ترمب يتهم وكالة التنمية الدولية بالفساد ويأمر بإغلاقها

ماسك يتحرك لتصفيتها بتسريح 10 آلاف موظف عبر العالم

الرئيس دونالد ترمب يتحدّث إلى الصحافيين في أثناء توقيعه على قرارات تنفيذية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدّث إلى الصحافيين في أثناء توقيعه على قرارات تنفيذية بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يتهم وكالة التنمية الدولية بالفساد ويأمر بإغلاقها

الرئيس دونالد ترمب يتحدّث إلى الصحافيين في أثناء توقيعه على قرارات تنفيذية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدّث إلى الصحافيين في أثناء توقيعه على قرارات تنفيذية بالبيت الأبيض (أ.ب)

تحرّكت نقابات الموظفين لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أمام المحاكم، أملاً في وقف الجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترمب لتصفية كبرى مؤسسات الدولة الأميركية لتقديم المساعدات، بعد استعدادات لتسريح نحو عشرة آلاف من العاملين لديها، على أن يبقى فيها أقل من 300 موظف سيلتحقون بوزارة الخارجية.

وبلغت حملة ترمب ضد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ذروتها، الثلاثاء الماضي، يوم قررت دائرة الكفاءة الحكومية، أو «دوغ» اختصاراً، بقيادة الملياردير إيلون ماسك إعطاء إجازة من العمل للإداريين الكبار، وأبلغت جميع الموظفين في الخارج بأنه سيجري استدعاؤهم في غضون شهر. وعلى الأثر، أعلن ماسك أنه سيضع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في «فرامة الخشب».

ولم تصدر وزارة الخارجية الأميركية، التي وضع ترمب هذه الوكالة تحت مظلتها وبقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، أي موقف. لكن أشخاصاً -طلبوا عدم نشر أسمائهم- أفادوا بأن الموظفين الصغار المتبقين يشملون متخصصين في الصحة والمساعدات الإنسانية، علماً بأن المسؤولين في الوكالة قدّموا لوائح أطول بكثير للموظفين الذين عدّوهم ضروريين لتنفيذ برامج إنقاذ الأرواح وغيرها من البرامج الحاسمة.

امرأة إثيوبية تقف بجانب أكياس قمح من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تيغراي (أ.ب)

«أغلقوها!»

وبينما بدا أنه رد على الإجراءات القانونية التي باشرتها النقابات التابعة للعاملين ضد القرارات التي يتخذها فريق ماسك، كتب الرئيس ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل، أن «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تدفع اليسار الراديكالي إلى الجنون، ولا يمكنهم القيام بشيء حيال ذلك؛ لأن الطريقة التي كانت تُنفق فيها الأموال، والكثير منها بطريقة احتيالية، لا يمكن تفسيرها إطلاقاً»، مضيفاً أن «الفساد بلغ مستويات لم نشهدها من قبل. أغلقوها!».

وكان قد كتب، الخميس، أيضاً أنه «يبدو أن مليارات من الدولارات سُرقت في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووكالات أخرى، وذهب الكثير منها إلى وسائل الإعلام الزائفة بمثابة مردود لكتابة قصص جيدة عن الديمقراطيين». وأضاف أن موقع «بوليتيكو» الإخباري تلقّى ثمانية ملايين دولار، متسائلاً عما إذا كانت صحيفة «نيويورك تايمز» تلقّت أموالاً أيضاً. وقال: «قد تكون هذه كبرى الفضائح على الإطلاق، وربما الأكبر في التاريخ! لا يمكن للديمقراطيين الاختباء من هذه الفضيحة. إنها فضيحة كبيرة للغاية، وقذرة للغاية!».

ويبدو أن تركيز ماسك الشديد لم يبدأ إلا في أواخر العام الماضي، عندما بدأ انتقاد الوكالة علناً بعد ظهور الناشط المحافظ مايك بنز في بودكاست «جو روغان» للهجوم على الوكالة. وقال بنز، الذي خدم في وزارة الخارجية خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إن الوكالة «هي في الواقع لاعب تبديل لمساعدة (البنتاغون) على جبهة الأمن القومي، أو مساعدة وزارة الخارجية على جبهة المصلحة الوطنية، أو مساعدة مجتمع الاستخبارات على نوع من جبهة العمليات السرية».

