واشنطن: لا يمكننا دفع تكاليف معسكرات سجناء «داعش» في سوريا للأبد

صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
TT

واشنطن: لا يمكننا دفع تكاليف معسكرات سجناء «داعش» في سوريا للأبد

صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)

قالت دوروثي شيا، القائمة بأعمال السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، إن المساعدات الأميركية لإدارة وتأمين معسكرات في شمال شرقي سوريا تضم ​​سجناء مرتبطين بتنظيم «داعش» لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

وأضافت أمام المجلس المكون من 15 عضواً «تحمّلت الولايات المتحدة الكثير من هذا العبء لفترة طويلة للغاية. وفي نهاية المطاف، لا يمكن أن تظل المعسكرات مسؤولية مالية أميركية مباشرة»، في إشارة إلى مخيمي الهول وروج للنازحين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «وبناءً على ذلك نواصل حث الدول على استعادة مواطنيها النازحين والمحتجزين الذين ما زالوا في المنطقة على وجه السرعة».

ويعج مخيم الهول بالعائلات المرتبطة بتنظيم «داعش» بعد هزيمة الجماعة المتطرفة في سوريا عام 2019. ويقيم في المخيم نحو 40 ألف شخص.

ويُنظر إلى المخيم على نطاق واسع باعتباره أرضاً خصبة للتطرف ويشكّل مصدر قلق أمنياً للدول الإقليمية، خاصة العراق المجاور الذي سيطر تنظيم «داعش» ذات يوم على نحو ثلث مساحته.

ولطالما طالبت سلطات المخيم بقيادة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي قوة يقودها الأكراد وتسيطر على شمال شرقي سوريا، الدول باستعادة مواطنيها في المخيم الذي يستضيف آلاف الأجانب.

وقال مسؤولون عراقيون إن بلادهم استعادت أكثر من 10 آلاف شخص، لكن لم يبدِ إلا عدد قليل من الدول الغربية اهتماماً باتباع نفس النهج. وقالت سلطات المخيم إن هناك نحو 16 ألف سوري من بين الموجودين حالياً في المخيم.

وقالت شيا: «المساعدات الأميركية لعبت دوراً محورياً في إدارة وتأمين مخيمي الهول وروج للنازحين في شمال شرقي سوريا، والأهم من ذلك، المنشآت التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية والتي تحتجز الآلاف من مقاتلي (داعش)، لكن هذه المساعدة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد».

وتأتي تصريحاتها بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن اجتاحت قوات المعارضة السورية بقيادة «هيئة تحرير الشام» سوريا في هجوم خاطف أنهى أكثر من 50 عاماً من حكم عائلة الأسد.

نساء يراقبن شاحنة حاويات يتم تحميلها بأمتعتهن قبل مغادرتها إلى العراق من مخيم الهول حيث يتم احتجاز عائلات مقاتلي «داعش» في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا في 9 فبراير 2025 في مغادرة منسقة بين الحكومة العراقية وقوات التحالف ضد «داعش» (أ.ف.ب)

وتجري محادثات بوساطة الولايات المتحدة وفرنسا لتحديد مستقبل قوات سوريا الديمقراطية. وقالت السلطات السورية الحاكمة الجديدة إنها ستسعى إلى فرض سيطرتها على كامل البلاد.

وقالت شيا: «الأعمال القتالية المستمرة في شمال سوريا تثير القلق أيضاً، وستواصل الولايات المتحدة السعي إلى وقف إطلاق النار الذي سيمكن شركاءنا المحليين من التركيز على التصدي لـ(داعش) والحفاظ على أمن مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين».

وللولايات المتحدة نحو 2000 جندي في سوريا، معظمهم في شمال شرقي البلاد.


مقالات ذات صلة

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

وافقت لجنة الميزانية التي يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي على ميزانية بقيمة 95 مليار دولار لتلبية مطالب الرئيس ترمب بتخصيص تمويل لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يدعو إلى تعاون عالمي ضد تطرّف اليسار

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد من الدول التعاون ضد تطرّف اليسار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)

«البنتاغون» يُخضع العسكريين لفحص نقص الـ «تستوستيرون»

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إطلاق برنامج جديد لفحص نقص هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) لدى فئة من أفراد القوات المسلحة، معتبراً أن هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (رويترز)

إدارة ترمب تعتزم إعادة العمل بقاعدة «العبء العام» مع المهاجرين

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة العمل بقاعدة قد تحرم المهاجرين الذين يستفيدون من منافع عامة تشمل قسائم الطعام

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت ‌الأبيض كارولاين ‌ليفيت تتحدث إلى الصحافيين (أ.ب)

البيت الأبيض: إيران تطلب العودة إلى التفاوض تحت ضغط الضربات الأميركية

قال ‌البيت الأبيض، ‌اليوم الخميس، إن إيران تُواصل المحادثات مع ‌الولايات ‌المتحدة، وترغب ‌في التوصل ‌إلى ‌اتفاق.

هبة القدسي (واشنطن)

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)

وافقت لجنة الميزانية التي يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي، الخميس، على قرار خطة ميزانية بقيمة 95 مليار دولار لتلبية مطالب الرئيس دونالد ترمب بتخصيص تمويل دفاعي جديد للحرب على إيران، وتقديم مساعدات للمزارعين، وإجراء إصلاح شامل لشروط التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمهد موافقة اللجنة الطريق لإجراء تصويت على القرار في المجلس بكامله قريباً، ربما خلال الأسبوع المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس لجنة الميزانية جودي أرينغتون، وهو جمهوري من ولاية تكساس، لزملائه أعضاء اللجنة الذين وافقوا على القرار: «لن نحصل على أي مساعدة من زملائنا الديمقراطيين للقيام بما أعتقد أنها... أمور حاسمة».

