الاستخبارات الأميركية: إسرائيل قد تضرب «النووي الإيراني» خلال أشهر

ترمب يفضّل صفقة جديدة لكنه لا يستبعد دعم الخيار العسكري

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الاستخبارات الأميركية: إسرائيل قد تضرب «النووي الإيراني» خلال أشهر

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

رجحت وكالات الاستخبارات الأميركية أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة ضد المواقع النووية في إيران خلال الأشهر المقبلة، في هجوم استباقي لتأخير برنامج طهران لأسابيع أو ربما لأشهر، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوترات في كل أنحاء الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على تقارير استخبارية عدة خلال الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن وبداية العهد الثاني للرئيس دونالد ترمب، تحذيرات من أن إسرائيل تدرس توجيه ضربات كبيرة إلى المواقع النووية الإيرانية هذا العام، مستغلة ضعف إيران الناجم عن تلاشي ما كان يسمى «محور المقاومة» تحت وطأة الضربات التي وجهتها إسرائيل، خصوصاً لـ«حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، فضلاً عن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

ورجح تقرير يتضمن معلومات «سريّة للغاية» أعدته مديرية الاستخبارات التابعة لرؤساء الأركان المشتركة ووكالة الاستخبارات الدفاعية، وصدر في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، أن تحاول إسرائيل توجيه ضربة إلى منشأتَي فوردو ونطنز النوويتين في الأشهر الستة الأولى من عام 2025.

ورجح أن إسرائيل قد تتبع هذا المسار بعد هجومها في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الذي أضعف دفاعاتها الجوية. وتمت مناقشة هذه المعلومات من قبل مسؤولين أميركيين بسرية تامة.

وحدد التقرير خيارين محتملين للضربة، ينطوي كل منهما على تقديم الولايات المتحدة الدعم في شكل إعادة التزود بالوقود جواً، بالإضافة إلى المعلومات الاستخبارية والمراقبة والاستطلاع.

بالقنابل أو بالورق

ويشكل احتمال تنفيذ ضربة إسرائيلية اختباراً مبكراً لترمب الذي خاض حملته الانتخابية على استعادة السلام وتخفيف حدة الصراعات المسلحة المستعرة في الشرق الأوسط وأوروبا، في حين كان يروج أيضاً لدعمه القوي لإسرائيل.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض براين هيوز، إن الرئيس ترمب «أوضح أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي»، مضيفاً أنه «بينما يفضل (ترمب) التفاوض على حل للقضايا الأميركية القديمة مع النظام الإيراني سلماً، فإنه لن ينتظر إلى أجل غير مسمى إذا لم تكن إيران راغبة في التعامل، وقريباً».

وكان ترمب قال أخيراً إن «هناك طريقتين لوقفهم: بالقنابل أو بقطعة ورق مكتوبة. أود أن أوقع صفقة معهم من دون قصفهم». ولكنه كتب الأسبوع الماضي على موقعه «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي أن «التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، ستفجر إيران إلى أشلاء، مبالغ فيها إلى حد كبير».

منشأة فوردو النووية من الفضاء (أرشيفية - أسوشييتد برس)

وذكر التقرير الاستخباري طريقتين لتنفيذ الضربة؛ الأولى هي بالهجوم عن بُعد والذي يتمثل بإطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية صواريخ باليستية من خارج المجال الجوي الإيراني. أما الهجوم البديل الأكثر خطورة فسيشهد دخول طائرات إسرائيلية إلى هذا المجال الجوي والتحليق قريباً من المواقع النووية وإسقاط قنابل خارقة للتحصينات من طراز «بي إل يو 109»، علماً أن إدارة ترمب وافقت على بيع مجموعات التوجيه الخاصة بتلك القنابل الأسبوع الماضي.

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، يرجح مسؤولون عسكريون أميركيون أن يكون الدعم العسكري والذخائر الأميركية ضروريين لهجوم إسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية المحصنة بشدة نظراً لتعقيدها.

