«سي آي إيه» ترسل بريداً إلكترونياً غير سري يكشف أسماء موظفيها الجدد

تنفيذاً لأوامر ترمب بتقليص القوى العاملة الفدرالية وخفض الإنفاق

أرسلت وكالة المخابرات المركزية إلى البيت الأبيض بريداً إلكترونياً يضم أسماء الموظفين الجدد الذين عملوا مع الوكالة لمدة عامين أو أقل (غيتي)
أرسلت وكالة المخابرات المركزية إلى البيت الأبيض بريداً إلكترونياً يضم أسماء الموظفين الجدد الذين عملوا مع الوكالة لمدة عامين أو أقل (غيتي)
TT

«سي آي إيه» ترسل بريداً إلكترونياً غير سري يكشف أسماء موظفيها الجدد

أرسلت وكالة المخابرات المركزية إلى البيت الأبيض بريداً إلكترونياً يضم أسماء الموظفين الجدد الذين عملوا مع الوكالة لمدة عامين أو أقل (غيتي)
أرسلت وكالة المخابرات المركزية إلى البيت الأبيض بريداً إلكترونياً يضم أسماء الموظفين الجدد الذين عملوا مع الوكالة لمدة عامين أو أقل (غيتي)

تسببت قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة إلى تقليص عدد الموظفين الفدراليين وخفض الإنفاق، في إثارة فضيحة أمنية، عكست التخبط والارتباك اللذين وقعت فيهما المؤسسات الحكومية للامتثال إلى هذه السياسات.

فقد أرسلت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بريداً إلكترونياً غير سري بقائمة بجميع الموظفين الذين تم تعيينهم مؤخراً، امتثالاً للأمر التنفيذي للرئيس، وفقاً لمسؤول أميركي، مما أثار مخاوف بين مسؤولي الاستخبارات السابقين والمشرعين من أن أعداء أميركا قد يستغلون القائمة.

مدخل مقر الاستخبارات الأميركية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة (غيتي)

وتناقلت وسائل الإعلام الأميركية الخبر الذي كشفت عنه بداية صحيفة «نيويورك تايمز»، مشيرة إلى أن المسؤول الأميركي قال بأن القائمة استخدمت الأسماء الأولى والأحرف الأولى من ألقاب أولئك الذين تم تعيينهم في العامين الماضيين. والأسماء هي لموظفين ما زالوا في فترة اختبار، والتي يمكن أن تمتد في وكالة المخابرات المركزية لسنوات.

ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مسؤول استخباراتي كبير سابق قوله: «يمكن لأي جهاز استخبارات أجنبي له وزنه تطبيق أدوات البحث والتحليل لربط هذه الأسماء والأحرف الأولى بسجلات عامة أخرى لتحديد واستهداف العديد منهم».

وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «البريد الإلكتروني يعرض ضباط الاستخبارات للخطر، والكشف عن هويات المسؤولين الذين يقومون بعمل حساس للغاية من شأنه أن يضعهم هدفاً مباشراً للصين. إنه تطور كارثي للأمن القومي».

بدوره قال النائب جيم هايمز، الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، للشبكة، إن البريد الإلكتروني غير السري خلق خطراً أمنياً كان من الممكن تجنبه. وقال «تم التعرض لافتراض خطر مكافحة التجسس غير الضروري تماماً اليوم، الذي حصل على ما يبدو بسبب عدم الانتباه». وقال إن لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لم يتم إطلاعها على الحادث لكنها ستطالب بإجابات. وأضاف: «نحن نعرض الكثير من الناس للخطر بلا داعٍ هنا»، بما في ذلك «الشباب في بداية حياتهم المهنية».

مكافحة «الدولة العميقة»

وتحت شعار مكافحة «الدولة العميقة» الذي رفعه ترمب، أصدر سلسلة من الأوامر التنفيذية، من بينها أمر تنفيذي بعد تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني)، يطلب من مكتب إدارة شؤون الموظفين في البيت الأبيض الحصول من جميع الوكالات الفدرالية قائمة بالموظفين الذين تم تعيينهم مؤخراً، بهدف تقليص القوى العاملة الفدرالية.

