موريتانيا تدشن محاكم مختصة في الهجرة والاتجار بالبشر

بعد تزايد تدفق أمواج المهاجرين الحالمين بالوصول إلى أوروبا

وزير العدل خلال زيارته للمحكمة المختصة في قضايا العبودية والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
وزير العدل خلال زيارته للمحكمة المختصة في قضايا العبودية والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
TT

موريتانيا تدشن محاكم مختصة في الهجرة والاتجار بالبشر

وزير العدل خلال زيارته للمحكمة المختصة في قضايا العبودية والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
وزير العدل خلال زيارته للمحكمة المختصة في قضايا العبودية والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية (الوكالة الموريتانية للأنباء)

دشنت موريتانيا محكمة جديدة مختصة بقضايا الهجرة والاتجار بالبشر، في إطار استراتيجية وطنية لمحاربة الهجرة غير الشرعية، يجري تنفيذها بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً إسبانيا.

المحكمة الجديدة أدمجت فيها 3 محاكم سبق إنشاؤها لمحاربة العبودية، بينما ستركز المحكمة الجديدة على قضايا الهجرة، بعد أن تحولت موريتانيا خلال العامين الأخيرين إلى معبر مهم لشبكات الهجرة غير النظامية، وتهريب البشر نحو دول الاتحاد الأوروبي، على متن زوارق تنطلق من الشواطئ الموريتانية باتجاه جزر الكناري الإسبانية، التي لا تبعد سوى عشرات الكيلومترات.

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

وسبق أن دقت الحكومة الموريتانية ناقوس خطر تدفق المهاجرين على أراضيها، وقالت إن قرابة نصف مليون مهاجر ولاجئ يقيمون في أراضيها، وهو ما يمثل نسبة 10 في المائة من عموم الموريتانيين.

تهديد الأمن

زار وزير العدل الموريتاني، محمد محمود بن عبد الله بن بيه، الاثنين، مقر المحكمة المتخصصة لمحاربة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وقال إن المحكمة الجديدة «أدمجت فيها المحاكم الثلاث المتخصصة في مجال محاربة الاسترقاق»، وهي محاكم سبق أن شكلتها موريتانيا لمحاربة العبودية.

مدير الأمن الوطني الموريتاني رفقة قيادات أمنية إسبانية في زيارة لنواكشوط حول محاربة الهجرة (الشرطة الوطنية الموريتانية)

وأكد الوزير أن الحكومة «ستعملُ على تذليل كل الصعاب التي قد تعترض سير هذه المحكمة»، قبل أن يطلب من القائمين على المحكمة الجديدة، من قضاة ومستشارين، أداء واجباتهم «بمهنية واحتراف».

وحذر الوزير من خطورة القضايا التي ينتظر من المحكمة الجديدة أن تحسم فيها، مشيراً إلى أن «العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين جرائم خطيرة، تجب محاربتها لما تمثله من تهديد خطير على أمن البلد واستقراره»، وفق تعبيره.

قانون جديد

المحكمة الجديدة يوجد مقرها في العاصمة نواكشوط، لكن يمكنها عقد جلساتها في أي مكان تختاره داخل الأراضي الموريتانية، على أن تحيل لها المحاكم الابتدائية جميع القضايا المتعلقة بالعبودية، أو الاتجار بالبشر أو الهجرة غير النظامية.

وبالتزامن مع تشكيل المحكمة الجديدة، صادقت موريتانيا على قانون جديدة ينظم الهجرة، ودخل حيز التنفيذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يتضمن عقوبات بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين لكل من «استخدم وثائق مزورة، أو حصل عليها بهوية زائفة أو بيانات حالة مدنية مزيّفة، وكذلك لمن زوّر تأشيرات قنصلية، أو ضمانات كاذبة أو عقود عمل زائفة أو بطاقات هوية أجنبية مزورة».

زوارق تستخدمها شبكات تهريب المهاجرين أوقفتها الشرطة الموريتانية قبل المغادرة نحو الشواطئ الإسبانية (الشرطة الوطنية الموريتانية)

ويتضمن القانون الجديد إمكانية إبعاد الأجانب المخالفين للتشريعات الموريتانية الخاصة بالهجرة والإقامة، وحظر دخولهم لفترة تتراوح بين سنة و10 سنوات، حسب تقدير السلطات المعنية. كما يفرض غرامات مالية تصل إلى 5 ملايين أوقية قديمة (نحو 13 ألف دولار أميركي)، وعقوبات بالسجن تتراوح من شهرين إلى 6 أشهر على من يدخل البلاد خارج المعابر الرسمية، أو يقيم فيها بطرق مخالفة للقوانين.

