إيلون ماسك: الحد من البيروقراطية وتعزيز الذكاء الاصطناعي مفتاح المستقبل

شدد على أن رفع الكفاءة الحكومية سينعكس إيجاباً على أسعار الفائدة

ماسك خلال مشاركته بالقمة العالمية للحكومات بدبي مع عمر العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات (الشرق الأوسط)
ماسك خلال مشاركته بالقمة العالمية للحكومات بدبي مع عمر العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

إيلون ماسك: الحد من البيروقراطية وتعزيز الذكاء الاصطناعي مفتاح المستقبل

ماسك خلال مشاركته بالقمة العالمية للحكومات بدبي مع عمر العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات (الشرق الأوسط)
ماسك خلال مشاركته بالقمة العالمية للحكومات بدبي مع عمر العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات (الشرق الأوسط)

دعا الملياردير الأميركي إيلون ماسك إلى الحد من البيروقراطية والإنفاق الحكومي، معتبراً أن الإفراط في اللوائح والأنظمة يعوق النمو الاقتصادي ويؤدي إلى تراجع كفاءة الحكومات.

وأكد أن الانتقال من الحكم البيروقراطي إلى الديمقراطية يتطلب تعزيز الشفافية وخفض الإنفاق الحكومي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما قد يوفر تريليون دولار إضافياً ويسهم في تقليل التضخم بحلول عامي 2025 و2026 في الولايات المتحدة.

وشدد ماسك على ضرورة تبسيط الأنظمة الحكومية والحد من تكدس اللوائح التنظيمية التي تعوق النمو الاقتصادي، موضحاً أن الإفراط في التنظيم يؤدي في النهاية إلى حالة يصبح فيها كل شيء غير قانوني تقريباً، مما يعوق الابتكار والتطور.

وجاءت تصريحات ماسك خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، عبر جلسة شاركه فيها عمر العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في الإمارات، حيث طرح رؤيته حول مستقبل الحكومات والاقتصاد والتكنولوجيا. وأكد أهمية تقليص البيروقراطية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وتطوير أنظمة التنقل الحديثة لتعزيز جودة الحياة.

الكفاءة الحكومية

وأوضح ماسك أن خفض الإنفاق الحكومي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، يمكن أن يوفر تريليون دولار إضافياً، مما يساعد في تقليل العجز في الميزانية الأميركية وتقليص الديون الوطنية من تريليوني دولار إلى تريليون دولار.

كما أشار إلى أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى خفض معدلات الفائدة، مما سينعكس إيجابياً على تكاليف القروض العقارية، وقروض السيارات، والقروض الدراسية للمواطنين.

وأشار ماسك إلى العدد الكبير من الوكالات والهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة، موضحاً أن هذا التعدد أدى إلى زيادة التعقيد البيروقراطي وإبطاء عجلة الابتكار. واقترح تقليص عدد الوكالات الحكومية، مشيراً إلى وجود أكثر من 140 وكالة، بعضها يعمل في مجالات متداخلة، مما يسبب تعقيداً إدارياً غير ضروري.

وأضاف ماسك أن الطريقة المعتادة للتخلص من البيروقراطية المفرطة عبر التاريخ كانت من خلال الحروب، لكن يمكن للحكومات الحديثة اتخاذ نهج أكثر سلمية عبر إعادة هيكلة مؤسساتها بشكل دوري والتخلص من اللوائح غير الضرورية.

كما أكد أن تقليص البيروقراطية لا يعني فقط إزالة القيود، بل يشمل أيضاً أتمتة العمليات الحكومية، مشيراً إلى أن الكثير من المؤسسات الحكومية لا تزال تعتمد على أنظمة قديمة تحتاج إلى تحديث شامل.

فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي

وتناول ماسك موضوع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه يمكن أن يكون أداة قوية لتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الحياة، لكنه قد يتحول إلى تهديد إذا لم يتم تنظيمه بحكمة. وشدد على أهمية وضع معايير وضوابط واضحة لاستخدامه، بحيث يتم توجيهه نحو تحسين حياة البشر بدلاً من استخدامه في التحكم والرقابة.

وأشار ماسك إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ذكياً بشكل متسارع، لافتاً إلى أن نظام «غروك 3» الذي تعمل عليه شركته سيكون الأفضل حتى الآن. وأوضح أن هذه التقنية قد تؤثر بشكل كبير على سوق العمل، حيث يمكن أن تحل محل الكثير من الوظائف التقليدية، لكنها في الوقت نفسه ستخلق فرصاً جديدة في مجالات أخرى.

