في أول مؤتمر سوري لـ«العدالة الانتقالية»... مطالبات بتسريعها منعاً لتحولها إلى «انتقامية»

والد الناشط غياث مطر شدد على تشكيل محاكم نزيهة

جلسة للمحامين الأحرار مع مجلس مدينة دوما بريف دمشق ضمت الضحايا وذويهم وخبراء قانونيين  (موقع)
جلسة للمحامين الأحرار مع مجلس مدينة دوما بريف دمشق ضمت الضحايا وذويهم وخبراء قانونيين (موقع)
TT

في أول مؤتمر سوري لـ«العدالة الانتقالية»... مطالبات بتسريعها منعاً لتحولها إلى «انتقامية»

جلسة للمحامين الأحرار مع مجلس مدينة دوما بريف دمشق ضمت الضحايا وذويهم وخبراء قانونيين  (موقع)
جلسة للمحامين الأحرار مع مجلس مدينة دوما بريف دمشق ضمت الضحايا وذويهم وخبراء قانونيين (موقع)

في أول فعالية سورية تناقش العدالة الانتقالية في سوريا بعد إسقاط نظام الأسد، لخص والد الناشط غياث مطر رمز شهداء الثورة السلمية، مفهوم هذه العدالة من خلال كلمة ألقاها في جلسة ذوي الضحايا، بأنها تتحقق بـ«رفض الانتقام وتشكيل محاكم نزيهة».

مؤتمر «العدالة الانتقالية نحو الحقيقة والمساءلة والسلام المستدام»، دعت له «رابطة المحامين الأحرار» تحت رعاية نقابة المحامين في سوريا، يوم الاثنين في دمشق. وأكد ممثل الرابطة، سامر الضيعي، في كلمته، أن «العدالة الانتقالية ليست مجرد محاكمات»، وتشمل «الاعتراف بالحقيقة وجبر الضرر وعدم تكرار الانتهاكات، وأن تكون هناك قوانين تحمي السوريين».

العدالة الترميمية

الضيعي لفت إلى أن «عملية المحاسبة عملية تسلسلية، فليس كل من كان جزءاً من النظام سيكون تحت مطرقة المساءلة أو يتعرض للمحاسبة»، وأنه لا بد من «التمييز بين القيادات التي خططت لارتكاب الجرائم، والأفراد الذين نفذوا وأسهموا في هذه الجرائم». كما نوه إلى أهمية القيام «بعملية موازنة نفسية واجتماعية بين قضية الاستقرار والمحاسبة»، وضرورة مراقبة مسار عمل العدالة الانتقالية والمحاسبة، «كي لا تتحول المحاسبة إلى عملية انتقامية». وتحدث الضيعي عن الحاجة إلى ما سمّاها «العدالة الترميمية إلى جانب العدالة الانتقالية».

لقطة عامة لـ«مؤتمر العدالة الانتقالية» في شيراتون دمشق يوم الاثنين

شرح مفهوم العدالة

وتسعى «رابطة المحامين الأحرار» ونقابة المحامين في سوريا، إلى تعريف ذوي الضحايا بمفهوم العدالة الانتقالية وإمكانية تحقيقها بما يتلاءم مع متطلباتهم في المرحلة الراهنة، بحسب ما جاء في مداخلة عضو مجلس فرع نقابة المحامين في حمص، عمار عز الدين أمام المؤتمر، إذ رأى أن مفهوم العدالة الانتقالية «لا يتمثل في معاقبة من ارتكب الانتهاكات فقط، وإنما يجب تأمين الأشخاص الذين وقع عليهم التعذيب».