كما يُعاقب القانون بنفس العقوبات كل من ساعد على دخول البلاد، أو الإقامة فيها بطرق احتيالية، وكذلك الأجانب الذين خالفوا قوانين العمل، أو منع الإقامة في مناطق معينة، أو المتطلبات الصحية.

وفي تعليق على القانون الجديد كتب أحد القضاة الموريتانيين مقالًا أوضح فيه أنه «يشكل تحولاً نوعياً في الترسانة القانونية الوطنية، خصوصاً على مستوى النص العقابي، وكذا المحاكم الوطنية المستحدثة خصيصاً لهذه الظاهرة» (الهجرة غير النظامية).

وأضاف القاضي موضحاً أن الهجرة أصبحت «ظاهرة مقلقة ولافتة، وتشكل تهديداً للأمن الوطني والإقليمي».

ضغط أوروبي

تعد موريتانيا نقطة عبور وانطلاق هامة لآلاف المهاجرين غير الشرعيين، الذين يصلون إلى شواطئ جزر الكناري الإسبانية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي وإسبانيا إلى توقيع اتفاقات مع موريتانيا للتصدي لهذه الظاهرة المتزايدة بشكل مقلق للأوروبيين.

ووقّعت موريتانيا وإسبانيا اتفاقية للتعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، نهاية أغسطس (آب) 2024، خلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى نواكشوط. وتضمنت الاتفاقية التزام البلدين تعزيز الترسانة القانونية والأمنية والرقابية لمنع شبكات تهريب المهاجرين من النشاط، والحد من تدفُّق المهاجرين غير النظاميين نحو إسبانيا، وكان من بنود الاتفاق أيضاً تشكيل محكمة مختصة في قضايا الهجرة، وسَنّ قوانين موريتانية صارمة بهذا الشأن.

الموريتانيون باتوا يشعرون بقلق متزايد من تدفق أمواج المهاجرين الحالمين بالوصول إلى أوروبا (الشرق الأوسط)

كما التزمت إسبانيا بدعم موريتانيا في مجال محاربة شبكات الهجرة، ومساندتها في مواجهة ضغط المهاجرين واللاجئين على مواردها الاقتصادية المحدودة، وذلك من خلال استثمارات بمئات ملايين اليورو، عبر تمويل مشاريع الطاقة والكهرباء والبنية التحتية وتشغيل الشباب.

وسبق أن التزمت إسبانيا بتسهيل حصول الموريتانيين على تأشيرة لدخول أراضيها، بالإضافة إلى إطلاق برنامج للهجرة الدائرية، من خلال جلب الآلاف من الشباب الموريتاني للعمل بشكل موسمي في إسبانيا.

لكن رغم الوعود الإسبانية، وتزايد التعاون مع موريتانيا للحد من تدفق المهاجرين، يخشى جُلّ الموريتانيين من تحول بلدهم إلى موطن لعشرات آلاف المهاجرين المرحّلين من أوروبا، أو أولئك الذين أغلقت أمامهم بوابات العبور.

وسبق أن أكدت الحكومة الموريتانية في أكثر من مناسبة أن موريتانيا لن تتحول إلى بلد مضيف للمهاجرين المرحّلين من أوروبا، إلا أن الأشهر الماضية شهدت تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين في شوارع نواكشوط، وتفكيك شبكات مختصة في تهريب المهاجرين على متن زوارق نحو جزر الكناري الإسبانية.

من زيارة سابقة لوزيرة الدفاع الإسباني إلى نواكشوط لبحث أزمة تدفُّق المهاجرين السريين مع المسؤولين في موريتانيا (الشرق الأوسط)

ومؤخراً ظهرت تحولات جديدة أثارت قلق الموريتانيين، حيث بدأت جنسيات جديدة تتخذ من موريتانيا معبراً نحو أوروبا، بعد أن كان الأمر مقتصراً على مهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث اعتقل عشرات الباكستانيين والأفغانيين والمصريين كانوا يستعدون لركوب «قوارب الموت» من شواطئ موريتانيا نحو جزر الكناري الإسبانية.


مقالات ذات صلة

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
أوروبا وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)

إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز، الثلاثاء، أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة يمكنه الآن التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة، وعمل لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.