مشاركة حاشدة في الذكرى العشرين لاغتيال رفيق الحريري

تشديد على دعم عهد جوزيف عون

أشخاص يلوحون بالأعلام اللبنانية أثناء تجمعهم لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (رويترز)
أشخاص يلوحون بالأعلام اللبنانية أثناء تجمعهم لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (رويترز)
TT

مشاركة حاشدة في الذكرى العشرين لاغتيال رفيق الحريري

أشخاص يلوحون بالأعلام اللبنانية أثناء تجمعهم لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (رويترز)
أشخاص يلوحون بالأعلام اللبنانية أثناء تجمعهم لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (رويترز)

شهد وسط بيروت اليوم الجمعة مشاركة حاشدة من آلاف اللبنانيين في إحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وسط تشديد على أن تياره السياسي سيكون داعماً لعهد الرئيس جوزيف عون.

وقتل رفيق الحريري الذي تولى رئاسة الوزراء لفترات طويلة اعتباراً من عام 1992 وحتى استقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2004، في 14 فبراير (شباط) 2005 بتفجير استهدف موكبه في بيروت، ما خلّف 22 قتيلاً و226 جريحاً.

وحكمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في عام 2022 على اثنين من أعضاء «حزب الله» غيابياً بالسجن مدى الحياة بجرم «التآمر لارتكاب عمل إرهابي والتواطؤ في القتل المتعمد».

رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يغادر مبنى البرلمان في بيروت عام 2003 (أ.ب)

وأشارت «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن إحياء ذكرى اغتيال الحريري يأتي قبل أيام من انتهاء مهلة لتطبيق وقف إطلاق نار بين «حزب الله» وإسرائيل، أعقب مواجهة مدمرة بينهما، وكذلك غداة تبلّغ لبنان من الأميركيين الخميس عزم إسرائيل إبقاء قواتها في خمس نقاط في جنوب البلاد، بعد انتهاء مهلة انسحابها في 18 فبراير، وهو ما يرفضه المسؤولون اللبنانيون بالمطلق.

وغداة اتهام إسرائيل «حزب الله» وحليفته طهران بنقل أموال عبر رحلات مدنية إلى مطار بيروت، قطع العشرات من مناصري الحزب ليل الخميس طريق المطار احتجاجاً على رفض لبنان منح طائرة إيرانية إذناً للهبوط.

واستقبل آلاف رفعوا الأعلام اللبنانية ورايات تيار المستقبل الزرقاء، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لدى وصوله إلى وسط بيروت، حيث ضريح والده ورفاقه، وفق ما شاهد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي ذكرى اغتيال الحريري بعد أسابيع من انتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، بضغط دولي على وقع تغيّر موازين القوى في الداخل بعد نكسات مني بها «حزب الله» في مواجهته الأخيرة مع إسرائيل وسقوط حليفه بشار الأسد في سوريا المجاورة.

لبنانيون يتجمعون لإحياء الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت (رويترز)

وقال الحريري في كلمة له من وسط بيروت خلال إحياء ذكرى والده: «نحن داعمون للعهد وللحكومة ولكل مجهود لنبني دولة طبيعية وعلاقات طبيعية مع عائلتنا العربية والمجتمع الدولي ولنستعيد دور لبنان في المنطقة والعالم. نحن مع الدولة وجيشنا الوطني، ومع كل مجهود يقومون به لفرض تطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701 كاملاً، أي خروج الاحتلال الإسرائيلي من كل القرى التي لا يزال موجوداً فيها». وأضاف: «اليوم لدينا فرصة. لبنان لديه فرصة ذهبية: بات لدينا رئيس جمهورية، وحكومة جديدة، وأمل جديد عبر عنه خطاب القسم للرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام. هذا أملنا أن يتحقق».


