«المكتب الدولي للمعارض»: السعودية ستدعو العالم إلى «إكسبو 2030» بعد منتصف العام

الأمين العام أكد لـ«الشرق الأوسط» حضور الواقع المعزّز في «معرض الرياض»… وإشادة بالبنية التحتيّة

TT

«المكتب الدولي للمعارض»: السعودية ستدعو العالم إلى «إكسبو 2030» بعد منتصف العام

الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» خلال الحوار مع «الشرق الأوسط»... (تصوير: تركي العقيلي)
الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» خلال الحوار مع «الشرق الأوسط»... (تصوير: تركي العقيلي)

سلّط ديميتري كيركنتزس، الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»، الضوء على إمكانية حضور تقنيات «الواقع المعزز» في «معرض الرياض إكسبو 2030» بشكلٍ يجعل له مستقبلاً قوياً وأن يتحوّل إلى نموذج يُحتذى في معارض «إكسبو» المستقبلية، معرباً في الإطار ذاته عن حماسة شديدة لرؤية كيفية دمج هذه التقنية؛ التي «يأخذها الفريق السعودي المعني بـ(معرض الرياض إكسبو 2030) في الحسبان بشكل كبير».

كيركنتزس فسّر ذلك خلال حوارٍ مع «الشرق الأوسط» على هامش «زيارة فنية» يجريها إلى الرياض، بأن زوار «معرض إكسبو» يرغبون في التفاعل معاً، وتجربة الأشياء بشكل مباشر؛ «بَيد أن هناك جانباً من العالم الافتراضي لا يمكننا تحقيقه في الواقع المادي». نتيجةً لذلك، وفقاً إلى كيركنتزس، «فهنا يأتي دور الواقع المعزز، الذي سيسمح للناس برؤية ما هو أبعد من حدود العالم المادي».

الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» ومسؤولون سعوديون يعاينون جانباً من الاستعدادات السعودية لـ«الرياض إكسبو 2030»... (المكتب الدولي للمعارض)

وأشار الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» إلى أن زيارته تستهدف «إنهاء ملف التسجيل»، مشدّداً على ضرورة هذه الخطوة الإجرائية، التي من شأنها، وفقاً لتعبيره، «تحديد كيفية تنفيذ ما جرى تصوّره خلال مرحلة الترشّح»، وقال: «علينا أن نجعل هذه الرؤية حقيقة، وأن نشرح للدول التكاليف المتوقّعة، وكيف يمكنها المشاركة، وما الموضوعات التي نرغب في تسليط الضوء عليها»، وأكّد على أنهم منذ عام ونصف وبعد فوز السعودية باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2030»، يعملون مع الحكومة السعودية وفريق من «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» والشركة الجديدة المنظّمة لـ«إكسبو»، على تجهيز هذا الملف الذي يعدّ الوثيقة التي ستستخدمها الدول لتقييم كيفية مشاركتها وطريقتها في الحضور.

زيارة فنّية

وكشف كيركنتزس عن أن الهدف هو «إنهاء هذا الملف خلال هذا الأسبوع في الرياض»، بغرض تقديمه إلى الدول الأعضاء في «المكتب الدولي للمعارض»، خلال مارس (آذار) المقبل، للحصول على موافقة اللجنة التنفيذية، ومن ثم موافقة الجمعية العمومية في يونيو (حزيران) من هذا العام.

ووفقاً للأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»، فإن «من شأن هذه الخطوة أن تمكِّن السعودية، بعد انعقاد الجمعية العمومية في يونيو المقبل، من دعوة جميع دول العالم رسمياً لبدء تقديم طلبات المشاركة في هذا الحدث»، وأردف: «نحن الآن في لحظة حاسمة لوضع جميع الأجزاء في مكانها الصحيح؛ من أجل تقديم (إكسبو) عالمي مذهل في 2030».

«استشراف المستقبل» ودعوة ولي العهد للعالم

وبشأن اختيار شعار «استشراف المستقبل» لـ«معرض الرياض إكسبو 2030»، نوّه كيركنتزس بأن أهمية الاختيار تكمن في أنه لا يتماشى فقط مع رؤية «المكتب الدولي للمعارض»، بل أيضاً يتماشى مع رؤية الدول حول العالم التي قررت تبني نهج إنساني في التنمية، وتابع: «السبب في توافق هذا الشعار مع رؤية (المكتب الدولي للمعارض) هو أنه لا يمكن لأي دولة تحقيق هذا التطور بمفردها. لكي ننجح؛ فعلينا جميعاً أن نعمل معاً».

وساق كيركنتزس سبباً آخر خاصاً بشأن أهمية الشعار، وقال: «السبب وراء نجاح هذا الشعار بشكل خاص هو أن الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي) قرر أنه في عام 2030 يجب أن نجمع دول العالم كافة هنا في الرياض؛ لنعمل معاً على هذا الشعار، ونبحث كيف يمكننا تطوير العالم لمصلحة الإنسانية، وكيف يمكن لهذا المفهوم أن يستمر حتى بعد انتهاء المعرض».

