بعد «قنبلة ترمب»... ترقب لموقف «حماس» من تبادل الرهائن السبت

فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

بعد «قنبلة ترمب»... ترقب لموقف «حماس» من تبادل الرهائن السبت

فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)

بات موعد عملية تسليم رهائن إسرائيليين جدد من قبل حركة «حماس»، محط اهتمام وترقب بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين والكثير من المتابعين، في ظل حالة انعدام الثقة بين الطرفين، في أعقاب العديد من الخطوات التي اتخذت مؤخراً من الجانبين، والتي ربما «صب الزيت عليها» تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن خطة تهجير الغزيين والسيطرة على القطاع.

ونددت «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى بموقف الإدارة الأميركية، لكنها لم تتحدث بشكل واضح عما إذا كان ذلك سيؤثر على ملف المفاوضات مع إسرائيل أم لا، وهو أمر أثار مخاوف تل أبيب أكثر من أن الحركة قد تتخذ قراراً يؤثر على هذه العملية برمتها، وفق ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الجمعة.

مقاتلون من «حماس» قبيل تبادل الأسرى في 1 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتعامل مع ملف تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بشكل منفصل، وبشكل إيجابي يتيح تطبيقه بشكل كامل دون أي مشاكل أو عقبات من طرفها.

وبينت المصادر أن تصريحات ترمب ستكون على جدول أعمال المقاومة في مفاوضات المرحلة الثانية بالتأكيد على رفضها ورفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، مؤكدةً أن المقاومة ستتصدى لهذه المخططات بطرق ووسائل مختلفة، لكنها ستتحدد وفق الوضع على الأرض، ولن يتم اتخاذ أي خطوات قبل فهم ما إذا كانت هذه التصريحات ستطبق من عدمه.

ولفتت المصادر إلى أن عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود الاتفاق خاصةً فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، هو ما قد يعرقل أي مرحلة جديدة، وربما يتسبب بوقف مؤقت لتنفيذ المرحلة الأولى المستمرة حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال هو من أخّر انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة، مؤكدةً جهوزية «حماس» لها، ولتقديم كل مرونة ممكنة في سبيل إنجاحها ومنع تجدد الحرب في القطاع.

مقاتلون من «حماس» خلال تشييع القيادي بالحركة مروان عيسى في غزة الجمعة (رويترز)

وقالت المصادر: «هذه المرونة ليس من موقف ضعف، بل من موقف قوة ترتكز عليه المقاومة بما تحتفظ به من ضباط إسرائيليين أسرى لديها»، مبينةً أن المقاومة لديها الجهوزية العالية للمضي قدماً في المفاوضات.

وفي إسرائيل أطلقت اتهامات لـ«حماس» بأنها تتعمد إطلاق سراح الرهائن ضمن عروض عسكرية وحضور فلسطينيين، والقيام بمراسم أغضبت المؤسسة السياسية والعسكرية، خاصة عند تسليم الإسرائيلية أربيل يهود. في المقابل، تواصل «حماس» توجيه اتهاماتها لإسرائيل بأنها تتهرب من استحقاقات الاتفاق، وخاصة تنفيذ ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني.

ومع ساعات مساء الجمعة، من المفترض أن تقدم حركة «حماس» قائمة بأسماء مختطفين جدد ستقوم بعملية تسليمهم يوم السبت.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تدرس العديد من الخيارات في هذا الصدد للرد على تعمد الاحتلال تأخير التزامه بما تم الاتفاق عليه، مشددةً على ضرورة إدخال الخيام والبيوت المتنقلة «الكرفانات» وغيرها، من أجل إتمام إغاثة الغزيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

مقاتلون من «حماس» بعد تبادل الأسرى في 1 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وبينت المصادر أن «حماس» قدمت الكثير من المرونة، وتجاوبت مع الكثير من القضايا التي قدمها الوسطاء، بما في ذلك تبكير موعد الإفراج عن دفعة إسرائيلية سابقاً، وهو ما لم يكن بالاتفاق، ولكن في كل مرة من يتنصل من الاتفاق هو الاحتلال الإسرائيلي وليست المقاومة. كما قالت.

فيما قال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم «حماس»، في تصريحات صحافية، إن عدم التزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني قد يؤثر سلباً على مرونتنا بشأن إتمام الصفقة، وأن المطلوب قبل تسليم قائمة الأسرى الضغط على الاحتلال لتنفيذ البروتوكول، مشيراً إلى مماطلته بذلك. وأضاف أن «حماس» دعت الوسطاء لمضاعفة جهدهم والضغط على الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني قبيل عملية التبادل المقررة السبت.

