القمة الأفريقية تبحث التعويضات عن الاستعمار وعضوية دائمة لأحد أعضائها في مجلس الأمن

النزاع افي الكونغو الديمقراطية يحتل مساحة واسعة من نقاشاتها... وترى أن السودان يواجه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»

قادة الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
قادة الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

القمة الأفريقية تبحث التعويضات عن الاستعمار وعضوية دائمة لأحد أعضائها في مجلس الأمن

قادة الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
قادة الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)

يطغى التصعيد العسكري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والأزمة الإنسانية «غير مسبوقة في القارة الأفريقية» على قمة الاتحاد الأفريقي التي تنعقد في العاصمة الإثيوبية. وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على بدء حوار بين الأطراف المتحاربة في شرق الكونغو الديمقراطية. يأتي ذلك بعد ساعات من دخول حركة «23 مارس» المتمردة المدعومة من رواندا إلى الضواحي الشمالية في مدينة بوكافو شرق البلاد، وقال وسط المخاوف من أن يتحول القتال إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً: «لا يوجد حل عسكري. يجب أن تنتهي الأزمة، ويجب أن يبدأ الحوار». ودعا إلى وقف تدفّق الأسلحة إلى السودان لحماية المدنيين، مشيراً إلى «أزمة إنسانية غير مسبوقة في القارة الأفريقية».

موسى فاكي في الوسط مع عدد من قادة الاتحاد (أ.ف.ب)

كما أكد أن من الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ذلك يبدأ بحل الدولتين، وأضاف غوتيريش أمام قمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن الشعب الفلسطيني «عانى أكثر من اللازم». وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة «تجنب استئناف القتال في غزة مهما كان الثمن».

وتسلم رئيس دولة أنغولا جواو لورينزو رئاسة الاتحاد الأفريقي من سلفه الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، وذلك ضمن أعمال القمة التي تستمر يومين. وينتظر أن ينتخب خلالها رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي بديلاً للتشادي موسى فكي، ضمن عملية إصلاح مؤسسي ينتظر أن تشهدها القمة الـ38.

ويتنافس على المنصب ثلاثة مرشحين عن كتلة شرق أفريقيا، وهم: الرئيس الكيني الأسبق رايلا أودينغا، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، ووزير الخارجية الأسبق لمدغشقر ريشار أندريا ماندراتو، ويشترط حصول الفائز بالمنصب على أصوات ثلثي الأعضاء، وهو ما لا يتوفر لأي من المرشحين حتى الآن.

كما يتضمن جدول القمة إجازة تقارير مجلس السلم والأمن، والإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتطوير مشروع منطقة التجارة الحرة الأفريقية، كما يتضمن قضية محورية تتمثل في «التعويضات عن الفترة الاستعمارية والعبودية».

رئيسة وزراء الكونغو الديمقراطية جوديث سيمنوا (أ.ف.ب)

وينتظر أن تبحث جلسات القمة التي تعقد تحت عنوان «العدالة للأفارقة والأشخاص من أصول أفريقية من خلال التعويضات». وقال الاتحاد الأفريقي في نشرته الصحافية إن قادته سيبحثون تأسيس «جبهة مشتركة موحدة» تجمع الأفارقة والشتات الأفريقي، لتحقيق العدالة ودفع التعويضات نظير الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية التي ارتكبت ضدهم، بما في ذلك الاستعمار والتمييز العنصري والإبادة الجماعية والرق. ويطالب القادة بالاعتراف التاريخي بالظلم الذي وقع على الأفارقة، واسترجاع الأراضي، والحفاظ على التراث الثقافي والمسؤولية الدولية، والتوصل لمواقف مشتركة بشأن التعويضات والتهدئة.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أرشيفية - أ.ب)

وبدأت أعمال القمة بكلمة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي، وكلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وينتظر أن يدلي بقية القادة الأفارقة بكلماتهم لاحقاً.

ودعا موسى فكي في كلمته إلى التضامن والعمل لمواجهة تحديات القارة، السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، ومكافحة الكوارث الصحية مثل «كوفيد 19»، وإيبولا، و«الجدري»، فضلاً عما أسماه التقدم في الإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتوسيع الشراكات التي تعزز مصداقية القارة.

