قانونان إسرائيليان يجرّمان كشف جرائم حرب

الكنيست يقرر معاقبة كل من يتعاون مع «الجنائية الدولية»

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ف.ب)
مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ف.ب)
TT

قانونان إسرائيليان يجرّمان كشف جرائم حرب

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ف.ب)
مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ف.ب)

حذرت أوساط قضائية في إسرائيل، الخميس، من خطورة القوانين التي تم سنها في الكنيست (البرلمان) لمنع نشطاء حقوقيين وسياسيين وصحافيين من التعاون مع محكمة الجنايات الدولية.

وقالت الخبيرة في القانون الدولي، الدكتورة تمار ماغيدو، إن المصادقة النهائية على مشروعي قانونين في الكنيست ستؤدي إلى تعريض أي صحافي للسجن، في حال نشر تحقيقاً من شأنه أن يدل على جريمة حرب نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب قرار الكنيست، ليل الأربعاء - الخميس، سن قانونين طرحهما نواب من حزب الليكود الحاكم، بالقراءة التمهيدية ينصان على معاقبة من يقدّم معلومات ضد الممارسات الإسرائيلية إلى مؤسسات دولية. ويمنع أحدهما مواطنين وسلطات وهيئات عامة في إسرائيل من «التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي»، في حين يستهدف الآخر منظمات حقوق الإنسان من خلال عدم إلزام المحاكم الإسرائيلية بالنظر في طلبات تقدمها هذه المنظمات، إلى جانب فرض عقوبات مالية عليها وضريبة تعادل 80 في المائة من مداخيلها.

ويهدف القانونان إلى منع الكشف عن وتوثيق جرائم حرب ترتكبها إسرائيل في الأراضي المحتلة. وينص مشروع القانون بشأن المحكمة الجنائية الدولية على فرض عقوبة السجن لخمس سنوات على أي شخص «يقدم خدمة للمحكمة في لاهاي أو يوفر لها وسائل»، إلا إذا «أثبت أنه لم يكن يدرك أن الأمر كان من أجل إجراءات المحكمة في لاهاي». وأيَّد مشروع هذا القانون، الذي قدمه عضو لكنيست عَميت هليفي، 25 نائباً وعارضه 10 نواب.

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت يواجهان أوامر اعتقال يريد الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إصدارها بحقهما على خلفية حرب غزة (رويترز)

ويأتي مشروع القانون في أعقاب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال دولية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت، إلى جانب مذكرات اعتقال غير معلنة ضد سياسيين إسرائيليين وعناصر في قيادة الجيش الإسرائيلي. وادعى هليفي أنه «تبين أن المحكمة في لاهاي معادية للسامية و(محكمة شر)، التي تضع في صف واحد رئيس الحكومة الإسرائيلية مع يحيى السنوار ومحمد الضيف، بينما تحارب إسرائيل دفاعاً عن نفسها ضد الإبادة».

وقال هليفي إن «دولة إسرائيل لا توافق على صلاحية المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع مواطنيها. ويوجد تخوف حقيقي، من أن إجراءات المحكمة تفتقر إلى التوازنات المطلوبة من أجل الدفاع عن أمن دولة إسرائيل بكل ما يتعلق بالتحقيق والمحاكمة في قضايا أمنية حساسة». وحسب هليفي، فإن مشروع القانون يهدف إلى حماية الجنود الإسرائيليين ومنتخبي جمهور ومواطنين إسرائيليين من إجراءات المحكمة الدولية ضد إسرائيل، «وبضمن ذلك، فرض سرية على أدلة سرية وتقديم معطيات تخضع لترجيح رأي جهات أجنبية، ليست ملتزمة حيال سلامة دولة إسرائيل وأمنها».

وزعم هليفي أنه «إثر المذكور أعلاه، فإن إجراءات المحكمة تشكّل خطراً حقيقياً على دولة إسرائيل وعلى العاملين من قِبلها أو في خدمتها. ويوجد تخوف من أن جهات لا توافق على قرارات جهاز القضاء (الإسرائيلي) ستلتف على هذه القرارات بواسطة التوجه إلى المحكمة الدولية».