ولفت إلى أن العدالة الانتقالية ليست وصفة تتحقق خلال فترة قصيرة، بل تتطلب تكاتف جهود نقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، لتحديد الإجراءات المطلوبة، مع الأخذ في الحسبان أن إصدار قانون للعدالة الانتقالية بعد إعلان الدستور المؤقت، «أمر صعب ويحتاج وقتاً طويلاً»، بينما يمكن كسب الوقت من خلال الاستعانة بالقانون السوري ذاته الذي يتيح القبض على مرتكبي الانتهاكات، مضيفاً أن ما نحتاجه هو «إعادة تفعيل الأطر القانونية والقضاء بالدرجة الأولى».

إحدى جلسات مؤتمر العدالة الانتقالية في دمشق (مواقع تواصل)

وحذر عز الدين من أن أي تأخر في تحقيق العدالة الانتقالية «يؤدي إلى خطر كبير على المجتمع»، وهو ما حذر منه الإعلامي أنس ضميرية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، داعياً الحكومة إلى «تبني مسار تطبيق العدالة الانتقالية بسرعة، والإمساك بهذا الملف، كي تثمر جهود رابطة المحامين الأحرار ونقابة المحامين، إنصاف الضحايا ومنع الانتقامات التي تهدد بتقويض الأمن».

شهادات ذوي الضحايا

ولعل «أهم ما يريده ذوو الضحايا اليوم، أن تكون أصواتهم مسموعة، وأن يكونوا جزءاً من رسم سياسات عملية العدالة الانتقالية». وروى ممثلون عنهم قصصاً مروعة عن مجازر ارتكبها النظام في مناطق سورية كثيرة؛ من بينها مجزرة قرية البيضا التابعة لمدينة بانياس على الساحل السوري، حيث وثق أكثر من 400 قتيل ونحو 300 مفقود يعتقد أن قسماً منهم قتل وجمعت جثثهم في مكان واحد وجرى إحراقها، وقسم آخر اعتقل ولا يعرف مصيره، وذلك بحسب شهادات مشاركين في المؤتمر من ذوي ضحايا قضوا في المجزرة، وأكدوا أنهم يعرفون القتلة، وبإمكانهم الانتقام لكنهم يريدون تطبيق العدالة.

«دوار غياث مطر» في داريا بريف دمشق الغربي تخليداً لناشط سلمي قضى تحت التعذيب (الشرق الأوسط)

ومن هؤلاء الأهالي، والد الناشط غياث مطر الذي يعدُّ رمزاً لشهداء الثورة السلمية من المدنيين الذين قتلهم نظام الأسد عند اندلاع الثورة ضد نظامه عام 2011، إذ قال الوالد المكلوم: «أنا أتحدث باسم 3 شهداء من أولادي هم غياث وحازم وأنس مطر، و145 شهيداً من عائلتي. لا نريد انتقامات، نطالب بتشكيل محاكم نزيهة لمحاكمة كل من قتل أبناءنا وكل من أسهم ولو بكلمة في القتل، ولن نسامح بدم أولادنا»، مذكراً بأن غياث الذي قدم الورد والماء لجنود النظام لدى اقتحامهم مدينته داريا في ريف دمشق، اعتقل وقضى تحت التعذيب.

رابطة المحامين السوريين الأحرار التقت المفوض السامي لحقوق الإنسان خلال زيارته إلى دمشق يناير الماضي (موقع)

وتسعى «رابطة المحامين الأحرار» ونقابة المحامين في سوريا، إلى تعريف ذوي الضحايا بمفهوم العدالة الانتقالية وإمكانية تحقيقها بما يتلاءم مع متطلباتهم في المرحلة الراهنة، بحسب ما جاء في مداخلة عضو مجلس فرع نقابة المحامين في حمص، عمار عز الدين أمام المؤتمر، ورأى أن مفهوم العدالة الانتقالية «لا يتمثل في معاقبة من ارتكب الانتهاكات فقط، وإنما يجب تأمين الأشخاص الذين وقع عليهم التعذيب»، كما أن العدالة الانتقالية ليست وصفة تتحقق خلال فترة قصيرة، بل تتطلب تكاتف جهود نقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، لتحديد الإجراءات المطلوبة، مع الأخذ بالاعتبار أن إصدار قانون للعدالة الانتقالية بعد إعلان الدستور المؤقت، «أمر صعب ويحتاج وقتاً طويلاً»، بينما يمكن كسب الوقت من خلال الاستعانة بالقانون السوري ذاته الذي يتيح إلقاء القبض على مرتكبي الانتهاكات، «وما نحتاجه هو إعادة تفعيل الأطر القانونية والقضاء بالدرجة الأولى».