«رؤية 2030» نفّذت البنية التحتية السعودية

وعن أولويات البنية التحتية استعداداً لاستضافة الرياض «معرض إكسبو الدولي» في عام 2030، لفت الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» إلى أن «كل (إكسبو)، وكل مدينة مضيفة، وكل دولة مضيفة، تختلف عن الأخرى، وما قد يكون ضرورياً في مدينة معينة، قد لا يكون كذلك في مدينة أخرى»، منوّهاً بأنه بالنسبة إلى الرياض، فقد «رأينا خلال مرحلة الترشح أن (رؤية 2030) قد وضعت بالفعل الأساس لتطوير السعودية وفتحها للسياحة واستقبال الزوار من جميع أنحاء العالم»، معرّجاً على مستهدف السعودية استقبال أكثر من 100 مليون زائر سنوياً.

جانب من الاجتماعات خلال زيارة فنية من وفد «المكتب الدولي للمعارض» إلى الرياض (المكتب الدولي للمعارض)

كيركنتزس رأى أن ما كان مميزاً خلال مرحلة الترشح هو أن «البنية التحتية المطلوبة لإنجاح (رؤية السعودية 2030) كانت قيد التنفيذ بالفعل، بغض النظر عن (إكسبو)، مثل تطوير المطار، وافتتاح مشروع (قطار الرياض)، والذي قمت بتجربته قبل افتتاحه، وكان من الرائع رؤية مدى شعبيته الآن في الرياض»، عادّاً أن «تلك المشروعات كانت قيد التنفيذ حتى قبل فوز السعودية باستضافة (إكسبو 2030)؛ مما يجعل السعودية وعاصمتها مستعدة للمعرض في عام 2030».

«ما نحلم به اليوم قد يكون مختلفاً بعد 5 سنوات»

ولم يخفِ كيركنتزس شعوره بصعوبة الإجابة عن سؤال «الشرق الأوسط» بشأن دور الذكاء الاصطناعي في «الرياض إكسبو 2030»، وفسّر ذلك بأنه «من الصعب الإجابة عن هذا السؤال؛ لأننا لا نعرف كيف ستتطور التقنية في السنوات المقبلة، فما نحلم به اليوم، قد يكون مختلفاً تماماً بعد 5 سنوات».

من لقاء سابق جمع ولي العهد السعودي بالأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض»... (واس)

كيركنتزس أشار إلى أن أحد أهم أهداف «معرض إكسبو» هو أن يترك «إكسبو 2030» إرثاً دائماً لسكّان البلاد والأجيال المقبلة، وأنه يجب أن يشكِّل قيمة حقيقية للسكان المحليين. وأردف أن «إحدى الميزات الكبرى التي تمتلكها السعودية هي أن غالبية سكانها تحت سن 35 عاماً، وعندما تكون في خضم تحوّل هائل مثل ما يجري في البلاد، فإنك بحاجة إلى الاعتماد على شباب البلاد». وفي هذا الإطار، يعتقد الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض» أن «الشباب السعودي، الذين يمثلون أغلبية، سيشكّلون جزءاً أساسياً من تطوير موضوع (الرياض إكسبو 2030) وصياغة محتواه».

وتابع: «(إكسبو) ليس فقط ما تقدمه الدول الأخرى؛ بل أيضاً كيفية تولي الدولة المضيفة زمام القيادة في تطويره» وتوقّع، طبقاً لذلك، أن «يكون للشباب السعودي والجامعات، ومؤسسات مختلفة، دور حاسم في ذلك خلال السنوات الخمس المقبلة؛ بما يجعل إرث المعرض طويل الأمد للأجيال المقبلة».

وكان بيان صادر عن «المكتب الدولي للمعارض» أكد أن الأمين العام أجرى زيارة فنية إلى الرياض لبحث الاستعدادات لـ«معرض الرياض إكسبو 2030». ووفق البيان، فقد التقى كيركنتزس ووفد «المكتب» الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية مع عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين.


مقالات ذات صلة

وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد مشاركة عُمان في معرض «إكسبو 2030 الرياض» (واس)

عُمان توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سلطنة عُمان عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)

البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت البحرين عقد مشاركتها بمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، ليمهّد لبدء مرحلة جديدة من استعداداتها وتحضيراتها للحدث الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض».

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)

فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقَّعت فرنسا عقد مشاركتها رسمياً في «إكسبو 2030 الرياض» لتكون أول دولة تستكمل هذه الخطوة، ما يمثل محطة مهمة في رحلة التحضيرات والاستعدادات للمعرض الدولي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.