«غوغل كلاود»: «نشهد عصراً جديداً من الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في السعودية»

«الشرق الأوسط» تلتقي المدير العام لـ«غوغل كلاود» على هامش «ليب 2025»

تتضمن استثمارات «غوغل كلاود» توسيع البنية التحتية السحابية في الدمام لتعزيز الاعتماد على الحوسبة السحابية (شاترستوك)
تتضمن استثمارات «غوغل كلاود» توسيع البنية التحتية السحابية في الدمام لتعزيز الاعتماد على الحوسبة السحابية (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود»: «نشهد عصراً جديداً من الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في السعودية»

تتضمن استثمارات «غوغل كلاود» توسيع البنية التحتية السحابية في الدمام لتعزيز الاعتماد على الحوسبة السحابية (شاترستوك)
تتضمن استثمارات «غوغل كلاود» توسيع البنية التحتية السحابية في الدمام لتعزيز الاعتماد على الحوسبة السحابية (شاترستوك)

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مدفوعة بـ«رؤية 2030» والتوجه نحو التحول الرقمي.

وخلال مؤتمر «ليب 2025» الذي تستضيفه مدينة الرياض، أعلنت «غوغل كلاود» (Google Cloud) عن سلسلة من المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية السحابية، ودعم الابتكار في القطاعات الرئيسية بالمملكة.

عبد الرحمن الذهيبان المدير العام لـ«غوغل كلاود» في تركيا والشرق الأوسط وأفريقيا متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» من معرض «ليب» (غوغل كلاود)

وفي مقابلة حصرية مع «الشرق الأوسط»، أكد عبد الرحمن الذهيبان، المدير العام لـ«غوغل كلاود» في تركيا والشرق الأوسط وأفريقيا، على التزام الشركة العميق بالسوق السعودية، ودورها المتنامي في النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وكيف تتماشى استثمارات «غوغل كلاود» الجديدة مع الاستراتيجية الرقمية الطموحة للمملكة.

وقال الذهيبان إن المملكة العربية السعودية هي واحدة من أسرع أسواق الحوسبة السحابية نمواً في العالم، و«نحن نشهد تبنياً سريعاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية عبر مختلف القطاعات».

وأضاف: «(غوغل كلاود) ملتزمة بدعم التحول الرقمي في المملكة من خلال تقديم بنية تحتية عالمية المستوى، وحلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وخبرات متعمقة في مختلف الصناعات».

دعم طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي

كان أحد أبرز إعلانات «غوغل كلاود» خلال «ليب 2025» هو التوسع المستمر في البنية التحتية السحابية في المملكة. وتلعب منطقة «غوغل كلاود» في الدمام، التي أصبحت قيد التشغيل منذ أكثر من عام ونصف العام، دوراً رئيسياً في تمكين الشركات من الانتقال إلى السحابة، وتعزيز الكفاءة، وتحفيز الابتكار. ومع تبني المزيد من المؤسسات لاستراتيجيات الحوسبة السحابية أولاً، تواصل الشركة تعزيز وجودها شريكاً رئيسياً في هذا التحول.

ومن الخطوات المهمة في هذا الاتجاه، التعاون بين «غوغل كلاود» وصندوق الاستثمارات العامة (PIF) لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي في الدمام، وهو إنجاز يتماشى مع جهود التحول الرقمي الأوسع في المملكة. يهدف هذا المشروع إلى توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الصناعات، وضمان الاعتماد على السحابة بوصفه خياراً أساسياً للعمليات التجارية والتطور التكنولوجي. كما يسعى المشروع إلى تدريب ملايين المهنيين وتعزيز محو الأمية الرقمية والخبرة في الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة. ومن المتوقع أن يكون لهذا المشروع تأثير اقتصادي كبير، حيث تشير التوقعات إلى إضافة 71 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال السنوات السبع المقبلة، إلى جانب خلق آلاف من فرص العمل الجديدة.

وأشار الذهيبان إلى أن ريادة المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي مدفوعة بإطار تنظيمي قوي ورؤية حكومية واضحة. وقال: «السوق السعودية فريدة من نوعها. ومع تركيز (رؤية 2030) على التحول الرقمي والمشاريع الضخمة مثل نيوم، هناك فرصة هائلة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لإعادة تشكيل الصناعات وإطلاق إمكانات اقتصادية جديدة».