ومن بين الوكالات التي تلقت هذا الطلب أربع وكالات مخابرات أميركية، هي: مكتب مدير المخابرات الوطنية، ووكالة الأمن القومي، والوكالة الوطنية للمخابرات الجغرافية المكانية، ومكتب الاستطلاع الوطني، بالإضافة إلى وكالة المخابرات المركزية.

تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)

وفي حين أن مكتب إدارة شؤون الموظفين لا يمتلك شبكة اتصالات سرية، فقد أرسلت وكالة المخابرات المركزية بريداً إلكترونياً غير سري به الأسماء الأولى والأحرف الأولى من ألقاب الموظفين الجدد، كما قال المسؤول الأميركي.

وعندما سُئل عن البريد الإلكتروني غير السري، قال متحدث باسم الوكالة: «وكالة المخابرات المركزية تمتثل للأمر التنفيذي».

ويظل عدد الأسماء في القائمة سرياً، لكن وكالة المخابرات المركزية في السنوات الأخيرة كانت تدفع لتجنيد المزيد من الموظفين ذوي المهارات اللغوية الصينية. وخلال إدارة بايدن، أنشأت وكالة التجسس مركزاً جديداً لبعثة الصين وزادت ميزانيتها لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالصين.

وبحسب وكالة المخابرات المركزية، فإن موظفيها، مثل موظفي الوكالات الأمنية الأخرى، تلقوا عروضاً للمغادرة الطوعية، وعروض «استقالة مؤجلة»، تسمح لهم بالاستقالة مع الاستمرار في تلقي رواتبهم حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. كما يتوقع أن يتم تقديم عروض مماثلة لجميع وكالات الاستخبارات الثماني عشرة.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.


إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنها تسعى إلى ترحيل الأكاديمي والمعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة، مما أثار انتقادات من إحدى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق المسلمين التي وصفت احتجازه بأنه يأتي ضمن حملة قمع ضد الأصوات الإيرانية في خضم الحرب.

وظهر عزيزي على مدار سنين في وسائل إعلام مثل سكاي نيوز وبي.بي.سي الفارسية بالإضافة إلى التعاون ‌مع (معهد الشرق الأوسط) حيث ‌كان يقدم تعليقات حول ​إيران ‌والعلاقات ⁠بين ​الولايات المتحدة وإيران. ⁠ووفقا لملفه الشخصي على (لينكد إن) فقد كان عزيزي باحث دكتوراه في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة فرجينيا تك.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي اعتقل يوم الاثنين بتهمة الكذب في طلب الحصول على التأشيرة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة «لقد كذب عزيزي في طلب التأشيرة وأنكر ⁠أنه كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ‌في إيران، التي تدعم الحرس ‌الثوري الإيراني، في الفترة من ​2006 إلى 2010 تقريبا».

وتصنف ‌واشنطن الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية».

وتندد جماعات ‌حقوقية بحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة ضد الهجرة لما تعتبره انتهاكات للإجراءات القانونية المفترضة وحرية التعبير.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي قدِم إلى الولايات المتحدة في عام 2013 بتأشيرة ‌طالب. وأضافت الوزارة أن وضع تأشيرة الطالب قد انتهى «لعدم إعادة التسجيل في فصل الخريف ⁠2025» ⁠في جامعته. وذكرت أنه سيبقى رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك وسيخضع للإجراءات القانونية المتبعة.

ولم يتسن الاتصال بممثل عن عزيزي على الفور.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى إطلاق سراح عزيزي من حجز إدارة الهجرة والجمارك، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي.

وقال المجلس «تستخدم إدارة ترمب مرة أخرى إدارة الهجرة والجمارك كشرطة سرية». وأضاف المجلس أن حقوق عزيزي انتُهكت بسبب احتجازه «بزعم انتقاده» للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتعمل إدارة ​ترمب كذلك على ترحيل ​أشخاص أدلوا بتصريحات مناصرة للفلسطينيين وانتقدوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال هجومها على غزة وحربها في لبنان.