كما انتقد تحول بعض الشركات التي بدأت بوصفها منظمات غير ربحية إلى شركات تسعى للربح بشكل كامل، في إشارة إلى شركة «أوبن إيه آي»، التي قال إنها تحولت من منظمة مفتوحة المصدر إلى كيان مغلق يركز على الأرباح. وأضاف: «إذا كنت تمول منظمة غير ربحية لحماية البيئة، ثم اكتشفت أنها تحولت إلى شركة لقطع الأشجار، فهذا يعد خيانة للأهداف الأصلية».

مستقبل التنقل

وأكد ماسك أن العالم بحاجة إلى أنظمة تنقل أكثر استدامة وكفاءة، لافتاً إلى أن الابتكارات في مجال السيارات الكهربائية والمركبات ذاتية القيادة يمكن أن تُحدث تحولاً جذرياً في التنقل، مما يقلل من التكاليف الاقتصادية والبيئية. كما أشار إلى أن تطوير بنية تحتية متقدمة للنقل، مثل أنظمة النقل الذكية والأنفاق فائقة السرعة، يمكن أن يساعد على تقليل الازدحام المروري وتحسين تجربة التنقل في المدن الكبرى.

السياسة الدولية

ولم يقتصر حديث ماسك على القضايا الاقتصادية والتكنولوجية، بل تطرق أيضاً إلى السياسة الدولية، إذ شدد على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى التركيز على إصلاح أنظمتها الداخلية بدلاً من التدخل في شؤون الدول الأخرى. وقال: «حان الوقت لكي تركز أميركا على مسارها الخاص بدلاً من محاولة تغيير الأنظمة في بلدان أخرى».


مقالات ذات صلة

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك انتقاداته لقطاع الاتصالات في الهند، موجّهاً اتهامات إلى كبار رجال الأعمال بعرقلة دخول خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب) p-circle

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

اختار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الملياردير إيلون ماسك للمشاركة في تحديد ملامح القدرات العسكرية التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.


أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام، مع ارتفاع عوائد السندات وتصاعد الضغوط التضخمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات إلى تأثير تكاليف التمويل على الإقراض والإنفاق الاستهلاكي ونشاط الصفقات.

وتبدأ مصارف «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» إعلان نتائجها (الثلاثاء)، على أن يعلن مصرفا «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» نتائجهما (الأربعاء).

وتكتسب هذه النتائج أهمية تتجاوز أداء المصارف نفسها، إذ توفر مؤشرات على أوضاع المستهلكين والشركات، واتجاهات أسواق رأس المال، وقدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبعد نتائج قوية في النصف الأول، يتوقع محللون تراجع أرباح المصارف مقارنة بالربع الثاني، مع انحسار بعض الإيرادات الاستثنائية من التداول وإبرام الصفقات والتمويل. لكن التوقعات لا تزال تشير إلى نمو الأرباح السنوية لدى معظم المصارف الكبرى، وفق تقديرات نقلتها تقارير إعلامية.

عوائد السندات تضغط على أسهم المصارف

وتراجعت أسهم المصارف الأميركية في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في انعكاس لقلق المستثمرين من استمرار تكاليف التمويل عند مستويات مرتفعة وتأثيرها على تقييمات الأسهم ونشاط الأسواق.

وفقدت أكبر خمسة مصارف أميركية نحو 270 مليار دولار من قيمتها السوقية، مقارنة بالقمم التي سجلتها أسهمها خلال الصيف، حتى إغلاق الجمعة، بحسب تقرير «ياهو فاينانس». كما انخفض مؤشر المصارف المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 7.5 في المائة خلال الشهر السابق، وفق «رويترز».

ويواجه القطاع معادلة معقدة؛ فارتفاع الفائدة قد يدعم العوائد على القروض الجديدة، لكنه يرفع أيضاً تكلفة الودائع والتمويل من أسواق الجملة، ويضغط على قيمة بعض المحافظ الاستثمارية، كما يجعل تمويل عمليات الاستحواذ والاندماج أكثر كلفة.

وتتجه الأنظار إلى تعليقات الإدارات التنفيذية بشأن هوامش الإقراض وتكلفة الودائع، خصوصاً مع اشتداد المنافسة بين المصارف الأميركية على جذب أموال العملاء. وقال بريندان كوفلين، رئيس مجموعة «سيتيزنز فاينانشال»، إن نمو القروض أصبح أسهل من جذب الودائع، ما يزيد الضغوط على تكلفة التمويل.

