اجتماعاً تحضيرياً للانتخابات البلدية والاختيارية المقررة الشهر المقبل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية أحمد الحجار مترئساً اجتماعاً تحضيرياً للانتخابات البلدية والاختيارية المقررة الشهر المقبل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

استنفار في بيروت لحفظ «المناصفة» في بلديتها المقبلة 

وزير الداخلية أحمد الحجار مترئساً اجتماعاً تحضيرياً للانتخابات البلدية والاختيارية المقررة الشهر المقبل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية أحمد الحجار مترئساً اجتماعاً تحضيرياً للانتخابات البلدية والاختيارية المقررة الشهر المقبل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

تستنفر كل القوى السياسية والمرجعيات في مدينة بيروت قبل نحو شهر على موعد الانتخابات البلدية، في محاولة لقطع الطريق على احتمال أن تُنتج هذه الانتخابات مجلساً بلدياً من لون طائفي واحد، نظراً للتفاوت الكبير بين أعداد الناخبين المسلمين والمسيحيين في العاصمة.

وتنشط المشاورات راهناً للتفاهم بين القوى الأساسية على لائحة موحدة ما يجنب المدينة معركة «كسر عظم» تؤدي لعمليات تشطيب يُرجح الخبراء الانتخابيون أن تؤدي لوصول مجلس بلدي لا يضم مسيحيين، أو بأفضل الأحوال عضوين، أو ثلاثة.

وفي وقت يجري التداول بأكثر من خيار لتجنب هذا السيناريو، ومن ضمنها مجموعة اقتراحات قوانين ينص بعضها على اعتماد اللوائح المقفلة التي تمنع التشطيب، أو تقسيم العاصمة إلى قسمين كما هو حاصل في الانتخابات النيابية، برز موقف لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الاثنين ليُعلن رفضه «التجزئة»، مشدداً أمام زواره على أن «المناصفة في بلدية بيروت بين المسلمين والمسيحيين لا خوف عليها، وستبقى مصونة بوحدة وحكمة ووعي أهلها وساستها لمتابعة دورها الخدماتي والإنمائي والتطويري».

مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (حساب دار الفتوى اللبنانية على منصة «إكس»)

وقال دريان: «لن نسمح لأحد بأن ينال من وحدة اللبنانيين وعاصمتهم، فبيروت تحتضن كل شرائح المجتمع اللبناني، وهي نموذج يحتذى به في العيش الواحد بانفتاحها على الآخر، وتحتضن الجميع، وترعى مصالح كل اللبنانيين، ولا يمكن أن تخضع للتجزئة بعد أن حافظت على وحدتها منذ ولادة دولة لبنان الكبير».

الواقع الديموغرافي

ويتكون المجلس البلدي في بيروت من 24 عضواً، وتتألف العاصمة من 12 حياً. وبحسب الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، يبلغ عدد الناخبين في العاصمة 511360 ناخباً، 66.5 في المائة منهم من المسلمين مقابل 33.5 في المائة من المسيحيين، أي إن نحو ثلثي الناخبين من المسلمين، والثلث من المسيحيين.

ويشير شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الناخبين من الطائفة السنية هم الأكثر عدداً، ويشكلون نحو 50 في المائة من الناخبين»، مضيفاً: «في آخر انتخابات حصلت عام 2016، كان هناك تراجع كبير في نسبة الاقتراع، بحيث لم تتجاوز أعداد المقترعين الـ97 ألفاً، هم 72 ألف مسلم، و25 ألف مسيحي، وبالتالي إذا لم يحصل توافق فقد نرى مجلساً بلدياً من لون طائفي واحد بعدما كان الرئيس الراحل رفيق الحريري يشكل لائحة، ويحاول أن يؤمن لها إجماعاً من دون أي اعتراضات، أو خلافات».

بين التوافق وتعديل القانون

وتنقسم القوى بين من يفضل إقرار تعديلات على القانون تسبق الانتخابات، وبين من يفضّل التوافق.