وتنفي إسرائيل مراراً وتكراراً تلك الاتهامات، وتزعم أنها تدخل يومياً 600 شاحنة إلى قطاع غزة، وهو الأمر الذي ينفيه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، والذي أكد أن ما يدخل لا يلبي احتياجات أساسية مثل مواد الإغاثة السريعة من خيام وبيوت متنقلة ومواد طبية لازمة.


مقالات ذات صلة

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

المشرق العربي صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

الجيش الإسرائيلي وضع الخطط لإعادة احتلال القطاع والمستوى السياسي ناقشها إذا لم تسلم «حماس» سلاحها.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي المسحراتية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

الغاز والمواصلات و«التكيَّات»... أزمات تصعِّب حياة الغزيين في رمضان

من بين الأزمات التي يواجهها الغزيون، عدم توفر الغاز لإعداد الطعام، ما يرغم غالبية السكان على اعتماد الحطب والأخشاب التي تشح وترتفع أسعارها في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

مسؤولون إسرائيليون في مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام يؤكدون أن قطار «إعمار غزة» قد انطلق.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)

«معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة

تواصل مصر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأحد، قافلة «زاد العزة الـ143».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إجلاء موظفين في السفارة الأميركية من بيروت وسط التوتر مع إيران

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
TT

إجلاء موظفين في السفارة الأميركية من بيروت وسط التوتر مع إيران

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)

أصدرت الخارجية الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن ‌الوزارة ‌أمرت ​بإجلاء ‌موظفي السفارة ⁠الأميركية ​في بيروت ⁠غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أسرهم، طبقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول، ⁠طلب عدم ‌الكشف ‌عن ​هويته، ‌أن ‌وزير الخارجية ماركو روبيو لا يزال يعتزم ‌السفر إلى إسرائيل، لكن ⁠الجدول الزمني ⁠للزيارة قد يتغير.

وقالت الوزارة: «نحن نُقيّم باستمرار الوضع الأمني، وبناءً على آخر تقييم لنا، قررنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين». وأضافت: «هذه إجراءات مؤقتة تهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل، ومساعدة المواطنين الأميركيين».

وتحدثت وسائل إعلام محلية في لبنان عن أن عمليات الإجلاء تأتي باعتبار أنها «إجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة»، فيما أفادت «إذاعة صوت كل لبنان» بأن السفارة في بيروت «أجلَت 35 موظفاً من الجنسية الأميركية».

لبنان ساحة

ويزيد هذا الإجراء من المخاوف اللبنانية من أن يتحول لبنان إلى «ساحة» في ظل المواجهة بين واشنطن وطهران، حسبما يقول مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن «حزب الله» المدعوم من إيران، كان أعلن في وقت سابق اصطفافه مع الموقف الإيراني، في وقت يعمل لبنان على اتصالات داخلية مع الحزب، وخارجية مع الدول الصديقة، لتحييد لبنان عن أي مواجهة.

وتلقى لبنان رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط «حزب الله» في المواجهة، وأفادت بعض الرسائل بأن تل أبيب سترد بقوة في حال انخرط الحزب في الحرب مع إيران.

عمليات عسكرية وشيكة

وقال النائب اللبناني أشرف ريفي إن اتخاذ الخارجية الأميركية مثل هذه الإجراءات يعني أن «هناك توقعات بعمليات عسكرية، ومخاطر معينة»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الإعلان عن هذا الإجراء «يؤشر إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران».

ريفي، وهو وزير سابق للعدل ومدير عام متقاعد لقوى الأمن الداخلي، وضع هذه التدابير ضمن إطار «الإجراءات الاستباقية، والتحضيرية» التي تسبق أي عمل عسكري، لافتاً في الوقت نفسه إلى التصعيد الإسرائيلي في الأسابيع الماضية لجهة تكثيف الملاحقات لعناصر يتبعون الوحدات الصاروخية، ضمن منظومة «حزب الله» العسكرية، وكان آخرها قصف مناطق في شرق لبنان أدت إلى سقوط 8 قتلى من عناصر الحزب قالت إسرائيل إنهم يشغلون مواقع في الوحدة الصاروخية.

ويشكك كثيرون في أن يتمكن الحزب من الدخول في معركة إلى جانب إيران، بالنظر إلى أن الحزب لم يعد يملك قدرات تؤهله للمشاركة، فضلاً عن أن تكلفة الانخراط بمعركة شبيهة بالمعركة السابقة إسناداً لغزة «ستكون عالية كثيراً عليه وعلى البلد».