لبنان وغزة

ويرجح أن يكون توقيت وطبيعة أي ضربات إسرائيلية على إيران خاضعَين للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ومتأثرَين بعوامل أخرى، بما في ذلك مصير وقف النار الهش في غزة ولبنان.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصدر مجتمع الاستخبارات الأميركي أشد تحذيراته حتى الآن من أن إيران قد تتحرك لتطوير أسلحة نووية، ولا سيما بعدما جمعت مخزوناً كبيراً من اليورانيوم عالي التخصيب، وسط اعتقاد بأنها تعمل على التفاصيل الفنية لإكمال العمل على القنبلة إذا اتخذت القرار السياسي بالمضي في ذلك.

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان أبريل الماضي (أ.ب)

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن محللين إسرائيليين أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية سيحتاج إلى ضرب مواقع متعددة، بعضها في تحصينات تحت الأرض، وأن يكون شاملاً بما يكفي بحيث لا تتمكن إيران من إعادة بناء ما تم تدميره بسرعة. وأفاد مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق ياكوف أميدرور بأن إسرائيل ستكون في وضع أفضل إذا جرى التوصل إلى اتفاق جديد توافق فيه إيران على تفكيك برنامجها النووي. وقال: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جيد، فسيتعين على إسرائيل التحرك ضد المشروع النووي الإيراني».

ويرى مسؤولون حاليون وسابقون أن التقييم الأميركي وجد أن الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية من شأنه في أفضل الأحوال أن يؤخر نشاطاتها لعدة أشهر، وربما أسابيع فقط، بالإضافة إلى أن أي هجوم من شأنه أيضاً أن يحفز إيران على متابعة تخصيب اليورانيوم بدرجة صنع الأسلحة، وهو خط أحمر قديم للولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي أيضاًَ إلى تصعيد التوترات في المنطقة، مما يزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق.

صقور وحمائم

ويختلف بعض المسؤولين الإسرائيليين مع تقييمات الاستخبارات الأميركية في شأن التأثير المتوقع للضربة على منشآت إيران، بحجة أنها قد تؤدي إلى إعاقة قدرات طهران بشكل أكبر.

وأحاط ترمب نفسه بفريق أمن قومي متنوع آيديولوجياً، وبينهم صقور في السياسة الخارجية مثل مستشار الأمن القومي مايكل والتز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، مقابل دعاة ضبط النفس عسكرياً مثل نائب الرئيس جاي دي فانس، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، فضلاً عن آخرين يركزون على وضع أولويات، مثل إلبريدج كولبي الذي يسعى إلى توجيه الموارد العسكرية للولايات المتحدة إلى شرق آسيا لمواجهة الصين.

وفي أواخر يناير الماضي، أثار والتز احتمال توجيه ضربة إسرائيلية بدعم من الولايات المتحدة، قائلاً لشبكة «سي بي إس نيوز» إن «هذه لحظة لاتخاذ تلك القرارات الرئيسية، وسنفعل ذلك خلال الشهر المقبل». وأضاف أن «إيران في موقف دفاعي. جرى تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية» خلال الضربة الإسرائيلية في أكتوبر الماضي.

وعلى نقيض ولاية ترمب الأولى، حين واجه مقاومة من الجنرالات السابقين والشخصيات البارزة من عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، مثل إتش آر ماكماستر وجون بولتون، الذين كانوا يريدون المزيد من التورط العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، يضم فريق ترمب الحالي مسؤولين كبار ومتوسطي المستوى يشككون معه في التورط العسكري الأجنبي.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيوافق على ضربة إسرائيلية ضد إيران. ولكن تحليلاً استخبارياً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» خلص إلى أن إسرائيل ستدفع إدارة ترمب إلى دعم الضربات، بخلاف ما كانت الحال مع الرئيس بايدن، خشية أن تغلق نافذة وقف محاولة طهران للحصول على سلاح نووي.

وخلال فترة الانتقال الرئاسي، نظر بعض أعضاء فريق ترمب في جدوى قيام إسرائيل بشن ضربات وقائية على المواقع النووية الإيرانية، بما في ذلك انضمام القوات الأميركية إلى الطائرات الإسرائيلية في حملة القصف.


مقالات ذات صلة

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.