وحذر عز الدين من أن أي تأخر في تحقيق العدالة الانتقالية «يؤدي إلى خطر كبير على المجتمع»، وهو ما حذر منه الإعلامي أنس ضميرية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، داعياً الحكومة إلى «تبني مسار تطبيق العدالة الانتقالية بسرعة، والإمساك بهذا الملف، كي تثمر جهود رابطة المحامين الأحرار ونقابة المحامين، إنصاف الضحايا ومنع الانتقامات التي تهدد بتقويض الأمن».

المصالحة وبناء السلام

بدوره، رأى المدير التنفيذي لمنظمة «العدالة من أجل السلام»، المحامي رامي النومان، أن العدالة الانتقالية ستحاسب الجناة وتؤسس لمجتمع سوري قوي يسوده القانون، بهدف «الوصول إلى المصالحة وبناء السلام»، وأن ذلك يقوم على عدة بنود هي:

المحاسبة وفقاً لآليات مختلفة، إما دولية عن طريق مجلس حقوق الإنسان ومؤسسة المفقودين والأمم المتحدة ولجان التحقيق الدولية ومحكمتي الجنايات الدولية والعدل، أو من خلال آليات وطنية مثل تشكيل محاكم خاصة، وهناك آليات مختلطة مثل تشكيل محاكم خاصة بإشراف دولي.

كذلك، تتطلب الآلية «كشف الحقائق، وجرت العادة أن يتم تشكيل اللجان من المجتمع المدني وذوي الضحايا والحكومة نفسها، لتوثيق الانتهاكات. ثم (جبر الضرر) إما مادياً عبر إنشاء صندوق وطني لدعم الضحايا الحرب، وإما معنوياً من خلال جبر الضرر النفسي لذوي الضحايا. أما البند الرابع لتحقيق المصالحة والسلم، فهو في الإصلاح المؤسساتي، خصوصاً الأجهزة الأمنية والقضائية. وأخيراً تحقيق هدف العدالة الانتقالية، وهو المصالحة الوطنية ونشر السلام».

فئات محسوبة على النظام السابق

يذكر أن عقد المؤتمر الأول للعدالة الانتقالية في العاصمة دمشق الذي غابت عن جلساته الجهات السورية الرسمية، جاء بعد سلسلة جلسات أخيرة، عقدتها «رابطة المحامين الأحرار»، و«نقابات المحامين في مناطق سورية عدة، مثل حمص واللاذقية والسويداء ومصياف بريف حماة وقرية البيضا في ريف بانياس، وداريا بريف دمشق، التقت خلالها ممثلين عن المجتمع المدني وذوي الضحايا، بل حتى مع ممثلين لفئات مجتمعية محسوبة على النظام السابق كخزان بشري لقواته، للتعرف إلى وجهات نظرهم، والتأكيد على أن الجرم يقع على الشخص نفسه».

وهدفت الجلسات إلى تحديد آليات تحقيق العدالة الانتقالية، بالاستناد إلى نتائج الحوارات في المناطق التي شهدت مجازر يجري العمل على توثيق مكان وقوعها ومكان دفن الضحايا وأسماء مرتكبي المجازر، من أجل التوصل إلى وضع خريطة طريق للعدالة الانتقالية تقدم للحكومة لتأخذ طريقها إلى التنفيذ.


مقالات ذات صلة

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.