غوتيريش مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)

كما انتقد فكي اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، وندد بصمت القوى الكبرى عن استمرار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وأشار فكي إلى ما يجتاح القارة من صراعات عنيفة، في السودان والكونغو الديمقراطية، باعتبارها مآسي تهم القارة، وما قد يترتب عليها من مخاوف تتعلق بالسلام والأمن والحكم والبنى السياسية.

وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالعمل على حصول أفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن، وقال وفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية: «أفريقيا لا تملك حتى الآن تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن، رغم أهميتها الدولية، وإن الأمم المتحدة ستعمل مع الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء من أجل الحصول على هذا المقعد». وأكد غوتيريش أن القمة الحالية تمثل فرصة لإيصال رسالة إلى العالم بأن أفريقيا تحتاج إلى تخفيف الأعباء الناتجة عن الاستعمار التاريخي.

بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في كلمة الافتتاح إن عنوان القمة يجعل من عملية تضميد جراح الظلم التاريخي مهمة لتجاوز المعاناة التي أثرت على تطور شعوب القارة، ووضع حد للفقر والتمييز واستغلال الموارد، وإرساء قيم التحول والتغيير لتجاوز اختلالات الماضي، ومعالجة المظالم.

أعلام دول الاتحاد الأفريقي الـ55 في القمة الـ38 في أديس أبابا (أ.ف.ب)

ودعا للتسامي على الخلافات التاريخية الناتجة عن الحدود التي رسمها الاستعمار، بتطوير التضامن بين شعوب وأمم القارة كافة، وبناء مصير مشترك للاستفادة من الطاقات الهائلة المتوفرة في أفريقيا.

وينتظر أن تحتل النزاعات المسلحة في السودان والكونغو الديمقراطية مساحة واسعة من نقاشات القمة، لا سيما التصعيد الكبير للقتال في البلدين خلال الأيام الماضية.

وعُقدت على هامش أعمال القمة، أمس الجمعة، اجتماعات فنية تناولت مخاطبة الأزمة السودانية والوضع الإنساني في البلاد، وجددت بما وصفته بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، ودعت الأطراف لوقف القتال والدخول في مفاوضات بين طرفي الحرب.

وقال رئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي الخاصة بالشأن السوداني محمد بن شمباس، إن إصرار طرفي الحرب على الحلول العسكرية، وتجاهل التسوية التفاوضية، يعدّان أكبر عائق أمام حل الصراع.

وأعلن الاتحاد الأفريقي، في يناير (كانون الثاني) 2024، لجنة رفيعة المستوى من ثلاث شخصيات أفريقية بارزة، وهم: رئيس اللجنة محمد بن شمباس، وعضوية نائب رئيس أوغندا السابق سبسيوسا وانديرا كازبوي، والممثل الخاص السابق لرئيس مفوضية الاتحاد في الصومال فرنسيسكو ماديرا. وتتمثل مهمة اللجنة في جمع «أصحاب المصلحة» السودانيين، من القوى المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية؛ لاستعادة الانتقال المدني الديمقراطي وتحقيق السلام والاستقرار، وتأسيس النظام الدستوري في البلاد. لكن عمل اللجنة تعثر إثر رفض الحكومة السودانية في بورتسودان العودة للمفاوضات، وتجميد عضويتها في الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد».


مقالات ذات صلة

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على إكس) p-circle 00:37

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

أعلنت روسيا وأوكرانيا، الخميس، أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيراً من كل جانب، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
المشرق العربي فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

أظهرت دراسة استقصائية جديدة أن القانون الدولي الذي يسعى إلى الحد من آثار الحروب على المدنيين على وشك الانهيار بعد وفاة أكثر من 100 ألف مدني خلال عامي 2024 و2025

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صلاة الجمعة في مدينة دير الزور الشرقية التي وصفها برنامج للأمم المتحدة بأنها المدينة الأكثر تضرراً في سوريا في 22 أغسطس 2025 (نيويورك تايمز)

سوريا... بانوراما الخراب تنتظر خطة واضحة لإعادة الإعمار

في سوريا، بات الدمار الذي خلفته 13 عامًا من الحرب جزءًا لا يتجزأ من المشهد. اذ يكاد لا توجد مدينة أو بلدة لم يمسها الدمار، أو حيّ لم يمسه الخراب.

«الشرق الأوسط» (دمشق (سوريا))

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.