وأثر انتقاد بنز في ماسك، الذي أعاد تغريدات أو ردوداً على بنز أو ذكره أكثر من 160 مرة في العام الماضي، بما في ذلك أكثر من 12 مشاركة تناقش وضع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وكتب أن الوكالة تُعد «وكراً للأفاعي الماركسيين اليساريين المتطرفين الذين يكرهون أميركا».

«عصيان» العاملين

في غضون ذلك، أصر وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي عيّنه ترمب قائماً بأعمال الوكالة، على أن الاستيلاء «لا يتعلّق بالتخلص من المساعدات الأجنبية». وقال عبر شبكة «فوكس نيوز» إن «لدينا عصياناً»؛ لأن موظفي الوكالة كانوا «غير متعاونين تماماً، لذلك لم يكن لدينا خيار سوى اتخاذ خطوات دراماتيكية للسيطرة على هذا الأمر».

وأعلن روبيو، الخميس، تقديم إعفاءات إلى بعض العاملين لتقليل مشقة الاستدعاء المفاجئ من الخارج. وكان موقع الوكالة الإلكتروني أفاد، الثلاثاء، بأن موظفيها في كل أنحاء العالم سيُوضعون في إجازة إدارية أو سيُسرحون بحلول الجمعة. وقال روبيو في أثناء سفره إلى جمهورية الدومينيكان: «نحن لا نحاول إزعاج الحياة الشخصية للناس. نحن لا نعاقب هنا. لكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكنا بها من الحصول على تعاون من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مع رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر (إ.ب.أ)

ورداً على هذه القرارات، قدّمت نقابتان تمثلان موظفي الوكالة -وهما جمعية الخدمة الخارجية الأميركية، والاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة- الخميس، دعوى قضائية ضد ترمب وروبيو، بالإضافة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، فضلاً عن الوكالة نفسها ووزارتي الخارجية والخزانة. وتزعم الدعوى أن خفض عدد الموظفين وإلغاء عقود المساعدات العالمية غير دستوري، وينتهك الفصل بين السلطات.

أزمة عالمية

وقال المدير القانوني لمنظمة «ديموكراسي فوروارد» الحقوقية، روبن ثورستون، إن «ما نراه هو استيلاء غير قانوني على هذه الوكالة من إدارة ترمب في انتهاك واضح للمبادئ الدستورية الأساسية»، مضيفاً أن الإدارة «تسبّبت في أزمة إنسانية عالمية».

وتسعى الدعوى إلى الحصول على أمر قضائي لوقف فصل الموظفين وإجازاتهم وتفكيك الوكالة. وتؤكد الدعوى أنه لا يمكن تصفية الوكالة من دون موافقة مسبقة من الكونغرس، الذي أقر تشريعاً يدعمها ويستمر في تمويلها بوصفها كياناً فريداً من نوعه.

وكان مسؤولو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يستعدون لخفض كبير في صفوفهم منذ أن بدأ تسريح المتعاقدين الأسبوع الماضي، بعد أيام فقط من إعلان إدارة ترمب أمراً شاملاً بوقف العمل في المساعدات الخارجية. وجرى تعديل الأمر لاحقاً ليفيد بأن أنشطة الوكالة المنقذة للحياة يمكن أن تستمر. لكن الكثير من الموظفين أكدوا أنهم سيستمرون في العمل. وأفاد مسؤولون ومقاولون بأنهم لا يستطيعون الوصول إلى التمويل للمشروعات التي حصلت على إعفاء.

وتصاعدت مخاوف الموظفين، الاثنين، بعدما أعلن روبيو أنه صار القائم بأعمال مدير الوكالة، مفوضاً إدارتها اليومية إلى مدير المساعدات الخارجية في الوزارة بيت ماروكو. وفي ذلك اليوم، أخبرت القائمة بأعمال السكرتير التنفيذي، إيريكا واي كار، رؤساء المكاتب في رسالة بريد إلكتروني بالتوصل إلى «أقل عدد من الموظفين الأساسيين» الذين سيحتاجون إليهم، «لتوفير الخدمات الأساسية فقط».

وفي الأيام التي تلت ذلك، تمّ إنهاء خدمات جميع موظفي الوكالة الآخرين تقريباً في الولايات المتحدة، أو وضعهم في إجازة إدارية، في حين تمّ إخبار القوى العاملة العالمية للوكالة بتوقع وضعها في وضع مماثل بحلول نهاية الجمعة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.