وعن تقديراته حول ما إذا كان «حزب الله» يستعد للدخول في حرب إسناد لطهران، قال ريفي: «بتقديري الحزب لن يدخل في المعركة، وهو ما لمح إليه رئيس البرلمان نبيه بري»، مؤكداً أن لبنان «لا يحتمل إقحامه في معركة ضد أميركا، وإسرائيل».

«حزب الله» يهاجم واشنطن

ورغم تلك التحضيرات والتوترات، يواصل «حزب الله» تصعيده السياسي ضد الولايات المتحدة، وقال أمين عام الحزب نعيم قاسم الاثنين إن «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية»، مضيفاً: «لقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي، مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة، تمهيداً لإنهائها».

وتابع: «شعار الرئيس الأميركي دونالد ترمب (السلام بالقوة) يعني الاستعمار، والسيطرة على البلدان بالقوة»، وقال إن واشنطن «تتدخل مباشرة عند عجز إسرائيل كما في حالة إيران».


خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)
صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)
TT

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)
صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)

أعلن بتسلئيل سموتريتش، أن الجيش الإسرائيلي سيعيد احتلال قطاع غزة إذا لم تنزع «حماس» سلاحها، مرجحاً أن تتلقى الحركة في الفترة المقبلة إنذاراً نهائياً من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من أجل نزع سلاحها، وإلا فإن إسرائيل ستقوم بذلك.

وقال سموتريتش، وهو وزير في المجلس السياسي والأمني المصغر (الكابينت) في مقابلة مع «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية، إن إسرائيل منحت ترمب فرصة لنزع سلاح «حماس» بطريقته الخاصة، فإذا لم تستجب، فإن للجيش الإسرائيلي شرعية دولية وأميركية للتدخل.

نتنياهو وسموتريتش في أحد اجتماعات «الكابينت» (أرشيفية - رويترز)

أضاف: «لم نتخلَّ عن هدفنا في القضاء على (حماس) نحن نمنح الرئيس (ترمب) فرصةً لتنفيذ ذلك على طريقته. نتوقع أن يوجِّه لـ(حماس) في الأيام القادمة إنذاراً نهائياً لنزع سلاحها وتجريد غزة من كامل السلاح. وإذا لم تستجب، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية ودعم أميركي لتنفيذ ذلك بنفسه. والجيش الإسرائيلي يستعد بالفعل لهذا الأمر ويضع الخطط. على الصعيد السياسي، أجرينا عدة مناقشات حول هذا الموضوع بما في ذلك وضع اللمسات الأخيرة على الخطط وتحسينها».

وحسب سموتريتش، إذا لم تستجب «حماس» للإنذار المنتظر، فسيعود الجيش الإسرائيلي إلى المناطق التي انسحب منها ويحتل قطاع غزة. موضحاً أن «هناك خيارين أو ثلاثة ندرسها حالياً لتحديد الأفضل. سيدخل الجيش الإسرائيلي غزة ويحتلها حتماً إذا لم تفكك (حماس) نفسها».

وفيما يتعلق بقوة حفظ السلام الدولية، قال سموتريتش إنه إذا قرر الجيش الدخول إلى غزة «فسوف ينهارون سريعاً ويسمحون للجيش الإسرائيلي بالدخول. هذا الأمر منسق مع الأميركيين».

أضاف: «بالمناسبة لا أراهم ولا أتوقع دخولهم بهذه السرعة إلى غزة».

مسلحون من حركة «حماس» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات سموتريتش بعد أيام قليلة من تصريحات لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قال فيها، إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب، لن تبدأ إلا بعد نزع سلاح «حماس» مؤكّداً أن هذا الشرط تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة.

وأضاف نتنياهو الخميس الماضي أثناء لقائه مع جنود إسرائيليين: «ستواجه (حماس) قريباً معضلة: إما أن تلقي سلاحها بالطريقة السهلة وإما بالطريقة الصعبة... وهذا سيحصل في النهاية، ولن يشكل قطاع غزة تهديداً لإسرائيل».

وتصر إسرائيل على نزع سلاح «حماس» في المرحلة الثانية، وتتوقع أن فترة الشهور الثلاثة المقبلة، ستشهد بدء مسار نزع سلاح الحركة.

وتريد إسرائيل كل سلاح «حماس»، بما في ذلك بنادق الكلاشينكوف التي تقول الحركة إنها دفاعية.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) (أرشيفية - د.ب.أ)

وعلى الرغم من أن إسرائيل لا تعارض خطة ترمب علانية، فإنها تأمل في أن تنهار، إذا ما رفضت الحركة تسليم أسلحتها، أو لأي سبب آخر.

