روبيو من إسرائيل: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

واشنطن وتل أبيب متفقتان على استراتيجية لمواجهة طهران

TT

روبيو من إسرائيل: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

نتنياهو يستمع إلى روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في تل أبيب اليوم (أ.ف.ب)
نتنياهو يستمع إلى روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في تل أبيب اليوم (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عزم الولايات المتحدة على منع إيران من امتلاك أسلحة دمار شامل، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سينهي «المهمة» ضد تهديد طهران بدعم من واشنطن.

وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو في القدس، الأحد، إن إيران تمثل «المصدر الأكبر لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح بوجود «إيران نووية».

وقال روبيو: «لا يمكن أبداً أن تكون إيران قوةً نوويةً. إيران كقوةٍ نوويةٍ قد تعدّ نفسها محصنةً ضد الضغط والعقوبات، وهذا لا يمكن أن يحدث أبداً». وأضاف أن النظام الإيراني «لا يحظى بتأييد الشعب»، مشدداً على أنإيران «تقف وراء كل جماعة إرهابية وكل عمل من أعمال العنف وكل نشاط مزعزع للاستقرار وكل ما يهدد السلام والاستقرار لملايين الأشخاص الذين يعيشون في هذه المنطقة».

من جانبه، قال نتنياهو إنهما أجريا «نقاشاً بناءً للغاية» بخصوص عدد من القضايا، مضيفا أنه «لا يوجد شيء أكثر أهمية من إيران».

وأكد نتنياهو أن البلدين يعملان «جنباً إلى جنب» لمواجهة التهديدات الإيرانية، سواء في المجال النووي أو في دعمها الميليشيات في المنطقة.

وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة عازمتان على إحباط طموحات إيران النووية و«عدوانها» في الشرق الأوسط.

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة «تتبنيان استراتيجيةً مشتركةً لضمان أمن المنطقة».

وقال: «أريد أن أؤكد لكل مَن يستمع إلينا الآن، الرئيس ترمب وأنا نعمل بالتعاون والتنسيق الكامل بيننا».

وقال نتنياهو إن إسرائيل وجهت «ضربة شديدة» لإيران منذ بدء الحرب في قطاع غزة، وأضاف أنه بدعم من ترمب «ليس لدي شك في أننا نستطيع وسننجز المهمة».

وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة، الأسبوع الماضي، احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يفضل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وصرح: «يعتقد الجميع أن إسرائيل، بمساعدتنا أو بموافقتنا، ستدخل وتقصفهم. وأنا أُفضّل ألا يحدث ذلك».

وأغضب ترمب طهران بعدما أعاد استراتيجية «الضغوط القصوى» بهدف حرمانها من تطوير سلاح نووي ولجم أنشطتها الصاروخية والإقليمية، وهي قضايا أدت إلى انسحابه من الاتفاق النووي في 2018.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس: «يهددوننا بقصف المنشآت النووية... إذا قصفتم مائة فسنبني ألفاً غيرها... يمكنكم قصف المباني والمواقع، لكنكم لا تستطيعون قصف مَن يبنونها».

وحذرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المنتصف الأول من العام الحالي، مستغلة حالة الضعف التي تمر بها إيران، كما أوردت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست».

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران في 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وحدد تقرير استخباري خيارين للهجوم: الأول هجوم عن بُعد عبر إطلاق صواريخ باليستية من خارج المجال الجوي الإيراني، والثاني دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي الإيراني لإسقاط قنابل خارقة للتحصينات من طراز «بي إل يو 109»، مع توفير دعم أميركي يشمل إعادة التزود بالوقود جواً، ومعلومات استخبارية، وخدمات مراقبة واستطلاع. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الدعم العسكري والذخائر الأميركية سيكون ضرورياً لأي هجوم إسرائيلي محتمل، نظراً لتعقيد المواقع النووية الإيرانية وتحصيناتها القوية.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف، مما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات بدلاً من التصعيد العسكري.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وقال ترمب إن طهران «تشعر بالخوف»، ودفاعاتها «في حالة انهيار»، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي شنته على إيران في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث قالت إن الحقت ضرراً جسيماً بالمنشآت الدفاعية الإيرانية.

وكثَّفت إيران من أنشطتها النووية منذ عام 2019، بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة ولايته الأولى من اتفاق عام 2015، الذي تم التوصُّل إليه في عهد سلفه باراك أوباما.

