الجيش الإسرائيلي يوسّع نطاق العملية العسكرية بالضفة لتشمل مخيم نور شمس

محافظ طوباس يشير إلى اجتياح المدينة وفرض إسرائيل حظر تجوال في مخيم الفارعة

سكان مخيم الفارعة بالضفة الغربية يخلون منازلهم مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة أمس (أ.ب)
سكان مخيم الفارعة بالضفة الغربية يخلون منازلهم مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة أمس (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوسّع نطاق العملية العسكرية بالضفة لتشمل مخيم نور شمس

سكان مخيم الفارعة بالضفة الغربية يخلون منازلهم مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة أمس (أ.ب)
سكان مخيم الفارعة بالضفة الغربية يخلون منازلهم مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة أمس (أ.ب)

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن قوات الأمن وسَّعت نطاق العملية العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، لتشمل مخيم نور شمس.

وأطلق الجيش وأجهزة الشرطة والمخابرات في إسرائيل عمليةً قيل إنها «لمكافحة الإرهاب» في جنين، في 21 يناير (كانون الثاني)، ووصفها مسؤولون بأنها «عملية عسكرية واسعة النطاق ومهمة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق ذاته، قال أحمد أسعد محافظ طوباس في الضفة الغربية المحتلة، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل اجتاحت المدينة، وفرضت حظر تجوال في مخيم الفارعة. وأضاف محافظ طوباس في تصريحات تلفزيونية أن إسرائيل تجبر السكان على النزوح تحت تهديد السلاح. وتابع قائلاً إن إسرائيل تسعى لتضييق الخناق في المخيم عن طريق قطع المياه، ونقص المواد الأساسية، «وتحاول أن تجعل المخيم بيئةً طاردةً من أجل إجبار السكان على الخروج ومغادرته». وأفاد بأن «ما يجري في شمال الضفة الغربية ليس قضيةً أمنيةً، ولا يوجد بنك أهداف للجيش الإسرائيلي، ولكن ما يجري قضية سياسية بحتة».

ووسَّعت إسرائيل حملتها العسكرية المستمرة على الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، لتشمل مناطق جديدة، منها مخيما نور شمس والفارعة، بعد هجمات مماثلة أسفرت عن مقتل العشرات في جنين وطولكرم منذ 21 يناير.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عدداً من المسلحين قُتل، كما اعتقلت القوات عدداً من المشتبه بهم والمطلوبين خلال العملية.

وفي جنين، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مدينة جنين ومخيمها بشمال الضفة الغربية لليوم الـ20 على التوالي، مخلفاً 25 قتيلاً وعشرات الإصابات.

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات (وفا)، اليوم (الأحد)، عثرت طواقم الدفاع المدني، أمس (السبت)، على شاب مصاب بالرصاص الحي في الفخذ داخل مخيم جنين، بعد فقدان الاتصال به منذ 19 يوماً.

جندي إسرائيلي يتخذ موقعه بمنزل فلسطيني في طولكرم يوم 5 فبراير 2025 خلال مداهمة إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وأفادت مصادر محلية بأن «الدمار الهائل، والخراب الكبير في منازل وممتلكات المواطنين في مخيم جنين، تكشَّفا بعد انسحاب آليات الاحتلال من أحياء قليلة داخله وإعادة تمركزها في أحياء أخرى».

وظهرت بعض البيوت وقد سويت بالأرض بشكل كامل، في حين انتشر الدمار في الشوارع والبنى التحتية والسيارات والممتلكات الخاصة بالمواطنين.

وقال محافظ جنين كمال أبو الرب، في تصريح صحافي، إن عدد النازحين من المخيم تجاوز 15 ألف شخص، بواقع 3500 أسرة، تم توزيعهم على بلدات وقرى عدة في المحافظة، وأكثرها بلدة برقين غرب جنين.

سكان مخيم الفارعة بالضفة الغربية يخلون منازلهم مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة أمس (أ.ب)

وأكد أن «الاحتلال مستمر في هدم وحرق منازل المواطنين في المخيم»، مضيفاً أن «الحصار الذي استمر على مدينة جنين لأكثر من عامين ماضيين فاقم من سوء الوضع الاقتصادي».

ووفقاً للوكالة، «تواصل طائرات الاحتلال المسيَّرة التحليق في سماء مخيم جنين، حيث ألقت قنابل في ساحة المخيم، وشوارع عدة أخرى أكثر من مرة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله». وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)