ويأمل اليمين الإسرائيلي أن ينزع الجيش الإسرائيلي سلاح «حماس» لأن ذلك يمهد الطريق لإعلان انتصار شامل، فيما أعد الجيش الإسرائيلي فعلاً الخطط لاحتلال القطاع، في حال انهيار الاتفاق، لكنَّ التعليمات التي صدرت للجيش هي ألا يتم إفشال أي شيء من جهتهم لعدم إثارة غضب الأميركيين.

وتركز إسرائيل هذه الفترة على ترويج أن «حماس» تستعيد قوتها، في رواية تهدف كما يبدو إلى منح احتمال استئناف الحرب شرعية.

وحذر الجيش الإسرائيلي نفسه عدة مرات من أن «حماس» تزداد قوة بشكل ملحوظ.

وتُسيطر «حماس» حالياً على ما يقارب نصف قطاع غزة.

ويقول مسؤولون سياسيون وأمنيون إن إسرائيل تعتقد أنه على الأقل في المدى القريب، ستبقى الحركة مُسيطرة فعلياً على القطاع، وإنه من المرجح أن يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التدخل عسكرياً ضد «حماس» لنزع سلاحها، لاعتقاده بأن هذه الحركة لن تفعل ذلك من تلقاء نفسها.

وتعتقد إسرائيل أن «حماس» تناور ولا تستجيب لطلبات الولايات المتحدة ووسطاء رئيسيين في غزة من أجل نزع سلاحها، على الرغم من وجود ضغوط ومباحثات سرية تشمل خطة لنزع سلاح الحركة تدريجياً، وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية في القطاع.

وقالت مصادر لقناة «كان» العبرية إن موعد بدء عملية نزع سلاح «حماس» في شهر مارس (آذار) المقبل.

ووفقاً لمصدرين في «مجلس السلام»، من المتوقع أن تبدأ عملية نزع السلاح بعد أن تبدأ حكومة غزة التكنوقراطية عملها وتتولى السلطة من «حماس».

وتريد إسرائيل من «حماس» التدمير الفوري للأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع إنتاج الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، ثم إطلاق عملية مطولة ومرحلية لجمع وتفكيك الأسلحة الشخصية التي بحوزة عناصر الحركة وغيرهم من المسلحين، لكن قادة «حماس» لم يقولوا إنهم يوافقون على نزع سلاح الحركة.


القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني

جنود قرب مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني... 13 سبتمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود قرب مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني... 13 سبتمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني

جنود قرب مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني... 13 سبتمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود قرب مخيم «عين الحلوة» في جنوب لبنان خلال عملية تسليم مجموعات فلسطينية سلاحها للجيش اللبناني... 13 سبتمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشارك قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، في القاهرة الثلاثاء، في اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 مارس (آذار) المقبل.

وأفادت وسائل إعلام محلية بمغادرة العماد هيكل واللواء عبد الله إلى القاهرة، وسيضم الاجتماع التحضيري ممثلي المجموعة الخماسية، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت.

ويهدف الاجتماع إلى تحديد أولويات الدعم العسكري والأمني، سواء في ما يتعلق بالعتاد والتجهيزات، أو التدريب، أو المساعدات اللوجيستية والمالية، في ظل الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة التي ترخي بثقلها على المؤسستين العسكرية والأمنية منذ عام 2019.

ويأتي هذا التنسيق قبل أسابيع من مؤتمر باريس، بما يوحي برغبة الدول المعنية في بلورة تصور عملي ومحدد للاحتياجات اللبنانية، بعيداً عن العموميات التي طبعت بعض المؤتمرات السابقة.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده ستستضيف مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 5 مارس (آذار)، مؤكداً أن باريس «تسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».

ويحمل التصريح الفرنسي بعداً سياسياً يتجاوز الدعم التقني، إذ يربط بين تقوية الجيش وتعزيز مفهوم احتكار الدولة لاستخدام القوة. وهو عنوان حاضر بقوة في النقاش الداخلي اللبناني، في ضوء الجدل المستمر حول حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتطبيق القرار 1701، وضبط الحدود جنوباً وشرقاً.

في موازاة التحضيرات، تعقد لجنة «الميكانيزم» اجتماعاً لها في 25 فبراير (شباط) الحالي، بعد فترة استراحة طويلة نسبياً. وسيُعقد الاجتماع المقبل على مستوى العسكريين فقط، من دون مشاركة الجانب المدني، في مؤشر على تركيز تقني وأمني في هذه المرحلة.