مقالات ذات صلة

أميركا تجلي موظفين من سفارتها في بيروت وسط التوتر مع إيران

المشرق العربي مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)

أميركا تجلي موظفين من سفارتها في بيروت وسط التوتر مع إيران

أصدرت الخارجية الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جنود قرب مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني... 13 سبتمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني

يشارك قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل والمدير العام لقوى الأمن اللواء رائد عبد الله في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي يقام في القاهرة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)

القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

أوضح مصدر قضائي أن المحكمة «دفعت بملفات الموقوفين الإسلاميين، إلى واجهة الجلسات، سواء أمام قضاة التحقيق أو أمام المحكمة العسكرية الدائمة».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

إسرائيل تطلب تنسيقاً عسكرياً مباشراً مع لبنان

نقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤولين خلال محادثات مع جهات أميركية قولهم إنه «من الأفضل أن يعمل الجيش الإسرائيلي مباشرة مع الجيش اللبناني دون مرافقة (اليونيفيل)».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

أميركا تأمر بمغادرة موظفي سفارتها ببيروت غير الأساسيين وأسرهم

قال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية اليوم الاثنين إن ‌الوزارة ‌أمرت ​بإجلاء ‌موظفي السفارة ⁠الأميركية ​في بيروت ⁠غير المعنيين بالطوارئ وأفراد أسرهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

دعت حركة «حماس» الثلاثاء، إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مرحبةً بإدانة مشتركة من 20 دولة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وأقرت إسرائيل خلال الشهر الحالي، سلسلة إجراءات ترمي إلى تسهيل شراء الأراضي من جانب المستوطنين، وتسجيلها في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ومساء الاثنين، دانت نحو 20 دولة، من بينها السعودية ومصر وفرنسا وإسبانيا، «بأشد العبارات» الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.

وقالت الدول في بيان مشترك، إن قرار إسرائيل «إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى (أراضي دولة) إسرائيلية»، يشكل «جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول».

ورأت الدول في بيانها، أن هذه الإجراءات تشكل «هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين».

وأشادت «حماس» بالإدانة، وعدّتها «خطوة في الاتجاه الصحيح، في مواجهة مخططات الاحتلال التوسعية، التي تُشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعت «حماس» إلى «ترجمة مخرجات البيان إلى خطوات عملية ملموسة، من خلال فرض العقوبات الرادعة» على الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت أن السياسات الإسرائيلية ترمي «لفرض واقع الضم والاستيطان والتهجير القسري، ولوقف العدوان الشامل والممنهج ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع».

وإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية، التي تُعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ البلاد، وتيرة التوسع الاستيطاني، بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

وتُعدّ الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نواة دولة فلسطينية مستقبلية، لكن كثيراً من اليمين الديني الإسرائيلي ينظر إليها بوصفها جزءاً من الوطن التاريخي لإسرائيل.


قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)
TT

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري في دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الهجوم وقع نتيجة استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في المدينة نفسها التي نفّذ فيها تنظيم «داعش» هجوماً هذا ‌الأسبوع.

وانضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» ⁠العام الماضي. ⁠وفي يناير (كانون الثاني)، سيطرت القوات الحكومية على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال وشرق سوريا.

وقتل مسلحو تنظيم «داعش»، أمس، أربعة من أفراد الأمن التابعين ​للحكومة في شمال سوريا، في هجوم يُعدّ الأعنف الذي يشنّه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد. ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومَين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة ‌من العمليات» ‌ضدها.

وكان التنظيم قد أعلن، يوم السبت، مسؤوليته عن هجومَين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، أسفرا عن مقتل جندي ومدني. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن القوات أحبطت هجوم أمس وقتلت أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» ⁠هو من نفّذ الهجوم.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل ​عقد لمحاربة التنظيم.


المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد، أمس، بالإعلان عن أنه لن ينسحب رغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس (الاثنين): «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأني أحترم الدولة التي أنتمي إليها وسيادتها وإرادتها». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي»، المؤلف من أحزاب شيعية معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

وكان برَّاك عقد عدة لقاءات في بغداد، وقال بعد اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني: «بحثت أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز استقرار العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».