بزشكيان يتحدى ترمب: الضغوط لن تركِّع إيران

قال إن واشنطن تخشى وحدة الإيرانيين وتريد ترسيخ ضعف بلاده لتوجيه ضربة عسكرية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يتحدى ترمب: الضغوط لن تركِّع إيران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

هاجم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة بأشد العبارات، متهماً خصوم بلاده بالسعي لتركيعها وترسيخ فكرة ضعف إيران بهدف توجيه ضربة عسكرية.

وانتقد بزشكيان، مذكرة وقَّعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى» على إيران بما في ذلك تشديد العقوبات النفطية.

وقال بزشكيان في كلمة ألقاها في الذكرى السادسة والأربعين لثورة 1979 التي أطاحت نظام الشاه: «إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بشأن المفاوضات، فلماذا فرضت عقوبات علينا؟».

ويقول المحللون إن المؤسسة الحاكمة في طهران ليس لديها خيارات أخرى سوى التوصل إلى اتفاق مع ترمب في ظل الانتكاسات لنفوذ طهران الإقليمي بعد تفكك حلفائها أو إضعافهم بشكل خطير منذ اندلاع الحرب بين حركة «حماس» الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكذلك ازدياد السخط بين الكثير من الإيرانيين بسبب وضع الاقتصاد.

ووجَّهت الضربات إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية، الموالية لإيران، وكذلك سقوط بشار الأسد في سوريا في ديسمبر (كانون الأول)، وهو حليف حيوي لطهران، ضربة إلى «محور المقاومة»، وهو شبكة من الجماعات المسلحة الإقليمية والمسلحين والدول المتحالفة مع إيران لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

وذكر بزشكيان في كلمة نقلها التلفزيون من ساحة آزادي (الحرية) في طهران: «يريدون ترسيخ فكرة ضعف إيران لدى الرأي العام، وأن هذا هو أفضل وقت لضربها... لكنهم سيأخذون أحلامهم معهم إلى القبر... هذه الأوهام ستذهب أدراج الرياح بفضل قيادة مرشد الثورة وبوجود الشعب الإيراني في الساحة». كما اتهم «أعداء» بلاده بمحاولة «تحديد هوية علمائنا واغتيالهم».

إيرانيون يرددون هتافات في ذكرى الثورة بينما يُعرَض صاروخ باليستي بالقرب من ساحة آزادي (رويترز)

وتكتسي ذكرى الثورة الإيرانية هذا العام طابعاً خاصاً بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض. فخلال فترة ولايته الأولى، اتبع الرئيس الأميركي سياسة «الضغوط القصوى» لإجبار طهران على توقيع اتفاق شامل يعالج برنامجها النووي ويلجم أنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

وفي الصباح، تجمعت الحشود في أماكن عامة في كل أنحاء إيران، على وقع أغانٍ شعبية وأناشيد وطنية للاحتفال بذكرى إطاحة الشاه محمد رضا بهلوي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورفع المشاركون في المسيرات التي تنظمها السلطات سنوياً، وبينهم كثير من طلاب المدارس وموظفي الدوائر الحكومية ومنتسبي الأجهزة العسكرية، أعلام إيران ورايات الفصائل الموالية لها، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، بالإضافة إلى صور المرشد علي خامنئي.

وخرجت الحشود إلى الشوارع في شيراز وبندر عباس (جنوب) ورشت (شمال) ومشهد (شرق) وكرمانشاه وسنندج (غرب)، مرددين شعارات معادية لأميركا وإسرائيل، حسب صور تلفزيونية.

رجل دين إيراني خلال مسيرة ذكرى الثورة في ميدان آزادي وسط طهران (إ.ب.أ)

من جهتهم، توجّه سكان طهران إلى مكان التجمع الرئيسي حول برج آزادي («الحرية» بالفارسية) في غرب العاصمة، للاستماع إلى كلمة الرئيس، وكان لافتاً أن قوات «الحرس الثوري» استعرضت عدة صواريخ باليستية.

ونشرت وسائل إعلام رسمية صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وترمب، يرتديان زي السجن ويقفان داخل قفص معدني. وأظهرت صورة أخرى بعض المشاركين في المسيرة وهم يعلقون دمية على شكل ترمب بحبل مشنقة، حسب «رويترز».