يعد التحول السحابي في السعودية خطوة أساسية نحو بناء بيئة أعمال متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

الحلول السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

بدأت قدرات «غوغل كلاود» في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بالفعل في إحداث تأثير كبير عبر القطاعات المختلفة في المملكة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، التعاون مع شركة المراعي، أكبر شركة ألبان في المنطقة، لنقل العمليات الرئيسية من البنية التحتية التقليدية إلى السحابة.

وأوضح الذهيبان أن «الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة للشركات التي تسعى إلى التوسع وتحسين الكفاءة». وأضاف: «شركات مثل المراعي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتحليلات الضخمة من Google Cloud لتحسين عملياتها، وخفض التكاليف، وتعزيز اتخاذ القرارات».

وتتيح تقنيات «غوغل كلاود»، مثل «BigQuery»، و«Vertex AI» و«Cortex for SAP» للمؤسسات تحليل البيانات الفورية، وتحسين إدارة سلاسل التوريد، وتحسين تجربة العملاء. ومع انتقال المزيد من الشركات إلى السحابة، من المتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في تعزيز الإنتاجية والابتكار.

ضمان تبنٍ آمن للذكاء الاصطناعي

مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي، تزداد المخاوف بشأن أمن البيانات، والامتثال التنظيمي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي. ولهذا، اعتمدت «غوغل كلاود» نهجاً استباقياً للأمن السيبراني، حيث تضمن أن بنيتها التحتية السحابية تلتزم بأعلى معايير الأمان في المملكة العربية السعودية.

وعَدّ الذهيبان «غوغل كلاود» من أكثر مزودي الخدمات السحابية أماناً على مستوى العالم، حيث «نلتزم بأعلى المعايير التنظيمية». وأضاف: «قبل إطلاق أي منطقة سحابية في أي بلد، نقوم بتقييم ثلاثة محاور رئيسية هي جدوى الأعمال وجاهزية البنية التحتية والسياسات التنظيمية لضمان النشر السلس والآمن».

من خلال نموذج الأمان الصفري والتشفير المتقدم، تضمن «غوغل كلاود» حماية بيانات المؤسسات والجهات الحكومية في المملكة، مما يجعل تبني الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً وقابلية للتوسع.

تشمل مبادرات «غوغل كلاود» تدريب الملايين من السعوديين على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

الاستدامة والمسار نحو الحياد الكربوني

تعد الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجية «غوغل كلاود»، حيث تتماشى خططها مع هدف المملكة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وأعلنت الشركة التزامها بأن تكون جميع عملياتها قائمة على الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مما يضمن أن تكون مراكز بياناتها وحلول الذكاء الاصطناعي صديقة للبيئة.

وصرح الذهيبان لـ«الشرق الأوسط» بأن «كل منطقة سحابية قمنا بإنشائها مصممة مع مراعاة الاستدامة منذ البداية». وذكر أنه يتم العمل بشكل وثيق مع الشركات السعودية لدمج حلول الطاقة المتجددة في عملياتها السحابية وتقليل البصمة الكربونية.

كما تتعاون «غوغل كلاود» مع شركاء في مختلف الصناعات لتعزيز الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تساهم في تحسين كفاءة استهلاك الموارد وتقليل التأثير البيئي.

الرؤية لمستقبل السعودية الرقمي

تتحرك المملكة العربية السعودية بسرعة نحو اقتصاد رقمي قائم على الذكاء الاصطناعي، وتلعب «غوغل كلاود» دوراً محورياً في تشكيل هذا المستقبل. ومع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 وإكسبو 2030، ستصبح الاستثمارات في الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، ضرورية لدعم تجارب رقمية واسعة النطاق وتطوير المدن الذكية.

وشدد الذهيبان على أن المملكة العربية السعودية أصبحت منصة عالمية للابتكار الرقمي، مشيراً إلى أن «الاستثمارات التي أعلنا عنها في (ليب 2025) والتي تجاوزت 14 مليار دولار ليست سوى البداية». وقال: «نرى إمكانيات هائلة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني لإعادة تشكيل الصناعات وخلق الوظائف ودفع النمو الاقتصادي على المدى الطويل».

من خلال توسيع البنية التحتية السحابية وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني ودعم الاستدامة، تساهم «غوغل كلاود» في تعزيز مكانة السعودية بوصفها قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.