لكن أنشطة إيران شهدت قفزةً كبيرةً منذ بداية الرئيس الديمقراطي جو بايدن، الذي حاول إحياء الاتفاق النووي دون جدوى على مدى 4 سنوات عبر مفاوضات غير مباشرة جرت بواسطة الاتحاد الأوروبي في فيينا، ثم استمرَّت بشكل متقطع عبر وسطاء بين طهران وواشنطن.

ورفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة في أول أسابيع من تولي بايدن، ثم أوقفت العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، ورفعت نسبة التخصيب إلى 60 في المائة القريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع أسلحة، مع حلول الشهر الرابع من ولاية بايدن.

وألقت إدارة بايدن باللوم على انسحاب ترمب من الاتفاق النووي، لكنها فشلت في إعادة إيران إلى التزاماتها النووية.

ومع تعطل جهود الدبلوماسية في الملف النووي، انصب التركيز على ترمب وما ينويه تجاه هذا الملف النووي الإيراني. وأعاد ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» لإبرام اتفاق جديد من طهران.

طهران  ترد على مجموعة السبع

وكان الملف النووي الإيراني أحد محاور مشاروات روبيو مع نظرائه في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن».

وقال قالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن روبيو شدَّد على «أهمية التنسيق الوثيق لمعالجة سلوك إيران المزعزِع للاستقرار، خصوصاً عدم امتثالها المتزايد للاتفاق النووي».

وفي وقت لاحق، أدانت مجموعة السبع التي أدانت سلوك إيران «المزعزِع للاستقرار» في المنطقة، بما في ذلك «تسريعها تخصيب اليورانيوم دون مبرر مدني مقنع، ودعمها الجماعات الإرهابية والمسلحة في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، ونشرها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وانتهاكاتها العابرة للحدود ولحقوق الإنسان الأساسية».

بدورها، وصفت طهران، على لسان المتحدث باسمها، اتهامات مجموعة السبع بأنها «لا أساس لها وغير مسؤولة»، وقال إسماعيل بقائي في بيان الأحد إن «اتهام إيران بسلوك مزعزع للاستقرار في المنطقة أمر مثير للسخرية». 

ولفت بقائي إلى إن «تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية يهدف إلى حماية الأمن الوطني ودعم السلام في منطقة غرب آسيا». وأشار بقائي إلى أن عودة الاستقرار إلى المنطقة «يتطلب وقف تدخلات دول مجموعة السبع، خصوصاً دعمها العسكري والسياسي للنظام الصهيوني».

ونوه بقائي إلى أن أي شكوك حول طبيعة الأنشطة النووية «السلمية» وبرنامج تخصيب إيران «لا أساس لها»، متحدثاً عن «ريادة» إيران في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية في الشرق الأوسط، قائلاً إن «الكيان الصهيوني هو العقبة الرئيسية أمام تحقيق هذا الهدف».

بزشكيان يستقبل غروسي في طهران الخميس (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

«الوقت ينفد»

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الوكالة «حاضرة ولديها كل المعلومات والعناصر المطلوبة، لكن القرار النهائي يعود للدول فيما يتعلق بالسياسة».

وأكد غروسي أن إيران تعمل على زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى نحو 7 أضعاف، متوقعاً أن تصل كمية اليورانيوم المخصب لديها إلى نحو 250 كيلوغراماً بحلول صدور التقرير المقبل للوكالة في الأسابيع المقبلة. 

ووصف غروسي هذا التطور بأنه «إشارة واضحة يجب أن تؤخذ على محمل الجد»، داعياً إلى عدم إضاعة مزيد من الوقت وإعادة التركيز على الملف الإيراني.

وأعرب غروسي عن انتظار الوكالة «بفارغ الصبر» تعيين مبعوث أميركي خاص بشأن إيران لبدء تبادل وجهات النظر، وتحديد الخطوات التالية، مشيراً إلى أن الوكالة على اتصال مع الأطراف المعنية، لكنها لم تتمكن بعد من إجراء حوار سياسي مع شخص ينفّذ سياسات الرئيس الأميركي.

وأقر مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة قراراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يُلزم إيران بتحسين تعاونها مع الوكالة بشكل عاجل، ويطلب تقريراً «شاملاً» قبل اجتماع المجلس الفصلي المقرر، مطلع الشهر المقبل.

وقال غروسي إن تقريره الجديد «قد يكون جاهزاً بحلول مارس (آذار)، لكن الأرجح أنه سيصدر بعد ذلك بقليل».

من جانبها، تأمل القوى الأوروبية في إقناع إيران بالتفاوض على قيود جديدة لأنشطتها النووية للتوصل إلى اتفاق بحلول الصيف، ما يوفر وقتاً كافياً لتطبيق قيود جديدة ورفع العقوبات قبل انتهاء اتفاق 2015 في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. 

ولوّحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية في حال عدم التوصل إلى تسوية عاجلة مع طهران. وفي المقابل، يحذر المسؤولون الإيرانيون من أن بلادهم سترد على الخطوة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

أعرب دبلوماسي أوروبي رفيع عن اعتقاده بأن إدارة ترمب تسعى لإجراء مفاوضات «سرية ومباشرة» مع إيران حول برنامجها النووي، مع توقع التوصل إلى اتفاق جديد قبل أكتوبر 2025، عندما ينتهي مفعول القرار 2231 الخاص بالاتفاق النووي . 

وقال الدبلوماسي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر مونيخ للأمن، إن «إيران في وضع أضعف من السابق، مما قد يدفعها لقبول اتفاق أوسع يشمل أنشطتها الإقليمية، وهو ما كانت ترفضه سابقاً».

وحذر الدبلوماسي من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى أزمة إقليمية، مع احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران. كما أشار إلى أن العقوبات الأميركية وتقليص التجارة الأوروبية مع طهران قد زادا من ضغوط إيران، مما يجعلها «يائسة» للتفاوض. 

وأضاف أن التوصل لاتفاق قبل أكتوبر 2025 سيمنع تفعيل بند «سناب باك» الذي يعيد العقوبات الدولية على إيران، منبهاً أن إدارة ترمب قد تكون الأقدر على تحقيق اتفاق نووي بسبب ثقة إيران بأنها لن تلغيه لاحقاً.


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان p-circle

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

حذرت الولايات المتحدة المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف القتال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية استعراض صورة نرجس محمدي على واجهة «غراند أوتيل» في أوسلو في ديسمبر 2023 (رويترز)

نرجس محمدي… ناشطة قادها النضال إلى السجن و«نوبل» للسلام

منحت لجنة نوبل الناشطة الإيرانية نرجس محمدي جائزة نوبل للسلام تقديراً لعقود من النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، لكنها دفعت ثمناً باهظاً لهذا المسار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

إيران تعدم رجلاً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل

أعلنت إيران، الاثنين، إعدام رجل شنقاً بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث عملية إعدام ضمن قضايا أمنية مرتبطة بالحرب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

شروط إيران تعقّد مسار إنهاء الحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
TT

شروط إيران تعقّد مسار إنهاء الحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم)

عمّقت شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز مأزق التفاوض مع واشنطن، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني.

ووصف ترمب الرد بأنه «سخيف» و«قطعة قمامة»، بينما قالت إيران إن مطالبها تمثل «حقوقاً مشروعة» وليست تنازلات.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن الهدنة باتت على «أجهزة الإنعاش». وأكد أن خطته «مرنة»، لكنها تقوم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ودافع المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي عن المقترحات، واصفاً إياها بأنها «سخية ومسؤولة»، وقال إنها تشمل إنهاء الحرب، ووقف الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، وضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.

وأضاف المتحدث الإيراني أن قرارات البرنامج النووي ستُبحث «عندما يحين الوقت المناسب».

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر أميركية أن إيران عرضت تخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب، ونقل جزء آخر إلى دولة ثالثة، مع ضمانات لإعادته إذا فشلت المفاوضات، لكنها رفضت تفكيك منشآتها النووية.

وقالت صحيفة «صبح نو» المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الرد الإيراني يقوم على 3 مراحل: إجراءات أولية لبناء الثقة تشمل إنهاء الحرب ورفع الحصار، والإفراج عن الأصول المجمدة، تليها خطوات متبادلة بين الطرفين، ثم ضمان الاتفاق عبر لجنة مراقبة وقرار من مجلس الأمن، إضافة إلى 5 شروط مسبقة، بينها إدارة مضيق هرمز، وتعويضات الحرب.


وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

وأضافت وزارة الخزانة، في بيان، أن الشركات المشمولة بالعقوبات تشمل 4 شركات مقرها هونغ كونغ و4 مقرها الإمارات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن وزارته ستواصل عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية.


قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

توعد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الاثنين، بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بات ضعيفاً للغاية.

وقال ترمب اليوم الاثنين إن الهدنة مع إيران «على وشك الانهيار»، وتحتاج إلى «جهاز إنعاش»، بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع والذي أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.

وعندما سُئل ترمب عن وضع وقف إطلاق النار، قال للصحافيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».

ورداً على ترمب، قال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك». وأضاف: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل (نيسان)، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.

وبعدما أرسلت إيران، الأحد، عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّاً على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الاثنين، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ويتوقع أن يشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون كبار آخرون.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.