وقال بزشكيان: «نحن لا نسعى إلى الحرب»، وأضاف في جزء من تصريحاته: «إنهم يستهدفون علماءنا، يسعون للتعرف عليهم واغتيالهم، لأنهم لا يطيقون وجود أي إنسان حر في هذا البلد. إما أن يشتروا هؤلاء العقول وإما أن يغتالوها، هذه هي خطتهم. إنهم يستهدفون بعض العقول في بلدنا ليجعلوها تشعر بأن إيران لم تعد تناسبها، ويصورون الأمر كأن الغرب قد فرش لهم السجاد الأحمر ليهاجروا خارج الحدود».

واستأنف ترمب، الثلاثاء الماضي، حملة لممارسة «الضغوط القصوى» على إيران، بما في ذلك إجراءات تؤدي لخفض صادراتها النفطية حتى تتوقف تماماً؛ لمنع طهران من حيازة أسلحة نووية.

ولدى توقيعه على المذكرة الرئاسية، وصفها بأنها «قاسية»، وقال إنه كان متردداً في اتخاذ الخطوة. وأضاف أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع إيران، وعبَّر عن استعداده للتحدث مع بزشكيان الذي قال الأسبوع الماضي إنه سيكون من السهل التحقق مما إذا كانت إيران تطور أسلحة نووية.

وقال المرشد علي خامنئي، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات المباشرة مع إدارة ترمب.

وقال بزشكيان: «ترمب يتحدث عن رغبته في التفاوض مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن المؤامرات التي يحيكها ضدنا بتوقيعه على قرارات عدائية. يدَّعي أن إيران هي التي تزعزع استقرار المنطقة، بينما الحقيقة أن إسرائيل، بدعم من أميركا، هي التي قتلت الأبرياء في فلسطين، ولبنان، وسوريا، وغزة، وحتى إيران، وهي التي تقصف أي مكان تريده دون رادع».

وأضاف بزشكيان: «أميركا تظن أنها قادرة على تركيع الشعب الإيراني عبر إثارة الانقسامات بين أبنائه. تزعم أنها تريد التفاوض، لكن ماذا عن هذه الأفعال؟ تقول إنها لا ترغب في التصعيد، لكنها تغلق كل الطرق أمامنا، حتى في الدواء، والغذاء، والمياه. لكنها تجهل أن هذه السياسات لم تفلح معنا يوماً، فقد اعتدنا عليها لعقود طويلة».

وعدَّ بزشكيان اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، نهاية يوليو (تموز) الماضي، محاولة «من أعداء النظام والثورة لبث الفرقة وإثارة النزاعات» في الداخل الإيراني، «لأنهم يخشون وحدة وتلاحم الإيرانيين».

ودعا الإيرانيين إلى الوحدة، وقال: «لا شك أننا إذا اتحدنا فسنتمكن من حل جميع المشكلات. أعدكم بأننا من خلال الوحدة والتلاحم سنتمكن من إزالة كل العقبات، لكنهم يحاولون جاهدين منعنا من تحقيق هذه الوحدة الداخلية».

وأشار إلى أن «كل مخططاتهم تهدف إلى خلق الانقسامات بين الإيرانيين ليستغلوا الوضع لتحقيق أهدافهم الخبيثة، لكننا، بفضل توجيهات مرشد الثورة، لن نسمح لهم بذلك. لقد أثبت قائدنا أننا سنمضي قدماً بقوة، وسنعمل على بناء علاقات أخوية قائمة على الاحترام المتبادل مع جيراننا». وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للتلفزيون الرسمي: «لا تتفاوض أي دولة تحت الضغط والإكراه ما لم تكن تنوي الاستسلام، خصوصاً عندما نتذكر تاريخاً من الوعود التي لم توفِ بها واشنطن».

وأظهرت بيانات موقع الصرف الأجنبي (الآن جند دوت كوم) أن العملة الإيرانية هبطت اليوم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 932500 ريال للدولار في السوق غير الرسمية مقارنةً مع 869500 ريال يوم الجمعة.

إيرانية تنظر إلى لافتة في مدخل مكتب لصرف العملات بينما تتراجع قيمة الريال الإيراني في طهران الأحد (رويترز)

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الشهر الماضي، إن إيران تُسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة، والبالغ 90 في المائة تقريباً.

وتمتلك إيران حالياً ما يكفي لتطوير 4 إلى 5 قنابل نووية إذا قرّرت رفع التخصيب إلى مستوى الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي، في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت إلى هذا المستوى من التخصيب، دون أن تُنتج قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.