وأما القانون الآخر الذي صادقت عليه الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية بأغلبية 47 عضو كنيست ومعارضة 19، فهو يقضي بعدم التزام المحاكم الإسرائيلية بالنظر في التماسات تقدمها منظمات حقوقية تتلقى تبرعات من دول أجنبية.

وحسب القانون، فإن المحاكم الإسرائيلية لن تكون ملزمة بالنظر في طلبات تقدمها جمعيات معظم تمويلها يأتي من دول أجنبية. كما يقضي مشروع القانون بأن التبرعات التي تتلقاها جمعيات من دول أجنبية ستخضع لضريبة الدخل بنسبة 80 في المائة، إلا إذا قرر وزير المالية، وبمصادقة لجنة المالية في الكنيست، بخلاف ذلك. واتضح أن هذا البند جاء لكي يضمن مصالح جمعيات يمينية واستيطانية، ستكون معفاة من الضريبة. ويقضي مشروع القانون أن نصه لا ينطبق على مؤسسات عامة ممولة من ميزانية الدولة.

وزعم مقدم القانون، عضو الكنيست أريئيل كلنر، من حزب الليكود، أن «هذه المنظمات ليست منظمات حقوق إنسان وإنما منظمات نزع الشرعية» عن سياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، وأنها «تحول المحاكم الإسرائيلية ساحةً لدول أجنبية. وهذا انقلاب قضائي ممول ضد دولة إسرائيل». وادعى كلنر في حيثيات مشروع القانون أن هدفه «تقليص التأثير غير المباشر لحكومات وكيانات دول أجنبية على دولة إسرائيل». واعتبر أنه «يتم التعبير عن تأثيرات كهذه من خلال دعم مالي مباشر لجمعيات إسرائيلية، تعمل مثل وكلاء لتغيير الواقع من قبل تلك الكيانات».

يشار إلى أن الجمعيات الإسرائيلية معفية من دفع ضرائب على تبرعات. وقال مسؤول في إحدى الجمعيات التي ستتضرر، إن مشروع القانون هذا «يعني فعلياً منع تلقي تبرعات»، ووصفه بأنه «غير مسبوق وخطير»، ونصه يدل على أنه سيسري على منظمات وجمعيات تعارض أنشطة الحكومة. «وبإمكان المنظمات التي تدعمها الحكومة الاستمرار في تلقي التبرعات دون عائق. وهذا كمّ أفواه ومحاولة لإغلاق المنظمات التي تعمل وفق القانون وتزعج السلطات».

يذكر أنه في عام 2023، تم تجميد مشروع قانون مشابه، قدمه كلنر، في أعقاب ضغوط ومعارضة، وبضمنها معارضة إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ودول أوروبية، ونص مشروع القانون السابق على أن تخضع التبرعات لضريبة الدخل بنسبة 65 في المائة.


مقالات ذات صلة

احتجاج الآلاف على محاكمة قادة جيش تحرير كوسوفو السابقين في جرائم حرب

أوروبا الآلاف يشاركون في مظاهرة حاشدة تضامناً مع القادة السابقين الذين يواجهون محاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال عن صربيا التي دارت رحاها بين عامي 1998 و1999 وذلك في بريشتينا بكوسوفو يوم 17 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

احتجاج الآلاف على محاكمة قادة جيش تحرير كوسوفو السابقين في جرائم حرب

تجمّع الآلاف في بريشتينا حاملين لافتات جيش تحرير كوسوفو للاحتجاج على محاكمة قادة الجيش السابقين، ومنهم رئيس سابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
أوروبا هاشم تاجي (أ.ب)

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا الناشطة السورية ياسمين المشعان تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا يوم 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

محكمة هولندية تستعد لإصدار حكمها في قضية سوري متهم بجرائم حرب

تستعد محكمة هولندية في مدينة لاهاي لإصدار حكمها في قضية متهم سوري ينتمي إلى ميليشيا «الدفاع الوطني» يُدعى رفيق القطريب، في 26 مايو المقبل.

راغدة بهنام (برلين)
تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

تحليل إخباري رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»