السلطات المصرية تُجهّز لإعادة فلسطينيين عالقين إلى غزة

القاهرة استقبلت الدفعة السادسة من الجرحى والمرضى

شاحنات مساعدات خلال اتجاهها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم في وقت سابق (رويترز)
شاحنات مساعدات خلال اتجاهها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم في وقت سابق (رويترز)
TT

السلطات المصرية تُجهّز لإعادة فلسطينيين عالقين إلى غزة

شاحنات مساعدات خلال اتجاهها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم في وقت سابق (رويترز)
شاحنات مساعدات خلال اتجاهها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم في وقت سابق (رويترز)

استقبلت مصر، الجمعة، الدفعة السادسة من الجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة من خلال معبر رفح البري، وبحسب مصدر في محافظة شمال سيناء المصرية «ضمت هذه الدفعة 15 جريحاً ومريضاً تم توزيعهم على مستشفى الشيخ زويد المركزي ومستشفى العريش العام بالمحافظة ذاتها»، فيما كشف مسؤول مصري عن «وجود ألف عالق فلسطيني ما بين جرحى تم علاجهم ومرافقين لهم سيعودون إلى القطاع حين يتم فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد».

وتتواصل جهود استقبال المرضى والجرحى الفلسطينيين، على مدى أسبوع منذ تقرر إعادة فتح معبر رفح في جانبه الفلسطيني، الذي كانت تحتله إسرائيل منذ مايو (أيار) الماضي، بعد قصفها له وتدمير أجزاء منه، ومنعت العبور منه وفرضت حصاراً على أهالي القطاع لنحو 9 أشهر.

وبحسب المصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» فإن «إجمالي الجرحى والمرضى الذين دخلوا مصر للعلاج منذ إعادة فتح المعبر تخطى 200 حالة، فضلاً عن قرابة 250 مرافقاً من ذويهم».

وأشار المصدر إلى أنه فور وصول المرضى يتم فحص البيانات الطبية الخاصة بهم من القوائم المرفقة من الجانب الفلسطيني ويخضعون للفحص الطبي والفرز من جانب لجنة متعددة التخصصات، وبناء على تقريرها يتم توزيع المرضى حسب الحاجة والتخصص المطلوب إلى المستشفيات في شمال سيناء أو محافظات أخرى مثل القاهرة والشرقية والقليوبية.

محافظ شمال سيناء خلال زيارته جرحى غزة في المستشفيات المصرية (محافظة شمال سيناء)

وقال محافظ شمال سيناء، اللواء خالد مجاور، في تصريحات لإذاعة المحافظة، الجمعة، إنه «تم توفير طواقم طبية تضم جميع التخصصات ومتخصصين في الدعم النفسي، سواء في مستشفيات المحافظة أو في سيارات الإسعاف التي تستقبل المرضى والجرحى بمعبر رفح، وهذه الطواقم تتابع حالات الجرحى والمرضى فور استقبالهم، وفي نهاية كل يوم يجتمعون مع وزير الصحة المصري عبر (الفيديو كونفرانس) لإطلاعه على آخر ما رصدوه بشأن الحالات وما يحتاجون إليه من لوجيستيات وفق الإصابات والحالات المرضية».

وأوضح المحافظ أن «الأجهزة الأمنية المصرية استطاعت أن تحصل على معلومات من داخل قطاع غزة قبل بدء نقل المرضى والجرحى، عن طبيعة الإصابات والأمراض والعدد المتوقع وصوله، وبناء على ذلك تم إعداد خطة متكاملة تتضمن توفير الأدوية المطلوبة على وجه الدقة ولم يتم الأمر بشكل عشوائي».

وأكد مجاور أن «هناك 300 جريح فلسطيني تم علاجهم في مصر ومعهم نحو 700 مرافق، هم عالقون حالياً، وسيعودون لقطاع غزة حين يتم فتح معبر رفح أمام خروج ودخول الأفراد بالمرحلة الثالثة لاتفاق وقف إطلاق النار». وأوضح أن «خطة استقبال المرافقين للمرضى والجرحى تضمنت تجهيز وفرش أماكن إقامة لهم سواء في النوادي أو مراكز الشباب وعمارات السبيل».

جريحة فلسطينية تم نقلها بواسطة أفراد من «الهلال الأحمر» إلى مصر (أ.ب)

وتحدث محافظ شمال سيناء، الجمعة، عن أن 90 في المائة من المساعدات التي دخلت قطاع غزة منذ بدء «الهدنة» هي مساعدات مصرية، و10 في المائة مساعدات وتبرعات دولية، مشيراً إلى «وجود 4 مخازن في شمال سيناء مليئة بالمساعدات الجاهزة للدخول، فضلاً عن التجهيز لقافلة مساعدات مصرية كبرى ستدخل القطاع في الـ15 من الشهر الجاري».

تجدر الإشارة إلى أنه وفق المعلومات المتوافرة، فقد دخل إلى غزة منذ بدء الهدنة قبل 19 يوماً نحو 5 آلاف شاحنة من الجانب المصري، فضلاً عن المساعدات التي تدخل من معبرين في شمال القطاع بمعرفة الأمم المتحدة. وينص اتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة يومياً إلى غزة، بينها 50 شاحنة وقود تخصص 300 شاحنة منها لشمال القطاع.


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.


موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».