مقتل فلسطينيتين إحداهما حامل برصاص إسرائيلي في الضفة

جنود إسرائيليون يفجرون عبوة ناسفة اليوم خلال مداهمة عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يفجرون عبوة ناسفة اليوم خلال مداهمة عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

مقتل فلسطينيتين إحداهما حامل برصاص إسرائيلي في الضفة

جنود إسرائيليون يفجرون عبوة ناسفة اليوم خلال مداهمة عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يفجرون عبوة ناسفة اليوم خلال مداهمة عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أن امرأتين قُتلتا، وأصيب رجل برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وزارة الصحة أن سندس جمال شلبي كانت حاملاً في الشهر الثامن عندما لقيت حتفها برصاص القوات الإسرائيلية. وأضافت وزارة الصحة في بيان: «لم تتمكن الطواقم الطبية من إنقاذ حياة الجنين بسبب إعاقة الاحتلال نقل المصابين إلى المستشفى». وأشارت الوزارة إلى إصابة زوجها «بجروح حرجة برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم».

سيارة إسعاف تمر بجوار نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي أقيمت أثناء مداهمة مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن رهف فؤاد الأشقر (21 عاماً) لقيت حتفها كذلك برصاص القوات الإسرائيلية.

وقال مراد عليان، عضو اللجنة الشعبية في المخيم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حادثة إطلاق النار على الشهيدة سندس وقعت عند الفجر». وقال عليان: «كانت الشهيدة وزوجها يحاولان الخروج من المخيم قبل أن تتوغل فيه قوات الاحتلال، وتم إطلاق النار عليهما وهما داخل السيارة حيث استشهدت الزوجة وجنينها، وأصيب الزوج».

جنود إسرائيليون يقفون على نقطة تفتيش أثناء مداهمة مخيم نور شمس (أ.ف.ب)

ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالحملة العسكرية الإسرائيلية، وقالت في بيان إن إسرائيل «تتعمد استهداف المدنيين العزل». وأضافت «الخارجية» الفلسطينية: «الوزارة إذ تتابع جرائم القتل والتطهير العرقي والنزوح القسري التي ترتكبها قوات الاحتلال... فإنها في الوقت نفسه تكرر المطالبة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا من بطش وتنكيل الاحتلال».

جنود إسرائيليون عند مدخل مخيم طولكرم للاجئين (أ.ف.ب)

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد قال، الأحد، إن قوات الأمن وسَّعت نطاق عملية عسكرية في الضفة الغربية المحتلة لتشمل مخيم نور شمس. وأطلق الجيش وأجهزة الشرطة والمخابرات في إسرائيل عملية قيل إنها «لمكافحة الإرهاب»، في جنين، 21 يناير (كانون الثاني)، ووصفها مسؤولون بأنها «عملية عسكرية واسعة النطاق ومهمة». وقال الجيش الإسرائيلي إن عدداً من المسلحين قُتِلوا، كما اعتقلت القوات عدداً من المشتبه بهم المطلوبين خلال العملية.

مدرعات إسرائيلية تمر على الطريق خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من استمرار القوات الإسرائيلية في ارتكاب «جريمة التطهير العرقي، وفرض التهجير والترحيل» من مخيمات شمال الضفة الغربية. وقالت الوزارة في بيان إن ما قامت به القوات الإسرائيلية في مخيم جنين ومخيمات طولكرم ومخيم الفارعة حالياً «انتهاك صارخ» للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.

مركبات «الهلال الأحمر الفلسطيني» تقوم بتوصيل الطعام وصناديق المياه والإمدادات الطبية للسكان المحاصرين أثناء الغارة الإسرائيلية المستمرة على مخيم طولكرم للاجئين (د.ب.أ)

وأضافت الوزارة أن الحكومة الإسرائيلية «تستغل دعوات تهجير شعبنا من قطاع غزة لتعميق وتوسيع تهجيره من المخيمات في الضفة وتغيير معالمها وواقعها الذي يشهد على النكبة المتواصلة، كمقدمة لفرض مزيد من سيطرة الاحتلال وتكريسه تمهيداً لضم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».

وتنفذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في مدن بالضفة الغربية، منها طولكرم وجنين، بعد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.