التضخم يضع مسار الفائدة تحت المجهر

ولا تقتصر أهمية أسبوع النتائج على أداء المصارف، إذ تنتظر الأسواق أيضاً بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة، بحثاً عن إشارات جديدة إلى مسار التضخم والإنفاق في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر (أيلول)، المقرر صدوره الأربعاء، ارتفاعاً سنوياً في الأسعار، في ظل عودة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل واستمرار ارتفاع تكاليف الوقود. وتضيف زيادة أسعار الطاقة ضغوطاً على ميزانيات الأسر وتكاليف الشركات، وقد تعقّد جهود احتواء التضخم.

وكان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأساسي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية. وستساعد بيانات التضخم ومبيعات التجزئة في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستعيد تسعير توقعاتها للقرارات المقبلة، بما فيها اجتماع البنك المركزي في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المائة، مسجلاً مستويات مرتفعة تاريخياً في الفترة الأخيرة. ويزيد ارتفاع العوائد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، كما يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأصول، ما قد يحد من قدرة الأسهم على مواصلة الصعود.

نشاط الصفقات والذكاء الاصطناعي

وفي حين قد تتراجع إيرادات التداول عن المستويات القوية التي سجلتها خلال النصف الأول، يظل تمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مجالاً واعداً للمصارف، عبر القروض وإصدارات الأسهم والسندات وخدمات الاستشارات المتعلقة بالاندماج والاستحواذ.

لكن ارتفاع تكاليف التمويل بدأ يفرض تحديات على بعض الشركات الساعية إلى دخول الأسواق العامة. فقد أرجأت شركات خططاً للطرح الأولي، فيما تخلت شركة «فيرموس غريد»، المدعومة من «إنفيديا»، عن خطط إدراجها هذا الأسبوع بعدما أبدى مستثمرون تحفظات على التقييم المقترح.

وتشير هذه التطورات إلى أن قوة الطلب على تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تعني أن الصفقات ستستمر بالوتيرة نفسها، خصوصاً إذا واصلت عوائد السندات الارتفاع أو أصبحت الشركات أكثر تحفظاً في تقييماتها.

وبذلك، ستقدم نتائج المصارف وبيانات التضخم خلال الأسبوع صورة مترابطة عن ثلاثة عوامل رئيسية تحرك الأسواق الأميركية: قدرة القطاع المصرفي على حماية هوامش أرباحه، ومدى صمود المستهلكين أمام ارتفاع الأسعار، وما إذا كانت تكاليف الاقتراض ستبدأ في إبطاء نشاط الشركات والأسواق.


«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
TT

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

سجلت «الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» صافيَ خسارة بلغ 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 225 مليون ريال (60 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان منشور على «تداول»، تحولها إلى الخسارة لارتفاع أسعار شراء البروبان والبروبيلين بنسبتَي 8 و6 في المائة على التوالي، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل المرتبطة بـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة»، بعد بدء عملياتها التجارية في الربع الثالث من عام 2025، في حين لم تُسجل أعباء مماثلة خلال النصف الأول من ذلك العام. وجاءت الخسارة رغم ارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 24 في المائة، وفق البيان.

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 1.34 في المائة ليصل إلى 21.31 ريال عقب إعلان النتائج المالية.

وارتفع صافي إيرادات الشركة خلال الأشهر الـ9 الأولى بنسبة 23.6 في المائة، وفق النسبة الرسمية، إلى 2.8 مليار ريال (746.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع كميات المبيعات بنسبة 11 في المائة؛ نتيجة تشغيل خطَّي إنتاج البولي بروبيلين التابعين لـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة» خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب ارتفاع صافي أسعار المبيعات بنسبة 11 في المائة، رغم نقص الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بسبب انخفاض إمدادات البروبان في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 4 ملايين ريال (1.1 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته 94.4 في المائة. وأرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض صافي الإيرادات بنسبة 4 في المائة، وارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8 في المائة، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل لثلاثة أشهر خلال الربع الحالي، مقابل شهرين ونصف الشهر في الربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة إلى 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وعزت الشركة التراجع إلى انخفاض كميات المبيعات بنسبة 20 في المائة نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، رغم ارتفاع كميات الإنتاج بنسبة 12 في المائة ومتوسط صافي أسعار البيع بنسبة 20 في المائة.

وأوضحت الشركة أن النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 أُعدت من قبل إدارتها، ولم تخضع للتدقيق أو المراجعة من قبل مراجع الحسابات الخارجي.