ولا تزال ما تعرف بـ«قوى التغيير» تدرس خياراتها، لأنها لا تشارك بالمشاورات القائمة لتشكيل لائحة توافقية، وتفضل إدخال تعديلات على القانون تماماً كما يرى «التيار الوطني الحر» الذي عقد نائباه عن بيروت نقولا صحناوي وادكار طرابلسي الاثنين مؤتمراً صحافياً نبها خلاله من أن «المناصفة في خطر، وكل شيء يشير حتى الساعة إلى أن الجهود التي يبذلها الجميع لضمان المناصفة لن تنجح»، معتبريْن أن «هذا الموضوع يعالَج عبر إصدار قانون يضمن المناصفة، وذلك إما عبر تقسيم البلدية إلى بلديتين يجمعهما مجلس بلدي واحد، أو عبر انتخاب أعضاء البلدية في دائرتين: الدائرة الأولى والدائرة الثانية (كما في الانتخابات النيابية)، وكل دائرة تنتخب 12 عضواً، وهؤلاء الأعضاء الأربعة والعشرون يؤلفون المجلس البلدي».

ويعتبر الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك أن «قانون الانتخاب، لا سيما فيما يتعلق بالعاصمة بيروت والمدن الكبرى، بحاجة لإدخال تعديلات وتحسينات عليه، للحفاظ على حسن التمثيل والتنوع المذهبي». ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «من الاقتراحات التي يمكن السير بها لتحقيق ذلك، اللوائح المقفلة للبلديات الكبرى التي يتجاوز عدد أعضائها الـ18، أو يمكن تقسيم بيروت إلى 4 أحياء... لكن الوقت لم يعد كافياً لإدخال هذه التعديلات، وبالتالي الأفضل راهناً أن يصار إلى تشكيل لوائح توافقية، وتأمين التغطية والمظلة اللازمة، كي تستحوذ على شبه إجماع».


مقالات ذات صلة

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)
تحليل إخباري طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

تحليل إخباري «حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع كلفة الخسائر المادية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

قال «حزب الله» اإن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

خاص لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف المفاوضات

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

تسبق اليد العين إلى الهاتف لدى كثير من اللبنانيين، لا بحثاً عن الرسائل أو تصفحاً لمواقع التواصل الاجتماعي، بل لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة.

صبحي أمهز (بيروت)

توقُّع الإفراج عن موقوفي «قسد» الاثنين

محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد (فيسبوك)
محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد (فيسبوك)
TT

توقُّع الإفراج عن موقوفي «قسد» الاثنين

محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد (فيسبوك)
محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد (فيسبوك)

تتوقع الأوساط الرسمية والشعبية الإفراج غداً (الاثنين)، عن دفعة جديدة من أسرى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لدى الحكومة السورية، حسبما أعلن محافظ الحسكة نور الدين أحمد، مساء أمس.

وقال أحمد إن الإفراج عن الأسرى جاء بعد سلسلة من الاجتماعات والتنسيق مع الجهات المعنية في دمشق والحسكة، وفي إطار اتفاقية 29 يناير (كانون الثاني)، وإن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ السلم الأهلي.

وشدد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي مواصلة العمل المشترك لما فيه مصلحة جميع السوريين، والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، بعيداً عن كل أشكال الانقسام والتوتر.

وكان نائب محافظ الحسكة المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، قد صرح، الأربعاء الماضي، في سياق حديثه عمَّا يتعلق بملف موقوفي «قسد» لدى الدولة، بأن «عملية إحصاء أخيرة تجري حالياً لهم، تمهيداً للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى المبارك».

وأكد متابعة الجهات المعنية في الدولة بشكل مستمر لملف المعتقلين المرحَّلين إلى جمهورية العراق، بينما تستكمل الجهات المختصة الإجراءات القانونية واللوجستية المتعلقة بإعادتهم إلى سوريا.

تجمُّع أهالي المعتقلين المنتسبين لـ«قسد» في الحسكة يوم 11 أبريل بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية (رويترز)

وكانت السلطات السورية قد أعلنت، الخميس، انطلاق قافلة جديدة من مدينة القامشلي تقل أهالي مدينة عفرين النازحين في محافظة الحسكة، باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.

وقالت مديرية إعلام الحسكة، في بيان صحافي، إن القافلة تضم نحو 1300 عائلة، وذلك ضمن عمليات العودة المستمرة التي يشرف عليها الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 يناير الماضي مع قوات «قسد».

ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن نائب محافظ الحسكة، والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق مع «قسد»، أحمد الهلالي، قوله إنه لم تعد هناك أي إجراءات أمنية استثنائية مرتبطة بعودة أهالي عفرين، وبات بإمكان من تبقَّى منهم العودة في الوقت الذي يختارونه.


وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
TT

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فيما أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، علم أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، هناك «تفاهم كبير بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على حلِّ الخلافات والقضايا العالقة، بما يصب في مصلحة جميع المواطنين العراقيين».

من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

وأكد الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما يوم الأحد، إن «وفداً أمنياً مشتركاً رفيع المستوى من أربيل وبغداد سيزور طهران، و أن هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية المشكلة سابقاً».

وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة، فضلاً عن موضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك».

من جهته، أفاد رئيس حكومة الإقليم، بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».

ولم يُحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يُمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية، والتي مصدرها إما الفصائل العراقية المسلحة التي استهدفت مناطق داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإما الضربات التي تستهدف أربيل عاصمة إقليم كردستان وبعض مناطق الإقليم الأخرى، ومصدرها الأراضي الإيرانية.

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، مؤخراً، أن رئيس الوزراء علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية مختلفة، لمتابعة الضربات التي استهدفت كلاً من السعودية والإمارات. وأضاف أن وفداً من اللجنة سيزور الرياض وأبوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات و«فك لغزها».

ونقل مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» قوله إن «هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على ما يجري، رغم معرفة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح، والضربات التي تنفذها، والأهداف الكامنة وراءها». وأضاف أن «الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف إيجابية، وتدعم بقوة مفاوضات السلام».

وأوضح المصدر الأمني أنه في الوقت الذي تُشكل هذه الضربات «إحراجاً للحكومة العراقية حيال دول الجوار» فإن «الحكومة الجديدة عازمة على إنهاء هذا الملف، وإطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشأن، وهذا يُمثل تحولاً في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج إطار الدولة».

وأكد أن «الهدف من زيارة الوفد المشترك إلى طهران هو وضع حد للإرباك الحاصل، سواء على صعيد الملف الأمني بين الطرفين، أو إزاء طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خصوصاً في ملف أمن الحدود؛ حيث توجد المعارضة الإيرانية الكردية في كردستان، رغم أن كرد العراق رفضوا طلباً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الإيراني».

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وفيما التقى بارزاني في بغداد كل القوى السياسية العراقية، حتى تلك التي لديها خصومة مع الإقليم، مثل رئيس البرلمان السابق وزعيم «حزب تقدم»، محمد الحلبوسي، فإنه لم يلتقِ رئيس الجمهورية نزار آميدي، بسبب الخلاف العميق بين الحزبين الكرديين «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في أربيل، و«الاتحاد الوطني» بزعامة بافل طالباني في السليمانية، على جملة قضايا، منها حكومة الإقليم التي لا تزال حكومة تصريف أعمال، رغم مرور أكثر من سنة ونصف السنة على إجراء الانتخابات أو ملف رئاسة الجمهورية الذي تحتكره السليمانية منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني، ومن بعده فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد والرئيس الحالي نزار آميدي.

وكان الزيدي قد أعرب خلال لقائه بارزاني عن رغبته في تسوية الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد. وقال طبقاً لبيان عن مكتبه: «إننا جميعاً شركاء في هذا الوطن، وهدفنا حل المشكلات والتوصل إلى اتفاق، وخدمة جميع المواطنين والمكونات دون تمييز».

من جانبه، شدد بارزاني على أهمية معالجة المسائل الخلافية بين الجانبين «بشكل جذري وبالاستناد إلى الدستور، مع احترام الكيان الاتحادي للإقليم».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 11 آخرين في أحدث حلقات الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الجانبين، والتي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم (الأحد)، «أدت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عصر أمس (السبت)، في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى استشهاد 9 مواطنين، بينهم طفل ونساء».

وأشارت إلى أنَّ «فرق الاسعاف من الدفاع المدني اللبناني عملت طوال الليل على رفع الأنقاض من المبنى المؤلف من 3 طوابق في حي الظهور في صير الغربية، الذي دُمِّر بالكامل، وتم سحب جثامين 9 شهداء، بينهم 6 نساء»، كاشفة عن نقل 7 مواطنين جرحى إلى مستشفيات النبطية.

وأوضحت الوكالة أن «الغارة التي استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، ليل أمس، أسفرت عن سقوط شهيدة وإصابتين»، لافتة إلى أن «الغارة على البازورية أدت إلى سقوط شهيد وجريحين».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة التي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز الـ3 آلاف قتيل، وجرى قبل الأسبوع الماضي تمديد الهدنة التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.