وينتقد الديمقراطيون الإجراء لعدم تناوله ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية والمنتجات الأخرى، وهو ما يقول الناخبون إنها القضية الأهم بالنسبة لهم. ويأمل قادة الجمهوريين بمجلس النواب في إقرار الخطة، لكن لم يتضح ما إذا كانت الأغلبية الجمهورية الضئيلة في المجلس ستحقق ذلك.

ويقول مشرعون جمهوريون إن الجزء المتعلق بالدفاع يهدف إلى المساعدة في تمويل الحرب على إيران، وتجديد مخزونات الأسلحة الأميركية التي استنفدت بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وتعزيز الجاهزية العسكرية.

ومن شأن القرار كذلك أن يجيز تشريعاً للإنفاق لمساعدة المزارعين الأميركيين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة جراء الحرب. ويهدف أيضاً لتخصيص أموال للمساعدة في تنفيذ مشروع قانون ترمب المتعلق بإلزام الناخبين بإظهار بطاقات هوية في مراكز الاقتراع وإثبات أنهم مواطنون أميركيون للتسجيل للتصويت، والمعروف باسم «قانون إنقاذ أميركا».


روبيو يدعو إلى تعاون عالمي ضد تطرّف اليسار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)
TT

روبيو يدعو إلى تعاون عالمي ضد تطرّف اليسار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد من الدول التعاون ضد تطرّف اليسار.

وفي حديثه أمام ممثلين من 60 دولة في واشنطن، قال روبيو إن مكافحة الإرهاب لديها نقطة عمياء - وهي عنف المتطرّفين من اليسار السياسي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو: «حتى اليوم، فإن مجرد فكرة أن الإرهاب اليساري المتطرّف يمكن أن يشكل تهديداً خطيراً تُعامل على أنها حلم لليمين المتطرّف، أو أسوأ من ذلك، على أنها مؤامرة فاشية خطيرة».

وأضاف: «لكنه (التطرّف اليساري) موجود بالفعل، ونحن في الواقع نقلل من تقديره، وتحمل أممنا الندوب لإثبات ذلك».

وكمثال على ذلك، سلّط الضوء على هجوم استهدف إمدادات الطاقة في برلين من قبل مجموعة «فولكان غروب» اليسارية المتطرّفة، الذي ترك عشرات الآلاف في الظلام لأيام في ما أصبح أطول انقطاع للكهرباء في تاريخ العاصمة الألمانية بعد الحرب.

وحث روبيو الدول على العمل معاً «لتحديد وإجراء مسح» لتطرّف أقصى اليسار، وإعادة بناء بنية لمكافحة الإرهاب وهزيمته.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)

وذكر روبيو أن ورشة العمل المقبلة ستتم استضافتها بشكل مشترك «مع شركائنا» في ألمانيا.

وقال: «إن التحالف الذي نبنيه معاً يؤتي ثماره بالفعل، ونحن هنا اليوم للبناء على هذا العمل».

وقد كثّفت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد جماعات اليسار المتطرّف مؤخراً.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، صنّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب حركة «أنتيفا» اليسارية الراديكالية منظمة إرهابية محلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أُضيفت الجماعة المتطرفة الألمانية «أنتيفا - أوست» وثلاث مجموعات فوضوية من أوروبا إلى قائمة الإرهاب.

وتضم قائمة الإرهاب الأميركية أيضاً جماعات مثل حركة «حماس» الفلسطينية، وتنظيم «القاعدة»، و«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان.


ترمب يتهم الصين بالقيام بـ«أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقائه كلمته (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقائه كلمته (أ.ب)
TT

ترمب يتهم الصين بالقيام بـ«أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقائه كلمته (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقائه كلمته (أ.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين الخميس، بالقيام بأكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، معلنا أنه سيرفع السرية عن معلومات استخباراتية تكشف «نقاط ضعف صادمة» في النظام الانتخابي الأميركي.

وقال ترمب في خطاب إلى الأمة ألقاه في البيت الأبيض ونقله التلفزيون «على مدى سنوات، بدءا من الدورة الانتخابية لعام 2020، نفذت جمهورية الصين الشعبية ما يُعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، ما أدى إلى استحواذها بشكل غير مشروع على ملفات 220 مليون ناخب أميركي».

ودعا الرئيس الأميركي إلى سحب تراخيص البث من الشبكات التي رفضت النقل المباشر لخطابه حول تزوير الانتخابات الذي ألقاه في وقت الذروة، ملمحا من دون أدلة إلى أنها متورطة في محاولات التلاعب بالانتخابات.

وقال ترمب «هم وغيرهم في الإعلام جزء من مخطط. مثل هذه الممارسات الاحتيالية يجب أن تؤدي إلى سحب تراخيصهم. أنهم يستخدمون موجات الأثير العامة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات من دون دفع أي مقابل على الإطلاق. إنهم لا يدفعون شيئا»، مشيرا بالاسم إلى شبكتي «آيه بي سي» و«أن بي سي».

ويزعم ترمب أن هزيمته في انتخابات عام 2020 كانت بسبب التلاعب، رغم أن أكثر من 60 دعوى قضائية لم تسفر عن أي حكم يثبت ذلك، كما لم تؤد عمليات إعادة الفرز والتدقيق إلى ما يمكن أن يغير النتيجة.